أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - إدانة... إدانة يا مؤمنين...














المزيد.....

إدانة... إدانة يا مؤمنين...


غسان صابور

الحوار المتمدن-العدد: 4177 - 2013 / 8 / 7 - 20:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل رأيتم مسلحي القاعدة وجبهة النصرة, يحرقون ثلاثة أسرى سوريين أكراد, وهم مكبلين أحياء, عبر فيديو تدوم عدة دقائق, نشرها القتلة بأنفسهم على اليوتوب. تناقلتها عدة وسائل إعلام عالمية.
والمحزن المؤسف, أنني لم أسمع ولم أشاهد بعد 48 ساعة من نشر هذه الجريمة ضد الإنسانية, مسؤولا إسلاميا, معتدلا أو متطرفا, أو مسؤولا غربيا أو عربيا أو أمميا أو قضائيا, يدين هذه الجريمة النكراء, بأي من وسائل الإعلام الإسلامية أو غير الإسلامية... وخاصة بآخر أيام شهر رمضان والذي من المفروض والمنشور والمفسر أن يكون شــهــر إنسانية وتسامح وتـــآخ بين البشر... لذلك علينا أن نتساءل فيما إذا كان هؤلاء الذين يدعون الجهاد باسم الإسلام وتحت راية الإسلام.. لفرض الإسلام على البشرية... ما زالوا من الــبــشــر؟؟؟!!!... ومن واجب الإنسانية بأجمعها أن تحمي أبناءها من هذا الإجرام الذي تشجعه وتستغله وتموله بعض الدول الخليجية النفطية, ببركات الولايات المتحدة الأمريكية.. أحيانا سـرا, والآخر علنا... حسب حاجاتها الاستراتيجية والمصلحية.. وخاصة الاستراتيجية والمصلحية.......
لم أسمع شيخا أو فقيها مسلما, ولا أي مسؤول من المعارضات السورية الصالونية, يـنـبـس ببنت شفة أو حتى همسة إدانة ضد هذه الجماعات المفترسة التي تقتل أسراها حــرقــا.. باسم الشريعة الإسلامية. وجميع الشرائع والديانات والأنظمة الحربية والثورية تحمي أمان الأسـيـر... لم أسمع أية إدانة يا بشر.. يا مسلمين... وهذا المساء وأنتم تقاربون على انتهاء صيام الشهر الفضيل, كيف تعبرون هذا الحدث الرهيب الذي لم نعرفه منذ القرون الحجرية.. منذ جاهليات الأديان وأخطائها واعوجاجاتها البدائية اللاإنسانية. البشرية كلها صححت أخطاءها الغيبية, إلا هذه الجماعات الهمجية ما زالت تحرق الأسـرى.. وتحكم وتقتل وتسبي باسم الله.
منظر رهيب فظيع لا يحتمل... ثلاثة شباب أكراد.. بزهرة العمر. جريمتهم الوحيدة أنهم وقعوا أسـرى بيد جبهة النصرة, أو القاعدة, أو جند اليرموك, أو محاربي خلافة العراق والشام... أسماء مختلفة لعناصر جهادية ــ تدعى إسلامية ــ وكل جهاد.. وكل إسـلام حقيقي صحيح منها ألف مرة بـراء... رغم الصمت.. رغم الخوف.. رغم الرعب الذي تزرعه هذه العناصر أينما عبرت على الأرض السورية المنكوبة الحزينة... منذ سنتين ونصف السنة.
إلى أية سلطة, وإلى أي حكم يمكن أن تقودنا هذه الجماعات, إذا استولت على مقاليد السلطة والحكم والسياسة بـأي بــلــد؟؟؟... وخاصة في بلد مختلف المعتقدات الدينية. وخاصة في بلد مثل سوريا عاشت فيه شعوب مختلفة المعتقدات والإثنيات, بــتــفــاهــم معقول ومقبول. مهما اشتدت الخلافات المبدأية أو بعض الحزازيات الإقليمية.. كانت تعود دوما إلى التفاهم المعقول ولقاء العقلاء, وحسن الجوار. ولم نر في تاريخنا, حتى أيام المجازر العثمانية الرهيبة (العصملية) أسيرا أو مخطوفا يحرق حيا, باسم الشريعة الإسلامية.
الإدانة.. إدانة جماعية يا مؤمنين.. إن كنتم حقا مؤمنين. إن كنتم حقا تؤمنون بالصلاح والإنسان والإنسانية... وإلا فكلكم شــركـاء بالجريمة.
***********
ليعذرني القارئ العادي, أو من يرفض كتاباتي وآرائي عادة. من كلماتي القاسية. لأنني لم أتحمل رؤية هذه الجريمة البشرية التي نشرت صورها على الشبكة العنكبوتية. ولأنني خاصة لـم أر ولم أسمع أية ردة فعل من المسؤولين الإسلاميين, باختلاف انتماءاتهم أو ولاءاتهم, لهذا الحزب أو ذاك.. أو لانشغالاتهم واختلافاتهم على تثبيت نهاية شهر الصيام. ولكنني كنت أنتظر منهم ردة فعل آنية على هذا المشهد الذي لا يقبله أي دين, أو أبسط إنسان عاقل. ولكنهم صمتوا... صمتوا كلهم... مع مزيد الحزن والأسى والأسف.. وخــاصـة الألم!!!... مما يثبت تمسكي بعلمانيتي الراديكالية... والتاريخ والحقيقة والحق.. سوف يــديــنــهــم...
بــــالانــــتــــظــــار......
للقارئات والقراء الأحبة كل مودتي وصداقتي ومحبتي واحترامي... وأصدق تحية مهذبة.. حــزيــنــة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,313,964
- رسالة جديدة إلى الرئيس السوري بشار الأسد
- لعبة الحرب والدين والعقل
- لافروف وكيري.. ومفاوضات المصير
- رد إلى صديق مؤمن
- مفاوضات.. مؤتمرات..وحرب الغباء مستمرة
- لمتى... لمتى هذه المعركة؟؟؟!!!...
- اليوم.. إني غاضب.. إني حزين.
- آخر رد شخصي...
- عودة لصديقي الفيسبوكي.. ومحاضرته عن الفساد
- الخطف في سوريا؟ عصابات؟ مؤسسات؟ أم سياسة؟...
- فيسبوكيات...حزينة
- نظرة بسيطة إلى المستقبل
- رد إلى صديق فيسبوكي...
- فراطة.. فرق عملة...
- سوريا الشمالية.. و سوريا الجنوبية؟؟؟!!!...
- سلم (بضم الميم وتشديد وفتح اللام) الدرجات
- مانديلا.. غاندي.. مارتن لوثر كينغ.. وغيرهم؟؟؟!!!...
- أين أنت يا مانديلا؟؟؟!!!...
- تحية إلى نضال سيجري
- رد لصديق يدافع عن البعث المجدد


المزيد.....




- بالصور.. مظاهرات قرب ميدان التحرير ضد رئيس مصر عبدالفتاح الس ...
- البنتاغون يوضح طبيعة القوات والمعدات المرسلة إلى السعودية وا ...
- -أبناؤنا الكلاب-... خطأ إملائي يضع جامعة سعودية في موقف -محر ...
- -ناسا- تختتم تجميع الأجزاء الرئيسة لصاروخها فائق الثقل
- مطاردة مثيرة بين الشرطة واللصوص
- وقفة في حرب أمريكا التجارية مع الصين
- سيتنحّون جانبا: الأوروبيون لن يشاركوا في حرب بين روسيا وأمري ...
- الصين في مأزق: إعادة التوحد مع تايوان أو زعزعة الاستقرار
- مركبات المستقبل.. استرخ ودع السيارة تقودك!
- منظومة -إسكندر- الروسية تطلق صواريخها نحو العدو الافتراضي


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - إدانة... إدانة يا مؤمنين...