أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - مدارس الطين .. وزنازين المجرمين ..!!














المزيد.....

مدارس الطين .. وزنازين المجرمين ..!!


علي فهد ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 4151 - 2013 / 7 / 12 - 18:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مدارس الطين .. وزنازين المجرمين ..!!
في أحدث نشاط لممثلية الاتحاد الأُوربي في العراق التي يرأسها ( ديفيد براملي ) , ممثلا عن السيدة ( كاترين أشتون ) النائب الأول لرئيس المفوضية الأوربية والممثل السامي للاتحاد للشؤون السياسية والأمن, كانت الزيارة التي قام بها وفد من الممثلية الى ( سجن الناصرية الأصلاحي ) قبل أيام , وقد أبدى ( ديفيد براملي ) أرتياحه ( للمعايير المطبقة فيه ) , خاصةً القاعات المفتوحة والزنازين المبردة والورش التدريبية والتأهيلية ( المتميزة ) !.
لا أعتراض على أن تكون السجون العراقية بمواصفات (يرتاح) لها الأتحاد الأوربي والآخرين , ولكن السؤال لكاترين أشتون ورئيس بعثتها هو , لماذا الأنفاق منذ العام 2005 على قطاع السجون فقط دون القطاعات الاُخرى المهمة كالتعليم مثلاً ؟ , وهل بناء السجون في العراق وفق مواصفات عالمية تراعي حقوق الانسان هو أكثر أهمية من تأهيل الانسان نفسه كي لايكون نزيلاً للسجون ؟ .
في الناصرية وفي غيرها من المدن العراقية الكثير ممايحتاج للمراقبة والدعم والتأهيل من الأتحاد الأوربي وباقي البلدان التي تدعي مساعدتها للعراق للخروج من أزماته , وسجن الناصرية الذي زارته بعثة ( أشتون ) , لايبعد سوى دقائق قليلة ( بسيارات الدفع الرباعي ) التي يستقلها الوفد من ( حي التنك ) وباقي أحياء الفقراء التي تشكل حزاماً للمدينة كما هو الحال في كل المدن العراقية بمافيها العاصمة , ناهيك عن الأقضية والنواحي والقرى , والتي تفتقر جميعها الى الخدمات وتفتك بسكانها الامراض وتنتشرالبطالة ويضرب بين أزقتها الأرهاب وينهش ثرواتها الفساد .
كان على بعثة الاتحاد الاوربي أن تزور ( مدارس الطين ) التي تشكل أكبر نسبة في الناصرية من بين محافظات العراق ( لازال أكثر من الف مدرسة طين في العراق ربعها تقريباً في محافظة ذي قار ) , كان عليها أن تدعم قطاع التربية المسؤول عن بناء اكثر من ( 700) مدرسة سنوياً كي يواكب النمو السكاني الذي يقترب من ( 4% ) , أضافة الى العجز المستمر في عدد المدارس الذي ترتب عليه اعتماد اسلوب النظام المزدوج والثلاثي للكثير من المدارس في عموم العراق , ناهيك عن الأعداد المتزايدة من المدارس الآيلة للسقوط , لانها تجاوزت العمر الافتراضي , بعد أن توقف النظام السابق عن بناء المدارس منذ مطلع العام 1989 .
لقد تم تخصيص المليارات لقطاع التعليم خلال العقد الماضي , لكن الفساد الذي نمى كالسرطان في مفاصل الدولة العراقية كان فاعلاً أكثر , وكانت النتائج مخيبة لللآمال , ولازالت نفس الأساليب التي توفر أرضيات نمو الفساد معتمدة دون تغيير , وكل مايقال عن خطط وبرامج للنهوض بالتعليم لاتعدوا عن دفاعات عن أصحابها أمام الاعلام , ممن تمترسوا في المناصب دون كفاءة ولاأختصاص معتمدين على مرجعياتهم الطائفية والحزبية التي دمرت البلاد, لذلك كان على بعثة الاتحاد الاوربي المساهمة في معالجة هذه الثغرة المتسعة في اعادة بناء العراق بدعم جهود بناء المدارس وتأثيثها ومساعدة الكوادر التعليمية الادارية والفنية , كذلك المساهمة في تأهيل ودعم قطاعات الصحة والاسكان , ليس بالضرورة مالياً , انما بالخبرة ومراقبة الأداء والضغط على السلطات لمحاصرة الفساد وتطبيق القوانين الرادعة لمافياته السياسية .
الا يدعوا للأسى أن تكون السجون في العراق أفضل مكاناً لعيش البشر ؟ , أليس نزلاء هذه السجون هم من المجرمين القتلة الذين أستهدفوا أبناء الشعب وخصوصاُ الفقراء في الأسواق ودور العبادة والمخابز والمقاهي والمدارس ووو من المواقع ( الرخوة أمنياً ) طوال العقد الماضي ولازال شركائهم ينتهجون نفس الاساليب ؟ , الا يتواجد في هذه السجون من المجرمين من جنسيات ليست عراقية ؟ , اليس غريباً أن يعاني العراقيون من ضيق الحال ونقص الخدمات فيما يتمتع قتلتهم بظروف عيش يتابعها وفد الاتحاد الاوربي ويثني على التزام السلطات العراقية بالمعايير الدولية لحقوق الانسان دون ان توفر لشعبها على الاقل نفس الذي توفره للقتلة ؟.
لاندري مالذي سيترتب علية أرتياح الوفد الأوربي لمستوى سجوننا !, لكننا نعلم أن سلطات القرار العراقي يترتب عليها الكثير لصالح مواطنيها كي لايتقدم عليهم نزلاء السجون .

علي فهد ياسين





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,843,208
- النائب الذي يصوت لقانون ولايلتزم به ..!!
- مجالس المحافظات .. ننتخبهم ليتقاسمونا ..!!
- الى الآن .. المندسون هم الفائزون ..!
- مشروع حكومة قطر ( لزواج الحابل بالنابل ) في سوريا .. !!
- مهندس عراقي يروي الأرض بالماء .. والأرهابيون يلوثونها بالدما ...
- شابة عراقية ترد على الارهاب في الدوحة
- القادة الامنيون .. من الانبار الى ذي قار .. !!
- الرئيس وزيارته القصيرة ..!!
- على ماذا نهنئ العمال في الاول من آيار
- اليوم العالمي للمياه .. نحو مشاركة عراقية حيوية !
- المؤتمر التأسيسي للتيار الديمقراطي في هنكاريا .. ملاحظات لاب ...
- برنامج القتل في العراق !!!!
- العراق من دولة المؤسسات الى دولة اللجان التحقيقية !!!!
- السياسيون يفسدون على الشعب بهجة العام الجديد
- ماذا فعل الأطباء الألمان للرئيس ..؟
- مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية .. ليس فضاءاً للعسكر !!
- في مجلس النواب العراقي .. البطالة بلا أقنعة !
- حذاري من أن تُرشي نفسك !!!!
- سياسة الخنادق .. والعقم السياسي في العراق
- سامي عبد المنعم .. على فراش المرض !!!!


المزيد.....




- مجلة روسية تكشف عن صفقات مقاتلات عقدتها مصر والجزائر مع روسي ...
- الجيش الفرنسي يلجأ إلى "الفريق الأحمر" لمواجهة الأ ...
- شاهد: عرض بالخيول داخل محطة قطار باريسية وسط ذهول الجمهور
- الخطوط البريطانية: تعليق رحلات القاهرة لا علاقة له بأمن المط ...
- فرنسا تعثر على حطام غواصة اختفت منذ نصف قرن وعلى متنها 52 شخ ...
- دراسة تكشف أهمية كبيرة للحيوانات الأليفة عند المسنين
- الجيش الفرنسي يلجأ إلى "الفريق الأحمر" لمواجهة الأ ...
- شاهد: عرض بالخيول داخل محطة قطار باريسية وسط ذهول الجمهور
- الخطوط البريطانية: تعليق رحلات القاهرة لا علاقة له بأمن المط ...
- فرنسا تعثر على حطام غواصة اختفت منذ نصف قرن وعلى متنها 52 شخ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - مدارس الطين .. وزنازين المجرمين ..!!