أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العتر - فكرونى...روايه مسلسله (2)















المزيد.....

فكرونى...روايه مسلسله (2)


احمد العتر

الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 09:38
المحور: الادب والفن
    


( 1 )
ظللت الايام التاليه ادور كالمجذوب حول بنايتها بلا نقطاع كمن نادته النداهه كانى كنت انتظر رؤيتها ومناداتها لى فى اىوقت ....وقد حدث هذا فى احد الليالى الطويله اللتى قضيتها متعللا باى شيء احضره من الشارع لامر حول بنايتها واراها او ارى بلكونتها كانى مدمن يتناول جرعته...سمعت صراخها يشق سكون الليل الهادى تستغيث بقوه وكأنها تذبح ...لم افكر لحظه وركضت اقفزالسلالم كالمجنون ولحسن حظى كان الباب مفتوحا ولازال الصراخ يتعالى ..دخلت الشقه,,,اتجهت ناحيه الصوت مباشره رغم ان هذا لم يمنعنى من ان اتذكر غرابه الدخول وحقيقه كونى فى شقه لا اعرف صاحبها ...كان هناك ممر طوله حوالى 3 امتار قبل ان اصل الى صاله الشقه الواسعه نسبيا والمفتوحه على غرفه ازيلت جدرانها فاصبحت ريسيبشن واسع وانيق يغلب عليه اللون الابيض الناصع تتوسطه البلكونه المفتوحه اللتى كانت نافذتى لعالم الاحلام اللذى اعيشه ثم درجتين من السلالم يؤديان الى غرفتين ومطبخ وحمام وكان صوت الصراخ ياتى من الغرفه على اليسار واللتى اكتشفت انها غرفه النوم...اقتحمت الغرفه الهث كذئب هائج ورايت ماجعلنى اتجمد فى مكانى ...رجل فى اواخرالثلاثينات ممتلىء نسبيا شعره خفيف من المقدمه وكتفيه عريضين وبناينه رياضى قوى...انه هو الشقى العنيد اللذى لم تبعث هذه البراءه التقديس فى قلبه ...كان هذاالحيوان يمسك بسلك رفيع نحاسى فى يده ويجلد حرفيا الغزال البرىء بين يديه بقسوهوهو يصرخ بجنون:انا مش قلت الف مره ماتجيبيش سيره الحيوان ده يافريده تانى .
اسمها فريده ....كان لازم تكون فريده
كانت فريده تصرخ وتتلوى من الالم والغضب وتصرخ هى الاخرى كاللبؤه الثائره وقد تناثر شعرها الطويل الاسود فى كل مكان على السرير :على الاقل كان بيحبنى وكان بيحمينى منك ...انت حيوان ...الحيوان عنده رحمه انت شيطان شيطان ...طلقنى ياخالد ...ارحمنى وطلقنى ياخالد ...
قالتها وانهارت فاقده للوعى ....عند هذه النقطه كنت بدات استيعاب الموقف وانى حضرت وسط معركه شرسه وان الوقت غير مناسب للتراجع رغم قوه هذاالحيوان الا ان فريده تستحق ان يعاقب على ضربها بهذه القسوه ...اتجهت ناحيته وامسكت يده اللتى لازالت تهوى على جسد المسكينه رغم فقدها للوعى وهنا حدث شيء غريب...لقد اخترقت يداى يداه بكل ماتعنيه الكلمه حرفيا ...لقد امسكت الهواء ومرت يده تواصل ضربها ...صعقت ورجعت للوراء بعنف وتزايدت دقات قلبى...لم يبدو عليه انه لاحظ وجودى اصلا ...
ماللذى يحدث ...ماهذا الهذيان ....كففت عن تناول عقارات الهلوسه والاكستازى اللتى جربتهما فى مراهقتى المتمرده واكتفيت بالحشيش منذ زمن ...هل؟؟؟؟
وهنا عملت اغرب عمل استطيعه لقد رميت نفسى علىالسرير بجوار فريده لاشدها بعيدا عن هذا الشيطان فتكرر معها نفس الشىء انها عباره عن طيف مرئى هى الاخرى ...حاولت مره اخرى وفشلت ...قمت منتفضا ورجعت بظهرى للحائطاشاهد مابدا لى انه عرض مسرحى مبتذل من عروض مسرح الشارع ....هل هذه هلوسه ؟؟؟هل جننت اخيرا ؟؟؟كان خالد قد غادر الغرفه وسمعت صوت باب الشقه الخارجى يغلق بقوه وارتمت فريده على السرير بانهاك تبكى فى عنف ...
قلبى ينتزع من مكانه حين سمعتها تبكى ...انهاغير طبيعيه (شبح لو صح استنتاجى)لكنى اكاد اقسم انى اعرفها وهناك شيء ما قدرى جذبنى ناحيتها ...تحركت نحوها ومددت يدى اليها وانا اجلس بجوارها على السرير...يالحياتى الغريبه ...المراه اللتى تعجبنى لاول مره منذ عامين تكون متزوجه والادهى انها شبح ولكنى الان فى اول لقاء لنا بجانبها على السرير وامسح على شعرهاالناعم الطويل برقه ....اعتدلت ونظرت الى عينى مباشره فاهتز جسمى من هول المفاجأه ثم ادركت انها تنظر الى نقطه ما من خلالى ...انها صوره تظهرها بثوب الزفاف الابيض وهى تبتسم بتوجس وجوارها خالد وكان جسمه انحف قليلا ولازال مقدمه شعره موجود...وكان يطوح راسه الى الوراء ويضحك بكامل فمه ...هذا الرجل شخصيه هستيريه بامتياز...حتى فى هذه الصوره بدت عيناها حزينه ....ترى متى كانت هذه العيون سعيده..اىجمال سوف يحدث للكون اذا ابتسمت عيون فريده ....اقتربت منها مستغلا انها لاترانى كحلم طاقيه الاخفاء القديم اللذى كان يداعب مراهقتى وشممت عبيرها ....هذه رائحتهااعرفها ...اقسم انى اعرفها ...شانيل فايف به مسحه رقيقه من اللافندر اللذى تعشقه...
مددت يدى المس يدها فلم استطع لم تحس بى ولم احس بها ....شعرت بالرعب وزالت الرومانسيه فجأه تذكرت اننى جالس بجوار شبح....اندفعت مغادرا الغرفه ناحيه باب الشقه.............................!!!!!!!!
,,,لايوجد باب ..مجرد حائط خرسانى اخر ...كان باب للدخول فقط وعلى ان اعرف باب الخروج ...رجعت اجرى للداخل مره اخرى ودخلت كل الغرف وغادرت كل الغرف ارتطمت بكل المزهريات وتعثرت بكل الكراسى والسجاجيد...لاشيءحتى فريده اختفت ...الشقه خاليه كبطن ثائر فى فجر ليله اعتصام بارده ....
شعرت بضياع استولى على تفكيرى ...شعرت انى مت!!!وحزنت لانىلم اكن اعتقد ان الموت بهذاالتعقيد ؟؟؟شقه بدون باب للخروج ؟؟؟ااشخاص يظهرون ويعيشون ثم يختفون ...يؤدون ادوارمحدده مهما كانت الظروف حولهم كانهم ممثلين محترفين؟؟؟؟وفريده انها المرأه المستحيله اللتى قابلتها فى كل الازمنه ؟؟؟هل اعرفها ؟؟هل هى شبح فعلا ...كيف اخرج من هذا العبث؟؟؟متاهه....كابوس لعبه ماكس بين الشهيره ...اللابيرنث فى الاساطيرالاغريقيه ...فى العجمى .


( 2)
بعدان قضيت حوالى ساعتين اركض فى الشقه كالمجنون احاول البحث عن اى مخرج .....
اخترت كرسى فى اطراف الريسيبشن لاجلس عليه واضعا راسى بين كفى غارقا فى افكارى مغمض العينين واحس بصداع حارق فى جانب راسى الايمن وانا احاول التركيز للتفكير فى هذه المتاهه اللتى احيا او اموت فيها ...اخترق اذنى فجاه حديث الجالسين .
صوت سيده عجوز:ياخالد يابنى حرام عليك تبهدل مراتك كده دى بتحبك .
خالد:لوبتحبنى مكانتش اجهضت نفسها وكانت جابت الابن اللى بحلم بيه .
فريده:اديك انت قلتها "بتحلم بيه"وهتفضل تحلم بيه لان عمرك ماهيكونلك اولاد منى لانى هكرههم زى مابكرهك...طلقنى ياخالد وارحم نفسك.
خالد غاضبا:نجوم السما اقربلك ...عايزه تتطلقى وتدورى على حل شعرك ده بعينك ...
السيده العجوز:عيب عليك ياخالد يابنى الكلام اللى بتقوله على مراتك ده انت عارف ان فريده متربيه احسن تربيه ,,,وانت اخترتهاعشان ادبها قبل جمالها .
خالد مقاطعا فى ضيق:مش سامعه الهذى اللى بتهذيه ياحماتى ؟؟؟
السيده العجوز:ده كلام فى لحظه غضب ولازم تستحمل مراتك وتعاملها كويس عشان تسامحك وتقدر تستحمل طبعك الحامى ..
صرخت فريده:ياماما ارحمينى انا عايزه اتطلق مش قادره اعيش معاه لحظه واحده ...ثم قامت مسرعه تبكى وتغلق باب حجرتها ورائهابعنف ...صرخ خالد حتى تسمعه :مش هطلقك وهسيبك كده محبوسه زى الشمامين وبنات الاداب...دى شغلتى التعامل مع الاشكال دى ...نظر الى السيده العجوز اللتى انكمشت فى خوف وقال بصوت اجش:الحوار انتهى انا نازل ياحماتى عشان عندى نابتشيه ..عايزه حاجه ..
ردت المراه بسرعه وخوف:ربنا يحميك ويخليك لناياخالد يابنى وقامت وراءه مسرعه ...
دار هذا المشهد امامى فى الركن الاخر من الريسيبشن وكانى ااشاهد مسرحيه ...اظن انك تعرف انى حاولت مقاطعه الحوار اكثر من مائه مره وكالعاده لم يحس بى احد من الموجودين او يرانى فلم املك بعد ان استنفذت كل حيلى الا ان اجلس واتابع مايجرى امامى .
بعد مده لاادرى كنهها فقد كنت فقدت احساسى بالزمن منذ دخولى الشقه كانت فريده تتحدث مع والدتها بعصبيه والام تهداها بمنطق(احنا مش قده )المعروف :انا لو طلعنا من الشقه هنبات انا وانتى فى الشارع ...خالدعصبى بس طيب وبيحبك وانتى غلطتى لمانزلتى اللى فى بطنك وعرفتيه ...
فريده:مش قادره استحمل ريحته وجلده لمابيلمسنى بيخلينى اشمئز من جلدى ,,,بمسك نفسى عشان ماجيبش اللى فى بطنى على وشه وهونايم معايا مع ان نفسى اعملها بس تعبت من ضربه ليا ...بيضربنى جامداوىىىىى..........ثم دخلت فى بكاء طويل.
هنا لم اعد احتمل اكثر قمت مسرعا مغادراموقعى متوجها لمكان الباب لافاجأ للمره الالف منذ دخولى الشقه الملعونه انها بدون باب ...عدت تعيسا الى موقعى بالصاله اللتى اصبحت خاليه الان ...رميت جسدى المتهالك على المقعد افكر فى هذا الكابوس اللانهائى اللذى اقحمنى فضولى وعشقى للمغامره وللنساء الغامضات فيه ...انها دعوه من الشقه لى لاروى عشقى وفضولى ...لارى فريده عن قرب واعيش معها وليس عبر البلكونه ولكنها شبح !! لاترانى ولاتحس بى والادهى انها متزوجه وحياتها كئيبه ولاتكف عن النحيب والشكوى ...لايحب ان يرى الرجل امراته فى ظروف كهذه ولا يستطيع حتى ان يعبر لها عن تعاطفه معها ....الكابوس اكيد له نهايه ..ومعنديش اختيار تانى لانى مش قادر اصحى من النوم لو كنت نايم دلوقتى ف ىسريرى او فى غيبوبه فى اى مستشفى او تتحلل جثتى فى مقابر عمود السوارى ...لكنى ساعرف كل شيىء فى النهايه .....انه يقينى اللذى يحركنى لمعرفه الحقيقه اللتى ابحث عنها وانجذاب غريب لا ادرى كنهه ولكنى اعلم تماما ان حياتى بعده لن تظل ابدا كما كانت ...
اخترق اذنى صوت صراخ ...اعتدت هذه الامورفالشقه الان لاتريدنى ان ارى سوى الاحداث المهمه وتلعب دور الراوى اللذى يروى على طريقته فى ابراز المواقف والشخصيات او المخرج اللذى يقدم رؤيته فى فيلمه فى النهايه ...طبعا فلا يصح ان يكون هذا الصراخ مجرد فأر قابلته فريده فى المطبخ .
( 3)
ماما ماتت ياخالد ...ماما ماتت .
كانت تمسك التليفون فى يدها وتبكى بحرقه وتتكلم كلام مختلط بدموع ومخاط وعدم تصديق وكان هو ينظر اليها وهو جالس على السريروهو يرد ببلاهه :الله يرحمها ..كلنا هنموت.
وضعت السماعه وهى تجرى فى الغرقه كالمجنون هتتجه ناحيه الدولاب وتجذب الحقيبه من فوقه وتفتح الدولاب وعى تصرخ فيه:انت لسه قاعد قوم البس هدومك لازم نروح الشرقيه حالا
خالد:يلا بينا على فين دلوقتى ..بكره الصبح نروح على الجنازه.
فريده:واسيب ماما لوحدها الليله دى ..
قا طعها بضحكه عاليه وهو يقول :الحى ابقى من الميت ..وانتى هتعمليلها ايه ...انامحتاجك الليله دى اكتر .
فريده غاضبه:انت معندكش مشاعر ولا قلب يا شيطان فاجر
خالد ببرود:وانتى مش عشان حلوه ورقيقه تبقى ملاك ...طول عمرك نمطيه وفاكره الحياه لونين ابيض او اسود ..كنت فاكرها براءه وطلعت عبط وسذاجه ...انتى فاكره الشيطان ده تيس شكله وحش....غلطانه ..الشيطان جميل اوى زيك كده يافريده ..انتى ابليس نفسه بجماله اللى بيغرى بيه كل البشر ويقول فى الاخر انا ماليش دعوه بيهم
فريده:على الاقل انا بندم الف مره فى اليوم انى ساكته على الجريمه دى ومش قادره اتكلم ...بس خلاص ماما ماتت ومعنديش حد اخاف عليه ...هتطلقنى والا هتكلم وافضحك واحبسك ياخالد باشا .
خالد غاضبا وعيناه تلمع فى جنون:هاتحبسينى!!!عشان كنت بدافع عن شرفى ؟؟؟انتى شريكتى فى الجريمه دى ياهانم انا دخلت لقيتك فى حضنه كنتى عايزانى اعمل ايه ؟؟؟اخدلكم صوره؟؟
فريده:ياكلب يامجرم انا اشرف منك ومش ممكن واحد زيك يفهم المشاعر البريئه الراقيه اللى كانت بينا ...واحد زيك مايفهمش الا فى المجرمين اللى بتتعامل معاهم لحد مابقيت واحد منهم ...حتى فى البيت بتستجوبنى وبتعاملنى زيهم على طول فارض فيا الشك وسوء النيه ..خنقتنى مع انى كنت بحبك وعمرى ابدا ماخنتك مع انك تستحق الخيانه وبجداره ...جسمى ابدا ماكانش لحد غير ليك .
خالد:مشاعر بريئه؟؟ادخل بيتى الاقى مراتى فى حضن رجل غريب واسكت ....
قاطعته صارخه :مكنتش فى حضنه ياغبى افهم لمالقانى بابكى بعد ماشاف علامات ضربك ليا صعبت عليه جدا انا اللى حطيت راسى على كتفه لانى كنت عارفه وحاسه باللى جواه ناحيتى مع ان عمره ماباح لى بمشاعره ابدا..ووجوده فى البيت كان بيبقى بعلمك وكنت بخرج معاه بعلمك انت نسيت انه كان صاحبكالوحيد وانت اللى عرفتنى عليه والوحيد اللى سمحتلى انى اكلمه فى مده حبسى اللى اسمها جوازى منك
خالد:اعرفك عليه تنامى معاه يافاجره .
فريده:ماتغلطش ياكلب ..انا بطلب منك الطلاق من بعد اول سنه اتجوزنا وعرفتك على حقيقتك مريض وانانى وخاين وبتعوض ضعفك بالقسوه والعنف ...مش حاسه ناحيتك باى مشاعر الا مشاعر الكره والقرف ...استحليت الخيانهلنفسك وعلى سريرى كنت بتجيب عاهراتك وتعايرنى انى بارده ومش سخنه زى الوسخه اللى كانت معاك ...وبعدمانزلت معاها كنت عايزنى اعمل ايه ...كنت هموت نفسى واتصلت بيه عشان ييجى يقعد معايا ...كنت بحبه وبحب ادبه وكلامه وضحكته كان بيعوضنى عن الالم اللى كنت شايفاه معاك وصبرت لما عرفت انه بيحبنى واحترمت صمته لانه صديقك بس مكا نش عارف ان بتعاملنى بالدناوه دى .
خالد:بتحبيه؟
فريده :ايوه حبيته ولسه بحبه ..حبيته بعدماكرهتك وحمدت ربنا انك عرفتنى عليه ...كانت الحسنه الوحيده فى حياتنا ....كان دايما يحاول يحسسك بانى نعمه بين ايديك وانك لازم تحافظ عليها ...كان بيحبك اكترمن نفسه وكان بامكانه يخونك ويستغل لحظات ضعفى الكتيره معاك ...ولما ياس منك قررانه هيساعدنى فى الطلاق....ثم صمتت قليلا ورددت بهستيريا:انا مش قادره اسكت اكترمن كده طلقنى والا هدمر مستقبلك واسجنك ؟؟كفايه الندم اللى هعيش فيه بقيه عمرى .
خالد ببرود:مش هيحصل ...مش هطلق ومحدش هيصدقك...وان صدقوكى بصمتك كل المده اللى فاتت تعتبرى شريكتى فى الجريمه قانونا...وصدقينى اللى بعمله معاكى احسن كتير من اللى هيعملوه فيكى فى السجن يا.....فريده .
ارتعدت من التفكير فى كلامه فيما اكمل هو فى ثقه يعرف تاثيره عليها :انتى مش ماما وحشتك ماتيجى نروح اودتها لازم ريحتها لسه على السرير هناك ...ومد يده فمدت يدها اليه كالمنومه مغناطيسيا وقادها من يدهاكالطفله الصغيره الى الغرفه اللتى كانت امها الميته تنام فيها قبل رجوعها للبلدمنذ يومين ...وضعها على السرير وبدا فى اغتصابها بعنف وهى نائمه على بطنهاولاتتحرك وتتقلب كالدميه بين يديه وهو يخترقها بعنف وهى تدفن راسها فى المخده تئن بألم لا يخلو من اللذه تبحث عن رحيق انفاس امها المتطاير وتهتز بغضب وحزن مكتوم وهو يزرح بجسده الثقيل فوقها ....اى مجرم مجنون هو؟؟؟واى جميله بلهاء هى كذات الرداء الاحمر ياكلها الذئب على فراش جدتها...انهاهى اذا اعرفها فى كل الازمان من عينيها ..يالجمال عينيها...لقد تقابلنا فى ازمنه كثيره ولكن لم تتح لنا الفرصه للجلوس معا كما نتمنى وكما يظهر فى اعيننا لانهاكانت شجره الدر حين كنت بيبرس ...كانت اتون رع حين كنت تى الكاهن قاتل زوجها...كانت كليوباترا اللتى فضلت على انطونيو رغم انى الامبراطور اغسطس المنتصر...لكنها الان لى لم اعد قادرا على تمييز الموجودات ...اختلطت الافكار بداخلى ..لقد كنت اشاهدهما وانظر فى وجهها وارى انها تذبح ولكنى ارى انها تستمتع بشكل ما بهذا الذبح كانها تكفر عن ذنب ما بماسوشيه اصيله ...اى سر كبير تخفيه داخلها تلك المرأه؟؟
المؤكد ان هذا الوحش قد قتل هذه العصفوره بعدان هددته بفضح امره ولم تستطع ان تتحمل الجنون اللذى يفعله بها اكثر ...لقد قتلهاوهاهى الاشباح تعود كل ليله لتمثل قصه الجريمه كماعلمتنا روايات احمد خالد توفيق الخالده ...وعلى طريقه د.رفعت اسماعيل بطل الروايات قمت بالعوده الى مكانى المفضل على كرسى الصالون وانا تمنى سيجاره واحس بحاجه كببيره الى نيكوتين اى تعذيب قذر اعيشه ؟؟؟ان المحكوم عليه بالاعدام مسموح له بسيجاره اخيره اما انا فى هذه الشقه فغير مسموح لى بشىءالا ربما بعض الجنس المقزز اللذى اشاهده بين حبيبتى وزوجها الشاذ المجنون !!!!
غصت بجسدى وافكارى فى المقعد الوثير لارتبهاكالتالى:
خالد قتل فريده......يمكن ان تكون جثتهامدفونه بالشقه وهذا سر عدم مغادره روحها القلقه المكان...مسكينه حبيبتى البريئه..اى عذاب اسطورى تعيشه ...
قتلها لانها ستفضحه وستخبر الجميع بما سيسجنه ويدمر مستقبله ....شيئ فعله عندما راها فى حضن رجل غريب ....ليس غريبا جدا انه اعزاصدقائه كما قالت فريده ...انه موقف لا احسده عليه ....لقد قتل خالد صديقه طبعابدون تفكير ...
خالد ضابط شرطه يستخدم سلاحه كثيرا واسرع من الطريقه اللتى يتناقش بها ويسمع رايا لا يعجبه كاى ظابط شرطه فى بلادناالشموليه كالعاده هو دائما على حق ...
كان تسارع الافكار داخل راسى يجعلى احس ان راسى على وشك الانفجار مع ذلك الصداع النصفى القاتل اللذى لم يتركنى منذ دخلت الشقه ....
قتله,,,,ثم قتلها ..بالبساطه دى كما يحلق ذقنه يبعث روحا الى اخرتها فى موعد مفاجىء ...انهى حياه اعز اصدقائه لمجرد انه راى امراته تضع راسها على كتفه ؟؟؟ماذا كان سيفعل لو كانت معه على السرير ؟؟
فريده الانسانه والشبح مظلومه بدرجه مخيفه....وحيده ...جثتها الداميه الان قد تكون مدفونه بحائط فى الشقه ...والشقه لاتريد ان تتركنى حتى احل اللغز ....ووقع راسى على صدرى وسمعت غطيطا واندهشت انى اسمع صوت غطيطى وانا نائم ...غابت الموجودات .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
ياحياتى انا كلى حيره ...ونار وغيره وشوق اليك....نفسى اهرب من عذابى نفسى ارتاح بين ايديك....نفسى ارتاح بين ايديك .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,438,389
- فكرونى .....روايه مسلسله .(1)
- العبور الجديد للدولة المدنية.
- جبهه حمايه الدوله المدنيه .
- 30 يونيو بين الافراط والتفريط .
- قانون الجنون .
- يزيد ولا الحسين ؟؟
- الكابوس ...قصه قصيره جدا .
- من اوراق محامى 2
- تاملات حول الوطن .
- عن الخيبه والنهضه والسد .
- ماذا بعد ان نتمرد ؟
- الارهاب ضد عبدالودود.
- من اوراق محامى .
- سوريا ...ثوره ام مؤامره؟؟
- تمكين وزارى للاخوان .
- مقاومه الكهنوت الاسلامى .
- يوميات محامى حر...قصه قصيره
- الاخوان..تنظيم ضد الثورات .
- قابلت التحرير فى طره .
- العجوز وبدله الرقص الحمراء...قصه قصيره


المزيد.....




- بنشعبون أمام البرلمان لتقديم حصيلة تنفيذ قانون المالية
- بعد أزمة الملاحة البحرية في الخليج.. بوريطة يكشف موقف المملك ...
- كودار يقاضي بنشماس ويطعن في قرار طرده من البام
- كواليس: جليل القيسي وتواضع الفنان!
- كاريكاتير العدد 4476
- ميكائيل عكار -بيكاسو الصغير- الذي أذهل الوسط الفني في ألماني ...
- شاهد.. بعد هوس فيس آب.. تطبيق جديد يرسم صورتك بريشة كبار الف ...
- الوداد يتعاقد مع مدافع الكوكب المراكشي
- الكتابة عن الحب والجنس.. هل كان الفقهاء أكثر حرية من الأدباء ...
- 5 أفلام حطمت مبيعات شبابيك التذاكر


المزيد.....

- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العتر - فكرونى...روايه مسلسله (2)