أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شمس الدين تالباني - مصر أم الدنيا ..أو .. امبراطورية العسكر














المزيد.....

مصر أم الدنيا ..أو .. امبراطورية العسكر


شمس الدين تالباني

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 20:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أيام الأيوبيين الى يومنا هذا. ككوردي أشعر بالالم حين أرى مايحدث في مصر و كغير مصري لربما أرى الأحداث بطريقة محايدة دون أن أكون جزءا منها. فرحنا مع المصريين جميعا حين كانوا في «ميدان التحرير» يعملون من أجل ربيعهم العربي و أرساء الديمقراطية في مصر و نشعر بالالم حين نرى المصري يقتل المصري.
بعد عزل الرئيس المصري السى مرسي من قبل وزيره الجنرال السيسي كما يقول المصريون تصاعدت المنقاشات حول شرعية النظام الجديد و مصير مصر. لكن تصريح السيد جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الاخوان اليوم بأن عدد القتلى منذ يوم البارحة ارتفع إلى أكثر من 70 قتيلا واصاية أكثر من 4000 بعد أن فتحت قوات الأمن المصرية النار على أنصار الرئيس المصري المعزول (والشرعي حسب رأي الأخرين) محمد مرسي المعتصمين على أطراف ميدان رابعة العدوية في القاهرة يطلب منا جميعا أعادة النظر حول الاسباب الحقيقية للازمة و شرعية النظام العسكري في مصر مدركين بأن المرسي ليس بخليفة المسلميين و الجنرال السيسي ليس بجمال عبدالناصر.
صحيح ان السبب الاكبر للازمة في مصر هي تردي الاوضاع الاقتصادية و أرتفاع نسبة البطالة و خاصة بين الشباب وعدم امكانية حكومة الأخوان و السي مرسي بتقديم الحلول لحلحلة الازمة الاقتصادية و السياسية في البلد لكن في نفس الوقت لايمكن اسقاط حكومة منتخبة ديمقراطيا و يمثل طيفا كبيرا من الشعب المصري وخاصة اذا كان البديل للحكومة هو حكم العسكر.
لأن الفرق بين فشل حكومة الاخوان في مصر و نجاح حكومة أردوغان الصديقة لفكر الأخوان في تركيا هو نجاح السياسة الاقتصادية في تركيا و فشلها في مصر. .
الحقيقة انه بعد عشر سنوات من حكم أردوغان و حزبه ارتفع مستوى دخل الفرد ثلاث أضعاف المرات و الصادرات التركية تصاعدت عشرات أضعاف المرات حيث تعتبر تركيا اليوم الدولة رقم 17 في قائمة الدول الاقتصادية الكبرى في العالم بينما الأقتصاد المصري في تراجع و الدولة غير قابلة للبقاء بدون مساعدات دولية.
لكن المدركون للامور الاقتصادية و سياسة السوق يعرفون بأن الجيش المصري يسيطر منذ سنين عبر منتوجات المصانع الحربية على مرافق الاقتصاد المصري و يملكون من مصانع السيارات, الصلب و الحديد , محطات البنزين, عمارات و فنادق, مزارع الدجاج و العجول حتى مصانع المعكرونة و الصابون و بذلك يسيطر الجيش على امبراطورية اقتصادية من الشركات العملاقة و لايقبلون بسيطرة الدولة عليها و بذلك يخنقون الأقتصاد المصري و الصناعة المصرية و يشلون حركته وقابليته للتوسع و للازدهار. لربما يكون المصانع الحربية المصرية من أكبر المصانع العالمية للمواد المتفرقة و حسب الاقتصاديون المصريون يسيطر الجيش على نسبة مابين 15_40% من الاقتصاد المحلي المصري عبر 60 مؤسسة و شركة .لكن الارقام الصحيحة و المؤكدة علميا غير موجودة لأنها تدخل ضمن الأسرار العسكرية للدولة و لاوجود لأسماء هذه الشركات و رأسمالها في ا لبورصة. لذا يمكن أعتبار الجيش و مؤسساتها دولة داخل دولة و ذات سياسة أقتصادية خاصة به و بذلك يصعب على أية حكومة , أسلامية أو علمانية, مهما كانت اتجاهها السياسي بتفعيل سياسة أقتصادية شاملة و ناجحة في بلد يصل نسبة العطالة فيه حسب المعلومات الرسمية الى 14 % حيث يستفيد الجيش بتشغيل الجنود المكلفين كعمالة رخيصة في المرافق الاقتصادية المنتجة للجيش مثل محطات البنزين الوطنية أو بيع القهوة و الطعام في مراكز الاستراحة على الاوتوستراد بين القاهرة و البحر الاحمر.لكن في نفس الوقت يطالب اليوم قسم من شباب الثورة ,الذين كانوا بالامس ضد حكومة مبارك ومن بعده ضد حكومة المرسي, الجيش للافصاح عن ممتلكاتها و دفع الضرائب و الجمارك مثل الأخرين. لربما هذا هو السبب لأسقاط حكومة المرسي من قبل الجنرالات لكن نصيحتنا الاخوية هو ان يدركوا بان الجيش المصري الوطني غير قابل و غير مدرب على قيادة شعب من 80 مليون نسمة منهم 20% يعيشون تحت خط الفقر. النجاح للخروج من الازمة حسب رأينا المتواضع اذن هو حل الشركات العسكرية و ربطها بأقتصاد الدولة و عدم تدخل الجيش في السياسة و تقوية الديمقراطية.
27.7.2013





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,637,121





- تونس: تنامي ظاهرة عروض العمل -الوهمية- في الخارج!!
- موت جندي أمريكي في حادثة -غير قتالية- في العراق
- القرم الروسية تستضيف 50 طفلا و40 عسكريا جريحا من سوريا
- فرنسا.. ارتفاع حدة الاشتباكات بين محتجي السترات الصفراء والش ...
- أطول علم مصري في الدقهلية في يوم الاستفتاء على الدستور
- الدفاع التركية: مقتل 4 جنود قرب الحدود العراقية
- ردا على دعوة رسمية.. ناشطة سعودية تعلن شروطها للقاء سفيرة ال ...
- العراق يعتزم استضافة مسؤولين برلمانيين من إيران والسعودية ضم ...
- فيديو جديد للحظة مقتل صحفية في أعمال شغب بأيرلندا الشمالية
- معارك طرابلس -الفصل الأعنف في الصراع على النفط- بحسب بعض الص ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شمس الدين تالباني - مصر أم الدنيا ..أو .. امبراطورية العسكر