أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان الخالدي - عشتار وزيرة للداخلية في العراق














المزيد.....

عشتار وزيرة للداخلية في العراق


سنان الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 4192 - 2013 / 8 / 22 - 01:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في زيارتي الاخيرة لمجلس المحافظة علمت بإن لجنة التربية والتعليم في المجلس و التي كانت برئاسة السيدة ابتسام محمد ستوكل إلى نائبة اخرى فازت كمرشحة لهذه الدورة الأنتخابية الجديدة. هنا تساءلت في نفسي لماذا لجنة التربية والتعليم في المجلس دائما ما تكون برئاسة امرأة؟ أهو استصغار لطاقات المرأة الإدارية والفكرية؟ ام هي الثقة بقدراتها التي تمكنها من متابعة هذا الشأن الهام؟ منذ ان وعيت الحياة في بلدي لم اسمع ان تقلدت المرأة العراقية مناصب حساسة وعليا في الحكومات المتعاقبة كأن تكون مثلا وزيرة للخارجية، فكم عدد النساء العراقيات اللاتي يتفوقن بعقولهن على كونداليزا رايس او كاثرين اشتون؟ او تكن وزيرة للدفاع مثل آن كريت او كارين انستروم او آليو ماري او كارمي شاكون. واعود لسؤالي الأول، فإن كان الأمر مقصود وكضني الأول، وهو كذلك بنسبة كبيرة فيجب على رئاسة المجلس الاهتمام بلجنة التربية والتعليم أضعاف ما تهتم باللجان الأخرى، وإن كان القصد منه ان عضوة المجلس اقدر واكفأ من الرجل لما تملكه من عقلية فذة متميزة، فلماذا وهي بهذه العقلية لا ترأس اللجنة الأمنية؟
وعلى مستوى لقاءتنا اليومية في هذا المرفأ الإلكتروني وجدت ان المرأة اذكى من الرجل و أصبر واهدأ، فهي لا تخاف قول الحق ولا تهادن الباطل. كما انها لا تحاول فرض رأيها على المقابل في الحوار، وهي هادئة غير متعجلة في النقاش، تملك نظرة واقعية و عقلاً فذاً حررها من ان تكون عبدة لما يقوله هذا الشيخ او ذاك المرجع. اما خارج هذا العالم فالمرأة العراقية مبدعة تظهر روعتها حالما اتيحيت لها الفرصة في ان تأخذ دورها الفعال في المجتمعات. فهي تبرز في الغربة كعملاقة تتصدر رجال الغرب بفكرها وابداعها ونظرتها الثاقبة وعقلها المستنير. ولنا مثل في هناء القاضي و رؤى البازركان و سوزان سامي و زها حديد و ابنة الناصرية الفيحاء عبير فيصل والتي تصدرت البرلمان السويدي لترشح بعدها لعضوية البرلمان الأوربي. والقائمة تطول بأسماء المبدعات العراقيات.
وتخيل عزيزي القاريء لو ان وزارة الداخلية العراقية صارت بقيادة امرأة كفوء. هي موجودة بالفعل، على الرغم من أن رتبتها حالياً لا تتيح لها ذلك. الملازم أول رشا الطيار، ضابطة في مركز شرطة ببغداد، محققة بارعة ماهرة في مجال عملها تحدت كل الصعاب وما يكتنفها في مجتمع ذكوري يرزخن فيه النساء تحت وطئة اضطهاد الرجال. قبل فترة علمت ان ضابطات شرطة عراقيات ارسلن في برنامج تدريبي أقيم في الولايات المتحدة الأميركية. ولا اشك في أن قدرة احداهن مستقبلاً تفوق قدرة مختار العصر اضعاف المرات، بل انني احلم ان تقود الملازم اول رشا وزارة الداخلية. فليست افضل من قاسم عطا في وزارة الدفاع، والذي كان ملازم قبل الاحتلال ثم اصبح لواء بعده ! على الأقل ان رشا الطيار لم تكن عضوة قيادة فرقة متلونة - في تنظيمات حزب البعث المنحل. رشا الطيار لن تكون ( علاسة ) لتنظيم ميليشياوي يزرع الخوف بدل الأمن في قلوب العراقيين. هي عشتار عراقية شقت طريقها وهي تعزف على الاسلاك الشائكة موسيقى الأمل.
( سنان الخالدي )
21/8/2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,090,706
- إياكم والبرلمان - البرلمان خط احمر !
- سذاجة العرب وانقيادهم لمشروع خارطة الشرق الاوسط الجديد
- إنني اعيش الموت
- في سجن ابو غريب - حفلات ليست كالحفلات
- عيد الفطر عزاء لإطفال السماوة
- حطموا الثور المجنح وضعوا مكانه تمثال بعوضة
- صندوق الاقتراع هو جهاز لأستنساخ نفس الوجوه
- لبيك يا عراق ام لبيك يا طرطور ؟ !
- الملحدون وممارسة التسقيط في الخطاب الديني
- العراق بلا جهل سيثور بلا وجل
- لسنا أمعات
- اما ان تكونوا معنا او ضدنا ( بوش الأب )
- ترانيم يائس من عراق بائس
- فرانس نيكون ... وهل اكتشفت الطماطم ؟ !
- أيها المثقفون ، مالكم كيف تحكمون
- مع احترامي للجميع - ثورة عراقية ام ثرثرة ؟
- لم ينتهي المسلسل الأمريكي في العراق ومختار العصر بطل هذه الح ...
- ايران و سياسة التوسع بإسم الدين والطائفة
- أقليم الأنبار والحجج الواهية لإقامته


المزيد.....




- فينيسيا تغرم مهندسًا 86 ألف دولار بعد تصميمه جسر-غير ملائم- ...
- ماكرون: حرائق الأمازون -أزمة دولية-.. ورئيس البرازيل يتهمه ب ...
- إليكم 5 خرافات عن الطائرات
- اليمن: القوات الحكومية تستعيد سيطرتها -شبه الكاملة- على مدين ...
- نتنياهو يلمح إلى وقوف إسرائيل وراء الغارات على الحشد الشعبي ...
- حليب الأم يقتل طفلة بعد 5 أيام من ولادتها
- سلام مسافر يكتب: كنت في تشيرنوبل (3)
- الرئيس الإيطالي يحدد موعدا نهائيا للأحزاب للاتفاق على إئتلاف ...
- شاهد: برازيليون يتحدون الجاذبية بالسير على الحبال في ساو باو ...
- الرئيس الإيطالي يحدد موعدا نهائيا للأحزاب للاتفاق على إئتلاف ...


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سنان الخالدي - عشتار وزيرة للداخلية في العراق