أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زرواطي اليمين - شعب مُحال على التقاعد!














المزيد.....

شعب مُحال على التقاعد!


زرواطي اليمين

الحوار المتمدن-العدد: 4135 - 2013 / 6 / 26 - 20:34
المحور: المجتمع المدني
    


شعب مُحال على التقاعد!
من الصعب جدا على أي مواطن في أي دولة ويعيش بين شعبها ويفتخر حتى بالإنتماء لها والدفاع عنها حتى آخر رمق، أن يعترف أو لنقل يشكك في مدى تماسك هذا البنيان المتكامل الذي لا يمكن بأي طريقة فصله للحظة تاريخية معينة وفي مرحلة ما، لكن ما يحدث في الجزائر ليدفعني كمفكر وكمواطن قبل كل شيء، تماما كما يدفع كافة المواطنين والمفكرين الكافرين برجعية النظام وبقدرة المعارضة على إصلاح النظام، إلى الاعتراف مثلي إذا، بأن هناك شيء غريبا حدث ويحدث استمرار منذ سفر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى فرنسا من أجل تلقي العلاج، الموضوع الذي لا يمكن أن نتوقف لا عن الحديث عنه ولا عن إسالة الحبر في إطاره، هذا الشيء الغريب يمكن ملاحظته من خلال أعمدة هذا البنيان المتكامل الذي تحدثنا عنه وهو الوطن، فمن غير المعقول أن يستمر أبناء هذا الشعب ومنهم الملايين ممن صفقوا للرجل لسنوات وكفروا بكل ما هو معارض له أو حتى مشكك فيه، في الصمت، في السكوت، في خيانة رئيسهم بهذا الشكل المخزي والمقزز، لا مسيرة نظمت من قبل محبي الرئيس الجزائري وهو صاحب شعبية حتى عند الجماهير التي لم تصوت له والتي تطالب برحيله ورحيل النظام، لا أكاد أسمع في هذا الصيف "غير الساخن تماما" سوى أصوات مواكب العرائس التي تملئ شوارع المدن الجزائرية، وكأن المريض هو مجرد مواطن لا يعرفه سوى المقربون منه وأفراد عائلته، ربما هو الحال مع الرئيس الجزائري الذي عزز منذ توليه الحكم أمراض الجهوية، المحسوبية، وما يقال عنه في المصطلح الجزائري الشعبي "بني عميست" فأصبح هو الآخر إذا محاطا ليس بأفراد شعب يدعون له بإخلاص، رغم أننا والله نفعل في حق الرجل وهو يمثل هرم السلطة في الجزائر، وهو الإنسان، وهو كما تقول عنه أجيال السبعينيات والستينيات "رائحة بومدين". بل بمجرد الطامعين في رائحة المال العام، والطامحين إلى التقرب من منازل السلطان والحكم في الجزائر، ومنهم حتى شخصيات تدعو اليوم إلى الإطاحة بالرئيس الذي أطاح به المرض.
من غير المعقول إذا، أن نستمر في الحياة بهذا الشكل السلبي، الضبابي، كشعب شفاف، إنها والله من أحلك لحظات الجزائر، ليس أننا لا سمح الله مع موعد جديد مع مسلسل الدم والعنف والانقلاب، بل لأننا استقلنا من وظيفيتنا ومهمتنا، بوتفليقة أنا أعارضه وأعارض النظام الذي يتعارض معه ويتعايش معه منذ توليه الحكم سنة 1999، لكن واجبي الوطني كمواطن جزائري، يملي علي السؤال عن صحة الرئيس، وإعلاء صوت الدعوة إلى إعادة الرئيس إلى بلده معززا مكرما، فلسنا ببلد افتقر إلى الأطباء والمستشفيات، ولا يمكن الإستمرار في رؤية رئيسنا فنحن شعب ولنا دولة وسيادة وهيبة وكرامة وعزة ونحن مستقلون عن فرنسا وعن غيرها، رهين إقامته الجبرية بالمرض. لا يمكن أن نستمر في الحياة على أنقاض المطالب الهشة والظرفية والمصلحية حتى، إنها لحظة تاريخية توجب على كل أفراد الشعب الجزائري التحلي بمسؤولية وطنية بعيدا عن كافة أشكال المصالح والتوجهات الحزبية والسياسية الضيقة. إنها لحظة تناسي ساعة دخول منحة التقاعد والتجمهر خلف أبواب مراكز البريد لسحب منحة التقاعد، إنها لحظة الحياة كشعب لا يتقاعد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,275,163
- الشيخ أحمد الأسير يقع أخيرا في مصيدة نصر الله!
- حاملي حطب حرب الجاهلية في سورية!
- من هجرة الأدمغة.. إلى هجرة الرؤساء!
- جزائرنا.. سنعود.. بعد.. قليل!
- أمسك قلمك، فالكلمات تقتل أيضا
- مجرد مباراة في الشطرنج.. والنرد مستقبل الإنسانية!
- حرب باردة جديدة ساخنة بالدماء.. العربية!
- فرانسوا هولاند، اليهودي المزيف
- يُعرون عن التاريخ صفحات، ويدفنون صُحف!
- خنتك مع الكلمة، فأنا وإن فكرت فيك فمنتهى أفكاري الكلمة
- شعوب ليلها كنهارها وشعوب كل أيامها وهج!
- لا تزال أزهار الربيع المتبقية.. تخجل في بلدي!
- بين الغربة في الوطن وفكرة الوطن البديل!
- غول على المواطن البسيط. وحسب! بقلم زرواطي اليمين
- ما يريده المواطن الجزائري البسيط ولم تفهمه السلطة ومعارضتها!
- فرانسوا هولاند رهينة الفهم الخاطئ والفشل الذريع!


المزيد.....




- رئيس بلدية بلدة فرنسية يتلقى تهديدات بالقتل لاستقباله لاجئين ...
- رئيس بلدية بلدة فرنسية يتلقى تهديدات بالقتل لاستقباله لاجئين ...
- منظمة حقوقية صينية: القتل الجماعي انعكاس لأزمة عميقة داخل ال ...
- فرنسا تحقق في تهديدات بالقتل بسبب استقبال لاجئين إيزيديين
- قسد تطلب من دمشق تسوية القضية الكردية
- -النهضة- تعلق على اعتقال المرشح الرئاسي نبيل القروي
- أنقرة تعلق على تقارير إعلامية حول عزمها ترحيل اللاجئين السور ...
- مسؤول عراقي لـRT: اعتقال مجموعة أجانب في صالات القمار ببغداد ...
- قسد: نطلب من دمشق إيجاد حل يتناسب مع الوضع الراهن لشمال شرق ...
- الانتقالي الجنوبي في عدن يطالب بوجوب تمثيله في أي مفاوضات قا ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زرواطي اليمين - شعب مُحال على التقاعد!