أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد يوسف - كيف تفلتت الأمور من يد العسكر؟














المزيد.....

كيف تفلتت الأمور من يد العسكر؟


سيد يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4166 - 2013 / 7 / 27 - 11:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يغرنكم طلب التفويض بالقتل فهذا يعنى الفشل فى استراتيجيات التعامل من قبل ويعنى توترا يبعث بصاحبه على التخبط ...ويبدو أن السيسى ومن معه قد فلتت الأمور من بين أيديهم وأنهم لم يستوعبوا الدروس المستفادة من ثورة 25 يناير وأنهم على وشك الغرق والأدلة فى ذلك كثيرة نكتفى منها بما يلى:

1/ الحلول الأمنية للمشكلات السياسة بالمجازر والقتل لا تنتج إلا تفاقما فى الأوضاع يدرك ذلك أي دارس لعلم الاجتماع السياسى...أو أى راصد للتحول فى بنية الشباب النفسية بعد ثورة 25 يناير.
2/ اتساع الخرق على الراتق حيث مطروح وما أدراك ما مطروح، سيناء وعدم التحكم فيها، مدن الصعيد وما فيها من ثأر مع الشرطة، تصاعد الاحتجاجات فى القاهرة والإسكندرية والمنصورة وكثير من المدن المصرية بما لا يؤهل الأمن للتصدى لها على المدى الطويل إذ معارك الاستنزاف تكون الغلبة فيها لصاحب النفس الأطول وحين تستنزف طاقة الأمن فسرعان ما يكون الانهيار وشيكا.
3/ وجود دم ومجازر موثقة بالصوت والصورة ووجود إدانة دولية وحقوقية وهى جرائم لا تسقط بالتقادم.
4/ نوعية مؤيدى العسكر لا تنصر حقا ولا تدحض باطلا ولا تثبت فى ميدان...يحتاجون لثورة إعلامية وفوتو شوب فقط مع تزوير واضح للعيان.
5/ وجود طرف داخلى كبير وفاعل وقادر على الحركة رافض للانقلاب يتمدد يوما بعد يوم مع ممارسات غاشمة لسلطة عسكرية غاشمة تزيده إصرارا وعنادا.
6/ وجود حكومة بلغت بها الشيخوخة مبلغها غير قادرة على استدراك المشكلات الاقتصادية.
7/ عودة دولة الفلول ومبارك العسكرية بما يمثله من تهديد لشباب ثائرين ينتظرون الفرصة للحركة من جديد.
8/ غياب الرؤية الاقتصادية والسياسية لعسكر لا يعرف سوى القبضة الأمنية وإعلام داعر ومع طول الوقت سيتعرى من ورقة التوت التى يتستر بها.
9/ وجود استحقاقات انتخابية بعد قليل فإما تزوير يثير الشغب وإما نزاهة تستدعى خصوم العسكر حتى وإن تعامى عن ذلك المغيبون.
10 / وأخيرا لن أتحدث عما لم يثبت كانشقاقات فى الجيش وإدانات غربية لا تؤثر ومقاطعات دولية مؤقتة وإحراج دولى كبرتوكولات سياسية وعدم اعتراف دولى بالانقلاب وهو موقف للحرج ينتظر لمن تكون الغلبة ولن أتحدث عن توقف المساعدات الدولية إلا لحكومة منتخبة فأطراف التآمر يمكنها سد هذه الثغرة لكن مثل هذه الأمور تبعث على التوتر لدى عسكر ليس لديهم خبرة كافية بالسياسة حتى وإن كانوا أداة يحركها الغرب.

مما سبق يمكننا أن نستنتج

ضعف رؤية العسكر ومن يفكرون لهم عن رؤية الطاقات النفسية والآمال للشباب المصرى ولقطاع عريض منه، وفشل القبضة الأمنية فى تحقيق الاستقرار المزعوم، واتساع الخرق على الراتق مما يستدعى قبضة أمنية تنذر بتفجر الأوضاع – وهذا ما يرجحه كاتب هذه السطور- وإما غياب عن المشهد والتحكم من وراء الستار وهذا ما يطمع فيه العسكر ولكنها أيضا مخاطرة إذ القنبلة لا تنفجر مرتين بمعنى أن المصريين سيكتسبون خبرة فى التعامل مع الفترة الانتقالية المحتملة حين تتفجر الأوضاع إن قدر لها ذلك وهو ما تنذر به مؤشرات كثيرة.

لم أتحدث عن دور الغرب إذ مصر مسرح للساسة الكبار فى الخارج ذلك أنى أدرك أن أطراف القوة فى مصر ما هم إلا أداة تحركها الغرب فى دهاليز الدولة العميقة بكل مؤسساتها.


والحل من وجهة نظر كل باحث راصد للأمور فى مصر : لابد من حل سياسى لا أمنى أو دموى نحن مقبلون على ايام غاية فى التوتر : جامعات على الأبواب، دورى كرة قدم وما فيه من حشود، ثبات أناس فى رابعة وغيرها الموت عندها أحب من الحياة، مطروح وما أدراك ما مطروح، الثأر فى مدن الصعيد ... سيناء وما تمثله من اقتصاد معطل وطاقة مهدرة وبشر غاضبين...نزيف اقتصادى لن يوقفه معونات الآخرين فالمعونات مجرد مسكنات لا تلبى طموحات 90 مليون...

لابد من حل سياسى وإلا الكارثة ستعم على الجميع ...فلنتوقف عن العناد وسوء تقدير الموقف وسوء قراءة المشهد...إن مستقبل أطفالنا وبلادنا فى خطر يجب تداركه سريعا...الحلول واردة صحيح الثقة غير موجودة لكن بالتقارب يمكن الوصول إلى حلول ممكنة...لن تكون هناك مباراة صفرية لن تكون مهما زعم كل طرف امتلاك مقاليد القوة لذا فالبحث عن حلول سياسية غير دموية ولا أمنية يمكن أن يخفف من هذا النزيف والذى ترك ندوبا لن تعالج لأزمان عديدة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,535,269
- تأملات فى أداء المعارضة المصرية 2013
- تأملات فى أداء الرئيس مرسى
- فى التاريخ عبرة للفتك بالفلول
- نحو فهم ضرورى للدين والتدين
- تأملات فى مجزرة رفح 2012
- كيف ينتزع الرئيس صلاحياته ويقصم فلول الفساد؟
- مقترح بمشروع لمحاكمة المزورين
- تأملات ودروس عاجلة قبل إعادة الانتخابات الرئاسية المصرية
- استراتيجيات مقترحة لصد خطر الفلول
- التزوير الناعم وتخدير الثورة بألاعيب مخابراتية
- الابتزاز السياسى للأقلية ورهان الفاشلين
- من أخطائنا العقلية فى سجالنا السياسى
- لماذا تنجح التيارات الإسلامية فى الانتخابات؟ مصر نموذجا
- تحليل البنية العقلية للمجلس العسكرى المصرى
- العسكر لا يصلحون لإدارة البلاد مدنيا ولا انتقاليا
- ساسة أقسموا بالله ألا يفهموا
- تأملات فى إضرابات المعلمين
- مصر لم تعد تحتمل الغباء السياسى
- فى ضرورة نقد المجلس العسكرى
- أحزابنا السياسية ضرورة أم عبء على الوطن؟


المزيد.....




- الانتخابات الرئاسية الأوكرانية: زيلينسكي يتعهد بـ-كسر النظام ...
- دبلوماسي فرنسي يشبه ترامب بلويس الرابع عشر
- النيابة العامة السودانية تحقق مع البشير في غسل الأموال
- بعد بومبيو كوريا الشمالية تنتقد بولتون وتصف دعوته لتخليها عن ...
- طرابلس مستاءه من اتصال ترامب بحفتر وصمت المجتمع الدولي
- النيابة العامة السودانية تحقق مع البشير في غسل الأموال
- بعد بومبيو كوريا الشمالية تنتقد بولتون وتصف دعوته لتخليها عن ...
- طرابلس مستاءه من اتصال ترامب بحفتر وصمت المجتمع الدولي
- تكيّس المبايض.. أعراض تنذر بضعف الخصوبة والعقم
- طعام حلال.. معاناة المسلمين بحثا عن منتجات بضعف الثمن


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سيد يوسف - كيف تفلتت الأمور من يد العسكر؟