أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العامري - مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب














المزيد.....

مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 4174 - 2013 / 8 / 4 - 16:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب


الشعوب والمجتمعات المغلوبة تميل إلى محاكاة الغالب وتقليد سلوكه ونمط عيشه وتعلم لغته وتظهر كراهية له أمام بعضها البعض وتتكتم على إعجاب شديد به قدر المستطاع وعدم البوح بذلك فهو أشبه باتفاق سري مخفي رغم أنه ظاهر ، وصامت رغم أنه صارخ !
أقول هذا وأتذكر بعض أفكار العلاّمة في الإجتماع وفلسفة التأريخ إبن خلدون وهو يؤكد على مثل هذه الحقائق وأتذكر تحليله لظواهرها المختلفة ومنها قوله
: لغة الأمة الغالبة هي الغالبة ولغة الأمة المغلوبة هي المغلوبة . ويقول أيضاً :
الأمم المغلوبة تقلِّد الأمم الغالبة .
لماذا أكتب هذا الآن ؟
حقيقة تأملتُ بعض الأفراد وطباعهم ومزاجهم وطريقة تفكيرهم فوجدتُ أنهم أيضاً لا يختلفون عن المجتمعات المغلوبة في تقليد من سبق وأنْ اضطهدهم !
تقليده بالكثير مما يملكه من صفات ، الإيجابية منها والسلبية كالتمدن والنظافة والعيش الرغيد وأناقة الملبس وغيرها ومنها السلبي كالغرور والأنانية والشعور بالتميز وفرض الطاعة بل والبطش عند الضرورة أيضاً !
فكيف سيكون الأمر مع المثقف الذي عانى من المعتقلات والإذلال وصنوف التعذيب الجسدي والنفسي وإرغامه على العيش معوَّقاً أو يهيم في المنافي ؟
إن البعض منهم يتحين الفرصة لفعل ما فعله الحاكم به ؟
وبعضهم حتى إذا لم يستطع الإنتقام من طاغية عذبه ، فالرغبة الجامحة بالإنتقام تبقى ( متوهجة ) في كيانه ، الإنتقام من أي فرد يختلف معه أو أي مثقف آخر يحس أنه ينافسه أو يشكّل حجر عثرة في طريق تحقيقه لمراميه الشخصية وهو لأجل هذا يكذب وينافق ويغار ويمارس الدس والوقيعة وغيرها ، وهذا تجلٍّ واحد من تجليات
الحالة التي أنا بصددها والتي لم تعد تدهشنا لكثرة وقوعها
وتقليد المغلوب للغالب لاحظته عند بعض المثقفين وبمستويات عديدة ، منها أنه يتكلم معك بكل لطافة وأريحية ويتصرف هكذا أيضاً ويثيرك تواضعه وسلوكه ( الفطري ) النقي معك ولكنك سرعان ما تكتشف أنه لم يفعل هذا إلا لكونه لا يملك سلطة ولا تأثيراً ولا مريدين !
فتقول مع نفسك وأنت تشعر بخيبة وأسى كبيرين وتشعر في نفس الوقت بامتنان كبير للحياة : شكراً للحياة لأنها لم تمنحهم فرصة للتحكم بأقدار الناس ومنها أقدار بعض المثقفين ومن كانوا أصدقاءهم يوماً ما !
ومنها أيضاً أني أعرف مثقفين منذ سنواتِ ما قبل النت كانوا دائميْ التذمر مما يسمى بالوسط الثقافي وسفالة محرريْ المجلات الأدبية وإهمالها لما يرسلونه لهؤلاء المحررين من قصائد ونصوص ولكنَّ هؤلاء المثقفين ما أن حل النت وأصبح لديهم متنفَّس للتعبير والنشر حتى كشفوا عن أوجههم الحقيقية ونرجسيتهم وادعائهم التفوق فباتوا أكثر تفاهة من المحررين السابقين الذين تجاهلوا كتاباتهم ولم ينشروها
وهناك من الأمثلة التي تحضرني أيضاً شخص وهو كما يروق له أن يلقِّب نفسه بالبروفيسور عبد الإله الصائغ ، يعيش في الولايات المتحدة نشرَ قبل فترة موضوعاً يثني فيه على الشيخ أحمد الوائلي مع فيديو بالصورة والصوت للوائلي يقول فيه الأخير وهو يخطب رافضاً طقوس التطبير وتجريح الجسم بالقامات والسيوف تعبيراً عن حزن البعض على مقتل الإمام الحسين وشجبه لهذه الممارسات وخاصة في بعض ساحات المدن في أوروبا وأمريكا ، يقول الوائلي : ( هذا كفر وأنا والله لو أستطيع أن أمسك هؤلاء لدفنتهم في البلاليع وهم أحياء ) !
فكتبتُ تعليقاً لصاحب المقال لم يرد عليه ( وكيف يردّ أو يبرر هذا البروفيسور ) !؟
قلتُ له في تعليقي : هل إن دفن أناس بسطاء جهلة في البلاليع وهم أحياء ، هل هذا من أخلاق الإمام الحسين أو الإمام عليِّ يا ترى أم من أخلاقية ناظم كزار وولي نعمته صدام !؟
وهكذا يصبح الضحية في السابق جلاداً اليوم
ــــــــــ
برلين
آب ـ 2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,396,828
- دعوة لإلغاء اتحاد الأدباء والكتّاب في العراق
- ستة أرغفة من تنورٍ تموزيٍّ
- كالنسرين قلباً
- كتابان رقميان
- أشواق من هاوية
- توقيعاتٌ على وترٍ صامت
- مداراتُ مِغزَل
- تحت لحاف الغيم
- نصوصٌ إبليسية
- وردة القمَرين
- قلاع خلف الصباح
- دردشة تلفونية بين ناقدَين
- وطن النفايات
- أمداء وآراء
- نقاش بين بنفسجة ونحلة
- للمرأة ، لرئة الحرية (*)
- حديث اللقلق والضفدعة قصتان على لسان الحيوان
- مطارحات بين الأسد واللبؤة وابن آوى
- شِراك المِسْك قصة وتصورات
- كُوني جِناحاً أو جراحاً


المزيد.....




- -Airbnb- يوفر الإقامة بقصر ملكي في الهند مقابل 8000 دولار
- انطلاق طائرة -كانتاس- لما قد يكون أطول رحلة ركاب من لندن إلى ...
- ماين كرافت تتبع خطوات -Pokémon Go- لصناعة لعبة جديدة
- الخزفيات تحمي مدمرة روسية واعدة
- تقرير عالمي يحذر من خطر حقيقي يتربص بأطفال العالم!
- أفضل التطبيقات لمساعدة مرضى السكري
- رفض طعن ترامب بشأن وجوب تقديم بياناته المالية للكونغرس
- طالب جامعي يضرم النار في جسده في مدينة ليون الفرنسية
- لبنان أعاد لي أملاً فقدته في فنزويلا
- رفض طعن ترامب بشأن وجوب تقديم بياناته المالية للكونغرس


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سامي العامري - مجتمعنا وبعض مثقفينا ... والغالب والمغلوب