أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - بورخيس والثقافة المسكينة...!














المزيد.....

بورخيس والثقافة المسكينة...!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4148 - 2013 / 7 / 9 - 23:18
المحور: الادب والفن
    



يُفسرْ بورخيس الثقافة على أنها وعي ارواحنا لما فيها ومافي الكتب.
وأعتقد أن الوعي الذي يقصدهُ بورخيس أولا هو وعي الموهبة المتواضعة وليس تلك التي ترتدي الزهو والمناصب والحمايات وغرور اللحظة التاريخية المناسبة وحتى تلك التي تحظى بصدفة الجائزة أو الشهادة الاكاديمية . فكل هذه الصفات إذا توفرت في المثقف ( الدَعيّْ ) حتى مع موهبته ، فهو في النهايةِ ( مسكين ).
أحيانا أنتبه لأسم ما في المشهد الثقافي فأراه كما طائر من دون ريش يحاول أن يتحدى جمال السُحب في تحليقها قبل أن تصبح مطرا . يحاول جاهدا ان يحضر في المكان ويؤدي فيه دورا يشعرهُ بأهميته حتى عندما يوقع ديوانا شعريا ، او رواية او كتاب في تجميع الأعضاء الأنثوية لعلته وحتما عندما يلملم ( بويات الأتحاد ) عفش حفل التوقيع يذيل النسيان هامشه فلم نعد نسمع له جعجعة وقرقعة سوى في فناجين صفنته آخر الليل ، فلقد تمخض مرة عن شيء وسيسكت لسنوات ، عدا نقاشات ومقهى وكأس بار ومحاولة تعيسة لكتابة شيء يعتقده فقها وتحليلا لما يجري ومرات يهرب من مرايا يبابه ليكون مقدم لبرنامج تلفزيوني أو يلطش توسلاته لرئيس تحرير ليصبح مصححا أو محررا في صفحة ثقافية ليبقى لحروف اسمه مكانا في أصدار يومي او اسبوعي.
هؤلاء كُثر حتى لو كانوا بدرجة وظيفية خاصة ، وهم جزء من تأريخية المشهد في نشوء الانظمة ، ومنهم هؤلاء البسطاء الساذجين الذي يعتقد انه بأربع نصوص صار مهما ، ومعضلة اولئك تكمن في انهم يعتقدون بأنهم أصبحوا وصاروا وأكتملوا .
ولهم ولغيرهم ولي أنا ينبغي أن نعود الى ما يقوله ويعتقده التوحيدي في تهذيب النفس العالمة والحاسة والواعية : من يريد أن يجعل لقلمه المقام فعليه التواضع في السير الى الأمام.
أولئك هم الأكثرية ، والأقلية هم صناع المنجز المتواضع الذين يسعى الكتاب اليهم فيتوارثوه برغبة أن يكون شمعة لطريق الحلم الجميل وليس بروجكترا لشهرة نبغي من خلالها منصباً وبهرجة أو عضوية في مؤسسة ثقافية ما .
الثقافة المسكينة موجودة في كل مشاهد الثقافة الشرقية ، وهي نادرة في الثقافة الغربية ، وربما العولمة وفرت الكثير من تلك الانفس واصبحت حاضنة لها وكأمثولة لهؤلاء بكل وجوههم اللامعة ينتشرون اليوم في الصحف الخليجية ، وربما الوسائل الاعلامية في دولة الامارات تمثل الحاضنة الاكبر لمثل هؤلاء وأهمها على مستوى المجلات الادبية والصحف.
هؤلاء كظاهرة تاريخية هم بسبب هذه العولمة سيتطور شكلهم وتفكيرهم نحو تأسيس انموذج ثقافي اجتماعي متواجد ومؤثر ولن يتم ازاحتهم بسبب الحاجة اليهم من قبل الوالي والوزير والبرلماني والمسؤؤل ، واتذكر هذه الحاجة التي تدفع احدهم في سبيل البقاء على رأس ( مكان ما ) ينبغي البقاء فيه مزيدا من المؤيدين من حملة الهويات أنه في تسعينيات القرن الماضي اعطى حتى لسواق التاكسي هويات انتماء وربما هذا تكرر بعد 2003 في منظمة اعلامية ما .
بورخيس ينظر الى الى هؤلاء المساكين انهم نتاج فقدان الحسم الاجتماعي ازاء وجودهم ، وعلينا ان لانضعهم في دائرة الاهتمام والتفكير .
ومهما يكن فهم على قلتهم وكثرتهم يؤثرون ، ولكن ابدا يؤثرون في حقيقة السير التاريخي المنتظم لحلم الانسان ليكون ، فلقد حُسمَ امرهم في القول الحكيم في الاية الكريمة (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ..))





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,716,478
- شيء عن الأشباح في عالمنا
- رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!
- بورخيس ودموع مدينة النجف الاشرف ..........!
- مريم ..طفولة العراق الدامي ........!
- العراق خارج التغطية ........!
- مرثية ودمعة الى عباس هليل
- المرأةُ ليستْ وردة ، بل العكس ..........!
- محنتي مع ( عُشاق الله )..!
- خارطة فيتنام وشفتي كليوباترا
- السماء ( أمي والشظية )
- وجهكَ في المرآة.........!
- دمشق ..الشوارع ياسمين ( ياسكينة )....!
- هَلْ الكُردْ مِنَ الأغْرِيقْ .......!
- شيء عن الأنثى والصدأ .......!
- طابع الملكة..........!
- يسوع وهيرقليطس
- أنحسار المتعة ( كافافيس والأسكندرية )...!
- روحي التي تبيع البنادق
- موسم الهجرة الى استراليا
- الأشباح وذكرياتنا...!


المزيد.....




- "بيك نعيش" فيلم تونسي يكسر تابوهات المجتمع ويفتح م ...
- "بيك نعيش" فيلم تونسي يكسر تابوهات المجتمع ويفتح م ...
- أحمد الجانيني رئيس مجلس إدار أتيليه القاهرة:الثقافة البصرية ...
- قصر آيت بنحدو في المغرب... حيث تجد السينما ديكورا تاريخيا
- قصر آيت بنحدو في المغرب... حيث تجد السينما ديكورا تاريخيا
- هل هو تطبيع بالإكراه؟.. أفلام عربية في مهرجان إسرائيلي
- قبل مطربي المهرجانات... هاني شاكر خاض حروبا ضد فنانين آخرين. ...
- -رواية طفلة-... قصة حب في صلالة العُمانية
- فيلم قصير لأم تتواصل مع ابنتها المتوفاة عبر تقنية الواقع الا ...
- مجلس المستشارين يراهن على خلق الثروات وإعادة توزيعها لإنقاذ ...


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - بورخيس والثقافة المسكينة...!