أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني - في التاريخ و التراث و الدين... الحقبة التركية















المزيد.....

في التاريخ و التراث و الدين... الحقبة التركية


اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني

الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 14:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تابع موضوع (في التاريخ و التراث و الدين) الذي نشر في مجلة الحقيقة التي كان يصدرها الحزب الشيوعي الاردني.
العدد 2, 1992

و الأتراك الذي يعنيهم هذا السياق لا يتطابقون مع الأتراك الذين نعاصرهم الآن, فهؤلاء واحد من الفروع التركية الكثيرة التي اجتاحت المنطقة منذ قرون عديدة, و الأتراك المعنيون هنا هم الشعوب التركية القديمة التي كانت تقطن في الهضبة الأسيوية الشاسعة فيما وراء النهر من أقصى التبت إلى حدود خراسان, و هؤلاء لا نعرف الكثير عن تاريخهم القديم, كل ما هنالك انهم قبائل بدوية لا حظ لها من السياسة و الحضارة و كانت تجوب القفقاس الشاسعة, و تقف عند حدود الإمبراطورية الساسانية, و عندما انهارت هذه الإمبراطورية اثر الزحف العربي انهار السد الذي كان يحول دون تغلغلهم نحو الغرب الذي أصبح إمبراطورية عربية إسلامية.
بدأ تسلل الترك غربا على شكل هجرات قبلية تتحرك على الأطراف الشمالية للإمبراطورية الصينية و راحوا يتوغلون في أراضي الإمبراطورية العربية الإسلامية, بتقاليدهم البدوية و ديانتهم الوثنية, و بدئوا يستقرون شيئا فشيئا حيثما توفر الماء و العشب في مثلث خراسان, إيران أذربيجان, و كان أول ظهورهم في العاصمة العباسية على شكل أسرى و أرقاء و اعتنق من استقر منهم الإسلام.
كان وجود الأخلاط العرقية في الدولة العباسية بما فيها الجيش ظاهرة طبيعية بحكم تعدد الأقوام, و كان هذا الاختلاط موجود أيام الأمويين, إلا أن الارستقراطية العربية القبلية و العسكرية ظلت هي المهيمنة في الحكم الأموي و هذا ما تبدل في عهد العباسيين, فالاجتياح العباسي للحكم الأموي ابتدأ من الشرق, و أبرز قادتهم العسكريين هو ابومسلم الخراساني و لذا كان من الطبيعي أن يكون للفرس حضور في بلاط الخلافة وعلى رأس الجيش, و أول من برز من هؤلاء البرامكة في بداية حكم العباسيين غير أن هارون الرشيد بطش بهم عندما اشتدت شوكتهم و خاف منهم على سلطته, و رغم ذلك حافظ الفرس على نفوذهم في الدولة.
و يبدو أن المعتصم سعى في القرن الثاني الهجري إلى التخفيف من الاعتماد على الفرس, و خلق قوة موازية لهم, فراح يؤلف جيشا خاصا من الأتراك الأسرى و الأرقاء الذين كان يشتريهم من أسواق النخاسة يعيد تربيتهم و تدريبهم و يلحقهم بحرسه الخاص, و تقول بعض الروايات ان عدد هؤلاء بلغ 70 ألف, اتسع هذا الاتجاه في عهد الخلفاء العباسيين اللاحقين, و لم يعد هؤلاء مجرد أسرى, بل صارت فيما بعد تسند إليهم مهمات قيادية, و مراكز في البلاط و الدولة و الجيش.
و يجمع المؤرخون على ان نفوذ الأتراك قد توطد في عهد الخليفة المتوكل, و به يؤرخون بدء انحلال الدولة العباسية, ففي هذا الطور دخلت الدولة العباسية منعطفا حادا و كبيرا يصح ان نطلق عليه بمنتهى الموضوعية اسم (العصر التركي), و مع بروز النفوذ التركي في العاصمة و في الولايات, اشتدت موجات الهجرة القبلية التركية من مواطنهم الأصلية, و راحوا يتوغلون أكثر في عمق إيران و العراق و الأطراف الشمالية لبلاد الشام و صارت بنية الجيش تصطبغ باللون التركي.
في عام 252 للهجرة, عين الخليفة العباسي احد أبناء الأرقاء الأتراك و اسمه احمد بن طولون واليا على مصر, فما لبث هذا ان استقل بمصر وببلاد الشام ولم يدع للخليفة فيها سوى الدعاء في المساجد وقليل من الخراج.
في عام 323 للهجرة, عين الخليفة العباسي محمد بن طفح واليا على مصر و لقب بالإخشيد (لقب الملوك في موطنه القديم), فاستقل هذا بمصر والحجاز و بلاد الشام, و الت هذه الدولة إلى العبد الحبشي كافور الإخشيدي الذي حكم مصر حتى أسقطه الفاطميون عام 358.
في العاصمة بغداد احتد الصراع بين الفرس و الترك, و تمكن أمراء آل بويه (فرس) من السيطرة على مقاليد الخلافة, فيما بقي الترك قوة الجيش الضاربة و تعاظم نفوذ البويهيين حتى بلغ أوجه زمن عضد الدولة البويهي الذي لقب بالملك إلى جوار الخليفة العباسي.
في بداية القرن الخامس الهجري, انحدر فرع تركي قوي اسمه (السلاجقة) إلى خراسان فاصطدموا بالدولة الغزنوية التي استقلت هناك منذ منتصف القرن الثالث, و بعد مرحلة من المناوشات و الحروب, سيطر الأتراك السلاجقة على الدولة الغزنوية و أسسوا الدولة السلجوقية بقيادة زعيمهم (طغرل), فراح يوطد سلطانه و يوسع حدود دولته حتى شملت خراسان و إيران و أذربيجان و أطراف من آسيا الصغرى و غدت أقوى دولة في الشرق و بدأت تحوم حول العاصمة بغداد حيث يتربع البويهيون.
أما الخليفة العباسي المغلوب على أمره, فقد رأى في السلاجقة فرصة للتخلص من البويهيين, و قد واتته الفرصة المناسبة عندما غادر الملك البويهي و برفقته البساسيري قائد جيوش بغداد إلى الجنوب في بعض شؤون الدولة, فأسرع الخليفة باستدعاء الزعيم السلجوقي (طغرل) الذي كان بدوره ينتظر فرصة مناسبة, فلبى دعوة الخليفة و توجه إلى بغداد و استقبل فيها استقبال الفاتحين سنة 447 للهجرة/1055م, و أطلق عليه رسميا لقب (سلطان المشرق و المغرب) و دعي له في مساجد بغداد مع الخليفة العباسي و فرد جناحيه على العاصمة العباسية و عاصمة الدولة السلجوقية (همدان).
صعد البساسيري إلى الجزيرة الفراتية, و أبرم حلفا مع الفاطميين في مصر, و خطط معهم للاستيلاء على بغداد, و راح يجهز نفسه و ينتظر الوقت المناسب, و عندما علم بمغادرة الزعيم السلجوقي بغداد إلى همدان, و نشوب صراع بين الأمراء السلاجقة أسرع بالمسير إلى بغداد, فاستولى عليها و اعتقل الخليفة العباسي, و دعا للخليفة الفاطمي على منابر ومآذن بغداد.
لكن الصراع على السلطة في القاهرة بين الأتراك الذين استقروا فيها منذ أيام الطولونيين و بين العبيد النوبيين, كان ينخر الخلافة الفاطمية, و يمنعها من اغتنام حلمها التاريخي بإسقاط الخلافة العباسية, فبقي البساسيري في بغداد بلا مدد, و لهذا ما ان سار الزعيم السلجوقي نحو بغداد حتى هرب منها البساسيري, فطارده السلاجقة إلى بلاد الشام التي أصبحت حلبة للصراع بين الفاطميين و السلاجقة حوالي قرن من الزمن, اندفعت خلاله موجات من القبائل التركية إلى بلاد الشام و بسطت نفوذها على أرجاء واسعة منها, وأقامت لها إمارات استعانت على بقائها بالدعاء للخليفة العباسي مرة و للفاطمي مرة أخرى, أو بدفع الجزية للإمبراطور البيزنطي و طلب حمايته في بعض الأحيان.
بعد موت السلطان السلجوقي مسعود 533 للهجرة/1152م, تقسمت الدولة السلجوقية بين الأمراء و أتابكة الجيش, و كان أهمها الدولة الخوارزمية في الشرق, و الدولة الزنكية في الموصل و الجزيرة الفراتية و حلب بقيادة الأتابك عماد الدين زنكي, و بعد موت عماد استولى ابنه نور الدين على القسم الغربي من الدولة الزنكية أي على حلب و الشمال السوري فبنى دولة قوية و تصدى للصليبيين و ألحق بهم الهزائم, و برز من قادة جيشه صلاح الدين الأيوبي.
في مصر احتدم الصراع بين الأتراك و النوبيين, فاستنجد بعضهم بنور الدين فسار إليها صلاح الدين برفقة عمه و بعد قليل صار صلاح الدين وزيرا في الدولة الفاطمية, و ما ان توفي الخليفة الفاطمي العاضد حتى أعلن صلاح الدين نفسه سلطانا على مصر و دعا للخليفة العباسي فأنهى الخلافة الفاطمية.
كان صلاح الدين زعيما طموحا, فاستولى على بلاد الشام و مصر, و بنى دولة قوية هزمت الصليبيين في معركة حطين 1187م, و اخذ بيت المقدس, و عندما توفي صلاح الدين 1193م/تمزقت الدولة الأيوبية و استولى المماليك على مصر ثم على كامل الدولة الأيوبية في مصر و بلاد الشام, و المماليك ابيضا رقيق أتراك اشتراهم الملوك و الأمراء الأيوبيين و صنعوا منهم جيشا لدولتهم, و سادت الدولة المملوكية حتى أسقطها العثمانيين 1517م.
أنهكت المنطقة بحروب تواصلت لأكثر من ثلاثة قرون بين العباسيين و الفاطميين و البويهيين و السلاجقة و البيزنطيين و الصليبيين, و ما ان حل القرن الثالث عشر ميلادي حتى كانت متداعية و مثخنة.
زحفت من الشرق قبائل مغولية من أصل تركي بقيادة جنكيز خان, و ظلت تندفع غربا فاجتاحت الدولة السلجوقية, و احتلت بغداد و أسقطت الدولة العباسية سنة 656للهجرة/1250م, و استولوا على بلاد الشام و اجتاحوا آسيا الصغرى و شرق أوروبا, و عندما رجع هولاكو إلى بلاده في قره قرم, هاجم المماليك بقايا عسكرهم في عين جالوت عام 1260م, و أعادوا حكمهم إلى بلاد الشام, و في عودتهم نحو الشرق قضى المغول على بقايا الإمارات السلجوقية و اجتاحوا الهند و أسسوا لهم إمبراطورية هناك, و اعتنقوا الدين الإسلامي, و في هذه الإثناء كان فرع من الأتراك يتحرك على الأطراف الشمالية لآسيا الصغرى متحاشيا الصدام مع الأتراك السلاجقة, فأسسوا لهم إمارة على الحدود البيزنطية السلجوقية, و كانت هذه بداية الأتراك العثمانيين, و في منتصف القرن الرابع عشر استولوا على أنقرة و التفوا على الأطراف الشمالية للدولة البيزنطية و اطلوا على مضيق البوسفور, ثم عبروه إلى الشرق الأوروبي فاستولوا مع نهاية القرن الرابع عشر على شبه جزيرة البلقان و صوفيا و سالونيك.
لكن المغول عادوا من الشرق مرة أخرى بقيادة تيمور لنك (و قد اسلموا هذه المرة), فاجتاحوا بغداد مرة ثانية 1399 و دمشق 1401, و أدخلوا الأتراك العثمانيين في طاعتهم, و مات تيمور لنك 1405, فتوزعت مملكته بين الأمراء و القادة المغول, و ضعفت, فاستعاد العثمانيون استقلالهم و قوتهم, و بعد ان استعادوا الولايات الأوروبية التي ثارت و انفصلت عنهم و أكملوا سيطرتهم على القسم الأوروبي الشرقي بالاستيلاء على القسطنطينية 1453م.
مع بداية القرن السادس عشر, انحدر العثمانيون لأول مرة نحو المنطقة العربية, و كانت المنطقة جاهزة للسقوط في قبضتهم فلم تستغرق منهم سوى: غاليدران 1514 مع الدولة الصفوية فاستولوا على العراق, و مرج دابق 1516 مع المماليك, اجتاحوا بعدها الشام, و الريدانية على أبواب القاهرة 1517, ثم دخلت الحجاز في طاعتهم سلما و أخضعوا الشمال الإفريقي بعد ذلك و استقرت الإمبراطورية العثمانية حوالي أربعة قرون حتى انهارت في الحرب العالمية الأولى.
و هكذا ناخت الحقبة التركية على المنطقة لأكثر من عشرة قرون, تعاقبت فيها ثلاث ممالك تركية قوية هي السلجوقية و المملوكية و العثمانية, إلى جانب عدد من الإمارات التركية في بلاد الشام و آسيا الصغرى كان قيامها و اندثارها محكوم إلى حد كبير بتوازنات القوة بين الممالك التركية الكبيرة.
احتفظ الأتراك بتقاليدهم القبلية العسكرية و فرضوا طابعهم هذا على الحكم (الإسلامي), و ظل جيشهم طوال الوقت يتألف من الأسرى و أيتام الأمم المغلوبة و الأرقاء, و هذا الجيش يتصف بالاحتراف و فقدان الانتماء الاسري و الوطني, و تفشي تقاليد الرشوة و التآمر و الاغتيال كسبيل للوصول إلى السلطة.
و في الحقبة التركية توطد نظام الإقطاع العسكري و أسلوب الالتزام أو التعهد في جباية الضرائب, و تدهور قطاعي الزراعة و الحرف, و تحولت طرق التجارة الدولية بعيدا عن المنطقة, و عمها الجهل و المجاعات و الأوبئة.
أما الحياة الأدبية و الفكرية و العلمية فقد استقرت في الحضيض, و تفشت الخرافات و الدروشة, و ساد الانغلاق الطائفي و المذهبي.

في هذا السياق التاريخي و في ثناياه, نشأ تراثنا و تطور و هذا التراث لم يولد مكتملا على حين غرة, و لم يهبط على الحياة فجأة, و لم يقتحم التاريخ من الخارج, لكنه إيقاع الحياة من هذا الفضل من التاريخ.
و هذا التاريخ بالنسبة لنا ماضي تشكل على نحو موضوعي و نهائي, و ليس لنا إلا التحقق منه و إعادة قراءته, أما إعادة تشكيله فمستحيلة من جهة, و تفضي إلى التسطيح و التقطيع, بل و التزوير من جهة أخرى.
و ليست هذه دعوة للكف عن الانفعال بالتاريخ و التراث,فهذه مستحيلة أيضا, و لكنها دعوة للكف عن الفعل بهما, أو التدخل في تركيبهما البنيوي بالرغبة و الإسقاط, و ليس من السبيل إلى ضبط العلاقة بين الفعل و الانفعال سوى الالتزام بالمنهج العلمي في تتبع صيرورتهما, و تطورهما, و تفحص حركتهما الداخلية, و تشخيص تركيبهما البنيوي و الهيكلي على نحو ما كان فعلا.
يتوجب على سبيل المثال قراءة معركة صفين كواقعة تاريخية حدثت بين حزب علي و حزب معاوية, و التعرف على الظروف التاريخية الملموسة التي نشأت فيها, و الأطراف التي شاركت فيها و الأرضية الاجتماعية السياسية التي تحركت عليها ثم بعد ذلك إلى محاولة تعليل و تفسير الواقعة.
قد يميل البعض إلى حزب علي, و قد يميل البعض إلى حزب معاوية, و قد يختار غيرهم طي الموضوع برمته, مكتفيا بلعن (الفتنة) التي بثها عبدالله بن سبأ (اليهودي) الذي (اندس) في صفوف المسلمين, لكن المنهج العلمي يوجب على كل هؤلاء ان يتركوا الوقائع تسبح حرة في سياقها التاريخي.
و معاينة التاريخ و التراث تستلزم الإقرار بحرية التفكير, و احترام حرية البحث العلمي خصوصا و ان تاريخنا لا زال محاطا بالغموض في بعض مقاطعه, و الإغفال في بعضها الآخر, و أن مئات الآلاف من الوثائق و المخطوطات لا زالت تنتظر التحقيق و الدراسة.
لقد ألحقت الحروب و التعصب و عدم احترام العلم, و انعدام التسامح, أضرار فادحة بتراثنا, أدت إلى ضياع الكثير من كنوزه, بالحرق و الإتلاف و التحريم و الإخفاء.
لقد بدأت علمية التحقق من التراث تأخذ منحى علمي مع أواسط القرن الماضي فقط, و قد كانت مهمة شاقة و باهظة الثمن في أحيان كثيرة, ليس بسبب صعوبة الموضوع بذاته و شح المصادر فحسب, و لكن بسبب التطرف و التعصب و عدم التسامح و هدر حرية البحث و التفكير أيضا, بحيث تعرض معظم رواد هذا الدرب للقمع و الاضطهاد, فقد تعرض لمثل هذا (الكواكبي, فرح انطون, محمد عبده, شبلي شميل, طه حسين, علي عبد الرزاق) و كثير غيرهم.
و الأمثلة على قمع حرية البحث و التفكير طويلة, و قد أسهمت ولا تزال في إدامة التعتيم و التشويه لفصول كبيرة من التراث, و أسوأ مظاهر هذا القمع هي التي تطابق بين التراث و الدين, و تصنع من القداسة الدينية سدا يغلق منافذ البحث في التراث على نحو علمي موضوعي.
و منهج تطويق التراث بالدين, تحول منذ زمن بعيد إلى مدرسة سياسية, تقاوم باسم الدين كل ما هو جديد في السياسة, و الفكر و الاقتصاد و الاجتماع و العلوم, و على يد هذه المدرسة تحولت تهمة الخروج على( الدين و الملة) إلى سيف أهوج تضرب به السلطة السياسية و المؤسسة الفقهية الرسمية في كل الاتجاهات, و لم يسلم منه حتى أكثر المعارضين السياسيين تشددا في الدين.
فهذا الشيخ محمد بن عبد الوهاب, ابرز فقهاء المذهب الحنبلي في القرن الثامن عشر ظهر في نجد يدعو للعودة إلى أصول الدين و تطهيره من كل البدع (الفلسفية), و محاربة الشعوذة و تقديس القبور و الأضرحة, فتحالف مع آل سعود, و أسسوا دولة في نجد فاتهم الشيخ بالكفر و الخروج على (الجماعة), و حرم على أتباعه الحج لسنين طويلة, ثم جردت عليه الخلافة العثمانية عملة عسكرية في مطلع القرن التاسع عشر, هدمت الدولة السعودية الأولى التي تبنت الوهابية.
و هذه المدرسة في جوهرها امتداد لروحية الجمود, و التخلف التي سادت الحياة العربية الإسلامية قرونا طويلة و أفرزت مفهومها الخاص, للتراث و التاريخ و الدين.

يتبع.... تراث بشري لا تعاليم دينية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,224,771
- الاستكانة .... طبقيا
- في التاريخ و التراث و الدين... الانعطاف السلفي في التاريخ ال ...
- اسس التعاليم الماركسية اللينينية...القسم الثاني: المادية الت ...
- اسس التعاليم الماركسية اللينينية...القسم الثاني 3-8
- اسس التعاليم الماركسية اللينينية...القسم الثاني: أقسام المار ...
- الفيلسوف ألكسندر راديشيف Alexander Radishchev
- اسس التعاليم الماركسية اللينينية...القسم الأول: مصادر نشوء ا ...
- الفلسفة الماركسية... الدياليكتيك المادي
- المنظمات الدينية المتطرفة ....خصائص.. وقائع وحقائق في نقاط
- الدولة, مفهومها و جوهرها العام
- نصائح غائب حول الانتفاضة المسلحة...فلاديمير لينين
- بعض سمات الفلسفة الوجودية, من وجهة نظرنا
- الحب من منظور ماركسي....
- الراسمالية والمثقفين
- الدعاية السيكولوجية (النفسية) البرجوازية, تعريج على الاردن
- الاستغلال
- التشكيلة الاجتماعية الاقتصادية العبودية القسم الثاني والأخير
- فلسفة الثورة... وجهة نظر الماركسية اللينينية حول منهج دراسة ...
- لواقع الاجتماعي بين وحدة النظرية و الممارسة و أخلاقية التغيي ...
- الاردن...... تبعية لا استقلال...


المزيد.....




- خان: الجاسوس الذي ساعد الأمريكيين في تصفية بن لادن أحرج باكس ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ «مشروع ليلى»
- الاحتلال الإسرائيلي يبعد «مرابطة» مقدسية عن المسجد الأقصى 15 ...
- ما القصة وراء -طرد مدون سعودي- من المسجد الأقصى؟
- 80 مستوطنا وطالبا تلموديا يقتحمون المسجد الأقصى
- باكستان تغير روايتها الرسمية حول دورها في عثور الأمريكيين عل ...
- مقتل 11 شخصا في اشتباكات بين حركة إسلامية شيعية والشرطة الني ...
- في لبنان: متطرّفون مسيحيون يهدرون دمّ -مشروع ليلى-
- عبد الله الثاني يتفقد المسجد الحسيني بعد حريق في حرمه
- بابا الفاتيكان يبعث برسالة للأسد.. والأخير يطالبه بالضغط على ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اللجنة الاعلامية للحزب الشيوعي الاردني - في التاريخ و التراث و الدين... الحقبة التركية