أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر السيد - حكايات كلية (1)عاشق بين الوهم والضياع






















المزيد.....

حكايات كلية (1)عاشق بين الوهم والضياع



ناصر السيد
الحوار المتمدن-العدد: 4159 - 2013 / 7 / 20 - 00:42
المحور: الادب والفن
    



حكايات كلية (1)عاشق بين الوهم والضياع


كنت ابحث عن املآ يشع بين جوانحي ليزرع نورا في روحي التي أثقلتها الأوهام .. ثم راودني طيفا جميلا مر عبر عبير أنفاسي , لأجد سكونا لم اعتاد عليه منذ فتره. دخلت الجامعة لا لأني ادرس على مصطبتها فنون التاريخ وأوجاعه , ولوعات الماضي وآهاته وإنما لأفتش عن بسمة فارقتني منذ الابتدائية ... تلك المرحلة التي تعلمت فيها الضحك والرقص على نسمات الطفولة ولهوها , قد انتهت حينما أحسست بخط الشارب ونضوج اللحى ..

ثم لم أرى فيما رأيت من عجائب الأشياء وغرابها , اغرب من تلك الصلة التي كانت بين روحي المثقلة بالأوجاع , ونفسي المعطلة بالآلام .. فما كانت شكاتي يسمعها أحدا غيري . أي ضياعا هذا ؟؟؟
رغم بساطة حياتي وسذاجتها , إلا أنها لم تكن خالية من مشاغل الحياة المركبة وهمومها المثقلة , فكنت أفكر في شانا غير شأني وأسبح في محيطا غير محيطي .. وانتقل بذهني من الحاضر إلى الماضي او المستقبل , فيترامى بصري إلى ما وراء الأفق المحيط بي .. لم أكن اعلم إن هذا الضياع بعينه ؟؟

لكن حينما دخلت الجامعة أشرقت حياتي كإشراق الفجر المنير في صفحة الأفق الصافي , مبشرا بيوم صحوا جميل , لتمر بي الأيام العذبة صافية الجريان كالغدير المترفرف على بياض الحصباء , سواء في روحاني وغدواتي في أروقة الصف والساحة .. لانفض من يدي غبار الظلام عن وجهي , وامسح جبين طبيعتي المكتئبة بريشه أشعتها الذهبية .

لم افهم من الحب معنى سوى الحاجة إلى بقاء ممن أحببت بجانبي , لا أفارقه ولا أريد ان يغيب عن وجهي , لا أزيد في ذلك ولا انقص! كل ما أردته ان انعم بحب عادى لطيف , لا جلبة فيه ولا ضوضاء , ولا تجاذب ولا تأخذ , ولا شكوى ولا عتاب , ولا سهر ولا قلق , ولا خوفا من الأيام ولا خشية من الفواجع والفواجئ.


رأيتها وانأ متعب مكدود وما كنت أتماسك حتى نسيت تعبي وشقائي , كأني لم اقرأ كتابا ولم ادخل محاضره . وقع نظري عليها فخيل لي أنها وردة بين الورود النائية التي من حولها . فإذا غابت عن ناظري, استطعت ان اعرف المكان الذي هي فيه لأنني بدأت اشعر ان موجة النور تحيط بها حيثما ذهبت وأينما حلت. فإذا برق لي شعاعها علمت أين تحل في بطون أوديه الكلية وأنديتها .

يتبع في الجزء الثاني مع حكايات كلية ( عاشق بين الوهم والضياع ) مع اخوكم ناصر السيد






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,825,846,052





- مختبر السرديات يصدر -الرواية والسفر- بالدار البيضاء
- انطلاق المحاضرة الفنية للاعبي بتروجت استعدادا لمواجهة -غزالة ...
- كاريكاتير نبيل صادق
- 5 أفلام تتنافس على جوائز عيد السينما فى المركز الكاثوليكى
- سفارة فلسطين بالقاهرة تهدي أسبوع السينما لروح الفنان غسان مط ...
- الخلفي في "أوروب 1?: قررنا طي الصفحة السلبية نحن وفرنسا
- سيمبريرو "القابض"، الناطق الرسمي باسم "مساخيط" الشعب المغربي ...
- منظمة الصحة العالمية تدعو الشباب لتقليص وقت الاستماع للموسيق ...
- جَيمز دِكي: جنة الحيوانات -
- أسبوع السينما الفلسطينية بمركز الإبداع في الأوبرا


المزيد.....

- عن أي اضطهاد موسيقي يتحدث «ميكروفون»؟ / محمد فتحي كلفت
- دولوز والموسيقى الشعبيّة - إيان بيوكانن* / وليم العوطة
- الكاف على طاولة مشرحة لم يعرفها لوتريامون / يونس بن عمارة
- تجليات صورة الروم في سيفيات المتنبي - دراسة دلالية اسلوبية / جورج أنطون أبو الدنين
- لو كان كافكا يملك هاتفا نقالا / يونس بن عمارة
- بورخيس كاتب على الحافة 1: مقدمة چون كينج / خليل كلفت
- استرق السمع لكي اسمعني / د.رحيم الساعدي
- في الأرض المسرة / آرام كرابيت
- في الأرض المسرة / آرام كرابيت
- الحالم يستيقظ / علي محمود خضير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر السيد - حكايات كلية (1)عاشق بين الوهم والضياع