أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - نزار عبدلله - انه صوت الحياة، فليعلو في مسلسل الموت العراقي !














المزيد.....

انه صوت الحياة، فليعلو في مسلسل الموت العراقي !


نزار عبدلله
الحوار المتمدن-العدد: 1190 - 2005 / 5 / 7 - 11:23
المحور: ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار
    


يوم امس نظمت "لجنة تنظيم حفل الاول من آيار" (التي تشكلت قبل فترة من اتحاد الشيوعيين في العراق، حزب الحل الديمقراطي الكردستاني وحزب العمل المستقل ومركز النساء ومجموعة من النشطاء اليساريين) حفلا مهيباً في قاعة نوروز في مدينة كركوك. وقد شارك في الحفل قرابة الف شخص وبحضور ممثلين لمختلف الاحزاب والاطراف السياسية في تلك المدينة. بدءأ كان النشيد الاممي اعقبته الفقرات السياسية والفنية واختتم برقصات منوعة،وقد استغرق الحفل 3 ساعات.
لاانوي هنا تقديم تقرير حول الحدث رغم اهميته لان ذلك من صلب مهام اللجنة المعدة للحفل، بل اود ان اذكر بان معاني ومدلولات الحفل والرسالة التي وجهه للجماهير في العراق وكردستان اكبر بكثير من ان يتناوله تقرير خبري.
ان اجمل مافي الحفل كان تركيبته الفسيفسائية، تم نقش يافطاته باللغة الكردية والعربية والتركمانية والاشورية والجميع تحيي الاول من آيار وترحب بالحضور الكرام و......الخ. قدمت الكثير من الفقرات باللغة الكردية والعربية، وتخلله فقرات ادبية وفنية منوعة والرقصات باللغات الاخرى و..........
وروعة الحفل كانت في تنوع الوجوه التي حضرت فيه، هؤلاء الذين تسعى الاحزاب القومية والدينية والطائفية الى تقسيمهم في جبهات متصارعة حضروا هناك بغض النظر عن انتمائهم العرقي وهويتهم القومية ومعتقداتهم المذهبية الطائفية، كما ان عمر وجنس المشاركين كان جديراً بالملاحظة والايماء اليه، الشيوخ والشبيبة والحضور النسوي الكبير والاطفال من مختلف الاعمار شكل لوحة فنية رائعة امتزجت فيه الاصوات والانفاس.
والحدث الذي يستحق ذكره هو ان ممثلي الاحزاب والاطراف العربية والكردية والتركمانية والاشورية الحاضرة في الحفل بعثوا ببرقيات تهنئة الى اللجنة المنظمة وتم قراءة اسماءهم واحدا تلو الاخر، وكان هذا تعبيرا عن حقيقة كون الحفل مثل امام اعينهم كنموذج لحفل مشترك وصوت حي للتعايش المشترك، صوت يدعو الى التضامن والتعايش الحر بين الاعراق والمذاهب والقوميات والثقافات المتنوعة،مااروع تكبير تلك الصورة وتعميمها على الشوارع والازقات والمدارس والمؤسسات والمصانع وكل المرافق الحيوية! تصوروا الحالة التي يعيش فيها الانسان، ايا كان عرقه ومعتقداته ولغته وثقافته، دون جدار عازل يفصلهم عن بعضهم البعض.
ان المدلول الاكبر والاروع للحدث هو ان هذه الرسالة انطلقت من كركوك، هذه المدينة التي تمثل صورة للعراق الحاضر والمستقبل، المدينة التي تعيش وتقطن فيها قوميات واعراق ومذاهب مختلفة ونزعة التعايش السلمي والتكاتف تضرب بجذورها الى ماضي غابر وتقاوم بشراسة في مقابل جهود تلك القوى التي تريد لكركوك ان تكون حبلى بالصراعات القومية والدينية والطائفية.
اننا نفرح كثيراً حين نسمع ذلك الصوت ونرى ذلك المنظر، الا ان البرجوازيين ينظرون اليه بهلع،فهم بدل القيام بتهيئة الظروف والمناخ المناسب للتعايش والتماثل بين الانسان وترسيخ هويتهم الانسانية المشتركة تراهم يعدون العدة لبناء جدار عازل بينهم مبني على اساس الهويات القومية والعرقية والمعتقدات والثقافات المختلفة.
ان الجبهة الكبيرة التي تشكلت بدءا من امريكا والاحزاب القومية والدينية السائرة في ركابها، وصولا الى الوحوش الكاسرة التي تنادي "بالمقاومة" وتحصد الارواح كماكنة الموت، تتقاطع في نقطة مشتركة، وان بنسب مختلفة، الا وهي: سلب ارادة العمال والكادحين والتحررين في العراق، تغييب الجماهير وخنق صوتها، عزلها عن منابرها، والحيلولة دون تدوين مطالبها وتوحيد صفوفها واخيرا الحيلولة دون تنظيم نفسها في قوة اجتماعية وجماهيرية مقتدرة.
انظروا الى الساحة العراقية، والى مسلسل الموت والدمار، هؤلاء الذين يملكون القوة والهيمنة ويستأثرون بالساحة هم منشغلين بصناعة الموت، التفجير والقتل والدمار، الارهاب ونزيف الدم، الدمار والخراب، الفساد والتفسخ و..... الخ هذه هي الصورة الرئيسية لحياة غالبية العراقيين. واذا كان صوت الموت هذا قد ضيع علينا فرص ومتعة الحياة، فهناك صوت آخر هو صوت الحياة،يعلو من تلك القاعة الصغيرة ومن عشرات من الاجتماعات العامة للعمال والكادحين والاطراف اليسارية والتحررية، رغم انه خافت وضعيف، الا انه يدوي كصوت حياة، صوت البناء والارادة، انه صوت الطبقة التي تنتج وتصنع الحياة، صوت الحرية وانهاء الاستغلال والظلم ومسلسل الموت الراهن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المهام العاجلة للحركة الشيوعية واليسارية في العراق
- ملاحظات اولية بشأن الفيدرالية في العراق!


المزيد.....




- الولايات المتحدة تطلق قمرا اصطناعيا للتجسس
- ماي في بروكسل لتحريك مفاوضات -بريكست-
- وفد أمريكي لأنقرة لبحث أزمة التأشيرات
- الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على بيونغ يانغ
- عسكري أمريكي قد ينال المؤبد لفراره من الخدمة في أفغانستان
- تونس.. ارتفاع حصيلة ضحايا اصطدام مركب مُهاجرين بزورق عسكري
- محلل أمريكي يؤكد تفوق وسائل الحرب الإلكترونية الروسية
- في لحظة إنسانية.. صحفي يخاطر بحياته لإنقاذ مصابين
- شركة -سوخوي- تسلم دفعة جديدة من قاذفاتها للقوة الفضائية الجو ...
- بيونغ يانغ: لا تفاوض على تفكيك ترسانتنا النووية في ظل -العدا ...


المزيد.....

- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - نزار عبدلله - انه صوت الحياة، فليعلو في مسلسل الموت العراقي !