أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رفعت السعيد - دستور لجنة العشرة






















المزيد.....

دستور لجنة العشرة



رفعت السعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4173 - 2013 / 8 / 3 - 10:05
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    



كما أسست لجنة الثلاثين لإعادة بناء الدولة المدنية الحديثة فإن لجنة العشرة منوط بها استعادة الدولة المدنية من مختطفيها المتأسلمين. وابتداء نحمد الله أن خلت هذه اللجنة من ثلاثة أشخاص وضعوا منذ البدايات الأولى الأساس لإدخال مصر فى النفق المظلم الذى أوشك على كتم أنفاس الحقوق الإنسانية الأساسية. ونقول: الدستور الذى تسعون لتعديله لا يحتمل إلا الإلغاء الكامل؛ فهو وليد عبث هواة متأسلمين حاولوا فرض رؤيتهم فى صياغات ركيكة وتحتمل أكثر من معنى لكى يتلاعبوا بمصير الوطن كيفما شاءوا، والأمثلة عديدة، وتكاد تقفز من عبارات كل مادة.

فمثلاً الحديث عن آراء أهل السنة والجماعة فى تلك المادة المليئة بالالتباس والتى تؤسس لإنكار حقوق المواطنة ولممكنات الدولة المدنية، والجميع يعلم أن عبارة أهل السنة والجماعة عبارة ملتبسة عن عمد ويمكن القول إنها تقوم على آراء متضاربة لم تنجح قرونا ولن ينجح مثلها فى استخراج رأى موحد. كما أن منح هيئة ككبار العلماء فى الأزهر سلطة النظر فى عديد من التشريعات قبل إقرارها يلغى مبدأ الفصل بين السلطات، كما أن تأسيس هذا المبدأ يعنى قيام كهانة جديدة تملى إرادتها على المشرعين. والحديث عن الأسرة وحرص الدولة والمجتمع على ترسيخ قيمها الأخلاقية يفتح المجال واسعاً أمام تفسير القيم والأخلاق، كما أن إضافة كلمة «والمجتمع» تمثل لغما يسمح للبعض بالتدخل العملى لفرض ما يراه هو أنها الأخلاق واجبة الاتباع..

وهناك النص المشين الذى استهدف أن يعطى الحكم الإخوانى القدرة على تعديل حدود الوطن نفاذاً للمشروع الأمريكى – الإسرائيلى – التركى بإقامة إمارة حماس على امتداد جزء من الأراضى المصرية استعداداً لدولة الخلافة الوهمية أو التنازل عن جزء من الحدود الجنوبية إرضاء للحكام السودانيين المتأسلمين. وهناك النصوص الخاصة بتمثيل العمال والفلاحين وتعريف من هم، واختفاء الحديث عن العدل الاجتماعى معبرا أساسيا نحو الاستقرار. وباختصار فإنكم كلما قرأتم فى هذا الدستور المتهالك وجدتم صياغات إما أنها تنم عن جهل وإما أنها تمثل ألغاماً متأسلمة كانت كفيلة إن طبقت بتدمير وحدتنا الوطنية وإنكار حقوق غير المسلمين وفرض مفاهيم لا علاقة لها بصحيح الإسلام وإنما هى تعبير عن تأسلم عانت منه مصر فى الثمانينيات والتسعينيات إرهاباً وقتلا واستباحة لدماء وأموال النصارى والمخالفين فى الرأى، ثم أرادوا لها أن تعانى من ذات التأسلم بنصوص دستورية. والحقيقة أن تأسيس الدستور الجديد الخالى من التهالك والعوار والتأسلم سيحتاج إلى مشاركة ومساندة شعبية لا تكون إلا بعلنية مناقشاتكم، فهكذا فعلت لجنة الثلاثين فكان الجمهور يتابع ويوجه الرسائل والبرقيات والمقالات، وكان رئيس اللجنة يقرأ عليها أحياناً رسائل وبرقيات تمثل اقتراحات مهمة وكانت توضع فى الاعتبار.

إن الملايين التى أطاحت بمكتب الإرشاد وبدستوره تمتلك الحق فى أن تشارك برأيها ويكون ذلك بشكل ما من علنية المداولات. وفى نهاية الأمر علينا أن ندرك أن العبث الذى امتد لزمن ليس بالقصير سواء فى البنية الديمقراطية أو حقوق المواطنة أو حرية الاعتقاد وحرمة دور العبادة سوف يفرض على اللجنة أن تتعرض بنصوص واضحة وصريحة وخالية من أى فرصة للتأويل أو سوء الفهم أو سوء القصد. فإذا كانت هذه الحقوق الإنسانية قد استقرت فى مجتمعات عدة بحيث أصبحت فوق أى تشريع ولا حاجة للنص عليها لتأكيدها، فإنها تصبح اليوم فى مصر بحاجة إلى إعادة تأكيد وترسيخ بنصوص واضحة حاسمة كى تستقر أسس استعادة الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التى تكفل حقوق المواطنة الفعلية وليس الشكلية وتكفل العدل الاجتماعى الحقيقى.. لنعش ومن جديد ونحن نسعى نحو تحقيق مجتمع ديمقراطى ليبرالى يحقق المساواة والتكافؤ فى الحقوق بين كل المصريين: النساء كالرجال تماماً والمسيحيون كالمسلمين تماماً والفقراء كالأغنياء تماماً.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,623,898,359
- رسالة إلى الذى كان مرشداً
- خرافات التأسلم الإخوانى
- الشخصية الفاشية.. من أين؟ وإلى أين؟
- سباقان.. الشعب والعشيرة
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (2)
- الأستاذ بامية
- دليل الحيارى فى أحوال ملة النصارى (1)
- تمرد
- هشام قنديل.. سياسياً
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «5»
- رسالة إلى الفريق أول
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «4»
- الإخوان وحماس.. علاقة المحارم
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم (3)
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم (2)
- مصر والمرأة في مواجهة التأسلم «1»
- وتسلحت الفتنة فى الخصوص
- أسئلة مفزعة.. وإجابات مستحيلة
- عيب يا دكتور مرسى
- كارثة تسييس الدين


المزيد.....




- تستعد لثاني انتخابات حرة.. تونس الحالة الفريدة
- المؤشرات الروسية تنخفض بعد تراجع التصنيف الائتماني لروسيا ...
- سواريز: شعرت أني دمرت مسيرتي الكروية بعد عض كيليني
- بالفيديو.. رجل يجازف بحياته ويقتحم منزلا محترقا لإنقاذ عجوز ...
- مؤشر سوق السعودية ينهي تداولاته على ارتفاع خلافا للمؤشر القط ...
- قطر تلاقي كوريا الشمالية في نهائي كأس آسيا للشباب
- مقتل العشرات بتفجيرين انتحاريين ضد عناصر الحوثيين في اليمن
- -الطاقة الذرية-: إيران اتخذت خطوات جديدة لتنفيذ اتفاقها مع ا ...
- الإتحاد الأوروبي: منح 500 مليون يور لدول غرب إفريقيا لوقف إي ...
- المريخ ينجو بسلام بعد مرور مذنب بالقرب من سطحه


المزيد.....

- الرأسمالية الوطنية : المفهوم والمصطلح. / تاج السر عثمان
- كيف نواجه الفقر والبطالة ؟!بين المواجهة التقليدية للنظام الح ... / إلهامي الميرغني
- من المقاطعة إلى المشاركة / خليل كلفت
- عندما ينجح السيسي / أحمد سعده
- الموازنة العامة للدولة / إلهامي الميرغني
- النقابات المهنية في مصر / إلهامي الميرغني
- وحدة القوي الاشتراكية المصرية الأمل والتحديات / إلهامي الميرغني
- أسطورة الجيش والشعب أيد واحدة / أحمد سعده
- الانقلاب العسكرى المكمِّل / خليل كلفت
- ثيوقراطية أم إستراتوقراطية أم ديمقراطية أم بزرميطية؟ / خليل كلفت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رفعت السعيد - دستور لجنة العشرة