أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جليل النوري - في ذكرى شوال، مراقد تشكو الإهمال














المزيد.....

في ذكرى شوال، مراقد تشكو الإهمال


جليل النوري
الحوار المتمدن-العدد: 4186 - 2013 / 8 / 16 - 15:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسمه تعالى
في ذكرى شوال، مراقد تشكو الإهمال.
بقلم جليل النوري.....
في مثل هكذا يوم الثامن من شهر شوال من العام 1344 للهجرة اقدم الوهابيون السعوديون على تهديم قبور اهل البيت عليهم السلام في المدينة المنورة، وتحديدا في منطقة بقيع الغرقد، وقد كان لهذا الفعل المشين اثرا بالغا على نفوس الملايين من المسلمين في كل أرجاء العالم، وبمثابة المنطقة الظلماء العاتمة في العلاقة ما بين المذاهب وحجر العثرة في طريق التقارب بينهم.
وهي حادثة لم تكن عفوية او غير مدروسة، او خالية الهدف، بل يمكن القول انها لم يكن في حساباتها النيل من اضرحة او بنايات او قبور، بل كان هدفها الاول والاوضح هو تشتيت المسلمين واذكاء نار الفتنة بينهم، وابعادهم عن هدفهم الاسمى، واشغالهم عن عدوهم المشترك، وهو ما نلمس اثاره وتبعاته طيلة هذه الفترة.
ولو تمعنا النظر ودققنا جيدا بالحدث، سنجد ان الامر بالهدم فيه ابعاد اكثر مما هي أحكام دينية او مذهبية، او ان الامر مقتصر على استناده لخلافات فقهية فيما يخص جواز ارتفاع القبور من عدمه، بل يمكن الجزم هنا او الظن على اقل التقادير في ان القرار كان سياسيا محضا، كُـتِبَ خارج حدود المملكة، بالقرب من مؤسسات صنع القرار الاستعمارية لان الحركة الوهابية ما هي الا نتيجة لافكار غربية محضة، كانت الغاية الاساس من انشائها وتاسيسها هي النيل من سمعة واخلاق المسلمين وتشويه تعاليم دينهم، اضافة الى جعل هذه الحركة الدخيلة كالعثة التي تنخر الجسد الاسلامي بكل مذاهبه وتشكيلاته الدينية المتنوعة.
وهذا الفكر الضال الطارئ، ومن يقف خلفه، لما شاهد ولمس واقعا ما احدثه تهديم قبور البقيع من صراع وفتنة بين ابناء الدين الواحد، وزاد منه، عمد مرة اخرى وباوامر مباشرة من اجهزة المخابرات الثالوثية (أمريكا-اسرائيل-بريطانيا)، الى الاقدام على تهديم قبور المسلمين في سامراء، وفعلا شهد البلد موجة صراع كبيرة جدا بعد هذا التفجير، ادت الى الاقتتال والصراع بين ابناء الوطن الواحد والدين الواحد، كاد ان يعصف بالبلد وينهيه، بل تعدت اثاره الى ابعد من حدود العراق بكثير، وهذا ما كان مخططا له ومرجوا كنتيجة طبيعية مشابهة لسابقتها في تهديم قبور البقيع، واعني بها، زيادة الاحتقان الطائفي والنفور المذهبي.
وهنا ومن نافذة هذه المقالة وكفرصة للتذكير لا يسعنا الا ان نجدد مطالبة شهيدنا الصدر الثاني قدس سره للحكومة السعودية بضرورة بناء قبور أئمة المسلمين في البقيع، علها تكون احدى بوادر التقارب المذهبي والوحدة الاسلامية، ونؤكد لهم تحمل كافة التكاليف المادية والمعنوية، وان الحوزة العلمية المجاهدة لن تبخل لحظة واحدة في تحقيق هذا الامر ما ان تحصل موافقة الحكومة السعودية على ذلك.
وفي الوقت الذي نطالب فيه الحكومة السعودية بالموافقة على بناء اضرحة المعصومين في البقيع، فاننا نوجه العتب كل العتب للحكومة العراقية في تقاعسها وتباطئها فيما يخص بناء قبور أئمة سامراء، والذي تاخر بناءه كثيرا الى ما يقارب السبع سنوات، وهذا التقاعس والتباطؤ لهو نقطة مظلمة في جبين كل من بخل في صرف جهد او راي او مال او قرار او مسؤولية او اي شيء اخر عرقل واخر مسير اكمال هذا الصرح الاسلامي التاريخي المقدس.
جليل النوري
يوم الجمعة الموافق للثامن من شهر شوال للعام 1434





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,012,332,089
- الكذب من المفطرات يا دولة الرئيس.
- مقاومة الاحتلال في فكر الازدواجيين
- خيرهه بغيرهه
- بين حكومتنا وحكومة ميقاتي..بُعد المشرقين والمغربين.
- دكتاتورية بعثية...برداء شيعي
- قائد الانتصارات..عماد مغنية
- الحرب الطائفية..نار تلوح في الافق.
- قد لا يصبر الحليم طويلاً..
- الربيع العربي..كان عراقياً..
- كلنا صباح الساعدي
- دكتاتورية بالعافية..ترضون ما ترضون.
- (الاصطياد بالماء العكر).
- فيكَ الخصامُ..وأنتَ الخصمُ والحَكمُ..
- (التحالف الوطني..شمّاعة أخطاء دولة القانون)
- - سياسة التخبّط في المواقف للحزب الحاكم ورئيسه -
- ألمُفلِسون وسياسة تخوين الآخرين
- {سيد الرضوان}
- قصيدة بعنوان {كُلّي أكرَهُك...}
- القرضاوي من واعظٍ للسلاطين إلى سونارٍ للثورات -الحلقة الأخير ...
- ((ريحانةُ الرحمة))


المزيد.....




- السلطات التركية تستمر بتلقي الإفادات حول قضية خاشقجي
- احتفالية: « الأحداث المغربية » ..اليوم عمري عشرين !!!
- كل ما تريد قضية جمال خاشقجي وتداعياتها منذ اعتراف السعودية ب ...
- صحف عربية: الأردن يبدأ إجراء استعادة الباقورة والغمر وتوقع م ...
- مستشار الأمن الوطني الأمريكي يجري مباحثات في موسكو إثر تصاعد ...
- كل ما تريد قضية جمال خاشقجي وتداعياتها منذ اعتراف السعودية ب ...
- خبير: مقتل خاشقجي يكشف الوجه الحقيقي للحكومة السعودية
- مربي طيور تركي يرفض مقايضة حمامته بسيارات
- أطول جسر بالعالم يفتتح الأربعاء.. أين هو وما ميزاته؟
- هذه أبرز الملفات التي تنتظر رئيس الحكومة اليمنية الجديد


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جليل النوري - في ذكرى شوال، مراقد تشكو الإهمال