أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طالب بن عبد المطلب - إسم جلال أو كنية لذجال














المزيد.....

إسم جلال أو كنية لذجال


طالب بن عبد المطلب

الحوار المتمدن-العدد: 4164 - 2013 / 7 / 25 - 07:12
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إنّ أهمّ خاصيّة في الدين هي كماله لأنّه من المفروض أنّه من لدن حكيم خبير. فلهذا فإن وجد بند واحد مخالف للعقل والمنطق فيجب ردّه كلّه، ولا تنقيح ولا ترقيع ينفع بعدها. ولن أكلّمكم عن السنّة وأخطائها بل أنصحكم بالتأمل فقط في أفكار القرآن. وللأسف كلّكم مع تطور العلم وانتشار الوعي أنكر انتمائه وإتباعه لأيّ فرقة من الفرق الإسلاميّة، ويحاول كلّ منكم صنع دينه الخاص به. وهذا عين الخطأ، فإن لم يعجبكم أقوال أيّ فرقة فاعلموا أنّكم تكفرون بدين محمد بدون علم أو إدراك. وإنّي أرى أنّ أغلبكم يضحك من فتاواهم واجتهاداتهم، ليس لأنّها خاطئة بل لأنّكم كافرون بما جاء به النبيّ وأغلبكم لا يعلمون.

ليس لدينا دليل واحد على صحة أيّ معتقد على هذه المعمورة وليس معقول أنّ الله نزّل كتابا على بعض البشر. وغالب الظنّ أنّه لو كان هناك مصحّ عقليّ في أورشليم القديمة لما وصلنا اليوم إلى ما وصلنا إليه. وأكبر التساؤلات التي تقض مضجعي هي في كيفية تفضيل الله للحمقى والعامة من الناس على الأذكياء والعلماء إن لم يكونوا من المسلمين. بالرغم من أنّه قد عمّ نفعهم في أرجاء المعمورة كلّها وسهلوا لنا الحياة وكشفوا لنا أغلب الحقائق ولم يروّجوا للخرافات أو المعجزات، ولولاهم لمازلنا في البدائية الأولى. وإن كان الإسلام دين من عند الله فكيف خفيّت عنهم حقيقة صحّته ؟ أو لما منطق الله ليس كمنطقنا نحن البشر؟ بالرغم أنّه من المفروض أنّ الله لا يمكن أن يعطينا عقولا ثم يفرض علينا شرائع (الأحكام والمناهج الدينيّة) مخالفة لها. وإن كانت هذه الدنيا دار فناء والمرء لا يحصل فيها إلاّ على ما كتب الله له. فلما يطالبنا بالعمل ولا يأتيني الرزق بلا جهد ولا نصب، بل لما لا يأتيني حتى رغيف العيش بلا تعب. ولما ونحن أمّة الإسلام نطيعه ونسبح بحمده وكأنّه نسيّنا، وهاهم الغرب عصوه وكفروا به وظاهر الأمر أنّه يهتمّ لأمرهم فقط. وكيف لتشريع من صنع بشر يكون أكثر ملائمة ورحمة وحرّية من تشريع خالق لخلقه. كيف ذلك؟. أين الله؟ هذا الخالق الذي أرسل الأنبيّاء في زمن التخلف والجهل؟ كيف غابت عنه الحكمة ولم يفكر أنّه من الأفضل إرسالهم الآن في عصر العلم والتكنولوجيا... حتى التوقيت المناسب وأخطأ فيه. ولما تغضبون إن أنا أخطأت في حقّ الله، فإن غضّ الطرف عنيّ فمن وكلّكم أنتم للقيام بما لم يقم به الله، وأنتم أعلم أنّه لن يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. أيّ إله هذا الذي يكلّف البشر بالقيام بما لا يعجزه؟ أيّ إله يفضل أن يرى خلقه متقاتلون ومتخالفون ولا يفعل شيئا حيّال ذلك؟ أيّ إله يقبل بقتل أنبياءه ولا يحرك ساكنا؟ لم يكذب الذين سبقوا فحسب، بل حتى من لحقوا بهم كانوا أشدّ كذبا ممن سبقوهم إلى الإيمان. قبل أن يحاسبني الله على أخطائي فسأختبر عقله ومنطقه. لأنّه إن كان هذا الدين من الله وهذه طريقته في العمل، فإنّي أشكّ في سلامة عقله.

إنّي لا أسألكم الإلحاد ولكنّي أسألكم إعادة النظر ووضع الإسلام تحت المجهر في كلّ مرّة وحين. لأنّ ما قد نظنّه اليوم أنّه الحق المطلق يمكن أن يكون خرافة بيّنة غدا. وأنتم المسلمون تفعلون ما فعلته قريش عندما حاربت محمد وصدّته عن نشر فكره. ها أنتم تخافون من السؤال والبرهان وتأمروننا بالتسليم وتعطيل أغلى ما نملك، مع العلم أنّ بعضكم يرى أنّ غشاء البكارة أغلى وأثمن من العقل. إنّي أسألكم أن تحاولوا قراءة القرآن كما لو كان كتابا للجاحظ أو غيره. وتحاولوا أن تجدوا الشفرة المفقودة وتثبتوا أنّه من لدن حكيم عليم. وإنّي على ثقة أنّ نصف مسلمي المعمورة أو يزيدون لم يقرؤوا كتابا واحدا لسيرة النبيّ أو أحاديثه. فأنتم وكلّ المتدينين في العالم سواء لا تبحثون ولا تفكرون وكلّ ما تعرفونه هو السمع والطاعة. إنّ أول خطوة تخطوها إلى الله هي أن تسأل عنه وتتحرّى عمّا جاءك من أفكار وجوديّة. واعلموا أنّ الدماغ هبة وعطية أمّا العقل فهو كسب وعرق جبين، فاجتهدوا في البحث والسؤال. وإنّ أعداء العلم والمنطق وحرية الاعتقاد هم جهلة وأغبياء وتجار دين، فبصفتي عالم فإنّني أسأل نفسي دائما: ماذا لو كنت مخطئا؟ وعليكم أنتم كذالك طرح نفس التساؤل: ماذا لو كنتم مخطئين؟. فإنّ أول خطوة نحو الحقيقة هي أن نتحقق ممّا بين أيدينا ولا نسلم بأيّ فكرة حتى وإن كانت إرثا للوالدين.

جئنا من المجهول وسنذهب إلى المجهول وأنا ليس لديّ الآن تفسير بديل أدقّ للوجود ولكنّي على علم أنّ العالم حين يقول أنا لا أدري يصرّ الجاهل على ادعاء العلم. ومن يودّ الذهاب إلى الجنّة وحده فلن يذهب مطلقا. وها أنا أطرح على نفسي هذا السؤال: هل الله إسم جلال أو كنية لذجال؟ فإن كان يعمّ الخير والنفع والسلام والمحبة للبشرية لما يذكر إسم الله فهذا يعني أنّه إسم جلال مقدس أما إن حدث العكس وساد الظلم والإستبداد وكثر القتل والفساد فهذا يعني أنّه العكس تماما.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,855,419
- الله غائب عن العمل
- الباحث عن الله
- خطوة نحو الحقيقة


المزيد.....




- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة -وطن- لليهود في أمريك ...
- أردنيون ضد العلمانية، وماذا بعد؟
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- نائب كويتي: وصول الإخوان إلى متخذ القرار سيؤدي إلى تدمير الك ...
- بعد مهاجمة ترامب لها.. كيف استقبلت النائب المسلمة الهان عمر؟ ...
- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طالب بن عبد المطلب - إسم جلال أو كنية لذجال