أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فاطمة ناعوت - الأطفال والصوفة والأقباط، كروت الإخوان














المزيد.....

الأطفال والصوفة والأقباط، كروت الإخوان


فاطمة ناعوت

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 09:56
المحور: حقوق الانسان
    


تدعم أمريكا الإرهاب خارج حدودها، بينما تضربُ على يده بكل قسوة داخل أراضيها، عبر لائحة قانونية شديدة الحسم حال التعامل مع ملفّ: الطفل، المعاق، المرأة، المُسنّين، الحيوانات الأليفة. وما يميّز الفئات السابقة هو: إما الضعف الجسماني، أو عدم اكتمال الوعي، أو اضمحلاله مع الوقت، أو عدم القدرة على التعبير عن الظلم أو الألم. أما الطفل، فهو "الخط الأحمر" في الدول المتحضّرة، لأنهم صنّاع المستقبل.
وفي مصر، للأسف، نجد أطفال الشوارع يتزايدون يومًا بعد يوم، منذ عقود. فوجد فيهم الإخوانُ ضالتَهم في "تعبئتهم" في حافلات، و"شحنهم" إلى رابعة، جوار أيتام الملاجئ الذين يحلمون بملابس العيد. فقايضوهم بالكفن مقابل الملابس وقطع الحلوى! ثم جعلوا من أولئك الأطفال دروعًا بشرية يختبئ وراءها "الرجال ذوو اللحى"! ألم يصل أولئك "المسلمين" نبأ رسول الله، عليه الصلاة والسلام، حين كان يأتيه فتيانٌ في الخامسة عشر من أعمارهم، يطلبون الجهاد في سبيل الله، فيُرجعهم رافضًا الزجّ بهم في المعارك، لحداثة أعمارهم؟ فلو، لا قدّر الله، سقط طفلٌ، على مَن سيكون دمه؟ أشعر بالأسف إذْ أقتبسَ من معاوية بن أبي سفيان، في معركة "صفّين"، وأقول: "قتلَهم مَن أخرجهم"، وأنتم الفئةُ الباغية. "الأطفال"، هم كارت الإخوان الأول.
أما الكارت الثاني الذي "يُرهبه" الإخوان والتيارات الإسلامية فهو: "المتصوفة". يحرقون أضرحتهم، ويشيطنوهم ويُكفّرونهم لكي يعبئوا الناس ضدهم. بينما هم أولو الإيمان الذين خبروا اللهَ بحقّ، فأحبّوه كأنما يرونه رأي العين. وكانوا هم السبب في دخول الإسلام بلادَ الغرب عن طريق رسم صورة جميلة رحيمة، وحقيقية، عن الله عز وجل، فدخل الناسُ في الإسلام زرافا وجماعات، عكس الصورة الشوهاء التي رسمها الإرهابيون بدمويتهم، فتصّور "الآخرُ" الغربيّ أن الإسلام دين اقتتال وعنف. السبب وراء ذلك كان تلك الجماعة التي ترفعُ "سيفيْن متقاطعين" شعارًا لها، فوق مفردة "وأعدّوا"، التي تسبق آية الجهاد: "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوّة ومن رباط الخيل، ‘ترهبون’ به عدوَّ اله، وعدوَّكم". وهي الآية التي اشتق منها الغرب مفردة "الإرهاب"، فألصقوه بنا وبإسلامنا، رغم أن للآية أسباب نزول، عقب غزوة "بدر"، فاتحة الغزوات التي كان المسلمون يردّون بها على الكفّار المعتدين على المسالمين.
بينما ينهج المتصوّفون نهج التبشير المتحضر بدين السلام والرحمة معتمدين الآتيتين الكريمتين: "اِدْعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتى هى أحسن- وإن كنتَ فظًّا غليظَ القلب لانفضّوا من حولك."
أما الكارت الدائم في يد الإسلام السياسي فهو: "أقباط مصر المسيحيون". ولستُ أدري إلى متى يلجأ المتأسلمون ‫-;---;--إلى إرهاب الأقباط كلما شعروا بالعجز عن كسب تعاطف الناس؟!‬-;---;-- ‫-;---;--ألم يدركوا بعد أن هذا الكارت أصبح خطرًا، وفي غير صالحهم ،بعدما توحّدنا؟‬-;---;-- ‫-;---;--ألم يدركوا بعد أن تهديدهم أمنَ أي مسيحي هو تهديد لأمن مصرَ كلّها، وأنهم سيجدون كل المصريين يقفون ضدهم ليحموا أقباط مصر ويدافعوا عن حقوقهم؟‬-;---;-- ‫-;---;--متى يتخلصون من غبائهم وغُلوائهم ودمويتهم؟‬-;---;-- ‫-;---;--متى ينتبهون أننا لم نعد نُقسّم المواطنين: مسلمين ومسيحيين، بعدما توحّدنا –بفضلهم- من جديد، وحذفنا من قاموسنا عبارة: فتنة طائفية؟‬-;---;-- كنتُ ‫-;---;--أتمنى أن يتحلّوا بشيء من الذكاء ويتركوا المسيحيين في حالهم بعدما أثبت المسيحيون أمام العالم أجمع، في عشرات المواقف والمحكّات، أنهم أكثر من الجميع وطنيةً وحبًّا لمصر وقت المحن والشدائد.‬-;---;--
تلك هي الكروت الثلاثة في يد الإخوان الآن. يجمع بينهم خيطٌ واحد هو: "المسالمة". والفاجرُ وحده هو مَن يستقوى على "مسالم"، لن يردّ الإساءة بمثلها. والآن، على الدولة التحرك فورًا لتوقيف الإرهابيين، وحماية الأطفال والأقباط والمستضعفين في الأرض.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,654,639,519
- أسود صفحة في كتاب التاريخ
- أم أيمن، وأم الشهيد
- هل أنت إرهابيّ؟
- دستور جديد وإلا بلاش |
- فساتين زمان
- رسائل إلى معتصمي رابعة
- مرسي وميمو... وفؤاد المهندس
- المسلسل الهندي‬-;-: ‫-;-الاتجار بالأديان في شريع ...
- كلاكيت تاني مرة/ بالمرح والإبداع، المصريون يُسقطون النظام
- دمُ المصريّ، الرخيص!!
- حبّة تمر، وصليب أزرق
- مقال الذي مُنع من النشر في عهد مرسي
- عصام العريان، وحكايا عالم سمسم
- الفريق السيسي، صانع الفرح
- عزيزي مقهى إيليت
- يعقوب، وطفل يحمل الكفن
- مفتاح الحياة، يا مصرييييييين!
- إيد واحدة
- الشاهدُ على لحظة الفرح: المقدم حسين شريف
- حلمُ العودة إلى 1954


المزيد.....




- قاسم: ادعاءات اشتية عدم وجود اعتقال سياسي تكذبها الوقائع الي ...
- العفو الدولية: 304 أشخاص قتلوا خلال احتجاجات الشهر الماضي في ...
- محكمة تابعة للحوثيين تقضي بإعدام 4 يمنيين بتهمة التخابر
- منظمة حقوقية يمنية تؤكد اختطاف 35 فتاة بصنعاء
- وفد إسرائيلي يتوجه إلى الإمارات للمشاركة بمؤتمر لمكافحة الفس ...
- السعودية تشارك في المنتدى العالمي الأول للاجئين بجنيف غدا
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية تحذر من تصاعد جرائم الاغتيالات ...
- قطر تتبرع بـ20.7 مليون دولار لدعم أونروا
- البرهان: الأمم المتحدة شريكة للسودان
- الحكومة اليمنية تعلق على إعدام -أنصار الله- للمعتقلين بتهم - ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - فاطمة ناعوت - الأطفال والصوفة والأقباط، كروت الإخوان