أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فارس حميد أمانة - مشاهدات من المانيا - الجزء الخامس














المزيد.....

مشاهدات من المانيا - الجزء الخامس


فارس حميد أمانة

الحوار المتمدن-العدد: 4184 - 2013 / 8 / 14 - 12:24
المحور: كتابات ساخرة
    


شارفت رحلتي الثانية عام الى المانيا على الانتهاء .. كان ذلك شتاء عام 1990 المثلج جدا ..وعندما استعدت ذكريات ذلك الشهر البديع تذكرت انني لم أسمع صوت منبه سيارة على الاطلاق كما تذكرت ايضا انني لم اسمعه خلال شهر ايضا من رحلة سابقة بسبعة اعوام .. هذا لا يعني ان سيارات الالمان تخلو من أجهزة التنبيه بل ان الذوق العام والانضباط يحتم على السائقين عدم استعمال المنبه الا في الضرورة القصوى .. وقد حدثت تلك الضرورة القصوى أمام ناظري في اليوم التالي ..
كنت أنتظر على الرصيف منتظرا اشتغال الاشارة الخضراء للمشاة لكي أعبر فلاحظت ان سيدة شاردة الذهن قد عبرت فوق خطوط المشاة الى الجانب الآخر رغم ان اشارة العبور الخاصة بالمشاة كانت لاتزال حمراء اللون .. بدا لي انها شاردة الذهن جدا فقد كان ذلك واضحا من نظرات عينيها الى الامام دون الانتباه للسيارات القادمة من يمينها .. وبدا لي ايضا انها ستدهس اذ اقتربت منها سيارة أجرة عابرة فما كان من السائق الا ان ضغط بتواصل على المنبه .. انتبهت السيدة مذعورة وتوقفت مرتبكة وسط الشارع وقد توقف السائق أيضا .. اعتذرت منه بشرود ذهنها واعتذر منها لازعاجها .. يا سلام ..
حدثني زميلي سعد عبد الجبار انه خلال اربعة أشهر قضاها في السويد عام 1981 لم يسمع صوت المنبه وقد اشتاق لسماعه وبشدة فما كان منه الا ان استأجر سيارة وسار بها الى عمق غابة خالية وأطلق العنان لرغبته المجنونة تلك وضغط على المنبه فترة طويلة فزعت منها طيور الغابة ..
نسيت ان أقول لكم انني قرأت قبل سنوات ان شرطيا أوقف سيدة وطلب من الجهات المختصة سحب رخصة سوقها لعدم حرصها على سلامة طفلها ففعلت المحكمة وأوقفت السيدة ساحبة منها رخصة السوق .. كانت القصة تتلخص بكون القانون يمنع اجلاس الأطفال لوحدهم في المقعد الامامي بل في المقعد الخلفي حصرا مع اشتراط الاجلاس على كرسي خاص مربوط باحكام الى مقعد السيارة مع احكام ربط الطفل بالمقعد .. وقد كانت السيدة تجلس طفلها مربوطا الى هكذا كرسي لكن في المقعد الأمامي .. الجميل في الأمر ان أحدا من المتنفذين لم " يتوسط " للسيدة لاعفائها كما يفعل ساسة القرن الحادي والعشرين عندنا في العراق ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,002,770
- مشاهدات من المانيا - الجزء الرابع
- مشاهدات من المانيا - الجزء الثالث
- مشاهدات من المانيا - الجزء الثاني
- ما الذي ستقدمه بغداد لأمريكي وايطالي وفرنسية ؟
- مشاهدات من المانيا - الجزء الأول
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء السابع والأخير
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء السادس
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء الخامس
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء الرابع
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء الثالث
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء الثاني
- مشاهدات من بلاد الثلج - الجزء الأول
- هل يستحق عبد الهادي المجبل الفرعون كل ذلك ؟
- قوادون .. لصوص .. متسولون .. وخمارون من الزمن الجميل
- الجاسوسان
- أنا .. ومعي الآخرون


المزيد.....




- -أنتج أفلاما جنسية للجميع .. وليس للرجال فقط-
- المرشحة لخلافة إلياس العماري.. طردتها الصحافة واحتضنتها الس ...
- الوزيران أمكراز و عبيابة أمام أول امتحان بمجلس المستشارين
- عقب أيام من طعن ابنها... فنانة عربية تتعرض لحادث سير
- عازفة الكمان صاحبة واقعة الهاتف تعاود الهجوم
- سفير تركيا لدى أوزبكستان يؤكد على وجود خطأ في ترجمة تصريحات ...
- بنشعبون: الحكومة حرصت على اتخاذ التدابير اللازمة للحفاظ على ...
- في تصريح جديد… عمار سعداني يتمسك بموقفة إزاء مغربية الصحراء ...
- انتقد القرآن وأوجب الغناء وألف الكتب -الملعونة-.. هل كان ابن ...
- فنانة سورية تعلق على أنباء ارتباطها بزوج الفنانة أصالة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فارس حميد أمانة - مشاهدات من المانيا - الجزء الخامس