أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - أحزان الذي لم يكن أنا ..














المزيد.....

أحزان الذي لم يكن أنا ..


احمد ضحية

الحوار المتمدن-العدد: 1194 - 2005 / 5 / 11 - 11:20
المحور: الادب والفن
    


الى صلاح عوض الله ,
مصطفى العميري ,
عمر الصايم ..
علقوني على صليب الغاب ليشرب الليل من دمعي ..

لم أكن ادري عني شيئا !..
الان عرفت من أكون ..
فلتتحرر الاشياء هيئاتها الزيف ,
وتنطلق رقيقة كالنسيم ..
لا مقبرة الان , تحتوي شوقي ,
أو تمس مجازفة . عذرية الاشياء حولي .. او دمعة مأسورة سلفا على خدي .
لاحقا , هي الاشياء تتبدى عن بكارتها , لتبدي مفاتنها ,
تطوق لحظة البدء ..
او , تهشم ما تبقى , من تفاصيل التشظي .
على اعتاب اغنية ل" وردي " تحكي الطير المهاجر ,
نحو المواسم الخصيبة ,
أو لتحكي عن وطن يهاجر في دمي .
لا يستسيغه الدخلاء ,
والغرباء,
من عسس وجند .


سوف احرق كل شيء في دمي ,
ليضخ القلب رماد الذكريات ,
وتتنفس الرئة ,
ابخرة اليتم , مع دخاخين التبغ ,
ورائحة " الشياط " ..
الحريق الان , فعل يؤسسه التوازي بانقسام الذات ..
فرح صغير ,
يطير , بلا محطة . أو " يرك " على غدير ..
يكرس نفيا للقيد , والاغلال " تنفك " , على هدب الخرير...


هو أنا
حين ادرك المتآمرون ,
ضياء شمسي ..


اجترحوا احساسي وصمتي .
ليبرروا فوضاهمو , كيما تكون ..


الآن الملم جراحاتي , وأرحل الى انا ..
لم اعد اطق البقاء هاهنا , ولم
يعد يكفي , أن الون داخلي , كي يقال ( ...)..
وما يشتهي شخص فصامي , مهجس بالوطن
كي يقال( ... ) وقناع من الزيف ,
يؤطر اوصاف المثال ..
كي يقال ... الى اخر الاشياء من جنس التكلس ,
والفراغات ,
والدوار ...


مسافر ,
حيث الطفولة ارحب .
ومهاجر ,
بالذات , لا بالامنيات الخلب .
حيث القلب اوسع من , تباريح المدائن والموانيء ..
.. هي العيون ,
ترسو الحبيبة , ريثما يبدأ السفر .
لأفرد رمشها في الريح ,
شراعا , لا يبارحه
الشجن .
مهاجر حيث الطريق الى الحقيقة ,
او الحبيبة ..
هو الطريق الى
الوطن .


يا ذلك التاريخ والفوضى ,
والذكريات ,
غير المرتبة ..
على ايقاع طفل ,
يولد مرتين : نافذة للعشق ,
واخرى للسفر ...


الان اتركهم جميعا ,
دون ردة على الدرب ..
الاصدقاء : ارامل الحب .
الصديقات : الايامى .
الزملاء : الذين يلوكون جهلهم البارحة ,
عن قرار لم يصدره مجلس الامن
بعد
الزميلات : الاماء , بشأن الذي بالقلب ,
خارج الغمد ,
يزكم انفي , برائحة
الجريمة ..
.. حبيبة عابرة ,
على وجوه السابلة .اخر النهار المتآمر ,
على الرفيقات الاوانس , او العوانس ,
عند مدخل البوابة الكبرى
للجامعة .
حيث يتكيء صغار حرفيي السياسة ,
واطفال اليسار ..


أتكيء على وحدي ..
عند ناصية لا تقربها الكلاب المصابة ,
بالزهو الوظيفي
او الجنون .
لتبول , او تفرغ ,
اوجاعها الجنسية ,
ظهيرة جمعة ,
كعادتها حزينة .. ملونة بدماء الافاعي ..


يا أيها المتكيء ,
على الناصية الاخرى ,
حطمت يراعي ..

تؤلمني هذه الانساق البشرية ,
المغلقة ,
على قصص الحب الهزيمة ,
والفضائح ..
الان اقول ملء فمي ,
فقد خرجت من دمي .
ولن اعود لانتمي .. فقد ذهبت الى
دمي .
لاكتب : كيفما شئت,
أحزاني .
وارسم : كيفما شئت ,
الواني
وأرحل : حيثما كنت ,
عنواني ..
لا احد ,
يجرؤ ,
كيما يحدد ,
رقعتي في التيه .. او زمني ..
ها انا ابدو سعيدا ,
لاول مرة ,
الان فحسب
,
وليس كما يشتهي الاخرون !...
الخرطوم ابريل 1996
كتابات سودانية مارس 2004





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,097,424
- قالت شهرزاد
- الفصل الثالث - دارفور : حول جذور الازمة واسبابها ومآلاتها ..
- الخاتم عدلان , في رحاب الله ..في وداعة الحزن : مرثية لضياء ن ...
- دارفور : حول جذور المشكلة واسبابها ومآلاتها .. الفصل الثاني
- دارفور :- حول جذور الازمة , و أسبابها ومآلاتها
- قصص قصيرة : خوف
- مشاهد
- ثقافة الاستبداد .. حجب الحوار المتمدن
- الصفر ... قصة قصيرة
- فصل من رواية : التقرير الاخير حول محنة ابو لكيلك الجنجويدى . ...
- دارفور : الازمة والابعاد ..
- رواية مارتجلو ..ذاكرة الحراز
- الازمة الوطنية فى السودان : من التمزق الى التلاشى 1-5
- حول مازق السودان ..الراهن 1-5
- جابر الطوربيد : محمود مدني رؤية نقدية في الدلالة والسياق الر ...
- حكومة الخرطوم والاصرار على الابادة فى دارفور
- تحول السلطة : بين العنف والثروة والمعرفة
- عام على احتلال العراق : لقد ظل حذاؤك وراسى .. فتذكر سيدى الج ...
- اغنية لطائر الحب والمطر..........قصة قصيرة
- تشكيل العقل الحديث


المزيد.....




- يونس دافقير يكتب: بين الحمار والبغل
- وفاة المخرج اللبناني جورج نصر
- آخرها -كفر ناحوم-.. 8 أفلام عربية وصلت للعالمية وحصدت جوائز ...
- إسبانيا تطالب المفوضية الأوربية بالإسراع في الإفراج عن المسا ...
- كاتب عام جديد لرئاسة الحكومة
- موقع وزارة الاوقاف والشؤون الإسلامية الأول عربيا
- المغرب والحلف الأطلسي يحتفيان بإطلاق الحوار المتوسطي
- سيلفي في المتحف.. الأتراك يعيدون اكتشاف تاريخهم
- حفل توقيع كتاب -خطاب العنف والدم- للكاتب حسام الحداد بمعرض ا ...
- "كفرناحوم" لنادين لبكي وفيلم سوري آخر ضمن القائمة ...


المزيد.....

- عريان السيد خلف : الشاعرية المكتملة في الشعر الشعبي العراقي ... / خيرالله سعيد
- عصيرُ الحصرم ( سيرة أُخرى ): 71 / دلور ميقري
- حكايات الشهيد / دكتور وليد برهام
- رغيف العاشقين / كريمة بنت المكي
- مفهوم القصة القصيرة / محمد بلقائد أمايور
- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ضحية - أحزان الذي لم يكن أنا ..