أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صليبا جبرا طويل - العرب في ربيع















المزيد.....

العرب في ربيع


صليبا جبرا طويل

الحوار المتمدن-العدد: 4140 - 2013 / 7 / 1 - 13:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كتبت هذه المقالة بتاريخ 17 أيلول عام 2011 وبناء على مشاهدتي للأحداث
المستمرة والتي ما زالت تتدحرج بغير هدى على الساحة العربية والتي باتت
تشكل ضبابية أكثر على مصير شعوب المنطقة.دفعتني الرغبة في مشاركتكم
بهذا المقال.


"مسافر يا أمي، سامحني، ما يفيد ملام، ضايع في طريق ماهو بإيديا، سامحني كان عصيت كلام أمي، لومي على الزمان ما تلومي عليّ، رايح من غير رجوع, يزي ما بكيت و ما سالت من عيني دموع، ما عاد يفيد ملام على زمان غدّار في بلاد الناس، أنا عييت و مشى من بالي كل اللي راح، مسافر و نسأل زعمة السفر باش ينسّي " اخر كلمات محمد بوعزيزي على الفيس بوك
اخترت السفر من الحياة الدنيا وكان الوطن حضن لجسدك . ابيت ان تهاجر كما هاجر الملايين من العرب قهرا للبحث عن الكرامة، والحرية، والامن، والعمل.وسيادة القانون.... قدمت نفسك وقودا لتشعل ثورة الربيع العربي وباستحقاق نجحت في بعث روح الثورة في عالم عربي يقبع في سبات عميق.. بعيدا عن التقدم، والتطور، بسبب نفر من البشر، واعوان لهم نصبوا انفسهم قيادات وزعامات حللوا ومارسوا ما شاء لهم. باستعارات وبمسمايات مختلفة... أملت في حياة افضل، لم تتمكن من تحقيق حلمك، لكنك اصبحت رمزا وارضى ثمرة ملايين المنادين بالعدالة، بالمساواة، والحرية والديمقراطية على امتداد مساحة الوطن العربي.
مع انحسار الاستعمار عن البلاد العربية جرب الشباب وصفات ايديولوجية وفكرية مختلفة من اقصى اليمين الى اقصى اليسار. في كل مرة كانت تجهض افكارهم ومساعيهم... الا تلك التي هادنت الزعامات... وتعرضوا لاصناف متنوعة من الظلم منهم من اعتقل وسجن. اخرون تم تصفيتهم. وبعضهم مفقود.. الا ان جاءت شرارة الربيع العربي، شرارة التغير لتطوير المعادلة وتنظهما بين الحاكم والمحكوم وبناء مجتمع الرخاء والازدهاروتكون فيه السيادة للقانون.....
ازهرالربيع العربي نتيجة التحرر من الخوف، والتحرر من الخوف جاء نتيجة لفقد الكرامة. وفقد الكرامة جاءت نتيجة تهميش العقول والبطالة بشكل خاص بين المثقفين والاكاديمين. وكان الهدف هو نقل البلاد الى حال افضل. والحصول على حياة كريمة وتعددية حزبية وحريات....
الربيع العربي استغرق المناداة به عقود كثيرة قد تعود جذورها لحملات استعمارية متعاقبة . جاء الربيع العربي كنتبجة حتمية لمجتمعات فارغة او شبه فارغة من محتوى الحرية, والديمقراطية...والفضل في هذة الصحوة يعود للانفتاح العالمي بتطوراته واختراعاته التي جعلت من الاعلام والمعرفة والاتصال والتواصل الاجتماعي في متناول الجميع، بحيث لا يمكن ولن يتمكن اى نظام في المستقبل من السيطرة عليها. ولم يترك للانظمة سوى خيار واحد وهو قبوله والتعامل معه.الهدف الرئيس لهذه الانطلاقات في العالم العربي كان المطالبة بالتغير . وتطورت المطالب الى تغير الانظمة، تم اسقاطها. مع ادراكنا ان الشباب الثوري نادى بالحرية, والديمقراطية, والدولة المدنية، الا انه في معظمه يفتقد الى الخبرة السياسية. هو يريد تحقيق مطلبه والاحزاب المتعددة لها برامج سياسية مختلفة قد تتفق او لا تتفق مع مطالب الشباب.
اتساءل اذن، أى نوع من الحكم يتطلع الى الحصول عليه؟ ...دولة مدنية؟... يمينية؟...يسارية؟...قومية؟... الخ. سباق لا يخرج عن تعصب لراي يظهر ميول الناس ورغائبهم. ولكن هل يمكن ان نصل الى صيغة تمكن الجميع من العيش المشترك في حدود الوطن الواحد؟ وهل نحن مثقفون , منفتحون على كل ما يسمى الاخر الذي يعيش معنا في قلب الوطن , والوطن يعيش في قلبه, ماضيا, وحاضرا.

الطائفية. القبلية. المحسوبية.والانتماء العائلي والسياسي عوائق من الماضي ما زالت تعشعش في عقول من يخافون الانفتاح والتطور, وفي عقول المنتفعين الذين نصبهم الغرب اوصياء على شعوبهم. من واجب الدولة ان ترعى مصالح رعاياها، ان توفر لهم التعلم والعلاج الصحي والرفاهية والامن والحريات . ومن مصلحة الشعب ان يعتنق فكرة التغيير، ان يجسد في صدق الدوافع التي قامت عليها ثوراته . والمطلوب منا جميعا هي ان نواجه جاهدين كل من يعطل مطالبنا السامية والمباديء التي قامت عليها ثورتنا ونحافظ على مكتساباتها. فالمستقبل هو الامل الواعد للأجيال القادمة الساعية للتغيير.لا تنهزموا للعقابات والمتاريس التي يقيمها الساعون لسلبكم انتصاراتكم. فالتطور يكون للامام فقط. يحدق الخطر من اولئك الساعين لمصالحهم الخاصة ليمرروا برامجهم الغير معلنة وباسم الديمقراطية لمصادرة الحريات.
الدستورهو الحامي الوحيد للحريات , والديمقراطية.ويل لامة تبحث عن من يحمى دستورها. وويل من يدوس القانون مرة ولا يحاسب على فعلته لانه سيتمكن من ان يضع قانونه اخيرا. هنا اركز على مناهج التربية والتعليم لانهما يسبقان الحرية وتحميها. عندها نستطيع ان نقول كلنا منتصرون على اختلاف مذاهبنا الدينية وانتمائتنا السياسية.فالحريه هي الرئة التي تمدنا بالحياة. فاطلاق الحريات هي السبيل الوحيد للتحرر من تبعات الماضي. وهي المدخل الرئيسي للديمقراطية ولسيادة القانون. مستحيل هو التقدم والتطور في غياب الحريات. فحرية المعتقد.والراى. والتعبير تعد ممارسات اولية للديمقراطية. والحرية ابنة الوعي , وهي مسوؤلية وامانة.
وبناء على ذلك ما زال المستقبل مجهولا....
هل ثوراتنا العربية الانقلابات الشعبية ستغير التاريخ؟
هل تتمكن من تحقيق الحلم العربي بالوحدة؟؟
هل ستفرز انظمة استبدادية جديدة؟؟؟
هل نستبدل طاغية بطاغية اخر؟
هل تساهم في تحرير العقل, واطلاق الحريات والديمقراطية؟
هل سنخرج من دوائر الجهل والتجهيل, الكفر والايمان,الاتهام والاوهام, التخوين والانتماء....الخ؟
هل هشيم الربيع العربي سيستمر ليطال معظم الدول العربية؟
هل نصبح اسياد انفسنا؟
هل نصبح امة منتجة للتكنولوجيا, وللصناعة؟
هل نتحرر من التبعية للغرب؟؟... ومن دعمه المالي؟
"هالات" كثيرة تحتاج الى اجابات شافية, صادقة, واعدة, تساهم وبحق في السمو بالكرامة الانسانية , وتحقيق الحلم بحياة اقضل. وبحريات تكفل للجميع المساواة والعدل..والسؤال الرئيس من سيحمي ويحافظ على كل المتغيرات، هل هو القانون ام الوعود التي تحتاج الى وضوح... والمهم ان الامر لن يعود كسابق عهده لان العقل العربي قد خرج من عقاله, واللسان العربي خرج من صمته.
اذن ما مصير الحركات الثورية في العالم العربي؟ حاليا من الصعب ان نحدد مصير ومستقبل الربيع العربي. الظبابية تغشاه. الشعوب تطالب بحريات, وباليمقراطية, وبالدولة المدنية.... لكن خفايا الامور والاسرار غير المعلنة ما زال التداول فيها بالسراديب، فالطريق الحقيقي غير معلن بعد. فالاقليات بكافة اطيافها تخاف على وجودها، الاحزاب لم تنته من اجندتها وتصوراتها. فهل يتجه العالم العربي نحوتعددية ديمقراطية ام ديكتاتورية... الامور لم تنضج بعد . واى صراع داخلي سيهز المنطقة وتتدخل قوى خارجية دولية واقليمية من اجل انهاء الاقتتال, كما حصل في ليبيا……. والنتيجة تقسيم العالم العربي الى دويلات . وبالتالي تتغيرجغرافيته. وديمغرافيته. وطبيعة التحالفات والمعاهدات. بذلك نكون قد سقطنا في فخ استعماري جديد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,639,800,683
- حسناوات في الربيع العربي
- أديان اليوم مع ماركس ونتشه
- ربيع الثورة عورة
- القيامة مع الربيع العربي
- مسيحيون على صليب الثورات العربية
- الانسانية منطق وعقل
- المرأة وكيف نريدها؟
- توافق او شرق اوسط جديد


المزيد.....




- أستراليا: فرق الإطفاء في سباق مع الزمن لإخماد الحرائق قبل مو ...
- -النينجا- يلاحق المسلحين في الشمال السوري
- وزيرة الدفاع الألمانية تدعو للرد على روسيا إثر جريمة برلين
- اجتماع أزمة في الإليزيه.. ماكرون يجمع وزراءه لمواجهة الشارع ...
- اجتماع أزمة في الإليزيه.. ماكرون يجمع وزراءه لمواجهة الشارع ...
- محتجون يغلقون دوائر البلدية والوقفين الشيعي والسني في بابل
- 34 عملية ضبط في تشرين الأول بلغت أقيام الفساد فيها أكثر من ( ...
- قالوا له: سننسيك الجامعة والبحث العلمي ... من هو العالم الإي ...
- وفد من دمشق يجتمع في القامشلي مع أحزاب حول إدارة شرق الفرات ...
- مصر تستعيد مخطوطا أثريا نادرا من عصر المماليك قبل بيعه في لن ...


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صليبا جبرا طويل - العرب في ربيع