أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!















المزيد.....

ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!


محمد حسين يونس

الحوار المتمدن-العدد: 4144 - 2013 / 7 / 5 - 07:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل حكمتنا لمدة سنتين عصابة من الاشرار الملاعين الكارهين لمصر والمصريين فقادوا البلاد الي ما وصلت اليه من انحدار وتفكك ..أم انهم كانوا مجموعة من الهواة ذوى القدرات المحدودة والفكر المغلق الذى جعلهم لا ينتبهون الي انهم يحكمون (مصرا) بكل امكانياتها (غير المحدودة) فتعاملوا معها كما لو كانوا يديرون عزبة نائية مهجورة تفتقد الي رعاية اصحابها .
إن الرد السهل البسيط هو الافتراض الاول .. وسيكون لصاحبه كل الحق فانحياز الحكام للسلفيين ولمجرمي حماس و محاولات فرضهم علي الاقتصاد والسياسة والمجتمع المصرى ..بما في ذلك التضحية بسيناء والاستهتار بدم جنود مصر المهدر علي ارضها ..يجعلنا نستنتج انه قد احتلت ارضنا وإرادتنا عصابة من الشطار وان شيوخ المنسريستسهلون التضحية بنا وبثروتنا واحلامنا وشبابنا من اجل تغذية مغارة (علي بابا) بكنوز احلام المصريين المنهوبة.
الافتراض الثاني(قد يكون الاوفق) اذا كنا نريد ان يقودنا نقد اخطاء الماضي لنبني في المستقبل بلدا متحضرا معاصرا قادرا علي التواجد بين درر ونجوم البحر المتوسط .. لذلك ادعوكم جميعا( بفكر متجرد و بشكل موضوعي بعيدا عن اتهامات الخيانة و تعمد التخريب) دراسة الاسباب التي أدت الي سيادة الكابوس الذى عشنا في ظله لسنتين و استسلامنا للاليات التي فرضها علينا سدنته من اصحاب اللحي القصيرة والطويلة والبلطجية حاملي الكلاشينكوف والمتدسرين بالاحزمة الناسفة والمتوعدين للكافرين علي مدار الساعة بعظائم الامور.
لا شك أن قلة خبرة منتفضى يناير 2011 و عدم وضوح الرؤية لديهم بعد طول قهر دام لثلاثة عقود جعل من السهل أن يسلم المصريون امرهم لجماعة من خريجي السجون و القتلة و ارباب الارهاب ضعاف الفكر ،متصلدى الاحاسيس المرضي المستحقون لعلاج طويل من سلفيين واخوان مسلمين، وهؤلاء بعد أن تصادف إزدهار حركاتهم مع رغبة امريكية في دعم منظمات الاسلام السياسي في المنطقة تصرفوا بحمق من يحوز علي رضاء السيد فلا يهتم بالزميل أوالرفيق أو المرءوس ..فتوالت الاخطاء والانحرافات وسيطر علي قرارتهم فكر بدائي غير مدروس..لينهاروا ومعهم شعوب المنطقة التي ظلمت انفسها بتصورها ان الاسلام هو الحل .
العناوين التالية محاولة مني لبداية مناقشة اسباب تدني اداء الاسلامجية بعدما جلسوا علي كراسي العرش، وهي إن أتت(اى الدراسة ) متعجلة مصاحبة للبهجة التي عاشها المصرى بعد سماع بيان رجل القوات المسلحة المنضبط الا انها تصلح لتنشيط وتصعيد الحوار لنصل الي التشخيص الصحيح :
اولا:قامت قيادات الحركات الاسلامية ومن خلفها قواعدها بنفي( مصر) كوطن مستقل و رؤيته كنجمة من نجوم علم( الخلافة الاسلامية) و هو ما عبر عنه بوضوح احد قادة الاخوان بقوله ((طظ في مصر )) في حين أنه يقابلها علي ارض الواقع مقولة سعد زغلول الصحيحة بان ((صفر +صفر +صفر =صفر)) فكل الاقطار الاسلامية متخلفة ضعيفة لا تنتج طعامها او سلاحها او دواءها و تعيش عالة علي العمل البشرى(لمن هم في حكم الاسوياء خارج منظومة المسلمين )..فتجمعها المنشود يعني مراكمة التخلف .. وهو نفس الخطأ الذى ارتكبه القوميون (العرب) وأدى الي سيادة اسرائيل وخضوعنا للنفوذ الامريكي ولم يتعظ منه الاسلاميون( العرب) وظلوا معتمدين علي افكار جاهزة راكدة بثها بينهم الارهابي سيد قطب.
ثانيا : لان قدراتهم كانت محدودة وخططهم كانت انشاءية(غير قادرة علي فهم معادلات العصر ) لذلك استبدلوهما بالارهاب و تشجيع الارهابيون واخراجهم من السجون ،عقارب تسعي بيننا بافكار مدمرة رجعية وتهديدات نباحية لا معني لها وعمليات غدر خسيسة جعلت سيناء بؤرة تصدير لكل ما هو ممنوع من مخدرات الي سلاح الي اموال سوداء تستخدم في شراء سلاسل من العبيد تتحرك طبقا لاشارات الممول ..وحكومة غير قادرة علي وقف التدهور المتجه نحو سيادة الفكر الوهابي و مواطنون يرتعدون خوفا من اصحاب الاحزمة الناسفة والسيارات المفخخه .
ثالثا : سيادة فكر التجار محدودى القدرات و تجميع الاموال باسرع الطرق(المشروعة وغير المشروعة) و اهمال مصادر الانتاج الاخرى بما في ذلك السياحة والابداع و الفن والزراعة والصناعة واستثمارات المستقبل في التعليم والصحة والمرافق ، لقد أصبح بيت المال غنيمة لمن إحتلوا مصر يستخدم ( الفيءالمستولي عليه من الموالي ) و يوزعه علي الاهل والعشيرة وعلي المصرى دافع الضرائب(الجزية ) الا يقارن بين ما تحصل علية الست ام ايمن وما تنتجه لقاء اجرها المبالغ فيه فهي نوارة العصابة.
رابعا :تصور قادة التيارات الاسلامية أن الذى امر بجلوسهم علي كراسي العرش هو الاسود المتحكم في البيت الابيض ..و ليس الشعب (خصوصا الفقراء والمعدمين الذين سيقوا الي الصناديق بالخداع ليقولوا كلمة تم ليها وتزويرها) .. وهكذا اصبحت قبلتهم هي واشنطن التي مادامت راضية عنهم فهم علي كراسيهم مثبتون .. ولم يلقوا بالا لهذه الملايين التي تعاني من ندرة الوقود وانقطاع الكهرباء وزيادة الاسعار و سوء الخدمات والبلطجة والفوضي التي تحكم الشارع فالشعب قد اعتاد علي الضيم والخوف من السلطة والطاعه واصبح منوما مسيطرا علية بواسطة اكاذيب الدعاة .
خامسا : مع تصور فكرة الغزو والاستعمار والانتصار علي شعب مصر وفلوله اصبح تسكين اعضاء العصابة والمتعاطفين معهم و المنافقين لهم والمستفيدين من تواجدهم ، في المراكز الاساسية الادارية والفنية امورا تتم بعشوائية زادت من تأزم الاداء خصوصا عندما غطت مظلتهم ادوات الاعلام والصحافة القومية ،او القضاء والنيابة وعزل المايسترو (النائب العام ) وفرض اخر مطيع ومنفذ لارادة شيخ المنسر . ،الشرطة و الجيش كانت المؤسسات التالية التي خططت العصابة بسذاجة لاحتلالها وتطويعها لتنفيذ مهامهم سيئة القصد( التي تتصل باستكمال ثورة اسلامية متخيلة).
سادسا : تصورت العصابة انها قادرة علي فرض دستور متخلف يؤبد تواجدها بالحكم وجعلت اعضاء الصياغة افراد مؤهلاتهم الاساسية هي الطاعة لتخرج لنا وريقات غير متجانسة رغم ان بمصر علماءفقه دستورى اجلاء قادرون علي تقديم صياغة معاصرة تفخر بها الاجيال القادمة و تعيش بتحضر في ظلها .
سابعا: ضعف القدرات الادارية والسياسية والاقتصادية للحكام الجدد جعل خطهم الاقتصادى يدور حول اقتصاد التسول او الاستدانة وهو امر مخجل حتي أن رئيس الجمهورية السابق كان يبدو في صورة (الشحات ) التي لا تناسب مكانة بلاده .
ثامنا : اضطهاد المرأة و القبط ورجال العهد السابق و المعارضين من ليبراليين و علمانيين ، قسم الشعب الي فسطاطين .. احدهما معنا (اى مع الحكام ) وله كل المميزات والتسهيلات والنفوذ والاخر علينا (اى معادى للحكام ) مطلوب نفيه واستبعاده ولا توجد ظلال في الوسط بين الابيض والاسود ، مع تصعيد النعرة الدينية الاسلامية للحصول علي كل مقاعد النقابات والاتحادات ومجلسي الشعب والشورى ..و الاستفتاءات و لجان صياغة واعتماد الدستور و لجان المرأة والحريات و حقوق الانسان والاندية وصبغ المجتمع بكاملة في فترة قصيرة نسبيا بصبغة اسلامية تتوافق مع رؤيتهم للدين ذات الجانب الوحيد السلفي والمتصل بالمظهر واداء الطقوس .
تاسعا : العدوان علي الفنون ووضع سياجا يحد من قدرات الفنانين و المبدعين وحصره في دعاوى منحطة المستوى بما في ذلك معاداة التراث المصرى والتفريط في الاثار الفرعونية والقبطية و المملوكية خصوصا ما يتصل بالكنائس والاديرة .
خلاصة الامر أن الحكام الاسلامجية عندما احتلوا كراسي الحكم لم يتوافقوا مع الواقع القائم .. بل حاولوا ان قسره وإعادة صياغته و صباغته بفكرهم المريض البدائي .. فاكتسبوا معارضة الجميع .
عندما يقوم عدد من الشباب المتضرر بجمع 22 مليون توقيع ترفض الرئيس المخلوع مرسي وعندما يخرج الي الشارع 33 مليون مواطن اغلبهم من الشباب والنساء يؤيدون ما توصل اليه الشباب( المتمرد ).. فنحن امام ثورة حقيقية ترفض الخضوع لنظام شوفوني اثني فاسد شديد التخلف و التوجهات .يقرأه المشايخ والدعاة والمستفيدين ان من قاموا بها هم من الكفار والفلول المعادين للاسلام والمسلمين .
وعندما تنبرى القيادة العسكرية و الامنية للدفاع عن مطالب الجماهير المتعارضة مع رغبات الحكام الاسلامجية وتوجيهات الاسود في البيت الابيض فنحن امام وضع تؤدى تداعياته الي أن يحتل المتطرفون منطقة رابعة في مدينة نصر(ومناطق اخرى في الجمهورية ) .. يشيعون الفوضي فيها ويصدعون سكانها منذ الفجر حتي المساء بخطابات تحمل تهديدات بان لديهم السلاح جاهز و أن المجاهدون قادرون علي تحقيق الثورة و نصرة الاسلام والمسلمين المعتدى عليهم بواسطة انقلاب عسكرى قام به الكافرون
من الهام مناقشته هذه التطورات( بجدية )في حدود ما يحدث فعلا علي ارض الواقع ،فعندما تتصاعد ثورة الشعب وتصبح علي وشك إحداث تغييرات اساسية تنسف هيكل المجتمع و تنذر بزوال النظام السائد ليحل محله نظاما متوافقا مع احتياجات الناس( الثائرة) تتقدم القوات المسلحة الصفوف حاملة كل مطالب الثائرين وتهدئتها لتحمي استمرار النظام (المثار) عليه مع تغيير بعض الوجوه التي اصبحت مكروهه منهية اسباب الاختلاف بين الطرفين باسلوب قد يرتضيه الجميع و لا يغير من الواقع والياته ، ومع ذلك فنادرا ما ترضيالاطراف المتواجهه..إن الرغبات المتعارضه تترك دائما الندوب مستعدة لان تمرض الجسد كله .. وهو ما نراه في سوريا وليبيا واليمن والعراق وكل البلاد التي اصابتها لعنة خفافيش اظلام الاسلامجية .
اليوم تغير رئيس الجمهورية ليصبح مستشارا يفهم في القانون ،يلتزم بتطبيقه و عدد من الذين خرجوا في الشوارع يبتهجون بالنصر منتظرين الكثير .. ولكن تأتي لي اصوات مكبرات الصوت الان( فجرا) تدعوا للرئيس مرسي منزوع الصلاحية و تحرض الالاف علي حمل السلاح ضد الجيش و مقاومة قراراته ولتظاهرة بعد صلاة الجمعة ترفض ما ابتهجت من اجله الملايين ..
ها هم من حكموا مصر لمدة عام كئيب يتحولون الي فلول يجب إعادة تأهيلهم ليندمجوا في مجتمع يتغير أو وضعهم في مصحات للامراض العقلية قبل ان يحولوا بلدنا ذات ال33 مليون ثائر الي مسرحا لعملياتهم .
إفرحوا إحتفلوا إبتهجوا ولكن لازالت عناصر من الكابوس في ميدان رابعة تجاهر بالعداء للمصريين .






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,560,453,534
- شكرا لم يعد لدى ما اقوله
- بكائية يونيو وأحزان العجز.
- العين تسمع والأذن ترى
- زواج زهرة (الجزء الثاني )
- زواج زهرة (الجزء الاول)
- مشاعل الدكتور طارق حجي.
- من أقنع الموالي بأنهم أشراف.
- حفيدتي تمردى لتُبدعي.
- البوابة الشرقية جلابة البلاء.
- الارتداد الي أسفل سافلين
- الاحتفال بواسطة اللا إحتفال .
- ماعت، كارما ومفهوم العدالة.
- تهافت القداسة أم استقالة البابا
- التوحد والزهايمر في القمة الاسلامية.
- تلويث الميدان بسلوكيات الاخوان
- د.جمال حمدان وشخصية مصر
- نكبة،نكسة ،وكسة وهزيمة
- كلمات القدرة ولغة الضاد
- ايش تعمل الماشطة في الوش العكر
- هل سنزرع الأفيون في 2013


المزيد.....




- هل أكد ترامب سرا مفتوحا؟.. وجود -50 سلاحا نوويا أمريكيا- في ...
- الملكة رانيا العبدالله -تخرج عن صمتها- وترد برسالة على -حملة ...
- احجز لقضاء عطلة في منزل باربي الشهير على Airbnb
- سوريا - تركيا: من يمسك بمفاتيح اللعبة؟
- لوال ماين.. من لاجئ إلى صاحب شركة ألعاب فيديو لنشر السلام
- إندبندنت: رجال حول ترامب يصطفون للشهادة ضده بالكونغرس
- مسؤول سعودي يكشف عن مكان سعود القحطاني
- موطنه دولة عربية... علماء يكتشفون أسرع نمل في العالم...فيديو ...
- عودة أكثر من ألف لاجئ سوري إلى أرض الوطن خلال الــ 24 الساعة ...
- مـد خط أنابيب -التيار التركي- عبر صربيا يجري وفقا للخطة وينج ...


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين يونس - ابتهج فلقد صنعت المعجزة.. ولكن!!