أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - إخطبوط - تهويمات














المزيد.....

إخطبوط - تهويمات


عبد الفتاح المطلبي
الحوار المتمدن-العدد: 4163 - 2013 / 7 / 24 - 00:36
المحور: الادب والفن
    


إخطبوط
تهويمات
عبد الفتاح المطلبي
ألقيْتَ بيْ للهِ أمركَ في الخضمِّ وقلتَ ليْ لا تلتفتْ إن اليسارَ كما ترى مكشوفةٌ شُغلت بطبلٍ كان يغوي المَقرعهْ
قال النشيدُ إلى متى يا قارعي طبل الصفيح إلى متى هذا الضجيج وكأس آلامي كما تهوى النوى في كل حينٍ مُترعهْ
يا قارعي طبل الصفيح رأيتكم في كل كابوس تسلل للرؤوس على الطريق مغيبين بظلمةٍ تتمنطقون أواخرالكلمات وهي ذبيحةٌ بسَمِ الخِياطِ ،وكلٌ مهزولٍ يبادر خرقَـَهُ كي يرقعهْ
أما اليمين و ألفُ آهٍ من يمينٍ قد أباحتْ للجراد الوردَ والأشجارَ والطللَ القديم و أحرقتْ في الليلِ بيدرَ قمحِنا والمزرعهْ
ألقيتَ بيْ واليمُّ منكفيءٌ على أمواجهِ وأ نا الغريقُ فهلْ رأيتَ مشارفاً موتاً يقارعُ أخطبوطاُ طولُه طولُ الهوانِ وعرضَهُ عَرضُ التواريخَ التي كُتبتْ بحبرِ اليأسِ فوقَ صحيفةٍ من مقذعه ْ
ولقدْ علمنا منذُ هلّلَ إنكشاريٌّ لشيخِ السوءِ والمُلاّ و آغا من بلاد الواق واق ، الإخطبوطَ إذا قطعتَ ذراعَه نبتتْ لهُ الآلافُ منها منْ عمامة تابعٍ يقفو السلالةَ في دروبِ المضيعَهْ
أللهَ يا هذا االمجللِ بالسيوفِ وبالحروب ِالسودِ تقطرُ منْ دمِ الإنسانِ ، تأكلهُ و لا تأتي بخرقتها وتمسحُ حيضَ هذي الحرب من دمنا ولا زلنا نهاتفُ بعضنا بعضاً ونُحصي ما تساقطَ من ضحايا المعمعهْْ
أللهَ يا نهرَ( المُشَرّحِ) كيفَ أجّجْت الحنينَ؟ وكيفَ ماتَ الماءُ فيكَ؟ وكيفَ ترضى أن يبيضَ الإخطبوطُ على صريع الماء، ضَحضاحٍ تبقّى فيكَ ، يلعبُ لعبةَ البلوى ويجلدنا بكلّ الأذرعهْ
وأراك ميتا يا نخيلُ ، أرى حَمامَك يُنشِد البلوى بأشجانِ الحنينِ إلى مساءاتِ الخميسِ نزفّ مثل قطا الضفافِ ، إلى مقاهي الشطِّ والليلِ الموشّى بالقلوبِ وكل روحٍ مُبدعهْ ْ
وتساقطتْ من عين محتدم الهوى زمرٌ من الدمعِ الثمينِ على الثرى وإذا بنا نُغوى كأسراب النِمالِ نشم آثار الدموع نلمّها كلٌ يضمُّ إلى مصائبه قلائدَ أدمعهْ
ونقول دون غضاضةٍ ما كان هذا الأخطبوط؟ وما صناعتهُ؟ وما أفتاه في سفك الدماءِ وما ألدّ خصامه للقلبِ للوردِ الجميل وللحياة يسومُها خسفاً وما أعتاهُ بل ما أبرعهْ
ونقول للأيام للسردابِ للنفق الطويل أما يرى من فيك ما يجري إلى مَ الصبر قد ضقنا انتظارا والمرازبة الحضاريون قد فتلوا حبال الصيد من غرب البلاد لشرقها بشمت ثعابين الجوى و الإفعوان أتى من الغرب البعيد موقراً يسعى فمن ذا يردعهْ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,795,302,004
- قبائل الأحلام-قصة قصيرة
- حقيقة الأشياء - قصة قصيرة
- مطر أحمر قصة قصيرة
- طقوس - نص مدور
- الخندق الأخير - قصة قصيرة
- بان كي مون
- زمن ميّت- قصة قصيرة
- الطين
- ثلاجة الموتى- قصة قصيرة
- ليلة القبض على المدينة- قصة قصيرة
- قلبي على وطني -نص مدور
- شطرنج - قصة قصيرة
- حلول
- مقهى بوحي
- سُبل مقفلة
- جُنَّ خيطُ الريح
- أعداء المثقف أعداء الثقافة
- الأقزام- قصة قصيرة
- أنابيب فارغة-قصة قصيرة
- حكاية- قصة قصيرة


المزيد.....




- تأملات في سكينة صارت مستحيلة!
- روسيا.. -ليلة في المتحف- تحقق نجاحا مبهرا
- أيهما يكسب: فستان كايت أم ميغان؟
- أليسا? ?في? ?موقف? ?محرج? ?في? ?مهرجان? ?كان? ?السينمائي? ? ...
- بعد سؤال الملك سلمان عن تغير طعم ماء زمزم... فيلم وثائقي عن ...
- غادة عبد الرازق أدمت القلوب بمشهد غسل ابنتها! (فيديو)
- لاجئات على خشبة المسرح
- قصة نهب آلاف الآثار العراقية
- قصة الفيلم الذي صدم الجمهور في مهرجان كان 2018؟
- الفنان محمود أبو العباس وتجربته الإبداعية


المزيد.....

- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني
- الحلقة المفقودة: خواطر فلسفية أدبية / نسيم المصطفى
- لا تأت ِ يا ربيع / منير الكلداني
- أغصان الدم / الطيب طهوري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - إخطبوط - تهويمات