أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صالح - الثورة في مصر و خيبة أمريكا !














المزيد.....

الثورة في مصر و خيبة أمريكا !


عبدالله صالح

الحوار المتمدن-العدد: 4147 - 2013 / 7 / 8 - 18:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( مش حنمشي هو يمشي) تحت هذا الشعار وشعارات أخرى، وبحركة ثورية قل نظيرها في التاريخ المعاصر هبت الجماهير في مصر مرة أخرى معلنة استمرارثورة 25 / يناير ودخولها مرحلة مهمة أخرى، مرحلة تبديد حلم " إمارة مصر الاسلامية "، مرحلة إسقاط حكم مرسي وحزبه الاخواني، مرحلة توجيه ضربة شبه قاتلة للإسلام السياسي ليس في مصر فحسب، بل وفي المنطقة ككل باعتبار إن مصرحاضنة هذا الوباء منذ ما يقارب الثمانين عاما .
نعم سقط مرسي وتبدد حلمه وجماعته بإقامة " الإمارة الإسلامية " تلك الأجندة التي وظّف لها الإخوان رئيسهم مرسي منذ اليوم الأول لإستلامه السلطة ، حلم لم يراود الاخوان في مصر فحسب ، بل راود كل من سار في هذا الفلك من جماعات وأحزاب ودول .
إذا كانت الثورة قد وجهت هذه الضربة للاسلام السياسي ، فإنها وبالمقابل أعطت قوة دفع جديدة للقوى الثورية والراديكالية والعلمانية في المنطقة ككل، إنها رسالة للجميع بأن الجماهير متى ما صممت على تحقيق مطالبها فإنها تُخلق المعجزات! هذا الانتصار الساحق قوبل من قبل محور "الشر " (مصر زمن الاخوان ، حماس ، قطر ، تركيا ، وعلى رأسهم أمريكا وحليفاتها في أوروبا )بنوع من الفتور والخيبة ، فقد راهنت أمريكا وحليفاتها ومنذ مجيء مرسي الى الحكم على الإسلام السياسي للجم المد الثوري في مصر ومن خلالها في المنطقة وبدعم مادي كبير ومعنوي من قبل باقي أطراف هذا المحور، متوهمة بأن هذا النمط من الحكم الاسلامي قادر على ضبط الاوضاع وبالتالي المحافظة على مصالح دول هذا المحور،
أنا لست من المؤمنين بنظرية المؤامرة ، ولكنى أرى بأن سياسة أمريكا وحليفاتها الغربية تسير بأتجاه بقاء منطقة الشرق الأوسط في حالة من الفوضي، وخير من يقوم بهذا الدور هي حركات الاسلام السياسي التي تسمي نفسها بالـ " المعتدلة " خصوصا بعد مجيئها للسلطة ، فهي من جهة ترعى مصالح هذه الدول والتي تتلخص في بعضٍ من بنودها في التالي :
• لجم الحركات الاسلامية "المتطرفة" وقولبتها داخل إطار القوى الاسلامية "المعتدلة"
• ضمان سلامة الملاحة في قناة السويس .
• الحفاظ على أمن إسرائيل.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى خلق حالة من الفوضى بين القوى والاحزاب والجماعات في المنطقة لدرجة تجعلها لاتفكر بالقضايا المصيرية الأخرى في المنطقة كالقضية الفلسطينية مثلاً ،وبذلك تكون حكومة اسرائيل في مأمن، وها هو الصراع الطائفي " الشيعي السني " الذي يكاد يمتد الى مساحات أوسع من سوريا والعراق ولبنان يخلق حالة لا ترى فيها الجماهير المحرومة مصدر حرمانها، بل يٌدفع بها الى التفكير في " العدو الطائفي " فقط.
انه سيناريو أسود تريده أمريكا وحليفاتها لهذه المنطقة ، وما ثورة جماهير مصر سوى الدق على ناقوس هذه المخاطر وتوجيه القوى الثورية نحو وجهتها الحقيقية ومن هنا يكمن نجاح هذه الثورة وتأثيرها على المنطقة ككل.
المتابع لردات الفعل بعد نجاح هذه الثورة العظيمة يرى بأن أعدائها يحاولون طمس حقيقة ما قامت به هذه القوى الثورية وذلك بوضعها في إطار" إنقلاب عسكري" بهدف ذر الرمال في العيون والتقليل من شأن هذه الحركة الجماهيرية الجبارة ، إنهم يغضون الطرف عن تحرك أكثر من عشرين مليون من البشر هبوا دفعة واحدة لقبر هذا النظام الإسلامي الفاشي، فجاءت ردات فعلهم من خلال وسائل إعلامهم بأنها " إنقلاب على الشرعية " وما يقصدونه هو " شرعية صناديق الإقتراع " التي جاءت بمرسي وبغالبية ضئيلة . هذه الصورة الواقعية لثورة مصر دفعت حتى بالعديد من الأقلام التي تسمي نفسها بالـ " التقدمية " الى التموضع في خندق قوى الثورة المضادة بوصفها لهذا الحدث بأنه " إنقلاب على الشرعية " بالضبط كما هو الحال بالنسبة لابواق الدعاية الامريكية والغربية .
أنهم لا يريدون أن يروا ويسمعوا حناجر الملاين التي تطالب بالحرية والعدالة والمساواة والعيش الكريم بل يضعوا كل هذه الاهداف والآمال للملايين من البشر في كفة و " شرعية الصناديق " في الكفة الأخرى، خاب ظنهم .
ما قام به الجيش المصري لم يكن سوى القطرة التي أفاضت الكأس، وذلك خوفا من أن تتطور الأمور الى الحد الذي تدفع بقوى العمال والكادحين والاحرار الى ثورة تكنس كل قوى الطبقة البرجوازية وتأتي ببديل إشتراكي، رغم أعتقادي الجازم بان هذه الثورة ليست ثورة إشتراكية ، مصر، تعتبر بوصلة الشرق الاوسط على جميع الاصعدة ، سياسة كانت ، أم إقتصادية وإجتماعية حيث تميل هذه البوصلة تميل القوى الاخرى، ثورية كانت أم إسلامية رجعية . وهنا يكمن موقع مصر المهم والحساس ، فإن فلتت الامور فيها تكون عواقبها وخيمة على الانظمة الرأسمالية ، هذا هو بالضبط ما قام به الجيش، إلا أن الجيش بعمله هذا أعطى الأرجحية لكفة القوى الثورية شئنا أم أبينا . إن نجاح هذه الثورة في الوقت الراهن هو كفيل بالسير نحو الاهداف الستراتيجية الاخرى . نحن هنا لسنا بصدد تعريف "الجيش" بل بصدد قراءة واقعية للاحداث والابتعاد عن التعاريف الأيديولوجية لمؤسسات الحكومة البرجوازية ، اليوم نرى بأن الاسلام السياسي رغم تلقيه هذه الضربة شبه القاتلة ، إلا أنه لا يزال متخندقا في الميدان وان سيناريو الصراع بين قوى الثورة والثورة المضادة لم ينتهي بعد، لذا فان الدخول في معمعة التعاريف الآيديولوجية للوقائع والأحداث ولاطراف الصراع لا يصب في خانة القوى الثورية بقدر ما يدفع بها الى الانشقاق والضعف أمام التيار المعادي. إن ضمان إنتصار الثورة في مصر هو الهدف الاساسي في الوقت الحالي ومن ثم لكل حادث حديث . إن كفة قوى الثورة بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى الى الدعم والاسناد والتركيز على قهر القوى المعادية لها المتمثلة في الاسلام السياسي.
ثورة مصر مستمرة فهي حققت أولى إنتصارتها في 25/يناير عام 2011 واستمرت بإسقاط حكم العسكر وفي 30/6/2013 جاء الدور لاسقاط الاخوان ورئيسهم وستبقى مستمرة حتى تحقيق مجمل أهدافها بإقامة مجتمع الحرية والعدالة والمساواة وبدعم وإسناد من كافة القوى الثورية والتقدمية في المنطقة والعالم .
8 / 7 / 2013





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,252,511
- مصر ، دكتاتور صغير و حلم كبير !!!!!
- مصر ، عام على الثورة !!
- -الربيع العربي-، ماذا عن خريفه ؟!!
- جلعاط شاليط وعملية طوق النجاة!
- الثورات في المنطقة العربية، بين المعادلات الاقليمية والدولية ...
- الطبقة العاملة التونسية والمهام المصيرية
- حكومة كردستان العراق وحقوق الانسان !!
- غزة الدمار ، غزة الاعمار !! على ضوء المؤتمر الاخير في شرم ال ...
- النكبة الفلسطينية الجديدة
- الاتحاد الوطني الكردستاني ، ومحاولات التغيير من الداخل !!
- السعودية مملكة الصمت ، باستثناء صوت الفتاوى !!!
- على ضوء زيارة الرئيس التركي المرتقبة الى امريكا
- الوضع في العراق بين سندان ايران ومطرقة امريكا !!
- مؤتمر بوش ومحاولة الهروب الى الامام !!
- الدمقراطية والوجه الحقيقي لحماس !!
- تجربة حزب العدالة والتنمية في تركيا ، بين الاعتدال والتطرف ! ...
- حسن نصرالله وتهديداته الاخيرة لاسرائيل !؟
- كلام لا بد ان يقال،!على ضوء المشاكل الاخيرة داخل اتحاد المجا ...
- التهديدات الامريكية لايران ، الاسباب والنتائج
- تشكيل الحكومة العراقية، ازمة امريكا أم ازمة الجعفري


المزيد.....




- إيران ومضيق هرمز: ظريف يؤكد أن طهران لا تسعى إلى أي مواجهة م ...
- تنديد دولي وعربي بهدم إسرائيل منازل مقدسيين
- -أنصار الله- تتهم الجيش بشن هجوم واسع جنوب الحديدة
- الخوذ البيضاء: روسيا تكذب
- مع تصاعد الضغط الدولي على طهران.. خامنئي يصف خطة السلام بـ-ا ...
- إصابة مدنيين أتراك بقذيفة تم إطلاقها من الأراضي السورية
- إعلاميون عراقيون في إسرائيل.. كيف تفاعل زملاؤهم مع الأمر؟
- تجنب هذه الأخطاء حتى لا تصبح عبئا على رفقاء السفر
- نادي الكتاب للصغار.. مشروع تربية طفل مثقف في المنزل
- برغوث أم بعوض أم بق.. كيف تميّز لدغات الحشرات؟ وما علاجها؟ ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله صالح - الثورة في مصر و خيبة أمريكا !