أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عارف الجواهري - المرجع الحيدري ومرحلة وضع الأحاديث - مرحلة ما قبل عصر التدوين















المزيد.....

المرجع الحيدري ومرحلة وضع الأحاديث - مرحلة ما قبل عصر التدوين


عارف الجواهري

الحوار المتمدن-العدد: 4184 - 2013 / 8 / 14 - 07:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بعد ان طرح المرجع الحيدري معالم مشروعه الإصلاحي الذي أطلق عليه "من إسلام الحديث الى إسلام القران" في ثلاث محاضرات سابقة من على قناة الكوثر الفضائية ضمن برنامج "مطارحات في العقيدة" حيث ذكر في الحلقة الثالثة منها ان هذه البحث سوف يقسم الى أربع مراحل. سنحاول في هذا المقال ان نشرح ملامح ومعالم المرحلة الأولى من بحثه مقتطفا من كلامه الموجود على موقعه الرسمي ، وهي مرحلة ما بعد وفاة الرسول الأعظم الى ما قبل عصر تدوين المصنفات الحديثية عند أهل السنة والشيعة معا أي الى حوالي سنة 143هج ، حيث " من أهم ملامحها ومعالمها بشكل عام وبالخصوص عندما تصدى بنو أمية للخلافة والملك هو وضع الحديث واختلاقه والكذب على رسول الله في مختلف الدوائر المعرفية " ولإثبات ذلك استخدم مصادر من أهل السنة وليس من الشيعة حتى لا يشكك في الدليل، وكان مصدره الأول هو كتاب ضحى الإسلام لأحمد أمين المصري، الذي يذكر فيه ان وضع الحديث تم في عهد الأمويين في عدة مناحي منها في المناقب بالخصوص في الخليفة الثالث وكذلك في بلاد الشام، "أما في العقيدة فنظرية الجبر، في التوحيد نظرية التجسيم، في النبوة فإسقاط كل اعتبار للنبي الأكرم، في نساء النبي فحدثوا على لسان عائشة وأمثالها أحاديث ما أنزل الله بها من سلطان " .
اما المصدر الثاني فكان كتاب السنة قبل التدوين للدكتور محمد عجاج الخطيب ، الذي كتب يقول انه بعد استشهاد الإمام علي نشأت الأحزاب والفرق والتي بدورها اتخذت شكلا دينيا كان لها ابلغ الأثر في نشوء المذاهب لاحقا "وقد حاول كل حزب أن يدعم ما يدعي بالقرآن والسنة .. ومن البديهي أن لا يجد كل حزب ما يؤيد دعواه في نصوص القرآن الكريم" ولهذا لجؤا الى السنة وبدؤا بعملية وضع الأحاديث ، ولهذا السبب تم إعطاء حالة القدسية للصحابة وللتابعين ، وهنا يؤكد الحيدري الى ان هذه الحالة موجود ما يشابهها عند الشيعة فيما يخص بأصحاب وتلامذة أئمة الشيعة فيقول "إذن لا تقول لي بأنه هل من المعقول صحابة الأئمة و تلامذة الأئمة يكذبون أو يسرقون، نعم عزيزي، كما فعل صحابة رسول الله، صحابة رسول الله ألم يكذبوا؟.. ألم يسرقوا؟ ألم يتقاتلوا؟ ألم يزنوا؟ ألم يشربوا الخمر؟ أنا أريد أنفي القداسة الكلية " ويضرب مثلا على ذلك فيقول "البطائني من أخص خواص الإمام الكاظم، وأكثر الروايات الواردة في إمامة الرضا وردت عن البطائني، ولكن لأجل إما ثلاثين ألف دينار أو سبعين ألف دينار أنكر إمامة الرضا قال أن الإمام الكاظم لم يمت، حتى تبقى الأموال بيده، تقول سيدنا هذه قضية خطيرة؟ وهذه هو واحدة من أسباب الاختراق للمرجعية" حيث تم هذا الاختراق "من خلال الخواص، من خلال النخبة المحيطة، من خلال الحواشي، من خلال البطانة، لأنه المرجع ليس بمعصوم" حتى صارت عملية الوضع مهنة يرتزق منها مجموعة وبشكل سخي جدا بحيث وصل الحال "أن أحمد بن حنبل عندما جاء يريد أن يصنف مصنفه وكتابه يريد أن يستسقي منها ثلاثين ألف حديث، يقول غربلت 750000 حديث، حتى استطعت أن استخرج منها 20 أو 30 ألف حديث، يعني النسبة واحد إلى ثلاثين، ومع ذلك تجد الآن الأرنئوط والألباني وأحمد محمد شاكر والزين عندما علقوا على أحمد بن حنبل أخرجوا منها آلاف الروايات من الموضوعة والكاذبة ومع ذلك ما استطاعوا أن يتخلصوا" وهنا يستنكر الحيدري على الشيعة فيقول "لا تقول ما علاقتنا نحن، فنحن شيعة أولئك سنة؟ المجتمع الإسلامي متداخل، كان بعضه مع بعض، هذا ينقل عن هذا، الآن يوجد قطيعة معرفية وإلا في ذلك الزمان حتى القرن الخامس والسادس والسابع أنت تجد علماء الشيعة يدرسون عند علماء السنة وعلماء السنة يدرسون عند علماء الشيعة". المصدر الثالث هو كتاب أضواء على السنة المحمدية لمحمود أبو ريه، والذي هو بدوره أيضا يؤكد على وضع عشرات الألوف من الأحاديث والتي انتشرت ودخلت في الكتب المنتشرة بين المسلمين جميعا.
يدافع بعدها الحيدري على منهجه في البحث في وجه بعض الشيعة الذين يتعجبون من تحوله حسب رأيهم من مدافع عن المذهب الى مهاجما له فيستنكر ذلك ويقول بأنه " هذا المنهج العلمي الواحد، الميزان ينطبق بشكل واحد على التراث السني والشيعي " ويقول انه يريد ان ينقي مذهب أهل البيت " من الكذب والتزوير والغلو وآراء العلماء والموروث التاريخي والموروث العاطفي الذي دخل في مدرسة أهل البيت، فهي ( المدرسة) أقوى بكثير من أن تحتاج أن نقول أن علي بن أبي طالب من معاجزه أنه يوم العاشر من محرم بعد الشهادة في الليل صار أسدا وبقي عند جسد الإمام الحسين حتى لا تأكله الحيوانات الضارية، أهذا شأن أمير المؤمنين؟ حتى بعض أهل الجهلة من منبر الشيعة يقولها على المنابر، أهذا هو علي؟ علي يحتاج إلى هذه؟ باب مدينة علم رسول الله يحتاج إلى مثل هذه الخرافات؟ يحتاج إلى مثل هذا الدجل؟".
ثم يعلل لماذا بدأ في بحثه بالمذهب السني "باعتبار أن موروثهم الروائي سبق مصنفاتنا الرواية" ومنه تسرب الى التراث الشيعي حسب رأيه. ثم ينفي وجود خطوط حمراء في بحثه هذا باستثناء "الخط الأحمر هو القرآن، لا يأتيه الباطل من بين يديه، الخط الأحمر هم المعصومون، لا شيء مقدس ولا شيء خط أحمر غيرهم، لا يوجد خط أحمر في أصحاب الأئمة فضلا عن مراجع عصر الغيبة، فضلا عن العلماء والرواة وغيرهم، ما معنى الخط الأحمر؟ هذا تكبيل لعقل المحقق والمجتهد وتكبيل لجهده العلمي، لماذا هم يجوز لهم أن يجتهدوا ولكنه نحن عندما وصلت إلينا النوبة لا يجوز لنا أن نجتهد، مع أن الإمكانات العلمية التي وجدت عندنا أضعاف ما وجدت عند السابقين".
يستند بعدها الحيدري على كتاب شرح نهج البلاغة لبن أبي الحديد السني المعتزلي ليكشف من خلاله على ان الأمويين بالخصوص معاوية صنع جهازاً كاملا من الصحابة ومن التابعيين مهمتهم وضع الأحاديث ، ليؤكد ان هذه النظرية الأموية تستند الى ثلاثي مشؤم حسب قوله وهم المال والإعلام والسلطة سواءاً السياسية أو الدينية والتي يؤكد السيد على أن هذا الثلاثي موجود وفاعل الى يومنا هذا و "في الواقع الشيعي أيضا إذا اجتمع هذا الثالوث المال ( الخمس ) والإعلام الذي هو الشياع، الشهرة، المشهور، إجماع المشهور يعني إعلام، وثالوث السلطة يعني السلطة الشرعية، المرجعية، وأنها ممثل الإمام الحجة، كيف يمكن أن ينقد؟ خط أحمر، .. أنه عندما لم يستطيعوا أن يقفوا أمام مدرسة أهل البيت من الخارج الآن بدؤوا ينخروه من داخله، من ادعاء هذا وصي الحسن، هذا التقى بالإمام الحجة، وهذا رأى الحجة، وذلك أتى بنيابة عن الحجة، وذاك معين من قبل الحجة، كلها لتفريغ محتوى المذهب من داخله ".

هذا أهم ما جاء في القسم الرابع من هذه السلسلة ومن شاء الاطلاع على المزيد فيمكن زيارة موقع المرجع الحيدري الرسمي على الرابط التالي:
http://alhaydari.com/ar/2013/07/49318/
من إسلام الحديث إلى إسلام القرآن قسم 4
التاريخ: 24/07/2013
مطارحات في العقيدة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,214,532
- المرجع الحيدري يقترب من القرأنيين ويبتعد عن الاصوليين - أسلا ...


المزيد.....




- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...
- أيتام تنظيم الدولة الإسلامية يواجهون مصيرا مجهولا
- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عارف الجواهري - المرجع الحيدري ومرحلة وضع الأحاديث - مرحلة ما قبل عصر التدوين