أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عماشا - بمناسبة الأول من آب عيد الجيشين اللبناني والعربي السوري. تحية للجيشين بعيدا عن الفلكلور اللبناني















المزيد.....

بمناسبة الأول من آب عيد الجيشين اللبناني والعربي السوري. تحية للجيشين بعيدا عن الفلكلور اللبناني


حسن عماشا
الحوار المتمدن-العدد: 4170 - 2013 / 7 / 31 - 23:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقدمة:
لمحة موجزة:
هذا التوأم الذي انبثق من "كتيبة الشرق"، إبان الاستعمار الفرنسي المباشر في أواسط القرن الماضي. انفصلا تبعا للتقسيم الذي جزءا بلاد الشام الى عدة كيانات سمية دول: سوريا، لبنان، فلسطين والاردن. وبما انه كان من نصيب الاستعمار البريطاني الحكم في معظم البلدان العربية ومن ضمنها فلسطين والاردن، فكان من نصيب الفرنسيين الحكم في سوريا ولبنان.
لم ينجح الفرنسيون في سوريا كما فعلوا في لبنان بوضع اسفين يمنع الجيش من يمتلك القدرات والارادة التي تمكنه من ان يكون جيشا عقائديا. وذلك بسبب التركيبة السياسية اللبنانية المبنية على طوائف وملل. وباعتبار ان الجيش كما يفترض فيه ان يكون أداة لحماية الشعب والارض. فان التركيبة السياسية منعت على الدوام ان يقوم الجيش بحقه وواجبه ودوره. لأنه لا يمكنه التحرك او تأمين موجبات دوره الا بناء على اجماع كل اعضاء التركيبة اللبنانية. وبالنظر الى الولاءات التاريخية للطوائف والمتناقضة فيما بينها كان الشلل هو السمة العامة التي تعيق الجيش عن القيام بدوره وواجبه. (على عكس توأمه الذي بسبب جملة من العوامل التي جعلته جيشا عقائديا يلتزم حماية الارض والشعب).
حتى تجاه العدو الصهيوني كان الجيش مكرها وبحالة الدفاع عن النفس خاض معركة واحدة جادة بتاريخه مع العصابات الصهيونية والتي تعرف بمعركة المالكية وكانت نتائجها ان خسر لبنان ما يعرف اليوم بالقرى السبع ومن ضمنهم قرية المالكية.
- ترتفع الأصوات اليوم للتبجيل بالجيش من فريق لبناني واخرى محرضة ومنددة، ومشككة فيه من قبل فريق آخر.
ان الفريق الأول الذي يبجل الجيش إما هو منافق أو جاهل بكونه لا ينظر الى الأسباب الحقيقية التي تعيق الجيش عن القيام بدوره سواء في مواجهة العدو الصهيوني او في مواجهة قوى داخلية تهدد امن واستقرار البلد.
فعلى هذا الفريق ان يعلم ان كل تبجيله للجيش لا يزيد في مستودعاته فردة رنجر واحدة. ولا يمكن ان تتعزز قوى الجيش بدون امتلاكه كل عناصر القوة ان كان التسليح في مقدمتها من الناحية العملية فان تحرير الجيش من قيود الخضوع لأمزجة الطوائف هو الشرط الأساس ليمتلك الجيش عناصر قوته. وبما ان جزء غير قليل من التركيبة السياسية الطائفية ترتبط بمصالحها وسياساته مع الغرب عموما وأمريكا خصوصا فإنها هي اولا من تقف حجر عثرة امام تمكين الجيش من امتلاك القوة بمواجهة العدو الصهيوني ولو دفاعا عن النفس. (يذكر ان وفدا أمريكيا جاء الى لبنان للتحقيق فيما اذا استخدم الجيش اللبناني بندقية M16 إثر الاشتباك مع دورية صهيونية على الحدود في منطقة العباسية ما ادى الى إصابة بعض عناصر الدورية الصهيونية). من هنا لا يمكن ان يكون الحديث عن تقوية الجيش فيه أي مصداقية ما دام بعضنا ومن نسيجنا يجد في أميركا والغرب دول صديقة. ويعلم القاص والداني ان "إسرائيل" هي اولوية مطلقة لدى الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا ومهما ارتكبت من اعتداءات ومجازر تجد الغرب حامي وحاضن لها. بل ان هذا البعض يذهب اكثر في ولائه وخضوعه للرغبات الغربية - الأمريكية مما تتطلب مصالحهم . ويتجاهل بما يزعم من تمسك بالسيادة ان يقيم شيء من التوازن في العلاقات والمصالح حتى مع الغرب نفسه ولكن التفريط بكل شيء مقابل اكتساب رضى الغرب والولايات المتحدة هو السمة التاريخية لهذا الفريق المرتبط بهم. لذلك كان دائما الجيش عاجزا عن مواجهة العدو الصهيوني ومنعه من احتلال ارضنا او الاعتداء علينا.
رغم سقوط نظريات هذا الفريق التابع تاريخيا للغرب؛ وأبرزها نظرية "قوة لبنان بضعفه" والتي تقوم على اعتماد الحماية من خلال الصداقة مع الغرب وما يسميه المجتمع الدولي. ما ادى الى جعل مناطق الجنوب منذ ما قبل قيام الكيان الصهيوني عرضة للإعتداءات اليومية على سكان القرى الحدودية وقضم الاراضي دون ان يحرك احد ساكنا واقص ما كانت تقوم به سلطات لبنان هو تقديم شكوى لمجلس الأمن دون ان نحظى ولو بمجرد ادانة. بل كانت هناك لازمة تتكرر دائما وهي "ان مجلس الأمن يدعو الى احترام حدود لبنان وسيادته على ارضه". واستمر هذا الوضع لعشرات السنين. وقبل ان يجد هؤلاء الحجج التي يسوقونها اليوم من ان الاعتداءات كانت نتيجة لوجود المقاومة الفلسطينية التي ما كانت لتحتضن من قبل السكان في الجنوب لو ان ارضهم وحياتهم كانت محمية الى نشأ مع تطور العدوانية الصهيونية مقاومة لبنانية تعتمد بالدرجة الأولى على ابناء المناطق التي تتعرض للعدوان مهما كانت الرايات التي ترفع لتظلل المقاومين فكان في مراحلها الأولى تتظلل بالراية الفلسطينية ومن ثم نشأت شراكة لبنانية فلسطينية وانتهت لبنانية حصرا.
وبالعودة للجيش بعيده. لا زلنا حتى اليوم في الدائرة نفسها ان التركيبة الحاكمة وخصوصا من جهة الفريق الموالي لأمريكا والغرب وعرب أمريكا. ليس فقط لا يقوم باي عمل من شأنه ان يعزز قوى الجيش بل انه يمنع حتى الآن الجيش من التسلح بواسطة دول اخرى ابدت الرغبة والارادة في تسليح الجيش بكل ما يحتاجه من دون أية شروط تكبل حريته وسيادته على ارضه. واذا كانت إيران قدمت عروض سخية في هذا المجال ولم يتقبل هذا الفريق العرض لإعتبارات واهية منها التشكيك بنوايا إيران وخلفيات مذهبية. فان كل الدول المنتجة للأسلحة هي على استعداد لأن تبيعنا السلاح الذي يحتاجه الجيش باطار المعايير القانونية الدولية السارية.
ان الشروط التي تمليها الولايات المتحدة للموافقة على تسليح الجيش اللبناني هي بان يقوم هذا الجيش بأدوار تنسجم مع متطلبات السياسة الأمريكية والتي تجعل منه اداة تنفذ ما لا تستطيع أمريكا واسرائيل القيام به بشكل مباشر.
ان الشعارات الرائجة حول دعم الجيش والمطالب التي تدعو الى جعله مالك القوة الوحيد والى جانبه القوى والاجهزة الأمنية التابعة للسلطة هي شعارات ومطالب اقل ما يقال فيها متآمرة على الجيش والشعب بغض النظر عن نوايا اصحابها. فلبنان يعيش خصوصية محددة لا يمكن التعامل مع اي مسألة وخصوصا قضية الجيش والتسلح بشكل مجرد ومبادئ عامة بمعزل عن الظروف التي يعيشها في الداخل والمحيطة به من الخارج. وان هذه الظروف بظل العدوانية الصهيونية التي دفعنا ولما نزل ندفع أثمان باهضة من جرائها وتداعياتها وهي مرشحة للمزيد من الاعتداءات على ارضنا ومياهنا ومواردنا. وتحظى بكل الحماية والرعاية الدولية لتنفذ ما تشاء.
فبعد تجربة المقاومة والتي وحدها حررت الارض وأمنت الحماية للشعب تأتي المطالبة بنزع سلاحها تحت أي حجة خدمة للعدو الصهيوني سواء اراد المطالب بذلك او لا – وانا هنا اجزم ان المطالبين ينفذون بوعي ارادة "إسرائيلية" – أمريكية غربية. ولا ينظرون الى مصلحة وطنية بل انهم يبيعون هذه المواقف مقدمة لما ينتظرونه من فتاة تنعم به عليهم الشركات التي سيكون من نصيبها استثمار مواردنا بعد السيطرة عليها من قبل اعدائنا.
ان أي عاقل ووطني شريف لا يمكنه القبول بسحب سلاح المقاومة او تضييق حركتها كإخضاعها لسلطة سياسية متعددة الولاءات فتكبلها وتشل قدرتها على الحركة بمواجهة أي عدوان.
نعم نريد ان يكون الجيش القوة الوحيدة التي تؤتمن على حماية الأرض والشعب والموارد والمصالح اللبنانية لكن عندما تتحقق فعلا وليس قولا او بناء على وعود من أية جهة دولية. عندها فقط يمتلئ الفراغ ولا تعود هناك حاجة لمقاومة. وهذا لن يتحقق حتى يقوم عقد اجتماعي وطني تنبثق من خلاله سلطة وطنية فوق الاعتبارات الطائفية والمذهبية وعلى اسس السيادة والاستقلال الحقيقيين والمبنية اولا على بناء دولة الرعاية الاجتماعية المسؤولة عن تأمين الانتاج الوطني والتنمية في كل الميادين وخلق مجالات العمل لكل شرائح المجتمع .
والى ان يقوم ذلك سنبقى على ما نحن فيه ولن نحرز اي تقدم في اي مجال وكلما ارتفعت وتيرة التناحر لفرض خيارات لا تنسجم مع مصالح عامة الشعب سنكون في دوامة الانتقال من أزمة الى اخرى. وانقلاب الادوار بين الشرائح من مؤيد اليوم الى محرض غدا والعكس بالعكس.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,166,094
- لمحة على المشهد اللبناني: نبيه بري ووليد جنبلاط حركة في فراغ ...
- دولة عربية واحدة في الأفق
- أبرز المعضلات في مواجهة الحراك الشبابي اليساري التقدمي تجاه ...
- لبنان تحت غصن ورقة التوت
- هل تندفع المنطقة العربية- الاسلامية الى حرب كبرى؟! أم أن هذه ...
- لبنان من دوامة المتلقي إلى مشروع بناء الدولة
- -هيئة التنسيق النقابية- والسقوط المبكر في ملعب نادي النظام ا ...
- هل يخرج مدعي العلمنة والحرص على السلم الأهلي من مستنقع العجز ...
- هل نرتقي الي التفكير المؤسساتي لمواجهة التحديات الملموسة في ...
- حزب الله ليس القاعدة وطالبان وشيطنته لا تغير بالميزان
- ثلاتة عوامل تجعل التسوية في سوريا مستحيلة
- تحت ظلال الانتخابات النيابية في لبنان.
- من سوريا ترتسم خارطة المنطقة
- قضية ميشال سماحة: نحو مقاربة سياسية بعيدا عن قانون الطرابيش ...
- ميشال سماحة جسر الحقيقة بين شرق المتوسط وغربه
- سوريا الى أين؟
- الجيش اللبناني أخر حصون الوحدة الوطنية
- بساط الريح وحصيرة الواقع
- لبنان في دائرة الفوضى
- هل ينجح اللبنانيون والفلسطينيون في الخروج من حلبة الموت المج ...


المزيد.....




- مزاد علني لقطع أثرية من حطام أشهر سفينة في العالم.. تايتانيك ...
- -سانا-: التحالف الدولي ينقذ قياديين من -داعش- في ريف دير الز ...
- تقرير : الاستهلاك المفرط للكحول يودي بحياة 3 مليون شخص سنويا ...
- حزب يميني بريطاني يقترح تخصيص سجون "للمسلمين فقط" ...
- المغنية ريانا سفيرة فوق العادة لدولة باربادوس
- إيران: منفذو هجوم الأهواز تلقوا تدريبا في دولتين خليجيتين ول ...
- داعش يعلن مسؤوليته عن الهجوم على العرض العسكري في إيران (وكا ...
- تقرير : الاستهلاك المفرط للكحول يودي بحياة 3 مليون شخص سنويا ...
- التحالف باليمن يرفض نقل أفراد من عائلة صالح لمسقط
- خروقات وتجاوزات بأكثر من ثمانية ملايين دولار في أحد عقود مطا ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن عماشا - بمناسبة الأول من آب عيد الجيشين اللبناني والعربي السوري. تحية للجيشين بعيدا عن الفلكلور اللبناني