أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - سبع سنوات على رحيله : حيدر المالكي ، الدم البرئ سفكوه يوم 24 حزيران 2006















المزيد.....

سبع سنوات على رحيله : حيدر المالكي ، الدم البرئ سفكوه يوم 24 حزيران 2006


امنة محمد باقر

الحوار المتمدن-العدد: 4133 - 2013 / 6 / 24 - 00:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


عشر سنوات من التغيير ، سبع سنين على الذكرى ..:_ حيدر المالكي ... الدم البرئ .. سفكوه في 24 حزيران 2006

اتعلم ان دماء الشهيد ، تظل عن الثأر تستفهم؟

اتعلم انت ام لاتعلم؟

لاتقفي على قبري وتنحبي ، انني لست هناك ، انني لا انام ، انني الاف الاجنحة التي ترفرف ، انني الماس ... الذي يتلألأ في الثلج ، انني الشمس التي تشرق على الثمار الناضجة ، انني مطر الخريف اللطيف، انني ضوء النجوم الوادع في الليل ، لاتقفي على قبري وتصرخي ، انني لست هناك ، انني لم امت

Do not stand at my grave and weep,
I am not there---;--- I do not
I am a thousand winds that blow,
I am the diamond glints on snow,
I am the sun on ripened grain,
I am the gentle autumn rain.
When you awaken in the morning’s hush
I am the swift uplifting rush
Of quiet birds in circling flight.
I am the soft starlight at night.
Do not stand at my grave and cry,
I am not there---;--- I did not die *


ها قد انتهت سبع سنين عجاف ...

سبع سنون تمنى فيها الموت من ظلوا احياء ... بل حسدوك يا حيدر ان رحلت .. وترجلت باكرا عن فرس العلم ... لتستقر في افق اخر في مقعد صدق عند مليك مقدر .... وشتان بين مقام العندية .... ومقام المعية ... كما يصفه الصوفيون ، لتترك هذه الدنيا الدنية القذرة لهؤلاء الذين شركوا في دمك في مقام فلان وعلان ، بعد ان انهوا حفلة التصفيات .... وتصفية من؟
كل دم برئ ... يظل الى القيامة ... يفور ... الهي : ماذنب هذا اليمين يقطع؟ وما ذنب هذا الشمال؟

اربع وعشرون طلقة كلاشنكوف نافذة في جسد برئ ، لم يؤذي احدا منهم ، لم يرد شيئا سوى الدراسة في الخارج .. حرموها عليه ...

ممنوع ان تلبس ارقى الموديلات ، وتكون اكثر وسامة منهم

ممنوع ان تشخص بعلمك ... ( حيدر المالكي : كان من ابرأ الشباب ، طالب دكتوراه يجالس الفقراء ، والاطفال الصغار ، ويهوى مشاهدة كأس العالم لكرة القدم ، ذهب لكي يشفر جهاز الستلايت الخاص به لمتابعة كأس العالم 2006 ، ظهر له اربعة مسلحين ، اردوه صريعا في الحال بأربع وعشرين طلقة كلاشنكوف نافذة ، لازال التستر على الجريمة مستمر في محاكم العمارة ) ...

كان كل ذنبه انه مرشح لدراسة الدكتوراه في حل النزاعات في الخارج ... عام 2006 ، بعد دراسة متميزة في كلية اللغات ، انها بدرجة الماجستير في الترجمة كتفاعل بيني ،

لكنه رحل في ازمة طاحنة اكلت الاخضر واليابس ، وابقت العفن ....

فنحن الكرام ... بنو الكرام .. وطفلنا في المهد يكنى ... انا اذا قعد اللئام ... على بساط العز قمنا ...

لقد قعد اللئام ها هنا .. وافسدوا ... وساخت الارض بهم... وعما قريب .... سيغربون عن وجوهنا ...

فذكرى الدم البرئ ، تظل شاخصة على ساق العرش ... كما شخصت دماء الحسين عليه السلام ... وهكذا هي دوما دماء الابرياء ، فمن ( قتل مظلوما ، جعلنا لوليه سلطانا ) ، وللدماء البريئة اولياء يسلطها الله على رؤوس الظالمين في يوم يكون فيه دم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم .... الا دماء الحسين عليه السلام فإنها ثار الله، وهو وحده يتولاها ....

اما المجرمين فلقد تستروا عليهم .... دم ذهب قبل اربعة عشر قرنا ... لازال ثارا لله ... فكيف الحال بدماء غضة؟ بريئة ...

في يوم 24 حزيران من عام 2006 جاء مسلحون ... امام تقاطع مكتب الصدر / المستشفى الزهراوي ... وفي وضح النهار ... وحيث يمر الجميع ... ويمرق المحافظ ... وسلطته العفنة ... يمرقون جميعا .... لانهم مارقين .... وقاسطين وناكثين .... ولا يمر البرئ ..

ها هنا ... يخرج اربع اوباش ... ليسقطوا رصاصاتهم القذرة في كبده ، في بطنه ، يحمي عيناه الجميلتان ... اما والله لو عشت الف مرة ... لا اجروء ان اموت هكذا .... الا والله انها ميتة الابرياء ....

سمعت يوما طلقات رصاص ، كان الصوت ينفذ في اذني كأنه نفذ في صدري ... تذكرت يومها ... كيف يكون صدرك البرئ يا حيدر يا صديقي الطيب قد تحمل كل تلك الرصاصات؟ حتى هوى .... قمر على نهر دجلة ....

هل تجد الدماء الطيبة على جدران الخضراء ؟ لا ... لازالت امنة

هل تجد الدماء الطيبة في شارع دجلة ؟ نعم .. .لقد فاض الشارع بالدم عام 2008 ... جاءوا بسيارة مفخخة قتلت باعة الشاي ، وعمال بسطاء ، ومدنيون ابرياء ....

لقد اليت على نفسي سرد الحكاية كل حزيران 24 من كل عام ... وانني اسردها في حكايات اخر طوال العام ، ولا يشفي غليلي ، ولا تبرد نفسي ... صرت مثل جدتي .... يوم لم يشفى غليلها بمقتل ابناءها على يد الطاغية .... لكن الله مكن لها وهي المرأة العجوز ان ترى رحيل الطاغية ...
الطاغية ... وعرفناه ...

لكن طغاة العصر الجديد كثر ... تحاكم من ؟ وتترك من؟

هم؟ من هم؟

استخدمنا هذه الكلمة بكثرة منذ سقوط الصنم الى يومنا هذا ... وما قتلوه وما صلبوه ... ولكن شبه لهم؟

كحكاية المسيح ابن مريم عليه السلام .... رفعه الله الى السماء حيا جسدا وروحا .... وشبه لهم انهم قتلوه ..

هكذا صرنا .... شبه لنا ... في كلمة ( هم ) ... كلمة كثر استعمالها ... حتى انني لاعجب : ايحب الاوغاد الباقون صنمهم الى هذه الدرجة؟ الى درجة ان يخلقوا شبحا اسمه ( هم)

فيقتلون اخاك ، ولا تعرف من ( هم ) .... ويتلبسون بزي المليشيا والاسلام ، ولا تعرف من ( هم )

هل عشق بعضنا الذلة الى درجة ان بات يدافع عن سقوط صنم؟ تحت مسميات اخرى ؟ مرة يقاتل في سبيله باعتباره .. ضد الاحتلال ...

ومرات يقاتل في سبيله لانه يغار من جاره فيقتله ... ومرة يقاتل في سبيله لانه اشرب في قلوبهم حب بعثهم ؟ عجلهم ؟

الله اعلم ... انني اعلم ما علمه السجاد عليه السلام : كان لي اخ يدعى علياً ، قتله الناس ...

وعلى حد علمي استعير ما علمه الجواهري في مقتل اخيه رحمه الله :

اتعلم ان رقاب الطغاة اثقلها الغنم والمأثم؟
اتعلم ان جراح الشهيد ، من الجوع تضهم ما تلهم؟
تمص دما ، ثم تبغي دما ، وتبقى تلح وتستطعم؟

أخي " حيدرة ** " يا رُواء الربيع إلى عَفِنٍ باردٍ يُسلَم
ويا زَهرةً من رياض الخُلود تَغوَّلها عاصفٌ مُرزِم
ويا قبَساً من لهيب الحياة خَبا حين شبَّ له مَضْرَم
ويا طلعةَ البِشر اذ ينجلي ويا ضِحكةَ الفجر إذ يَبسِم
لَثَمْتُ جراحكَ في " فتحةٍ " هي المُصحَف الطُهرُ إذ يُلثَم
وقبَّلتُ صدرَك حيثُ الصَّميم مِن القلب ، مُنْخَرقاً ، يُخرَم
وحيثُ تَلوذُ طيورُ المُنى به فهىَ ، مُفزعَةً ، حُوَّم
وحيثُ استقرَّت صِفاتُ الرجال وضَمَّ معادِنَها مَنجَم
وَرَّبتُّ خدّاً بماءِ الشباب يرفُّ كما نوّر البُرعُم
ومَّسحتُ مِن خُصَلٍ تَدَّلي عليه كما يَفعلُ المُغرم
وعلَّلتُ نفسي بذوب الصديد كما علَّلتْ وارداً " زمزم "
ولقَّطتُ مِن زَبدٍ طافحٍ بثَغرك شهداً هو العَلْقَم
وعوَّضتَ عن قُبلتي قُبلةً عَصَرْتَ بها كلَّ ما يؤلِم
عَصَرْتَ بها الذكرياتِ التي تقَضَّتْ كما يَحْلُمُ النُوَّم


* Do Not Stand at My Grave and Weep is a poem written in 1932 by Mary Elizabeth Frye.
** اقتباس بتصرف : ابدلت كلمة جعفراً في القصيدة ، وهو اخو الشاعر الجواهري بكلمة ( حيدرة)





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,555,796
- حرب طائفية ؟ ............ لا ...
- رثاء ... بائعات القيمر الجميلات ... في انفجار العمارة الاخير ...
- هل الحرمان من العاطفة ، عنف منزلي؟
- في عيد المرأة ، ابحث عن العيد!
- الاغتراب في الوطن ... ذكرى ابي الاحرار ...
- دورة التاريخ العراقية ..
- قصة الشهيد حبيب-
- استشهاد عالم اللغة حيدر المالكي .. 24 حزيران 2006
- تقبل القتل .... تقبل الظلم ...
- حقوق المرأة في ميزان الاعراف والتقاليد والعشائر ..
- ازمة المرأة المسلمة ... اهداء الى بنت الهدى ..
- فيلم .. مملكة النبي سليمان ، وفتنة الناس في زمنه
- حقوق الطفل العراقي؟
- نساء البحرين وحقوق الانسان ...
- المرأة في الاعلام! هيكل ام ضمير؟
- محدودية صنع القرار لدى النساء ..
- استحي شوية ... خاص بالمسؤولين الجدد
- ايام الحصار والمحنة في حياة الطبقة المتوسطة ... والشعب العرا ...
- ورقة تزكية من جهة دينية .. لكي تعمل في منظمة انسانية !
- لماذا نلوم الضحية؟ نحن في العراق نلوم الضحايا اولاً


المزيد.....




- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير
- أمر ملكي بإلغاء حكم إسقاط الجنسية عن 551 متهما بحرينيا
- مالي: مقتل عشرة جنود إثر هجوم على معسكر للجيش بالقرب من الحد ...
- العثور على ملايين العملات الأجنبية في مسكن عمر البشير.. واحت ...
- أنقرة وأبوظبي.. تداعيات ملف التجسس
- بيان لوزراء خارجية العرب: الدول العربية لن تقبل بأي صفقة حول ...
- بومبيو يعلن أن عددا من المواطنين الأمريكيين بين القتلى جراء ...
- بالفيديو:اعصار مائي في لبنان
- رئيس المجلس العسكري الحاكم في السودان يقول تشكيل مجلس عسكري ...
- الشيباني: ما تعطل في اليمن هو السياسة والحل لا يأتي إلا من ب ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - امنة محمد باقر - سبع سنوات على رحيله : حيدر المالكي ، الدم البرئ سفكوه يوم 24 حزيران 2006