أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى مجدى الدماطى - 80 مليون نعامة














المزيد.....

80 مليون نعامة


مصطفى مجدى الدماطى

الحوار المتمدن-العدد: 4184 - 2013 / 8 / 14 - 07:18
المحور: الادب والفن
    


هل تريد ان تلمس الواقع بصدق ؟ هل تتذكر شخصيه انيس فى رائعه نجيب محفوظ ثرثره فوق النيل تلك الشخصيه التى لا تلمس الواقع الا فى غياب الادراك اللاشعور هو قمه الشعور غياب المنطق والواقعيه فى مجتمعنا لم يجعل لعقلنا قيمه العم انيس الذى فاض به الكيل من روتين الحكومه من تناقض المجتمع من كل شيئ حوله
مرحبا بك فى مصر ارض الكنانه ارض ال 80 مليون مسطول جميعنا نعيش حاله من العزلة تجعل من الصعب جدا بل ومن المستحيل ان ندرك الواقع فالواقع ياصديقى مرير كل شيئ يدعو للاشمئزاز ومن السبب فى ذلك هل تلك الطبقات الكادحه هى السبب ام الطبقه المتوسطه والتى دائما ما توجه الثقافه والفن ام المثقفين الذين يشعرون بسخط على هذا المجتمع المليئ بالمتخلفين لذلك انعزلنا تماما عن الواقع صنعنا لنا عالما مستقل نشعر بالفخر وبالنشوة عندما يفتح امامنا المواطن البسيط فمه معبرا عن اعجابه الشديد بثقافه لم يفهمها وبكلام لم يصل لمعناه ماذا يحدث للمجتمع هل دق ناقوس الخطر هل اصبحنا غارقين فى بركه من النفاق تامل انظر حولك ستجد ما يسر قلبك
هل ترى ذلك الشخص الذى يتباهى بحذائه المستورد غالى الثمن ثم يخرج ليتحدث باسم الفقراء متاثرا باكيا فى اعظم درجات النفاق ولما اصلا يتاثر او يتاسف لحالهم يكفيه ان يدعو لهم فى صلاته حتى يقتل ما تبقى بداخله من ادمية
او هذا الشخص ذو المكانه الاجتماعيه المميزة متعدد العلاقات الاجتماعيه بالجنس الاخر والذى دائما ما يشجب ويندد بالمتحرشين هؤلاء الكائنات المتخلفه عديمه الاحساس والفهم للاتيكيت و الرقى الفكرى
او هذا الشخص المعقد من كل ما يخالفه جنسا ورايا وشكلا ثم يحدثك عن الديمقراطيه وتقبل الاخر
لماذا يجب ان نصمت لماذا يجب دائما ان نرضى بهذا العك مجتمع مليئ بالتناقضات سيدفع الجميع للجنون اذا ما تمردو ورفعو راسهم من الرمال هل يجب ان ننعزل عن تلك الطبقات المتوسطه هل يجب ان نترك عم انيس يعانى وحده فى محاولته لفهم الواقع
دائما ما يستحضرنى مشهد انيس وهو يتكلم مع نفسه ويحاول ان يجد اجابه لمتناقضات هذا المجتمع يتحدث انيس مع نفسه: (الحشيش ممنوع والخمرة مش ممنوعة… طب ليه؟ ده يسطل المخ ودي تلطش المخ…! ده حرام ودي حرام…! ده تضر بصحة ودي تضر بصحة…! الحشيش غالي والخمرة اغلى منه…اشمعنى القانون متحايز للخمرة …؟ القانون بيفوت للخمرة علشان ندفع عليها ضرائب…طيب خليه بيفوت لحشيش وندفع عليه ضرايب…)
يحاول ان يبحث عن طريقه للتكيف مع المجتمع ولكن عقله يسبقه باسئله كالبرق يجلد بها نفسه والمجتمع ماهو الحل هل يصنع عالما من خياله هل يحتك بهؤلاء المثقفين واصحاب الراى لعله يجد اجابه لتساؤلاته ولكنها لست حلول قاطعه الحل فى المخدرات يلجا الانسان للمخدرات حتى يشعر بشيء اشبه بإنعدام الوزن والخروج من العالم الذي يصعب عليه فهمه واختلاق عالم اخر به كل ما يتمناه ويرغب به من منا لا يشعر بذلك الان من منا فهم تناقضات هذا المجتمع من منا استطاع ان يلمس حاله انسانيه وحيده فى هذا المجتمع بعد ان سقطت بلدنا بعد ان ضاع الوطن وصار مسرحيه سخيفه لجا انيس الى اليخت البعيد عن ازدحام شوارعنا عن ضجيج صراعنا الاجتماعى لجا الى اصدقائه المثقفين برغم انه لم ولن يفهم من كلامهم ولا طباعهم شيئا فلتلحم الطبقات المتوسطه مع الطبقات المثقفه علنا نجد حلا و بعد ان صدمو الفلاحه البسيطه بسيارتهم الفخمه وجعلو من اليخت موطنا جديدا حتى ينعزلو عن الواقع لم يحتاجو اكثر من طعاما يبقيهم على قيد الحياة وجو من الحشيش حتى ينعمو بالعزله عن هذا الالم الذى يلاحقهم عمو ارتكبوه فى حق الفلاحة لندخل نحن واصدقاء العم انيس فى جو اخر من ثرثره المسطول انفصام تام عن اى واقع عن اى منطق ولكنها ليست ثرثره عاديه وإنمّا هي بمثابة صراع: صراع داخلي بين الضمير النائم والمستقيظ، بين العبث والجد، بين الشخص المسؤول والشخص التالف ثرثرتنا حملت في طياتها الحكمة وإن بدت في الظاهر هزلية لن يفهمها الا من يعانى مثلنا فى محاوله فهم الواقع ثم تاتى النهايه بجمله العم انيس الفلاحه ماتت ولازم نسلم نفسنا فعلا ضاع الوطن ضاع الواقع نحن من اضعناه نحن من نحمل الفكر نحن المثقفين انعزلنا عن الواقع صدمنا الفلاحه البسيطه وغرق الوطن ونحن به تصورنا اننا سننجو سنجعل من افكارنا جسرا ولكن للاسف تداعى الجسر لابد لنا ان نهجر ان نحرق هذا الوطن ان نسلم نفسنا كقرابين العنف مطلوب حتى نتطهر من واقعنا المؤسف اول من يجب ان يشنق هو نحن ظل العم انيس يعانى وهو بعيدا عننا ولكنه عانى اكثر عندما اقترب وراى الفلاحه تنزف ونحن غارقين فى العزله من سيحمل لواء التغيير فى هذا الوطن من سيدفعه للامام هل نضالنا الوهمى ؟ هل سخطنا على تلك الطبقه البسيطه التى لا تفهم ما ننادى به فى النهايه جميعنا مجرمين وجميعنا ضحايا واما ان نحاول ننقذ ما تبقى او نموت كالاغبياء والموت لا يفرق يا صديقى فستجد نفسك يا صديقى المثقف مستلقى بجانب العم انيس لكى تمل من اسالته عن الواقع دنيا واخرة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,841,490
- الله من هو
- انا والانبياء والحقيقه
- سارق الخبز فى كورنيانى
- بيتهوفن فى الجنه


المزيد.....




- الحوار الاستراتيجي المغرب- الولايات المتحدة: واشنطن تشيد بري ...
- الولايات المتحدة تؤكد على مؤهلات المغرب كمنصة للشركات الأمري ...
- المالكي وبنشماش يمثلان جلالة الملك في حفل تنصيب الرئيس التون ...
- بومبيو: المغرب يعد شريكا ثابتا ومشيعا للأمن على المستوى الإق ...
- الولايات المتحدة والمغرب يؤكدان على -الخطر الذي تمثله إيران- ...
- بوريطة يتباحث مع كوشنير وإيفانكا ترامب
- فيلم صور خصيصا للسيسي لاطلاعه على عملاق صناعي روسي
- ماجدة الرومي تعلن موقفها من احتجاجات لبنان
- أفلام المهمشين.. أفضل 5 أعمال ناقشت قضايا الفقراء
- انتحار الشاعر الكردي محمد عمر عثمان في ظروف غامضة


المزيد.....

- عالم محمد علي طه / رياض كامل
- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى مجدى الدماطى - 80 مليون نعامة