أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نعيم عبد مهلهل - الجَسد بموسيقاه وخليقته ..!














المزيد.....

الجَسد بموسيقاه وخليقته ..!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4160 - 2013 / 7 / 21 - 14:45
المحور: الصحة والسلامة الجسدية والنفسية
    


الجَسد بموسيقاه وخليقته ..!

نعيم عبد مهلهل

يشكل الجسد الجانب الكتلوي والمتحرك من الحياة ، ومكونات خليقته صُنعت في هندسة اعجازية وبشكليه المتحرك والجامد ، فالحجر الجامد جسد ، والذبابة المتحركة جسد ، والغريب أن الجامد والمتحرك لهما وظيفتين في الحياة ، ففي بعض الاحيان يكون الجسد الجامد انفع للحياة من الجسد المتحرك كما في الحجر والذبابة.حيث لولا الحجر لما كانت الارض والكوكب والمدن وكما في قصة الحضارة : الحضارة ابتدأت بحجر ومازال فبدونه لن تكون هناك ناطحات سحاب ودار أوربا وجامع أو كنيسة للصلاة . فيما الذبابة المتحركة لاتفعل شيئا سوى الطنين ونقل جرثومة التارخوما للعيون.
صورة الجسد في جانبه الجمالي والمغري والصانع للتحفيز والدافع والفعل بشكل المسالم والعنيف تجسد في الخلق الانساني ومع الارادة الالهية بخلق آدم وحواء ( ع ) واسكانهما الجنة ، والصور واللوحات المرسومة لابوي البشر المأخوذة من الحكايات الاسطورية او المورثات السماوية في الكتب وأكثرها جمالا ودقة هو مانراه في لوحات رسامي القرون الوسطى ايام دافنشي ومايكل انجلو وبعض من نحاتي اليونان والاغريق وترينا هذه اللوحات والتماثيل الجانب الجمالي في دقة صنع الجسد البشري والذي جاء ملائما لمنطوق الاية الكريمة ( لقد خلقنا الأنسان في احسن تقويم ).
هذا الجسد الاحسن اريد له بفضل وجود العقل في قمة هذا الجسد أن يجسد الغريزة الدافعة لجعل النشوة الكامن الاكثر غريزة في تحقيق ما في داخل هذا الجسد من هاجس ربما هو ( الروح ) التي اظهرت لنا ادبيات الخيال البشري في جانب الحب والمتعة والوصال والانتشاء والمجامعة أن الدافع الداخلي الغامض هو من يوعز الى ادمغة البشر وغيرها من الكائنات الحية والمتحركة أن توعز لاعضائها بالبحث عن وسائل اتمام نشوة تلك الغرائز ومن تلك الايعازات صنع الجسد له طقوسا جمالية في الممارسة بين السر والعلن فكان منها الغرام وكتابة الشعر والتقبيل وموسيقى الوسادة والغناء والرسم وغير ذلك.
جمع هذه الفعاليات بشكلها الفيزياوي والكيمياوي والروحي والمادي تمثل للجسد الوقود وحافز النمو والبقاء وربما جميع الافعال الحضارية ترتهن في تفكير الجسد وممارساته في هذا الجانب لهذا لانتخيل شكلا لفعل حضاري ومجتمعي من دون فعل جسدي حتى في الخطاب السياسي واقامة شعائر الصلاة أو الرغبة في أهداء باقة زهور.
للجسد مدلولات لاتحصى ولكنها جميعا في جانبها ( العاقل ) نمت وتطورت نتاج الحاجة والاكتشاف فكان هذا الامر مساهما في تطوير الرؤيا والوعي داخل الكتلة وساهم ايضا حتى في تطوير بناءها الكمالي والجسماني وربما التطور في شكل وبناء وملامح الجسد من شكل انسان النايتردال الى الشكل البشري اليومي بملامحه المتوزعة على القارات بين الوجه الاوربي والشرقي والزنجي والاصفر ( الشرق اسيوي ) يُرينا الازمنة والعهود الطويلة التي مر بها الجسد ليصل الى مستوى متقدم من التفكير والتطور والحداثة وهذا لم يكن ليتحقق لولا أن يكون هناك الحافز ( العاقل ) بأسئلته وبحثه وجدليته وأيمانه.
الجسد في موسيقاه وخليقته أرض لوجود المعنى وصيرورة وحافز للمضي بعيدا في جعل الحياة ذات معنى وطعم وجمال ، وما يوده الجسد ويريده ويشتهيه ومهما كانت الدوافع والنتائج هو في المحصلة استجابة للعزف الخفي الذي يسكن دواخلنا ويوجه فينا البوصلة لنفعل شيئا نحقق معه راحة وارتخاء ونشوة لما يسكننا من نقص اتجاه ما نحسه اننا محتاجيه دوما بعد فصل نهار متعب من العمل او التظاهر او غمار ساحة حرب وبالتالي ترانا ننشد الراحة للجسد المتعب في تخيل الوسادة موسيقى تدعونا لسماع موسيقى هادئة اسمها ( المرأة ) .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,848,405
- رومي شنايدر ... رواية وطن في عيون ممثلة سينمائية....!
- القرية التي أكتب الشعر فيها ..!
- حبيبان أفريقيان ......!
- محنتكم مع الله قادمة .........!
- نشوء فكرة الحرب....!
- سفرطاس الزعيم ...........!
- كافافيس يبكي على مصر الآن..!
- بورخيس والثقافة المسكينة...!
- شيء عن الأشباح في عالمنا
- رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!
- بورخيس ودموع مدينة النجف الاشرف ..........!
- مريم ..طفولة العراق الدامي ........!
- العراق خارج التغطية ........!
- مرثية ودمعة الى عباس هليل
- المرأةُ ليستْ وردة ، بل العكس ..........!
- محنتي مع ( عُشاق الله )..!
- خارطة فيتنام وشفتي كليوباترا
- السماء ( أمي والشظية )
- وجهكَ في المرآة.........!
- دمشق ..الشوارع ياسمين ( ياسكينة )....!


المزيد.....




- 5 نصائح يجب على مرضى الصدفية مراعاتها في خطة العلاج
- ترامب ينسحب وسباق سوري تركي للسيطرة على شرق الفرات
- ريدوان -يحضر هدية جديدة لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده القا ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- -نبع السلام-: هل تُعمّق العملية العسكرية التركية في سوريا أز ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرا ...
- سنفعل كل شيء.. وزير الدفاع الأميركي يتعهد بالتعاون في التحقي ...
- بالفيديو... ترامب يقلد ملكا عربيا تحدث معه وقت نقل سفارة أمر ...
- أول عربية تحصد جائرة -إنيجويت- للفن في إسبانيا


المزيد.....

- قراءة في كتاب إطلاق طاقات الحياة قراءات في علم النفس الايجاب ... / د مصطفى حجازي
- الافكار الموجهه / محمد ابراهيم
- نحو تطوير القطاع الصحي في العراق : تحديات ورؤى / يوسف الاشيقر
- الطب التقليدي، خيار أم واقع للتكريس؟ / محمد باليزيد
- حفظ الأمن العام ، و الإخلال بالأمن العام أية علاقة ... ؟ / محمد الحنفي
- الوعي بالإضطرابات العقلية (المعروفة بالأمراض النفسية) في ظل ... / ياسمين عزيز عزت
- دراسات في علم النفس - سيغموند فرويد / حسين الموزاني
- صدمة اختبار -الإيقاظ العلمي-...........ما هي الدروس؟ / بلقاسم عمامي
- السعادة .. حقيقة أم خيال / صبري المقدسي
- أثر العوامل الاقتصادية و الاجتماعية للأسرة على تعاطي الشاب ل ... / محمد تهامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحة والسلامة الجسدية والنفسية - نعيم عبد مهلهل - الجَسد بموسيقاه وخليقته ..!