أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - نادين عبدالله - هاجس الدولة الأمنية














المزيد.....

هاجس الدولة الأمنية


نادين عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 4184 - 2013 / 8 / 14 - 07:56
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


كلما شاهدنا أى تجاوزات للقوات الأمنية حاليا، زادت وتيرة الحديث عن عودة محتملة للدولة الأمنية فى أوساط القوى الشبابية المعارضة، والحقيقة أن هذه الدولة الأمنية لم تغادرنا أبداً سواء فى عهد مبارك أو مرسى. فقد ظلت الحلول الأمنية هى وسيلة حل النزاعات السياسية أو الاجتماعية فى عهدهما على السواء. فلا يمكن أن ننسى مثلا أن عنف القوات الأمنية فى حل أزمة بورسعيد الأخيرة أدى إلى وفاة 50 بورسعيديا، وكان التدخل الأمنى بموجب أوامر رئاسية. لكن على ما يبدو أن المقصود بهاجس عودتها هو محاصرة الأمن للعمل السياسى والاجتماعى مرة أخرى. وفى هذا الإطار نقدم حجج من شأنها البرهنة على ضعف قابلية تكرار هذا السيناريو إلى حد نفيه:

أولا: غياب القدرة على مصادرة المجال السياسى مرة أخرى منذ عامين مضيا، أى منذ ثورة 25 يناير. صحيح أن رفض جماعة الإخوان المسلمين حتى الآن الاعتراف بالمسار السياسى الجديد يهدد بتحويل الآلاف من أعضائها إلى قنابل موقوتة مجتمعياً، وهو الأمر الذى قد يدفع إلى عودة العنف الأمنى تحت لواء الكلمة المعتادة: «تحقيق الاستقرار». وصحيح أن ذلك الوضع سيدفع إلى زيادة سطوة الأجنحة المحافظة المرتبطة بالنظام القديم داخل التحالف السياسى القائم على حساب الأجنحة الأكثر تقدمية. إلا أن كل ذلك لا يمنع حقيقة واحدة وثابتة هى أنه لم يعد للأمن قدرة على إجبار المواطنين على عدم الاهتمام بالشأن العام، بل وليس لديه أيضا أى قدرة على إجبار آلاف من الشباب المسيس على العزوف مرة ثانية عن المجال السياسى، فعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء، خاصة أن القمع هُزم فى قلوب المصريين قبل هزيمته فى شوارع مصر. ثانيا: شرخ التحالف الاجتماعى المشرعن لعملية القمع ذاتها. أى نظام سياسى يحتاج لغطاء مجتمعى ولو جزئيا يبرر لجوءه للقمع، لذا قامت دولة مبارك على نظام المواءمات الاجتماعية القائمة فى مستويات وظيفية معينة على الرشاوى وما إلى ذلك. أما العمال فى القطاع العام أو الحكومى فكانت لهم امتيازات مادية تدفعهم إلى عدم التمرد على النظام، فتمت مقايضة الولاء بالمنح. إلا أن سياسات حكومة نظيف النيوليبرالية عملت منذ أواخر 2004 على سحب هذه المزايا، فشهدنا آلافا من الوقفات الاحتجاجية العمالية الجسورة التى طالبت بحقوقها غير عابئة بالضغوط الأمنية، وإن انحصرت رغبة أو قدرة الأخيرة على قمع المحتجين من الأساس.

وأخيراً، أؤكد أننا إن كنا نعيش اليوم فى دولة قد تكون شبيهة بدولة مبارك من حيث الشكل المؤسسى والفكر المسير، إلا أن بيئة تفعيلهما اختلفت كثيراً، اختلفت بشكل يجبر هذه الدولة ذاتها على الاختيار بين التكيف أو الانهيار. فدعونا نتذكر أننا فاعلون ولسنا «مفعولا به» تتقاذفه الأمواج، فهيا بنا نعمل ولا نتحجج بزمن لن يعود.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,040,306
- من سيخرج اليوم؟
- هل تكسر «30 يونيو» الدائرة؟
- حين تفشل الدولة والنخب
- حركة تمرد.. تأملات هادئة
- لماذا فشل الإخوان فى الإصلاح؟
- مبروك اتحاد عمال مصر الديمقراطى
- سر عجز النظام الإخوانى
- لماذا لا نتعلم من تجارب النجاح؟
- إلى جبهة الإنقاذ: نحتاج صورة ذهنية جديدة
- عالجوا المرض قبل فوات الأوان
- هل نتشابه مع الثورات «الملونة» المتعثرة؟
- هل تنجح سياسات «التقشف» فى مصر؟
- أين مصر الثورة من روح متحف «شتاسى» فى برلين؟
- الدستور المصرى والبولندى: اختلافات ودروس
- كيف تلعب الجماعة ضد مصالحها؟
- ثلاث أساطير إخوانية بشأن الدستور واستفتائه
- الحركة النقابية بين براثن الاستبداد


المزيد.....




- مزارع أمريكي يحول يقطينة ضخمة إلى قارب في بحيرة
- أزمة سد النهضة: القاهرة تقبل دعوة أمريكية للحوار ورئيس الوزر ...
- قيس سعيّد يصبح رسميا رئيسا لتونس بعد أداء اليمين الدستورية
- الأكراد يرجون الإسرائيليين إيقاف الأتراك في سوريا
- ناشطة سعودية تثير جدلا بفيديو جديد
- nova 5z هاتف متطور من هواوي بـ 225 $
- البطريرك الماروني يعلن تضامنه مع المحتجين في لبنان
- العثور على جثة 39 شخص في شاحنة بلندن والشرطة تفتح تحقيقاً
- الجيش اللبناني يحاول فتح الطرقات بالقوة والمتظاهرون متمسكون ...
- كل ما تريد معرفته عن الاتفاق التركي-الروسي بشأن شمال سوريا


المزيد.....

- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي المصري
- الفلاحون في ثورة 1919 / إلهامي الميرغني
- برنامج الحزب الاشتراكى المصرى يناير 2019 / الحزب الاشتراكى المصري
- القطاع العام في مصر الى اين؟ / إلهامي الميرغني
- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - نادين عبدالله - هاجس الدولة الأمنية