أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد المغربي - تاريخ الصراع الطبقي بمصر: حقائق لا تنسى















المزيد.....

تاريخ الصراع الطبقي بمصر: حقائق لا تنسى


خالد المغربي
الحوار المتمدن-العدد: 4190 - 2013 / 8 / 20 - 23:44
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إن المتتبع للاحداث الجارية بمصر ، يصطدم بعائق كبير،هو انعدام المعرفة التاريخية لمجرى الصراع الطبقي ، وعدم التوفر على الوسائل الممكنة من اجل تحليل الواقع المصري. باكتفاء المتلقي بواقع الأحداث ، مما يعني إكتفاءه بنقل الأخبار والجهل بمضمونها، فيكون النقد على قاعدة الجهل ، والجهل أداة للنقد.
ومحاولة منا لقراءة مجرى الصراع التاريخي بمصر، يجب بداية أن نتطرق لما عرفته مصر في أواسط القرن العشرين من تصفية للفكر الماركسي اللينيني والحركة الشيوعية ، على أيدي الإمبريالية والبرجوازية الصغيرة العسكرية المتمثلة في نظام الضباط الأحرار بقيادة عبد الناصر، هذه الأخيرة والتي أظهرت نفسها للشعب المصري بأنها (رجال ملائكيون) تستطيع حل الأزمة الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية التي كانت تتخبط فيها مصر، هذه الأوهام الطبقية والتي تجد جذورها إلى حد الآن في البرجوازية الصغيرة (الناصرية)و التي من أهم الاوهام التي بنيت عليها وروجتها هي نظرتها لجهاز الدولة، ولننظر كيف كانت نظرة هؤلاء القوميين البرجوازين الصغار لهذه المسألة : "ليس لجهاز الدولة أية طبيعة أو مهمة طبقية، إذ هو، في رأي الناصرية، لا يعدو أن يكون وسيلة محايدة لممارسة الحكم والإدارة والقمع والانتاج وغير ذلك ... أي أنه في النهاية جهاز يضمن "التوازن !" يظهر جليا مدى الطابع التضليلي لهذه الإفتراءات بكونها تطمس الطابع الحقيقي اي الطبقي لجهاز الدولة و تحاول ان تموه المجرى الحقيقي للصراع الطبقي، باعتبار هذا الاخير هو محرك التاريخ. إنها تعيق النضال الثوري الطبقي للطبقة المضطهدة (بفتح الهاء) وتعتقد بأن الإصلاحات كفيلة بالدفع نحو تجاوز الأزمة التي يتخبط فيها المجتمع، وهذا ما عملت عليه اذ سرعان ما ستزحف على كل الإصلاحات التي وعدت بها الجماهير الشعبية ، والتي تبين لها هذه الأخيرة طابع النظام القائم بمصر بالضبط سنة 1953 : عندما هاجم بالعنف إضراب عمال كفر الدوار ، وحكم بالإعدام على الزعيم العمالي مصطفى خامس وعلى عامل اخر في المصنع محمد البكري هذا الى جانب العديد ممن دفعوا فاتورة انتماءهم الى خط العمال والفلاحين عبر استشهادات بزنازين عبد الناصر الرجعية (علي الديب،علي زهران،سعد الدين التركي...) هذا إلى جانب قوافل من المعتقلين السياسيين بزنازين النظام. هذه الجرائم والتي اعلنها صراحة عبد الناصر عبر خطابه الشهير في مدينة بورسعيد والتي أختار له تاريخ الاحتفال بالانقلاب العسكري من اجل العمل على تمريره ، ليعلن فيه "الحرب على الشيوعية" ، وللأسف فإن الأوهام الطبقية للنظام والتي تفاعلت معها البرجوازية الصغيرة بشكل ايجابي لانها تجد بها جذورها كما سبق وأن ذكرنا ، لا زالت تردد الى يومنا هذا من الذين يدعون التقدمية كالتحريفيين من أمثال التروتسكيين (الاشتراكيين الثوريين) والقوميين واللذين لا زالو يسترزقون باسم الاشتراكية بمصر وكل العالم على نضالات الشعوب عبر مساومتهم على حساب دماء الشهداء وعمالتهم للانظمة الامبريالية والفاشية،هذا المستنقع الذي سقطوا فيه من اوائل القرن العشرين ،مستنقع التآمر على ثورة اكتوبر 1917، مستنقع الردة والخيانة والعمالة،مستنقع التحالف مع القوى الظلامية تارة، والتحالف مع النظام التبعي للامبريالية تارة اخرى، إن تاريخ التروتسكيين مليئ بالخيانة للثورة والثوار في العالم كله. إن جل التنظيمات التروتسكية بمصر قبل مجيئ نظام عبد الناصر كانت تنظيمات بوليسية تخدم لمصلحة الملك ، اما في ظل نظام عبد الناصر فقد ذهب جلهم لتأييد سياسته واعتبارها بانها تقدمية. وهم لا ينكرون هذا حتى ايامنا هذه، كثيرا ما ينسى ولكن التاريخ يتذكر أن منظمة الشباب الاشتراكي في الستينيات والتي كانت هدفها هو الطنطنة الاعلامية لنظام عبد الناصر كما يقول احد اعضاءها احمد بهاء شعبان ويقول عضو آخر بها ان انتماءه للمنظمة التروتسكية هاته كان طريقهم نحو ( الاخوان )، وهذا ما حصل بالضبط فمعظم من كان بالمنظمة أصبح ظلاميا مع الجماعة الإجرامية بعد ذلك فمن خيرت الشاطر" الإرهابي المعروف إلى عمر عبد الله ... ومجرمون كثيرون كانوا في السابق ينتمون إلى هاته المنظمة التروتسكية ومن لم يختر طريق الظلام اختار طريق النظام. يقول المهندس عبد الغفار شكر وهو يمدح في المنظمة: "استطاعت المنظمة من خلال برنامجها الذي جاء في 1400 صفحة أن تجمع الماركسي والإسلامي والقومي وغيرهم دون أي عداوة" فكيف تكون الوحدة بين الماركسي والقومي يا سادة ؟ ومن يسميه اسلامي اود ان اقول لك انه لا يوجد شيئ اسمه اسلامي في السياسة بل هو ظلامي. فما كان من الداعي ان تملؤو 1400 صفحة لكي تبرأو تحالفكم مع الظلام ومع النظام ، فإن نظرية التوازن هي نظرية بالية ، ترى انعدام الصراع الطبقي في المجتمع ، وترى أن الشعب والنظام يجب ان يكون بينهم ود وإخاء والمسالمة بين الطبقات المتصارعة وهنا يكمن نفي التناقضات في المجتمع بل وإنكار الصراع الطبقي ، وتمويه مجراه في أعين الجماهير. ويجب الاشارة لمسئلة مهمة فلقد قلنا سابقا من منهم يتخلى على تحالفه مع الظلام يذهب كالكلب وهو يسيل لعابه للنظام في أول مناسبة يحتاجه بها ، فالمهندس التروتسكاوي عبد الغفار شكر راح بعد ذلك لكي ليشتغل منصب امانة الدعوة والفكر بالاتحاد الاشتراكي الذي اسسه النظام. اما الدكتور محمد عبد الجواد فقد كانت احلامه اكبر من السابق ليصبح امين تنظيم محافظة القاهرة. اما اسامة الغزالي حرب فقد اصبح عضو فمجلس الشورى قبل ان يأسس حزبه ومصطفى الفقي الذي اصبح بعذ ذلك مستشار لمبارك ، كلهم وجوه مرو بتجربة منظمة الشباب الاشتراكي والتي اسسها عبد الناصر. فكيف الان لا يشكر الاشتراكيين الثوريين عبد الناصر وهو من قدم لهم هذه المناصب وهذه الاموال وكيف لا يشكر الاخوان المجرمين و هم لهم معهم تاريخ أسود في العمالة والنصب على الشعب المصري. اما الحزب الشيوعي المصري والذي يدعي الشيوعية الذي طلقها او بالاحرى هي من طلقته بالطلاق الثلاث قبل نشاته ، فلا مانع لديه في ان يصبح احد اعضاءه له تاريخ قذر مع الاخوان المجرمون ، فلقد كان عبد الوهاب المسيري اخوانيا ليصبح بعد ذلك مع هذا الحزب الاصلاحي ليتخلى عليه بعد ذلك ويذهب لحزب الوسط الظلامي. إن التذبذب في المواقف وفي المواقع لا تدعي مجالا للشك ان هذه البرجوازية الصغيرة كانت ولا تزال تستررزق على نضالات الجماهير الشعبية بالفاظ وخطب مقيتة، وللاسف فان الكثيرين من الجماهير الشعبية بحكم عفويتها تذهب وراءها ، يقول الرفيق لينين: "لقد كان الناس وسيظلون أبدا ، في حقل السياسة ضحايا ساذجة يخدعهم الاخرون ويخدعون انفسهم ما لم يتعلموا استشفاف مصالح هاته الطبقة او تلك وراء التعابير والبيانات والوعود الاخلاقية والدينية والسياسية والاجتماعية."(1) إن تكرار الالفاظ البالية لوقت طويل وذر الرماد في أعين الجماهير الشعبية يظهر مدى وقوع هذه المجموعات التي تدعي الإشتراكية في أحضان الامبرالية وبرجوازياتها العميلة ، بل وفي أحضان خدامها الفاشيين بالبلدان التابعة (تأييد التروتسكيين بمصر لمرسي في انتخابات الإعادة ، تحالف التروتسكيين بالمغرب مع القوى الشوفينية الرجعية تحالف تروتسكي ومن لف لفه مع فاشية هيلتر ومسولوليني خيانتهم و خدمتهم للمخابرات الأمريكية وانجاز التقارير ضد الشيوعيين في الاتحاد السوفيتي..) وما الى ذلك من جرائم ترتكبها التحريفية في حق الشعوب وبإسم الاشتراكية. أما الإصلاحيين والذين احتواهم نظام عبد الناصر (شهدي عطية ، مبارك عبد فضل ، محمد يوسف الجندي، ابراهيم فؤاد المناسترلي ، رفعت السعيد ...) والقائمة طويلة ممن باعوا دماء الشهداء ، وممن اختاروا طريق المهادنة عن طريق المجابهة، هؤلاء ممن ساهموا في تلميع وجه النظام بمصر من الخمسينيات فقد فعلوا ما فعل كل من يساوم الأنظمة الديكتاتورية بمصر (الملك، البرجوازية العسكرية ، الاخوان المجرمون) الذين ارتكبت جرائم لا تنسى في حق جماهير الشعب المصري ومناضليه، وإن هؤلاء الخونة، لا دور لهم سوى تلميع وجه القوة المدفوعة من طرف الامبريالية في قيادة النظام التبعي والتنفيس عن ازمتها. أما من جهة أخرى فلا يفوتنا التطرق الى مجموعة الأوهام التي تروجها القوى الظلامية ودورها في تمويه مجرى الصراع الطبقي، ومن أجل فضح مساعيها نحو السلطة لخدمة أسيادها الامبرياليين، فدور هذه القوى الفاشستية (الإخوان المجرمون) والتي تم إنشاءها من اجل ضرب الفعل النضالي التي كانت تعرفه مصر في الخمسينيات وهي المرحلة التي تتميز بالمد النضالي لحركات التحرر الوطني العالمية واشتداد الازمة التي تتخبط فيها الامبريالية من هنا فاننا غالبا ما نجد الامبريالية تلجئ الى مجموعة من الكلاب الضالة التي تنفلت من قبضتها وتعضها ، فإن غضب وزعيق الفاشية ضد الامبريالية ونظامها التابع ليس ابتسامة للشعب وإنما كغضب هتلر ضد الاستعمار البريطاني لمصر ، فإن سببه هو تقسيم الغنائم ، وامتلاك السلطة ، فان الفاشية تمثل الوجه الأكثر قبحا وبشاعة للإمبريالية . فالفاشية هي الديكتاتورية الإرهابية السافرة لأكثر عناصر رأس المال رجعية وشوفينية وامبريالية. (2) اما الاخوان المجرمون الذين ارتكبوا ابشع الجرائم في حق الشعب المصري فيجب علينا أولا أن نتحدث عن الفكر الذي يغرف منه هؤلاء الجهلة ان الفكر ألظلامي فكر مثالي غيبي مفارق للواقع هذفه هو تمويه الصراع وتخبيل وعي الجماهير و لنستمع لما يقوله مؤسس الجماعة حسن ألبنا والذي أكد: »على كل مسلم ان يعتقد ان هذا المنهج كله من الإسلام، وان كل ما نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة«. ولقد أكد بعده هذا سيد قطب أيضا إن الظلاميون يعبرون عن فكرة صريحة ولا يجب أن نراوغها أو أن نتلاعب بتفسيرها فإنهم يعنون ما يقولون جيدا ، إنهم يقولون نحن هم الإسلام ! والإسلام هو نحن ! فإذا خطأنا فإن الإسلام خاطئ ! وإن هاجمنا أحد فقد هاجمه الإسلام ! وإن اعتدى علينا احد فهو يعتدي عن الإسلام. إن هذا الفهم الفكر المثالي لتاريخ يضع نفسه فوق التاريخ نفسه ، وينتقل الى فلسفة غيبية ، كما يصفهم الرفيق مهدي عامل: "قف في الصفر ، وحدق في الصفر بعين الصفر ، تر الغامض في الآتي ، والواضح في الذاهب في الموت. فالمرئي بهذي العين، ومن موقع ذلك الفكر، هو الماضي في وضوح هو الوضوح الفاشي."(3) ،! ولكي نفهم أكثر نظرتهم للمجتمع ولتناقضاته يجب ان نلقي نظرة على بعض النظريات الظلامية والتي استنسخوها من الفلاسفة وكهنة العصور الوسطى في أوروبا ومن بين هذه النظريات نظرية" التوازن" القديمةـ الجديدة والتي أتبث العلم زيفها ومثاليتها منذ زمن طويل. يقول عبد العزيز بن عثمان التويجري في كتابه صراع الحضارات في المفهوم الإسلامي. "إن التدافع يبطل الصراع،وأن الخير يغلب على الشر،وأن الحضارات تتواصل وتتلاقح وتتدافع ولا تتصارع" من هنا يتبين لنا تغييبهم لمفهوم الصراع الطبقي وزعمهم أن المجتمع تتدافع فيه الطبقات. والتدافع في نظرهم لا يعدوا ان يكون سوى المنافسة في المجتمع الرأسمالي ... فنهيقهم وزعيقهم لا يعدوا ان يكون سوى تثبيت للرأسمال العالمي ، وإبقاء الوضع على ماهو عليه ، وما أيضحك في كتاب هذا التويجري أنه يريد أن يحاول انتقاد الشيوعية فإنه يأتي بمقولة ماركس في البيان الشيوعي ليعلق عليها قائلا: "...جاء في البيان الشيوعي : ( إن تاريخ المجتمع كله حتى اليوم هو تاريخ صراع الطبقات) يلاحظ ورود لفظ (كله) والذي يفيد الجمع وينفي الاستثناء، على وجه الجزم والقطع، وهي لازمة من اللوازم المرتبطة بالفكر الشمولي في كل زمان ومكان،سواء أكان شيوعيا أم رأسماليا". ليستنتج هذا الظلامي خلاصة مضحكة ويقول : "هو التعبير نفسه الذي يرد عند المفكرين المروجين اليوم للصراع او الصدام بين الحضارات والثقافات." إنه جاء بمقولة ماركس ليس من البيان الشيوعي ، فإنه لا يلمس مثل هذه الكتب العلمية بيديه القذرة لكي لا يتم تلويثها و تدنيسها، ولكنه أتى بها من الموسوعة السياسية على حد قوله، ولكنه نسي أن النسخة الأصلية للبيان الشيوعي تورد فيها المقولة على النحو التالي: يقول ماركس في "البيان الشيوعي": "ان تاريخ كل مجتمع الى يومنا هذا (ثم يضيف أنجلس فيما بعد: ما عدى المشاعة البدائية) لم يكن سوى تاريخ صراع بين الطبقات. " وكون ان هنالك استثناء (المشاعة البدائية) أي أن المشاعة البدائية كان مجتمع خال من الطبقات وبالتالي ينتفي الصراع الطبقي بين الطبقات حينما ينتفي أساسه المادي أي تنتفي الطبقات المتصارعة في المجتمع عندما لا يكون هنالك استغلال الإنسان للإنسان. إنهم لا يمتلكون ولا يمكنهم امتلاك الفهم العلمي و معنى الصراع الطبقي فيكتفون بنظريات مثالية تجاوزها التاريخ ، مثل التدافع الاجتماعي على حد تعبيرهم، فإن فهمهم الرجعي حتى النخاع يثير الضحك، فلا يمكن أن يفهم ظلامي معنى التقدم ، وهذا يتضح في برامجهم ، فأين هو برنامج النهضة ؟ والذي أصبح نكتة يتداولها المصريون والعالم أجمع بعد فشل هذه القوى الظلامية في خدمة مصالح أسيادها الامبرياليين،من أجل كسر شوكة نضال الشعب المصري نحو التحرر والانعتاق في ظل الأزمة الخانقة عليه من طرف الامبريالية واستنزاف ثروته ، واستغلالها ، من ببترول وغاز وصولار ، ليتم تصديرها للدول الامبريالية وحليفتها الصهيونية. وليرتفع سعر الغاز والصولار على المواطن المصري في ظل حكم الظلاميين. إن ممارستهم على ارض الواقع تتلخص ككل فاشية ، في تثبيث قبضة الاقتصاد الامبريالي على الدول التابعة وضربهم لاي فعل جماهيري خدمة لاسيادهم الامبرياليين ، وما التناقضات الثانوية التي تبرز من حين لآخر بينهم وبين الانظمة القائمة في هذه البلدان التبعية -كدعم عبد الناصر لهم لضرب الشيوعيين وانقلابه عليهم- سوى كنتيجة حتمية للتناقضات الثانوية بين الدول الإمبريالية عبر التنافس على تصريف الراسمال في هذه الدول التابعة ، من اجل التنفيس على أزمة النظام الرأسمالي الخانقة. فالإمبريالية تنشأ وتختار القوى الكفيلة-والقادرة على دعم مشروعها الاستعماري الغير مباشر بهذه البلدان. وعلى حسب حاجيات النظام الرأسمالي وفق الشروط الموضوعية . أما التطورات الأخيرة التي يعرفها الصراع بمصر،فيجب على الشعب المصري وعلى شعوب العالم وكل المناضلين الثوريين أن لا ينخدعوا ولو للحظة واحدة لأكاذيب البروباجندا الإعلامية الهائلة التي تمول من طرف الإمبريالية عبر وسائل إعلامها في حرب بين الإمبرياليات وممثليها في البلدان التابعة )الجيش/والظلام) فإن دموع التماسيح للقوى الظلامية لا تعدوا الى ان تكون بمثابة دعاية لأفكارها الإرهابية من أجل ضرب نضالات الشعوب التواقة للتحرر والإنعتاق ، فإن الظلاميين في كل البلدان يستفيدون الآن من عاطفة الشعوب اتجاههم في هذه الحرب التي دخلوها بدعم من الإمبريالية وهم في موقع ضعف عسكريا ، ولكنهم يعولون أكثر على الأعمال الإرهابية كما حدث في العراق وسوريا ، من قتل لأبرياء الشعب. سواء من طرفهم أو من طرف الاداة القمعية للنظام القائم بهذه البلدان والعميلة للامبريالية والمتمثلة في الجيش. إن دموع التماسيح التي يتقنها الظلاميون تمكنهم من توسيع قاعدتهم وارتكاب جرائم أكبر وأكثر في المستقبل، فللاسف الكثيرين من الذين تغلب عليهم العواطف على السياسة ، الكثيرين من أشباه روميو ، والذين يتباكون عندما يشاهدون الظلاميين أو قوات النظام يقتلون في الحرب بينهم ... ويثرثون بكلمات فضفاضة ك حقوق الإنسان، السلم ..." فنريد أن نقول لهم على أي انسان تتحدثون ؟ إن كان الإنسان البروليتاري الكادح فحقوقه وحريته تكون عند تحقيق الثورة والقضاء على المجتمع الطبقي ، والسلم كذلك يكون عندما يتم يتم القضاء على الطبقات، والتوجه نحو مجتمع يخلو من الطبقات ، ينعم بالحرية والمساوات لكل افراده. ولا يمكن تحقيق هذه الحقوق الإنسانية إلا اذا تم القضاء على الإمبريالية التي تتصارع من أجل مصالحها ليكون الشعب ضحية لهذا الصراع. فحرية الشعوب تتحقق عندما تتم مواجهة هذه القوى المدعومة من طرف الإمبريالية (الظلام/الجيش) والموقف من هذه الحروب الإمبريالية لا يجب أن يكون موقف حياذ وفقط، ويكتفي بموقع المتفرج على الإحداث، ولكن فاعل في هذه الاحداث في فضح شعارات كل من الظلام وكذلك البرجوازية العسكرية العميلة. فالإرهاب والاجرام يجري في دماء هؤلاء السفاحين الظلاميين ، كيف لا وهي من بين أعفن ما انتجته الإمبريالية من كلاب ضالة. لا يوجد لدينا مجال من اجل ذكر جميع الجرائم التي ارتكبتها القوى الظلامية في كافة بلدان العالم فعي اكبر من ان تعد او تحصى ,كما لايفوتنا ان نحيي الاف التحايا كل شهداء الابطال الذين طالتهم ايادي الظلام القذرة ( فرج فودة , مهدي عامل , بن جلون , بوملي, بن عيسى...) إنهم شهداء الفكر التحرري الذين ضحوا بحياتهم من اجل فضح المخططات الاجرامية لهاته القوى الفاشية , وأخيرا نأكد انه بدون الدراسة العلمية للتاريخ وامتلاك الأداة العلمية الماركسية اللينينية ، والتعرف على كل ما أنتجته الإنسانية ، وكل التجارب الثورية التي مرت بها البشرية ،واعمال وتكتيك من قادو هذه التجارب (كارل ماركس،فريدريك إنجلس،فلاديمير لينين،جوزيف ستالين،هوشي منه،ماو تسي تونغ،جورجي ديميتروف... ) بدون الفهم الصحيح والعلمي للتجارب السابقة سنقع حتما فريسة للإيديولوجية السائدة والموقع النقيض وبالتالي الانحراف عن الخط السليم والصحيح ، والوقوع في مستنقع الردة والخيانة، "ففي السياسة لا يوجد فرق بين الخيانة بسبب الغباء أو الخيانة بشكل متعمد و محسوب"(4)
الخزي والعار لقوى الظلام ، الخزي والعار لكل من ارتد وخان.
عاشت نضالات الشعوب.

-------------------------
-1فلاديمير لينين – أقسام الماركسية الثلاث
2-جورجي ديمتروف – حول الجبهة العالمية الموحدة ضد الفاشية
-3مهدي عامل – في الدولة الطائفية.
-4 فلاديمير لينين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- تصنيف لأكثر الأقاليم الروسية تطورا وابتكارا
- رئيس مجلس الأمة الكويتي لرئيس الوفد الإسرائيلي: اخرج يا قاتل ...
- -المناطق المتنازع عليها- في العراق تعود للواجهة من جديد
- مدريد تستدعي سفير فنزويلا للاحتجاج على تصريحات مادورو
- قفزة في السياحة المصرية
- واشنطن: لا نستبعد تنامي التهديدات الإرهابية بعد النصر على -د ...
- مقتل 7 بتفجير استهدف شاحنة للشرطة في باكستان
- قيادي في الحشد يدعو العائلات التي خرجت من كركوك للعودة إليها ...
- هل تسببت البراكين في اختفاء مصر القديمة؟
- اختبارات أقوى حاجز مرور في العالم!


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - خالد المغربي - تاريخ الصراع الطبقي بمصر: حقائق لا تنسى