أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!







المزيد.....

رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!


نعيم عبد مهلهل

الحوار المتمدن-العدد: 4145 - 2013 / 7 / 6 - 13:18
المحور: الادب والفن
    



في كل جسد روح ، ودائما تختلف الرؤى والأجابة والأجتهاد بين المذاهب والفلسفات والعلم : أن كانت الروح تُسيرُ العقل أم العقل يُسيرُ الروح ..؟
وفي الحالتين هناك معجزة في الخلق كنتها هاذين الهاجسين . الروح بشكلها الفنتازي والمُعرفْ بعدة توصيفات ومنه ما يعتقدهُ المتصوفة أنه سياحة الفضاء وسط عقولنا والهالة التي تتجمع بتفاصيل الخيال لتكون كيانا . أما العقل فهو نتاج المكون المادي القادم من تلاليف الدماغ وخلاياه الحسية .
إذن لكل واحد منا روح تذهب به الى مستوى ما يؤمن فيه ويتثقف ويتعلم ويدرك وهي التي تمثل لغزا عميقا وشاقا عندما يقف المرء أمام المرايا أو في صفنة أو وسادة ليتساءل : من أنا ومن هذا الذي يشعر في داخلي ويفكر ويستعيد الذكريات ويتخيل حالي في شيخوختي واللحظة التي لاأراها وأنا أقترب من الفاصل بين الجفن المتحرك والسبات الأبدي ليضع العلم تفاسيره ويضع الدين تفاسيره ويضع المتصوفة تفاسيرهم وتضع الفلسفة تفاسيرها وتضع الفطرة تفاسيرها .
ولأني قرأت جميع التفاسير وفهمت دالتها وقصدها وتفسيرها إلا تفسير الفطرة لأنه لم يُكتب في كتاب ولم يُعتد عليه لأن الفطرة هي من بعض النتاج الجمعي لسلوك وتفكير البشر ( المواطن ) البسيط وبالرغم من هذا أجد في تفاسير الفطرة للروح جانبا من صدق التخيل والتعامل مع هذا الاحساس ( الطيفي ) الذي اعتقد انه الدافع الاول لخلق الايمان في البشر اتجاه قدريتهم أي كانت من شظية الحرب الى حادث الدهس او الانتحار او الاغماضة الطبيعية نتاج تقدم العمر.
هذا التفكير الفطري المدهش دائما يرتبط بقناعة ما يقوله الكتاب المقدس في التداول الشفاهي ولا يلتفت الى آخر غيره فهو قائم على قناعة ان مافينا يضعه الله وما يكون هو ما نرضى به ، وارواحنا مسيرة برحمة من نؤمن فيهم .الرب وانبياءه ، والائمة والاولياء وعداهم لاصلة لهم بأرواحنا بالرغم من انهم يؤثرون فيها بنسب متفاوتة.
دائما كنت أميل الى قناعة ما فُطرتَ عليه وأتخيل روحي هي ما تتركه صورة الله في اعماقي حيث اقف عاجزا عن تخيل الشكل ولكني اضع الصورة الفتنازية لمن يشعر في داخلي فاتخيلهُ شكلا هيلاميا من دون ملامح ولكنه قوة غامضة لصيروة تفكر وتسيرني وتضع القناعة والحلول لاسئلة المرآة والوسادة وبالنهاية اجد نفسي منقاداً للخضوع لهيمنتها وتقديسها وتركها على حالها في هذا الانسياب الغامض والقدسي ، ودائما تلك الفطرة تمتلك القدرة على نسيان التفكير بكينونة هذا الغامض في قناعة منها ، انه الخليقة الباقية والدائمة فينا وبأمكاننا العودة اليها في اية لحظة .
أذن الروح ترانا ولا نراها وهي تراقبنا ونحن نراقبها ولكنكَ في مراقبتكَ لها تصل الى نهاية انك تراقب وتتجسس على ذاتكَ ولن تصل الى ما تريد ان تتجرأ فيه لتعرف من هي ، وذاتها الفطرة تعود الى بيئتها القنوعة والبدائية وتنتهي الى قناعة ذلك الايمان الذي اوجده السؤال الازلي في القرآن الكريم : ويسألونكَ عن الروح ، قلْ الروح من أمر ربي ..!
دائما متعة التفكير بكينوة الروح في جانبها الفطري تمثل القناعة الاكثر هدوءاً لاسئلتنا عندما تتوهج فينا الاخيلة والمسارات والقناعات على سذاجتها وطيبتها وتجاوزاتها ولكنها في النهاية اسئلة مقدرة بفعلٍ لانستطيع ان نتوقف في التفكير فيه .
وفي نهاية لا نجد ما لا نستطيع أن نجده ويبقى هناك غموض أقرب التفاسير اليه وأصحُها هو ما نعتقدهُ بأيماننا مما ورثناه من معتقدِ اهلنا وفطرتهم الرائعة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,709,400,729
- بورخيس ودموع مدينة النجف الاشرف ..........!
- مريم ..طفولة العراق الدامي ........!
- العراق خارج التغطية ........!
- مرثية ودمعة الى عباس هليل
- المرأةُ ليستْ وردة ، بل العكس ..........!
- محنتي مع ( عُشاق الله )..!
- خارطة فيتنام وشفتي كليوباترا
- السماء ( أمي والشظية )
- وجهكَ في المرآة.........!
- دمشق ..الشوارع ياسمين ( ياسكينة )....!
- هَلْ الكُردْ مِنَ الأغْرِيقْ .......!
- شيء عن الأنثى والصدأ .......!
- طابع الملكة..........!
- يسوع وهيرقليطس
- أنحسار المتعة ( كافافيس والأسكندرية )...!
- روحي التي تبيع البنادق
- موسم الهجرة الى استراليا
- الأشباح وذكرياتنا...!
- معضلة أن تكونَ أنتَ لست أنتَ.......!
- حزبُ الله ، وحزب عينيكِ.....!


المزيد.....




- بسبب فضيحتها...فنانة مصرية شهيرة تنوي الانتحار ببث مباشر على ...
- رحيل الشاعر والناقد السينمائي السوري بندر عبد الحميد
- الشارقة: المهرجان السابع للكتاب المستعمل
- احتفالات منذ عصر الصحابة وجوائز وأزياء وشهادات علمية.. مراسم ...
- مجلس الحكومة يتدارس الخميس المقبل مقترحات تعيين في مناصب عل ...
- ملامح الموصل وأخواتها بواشنطن.. التقنيات الرقمية تعيد الحياة ...
- أكثر من 100 فيلم في الدورة الأولى لمهرجان البحر الأحمر في جد ...
- مباحثات بين بوريطة و رئيس الحكومة المحلية لجهة فالنسيا
- هضبة الغناء.. كيف استطاع عمرو دياب البقاء على القمة 30 عاما؟ ...
- من -أم كلثوم- إلى -أغاني المهرجانات-... هل يتلاشى الفن لصالح ...


المزيد.....

- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نعيم عبد مهلهل - رُوحكَ التي تَراكَ ولا تَراها..!