أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - جهاد عقل - مهمات الطبقة العاملة في ظل العولمة الغير سعيدة - يا عمال العالم إتحدوا-















المزيد.....

مهمات الطبقة العاملة في ظل العولمة الغير سعيدة - يا عمال العالم إتحدوا-


جهاد عقل
الحوار المتمدن-العدد: 1184 - 2005 / 5 / 1 - 12:07
المحور: ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار
    


يوم العمال العالمي الاول من أيار ، هو يوم الكفاح للطبقة العاملة في عالمنا ، هو يوم الوحدة العمالية في كل مكان . التحديات التي تواجهنا كأبناء مخلصين للطبقة العاملة ، هي تحديات كبيرة جداً ، تحديات لا تقل أهمية وقوة عن تلك التي واجهت عمال شيكاغو في العام 1886 عندما خرجوا في مظاهرتهم يتحدون بطش أرباب العمل والرأسمالية ، بل يتحدون شرطتهم المدججة بالسلاح دون أي خوف أو وجل .

نعم المطالب التي رفعها عمال شيكاغو يومها ما زالت هي نفس المطالب في عالمنا اليوم ، في ظل العولمة الاقتصادية والنيوليبرالية التي تعتمد عليها كفكر ، تحاول فرضه على الطبقة العاملة من خلال سيطرتها على مختلف وسائل الانتاج ، بل مختلف شرايين الحياة . عمال شيكاغو تحدّوا بصدورهم سلاح الرأسمالية الموّجه لها ، لأنهم لم يحتملوا بعد ذلك الظلم وتلك العبودية التي فرضها هؤلاء عليهم في أماكن العمل ....... عندما طالبوا أن يكون يوم العمل من ثماني ساعات ، وليس من 12 -15 ساعة ، عبّروا بهذا المطلب عن مشاعر أبناء الطبقة العاملة جميعا يومها ...أن حان الوقت لأنهاء العبودية التي يتعرض لها العمال .

عملية العولمة الجارية اليوم في عالمنا تجسّد أيضا في مختلف نشاطاتها الظلم والاستغلال للطبقة العاملة في كل مكان . ففي دول العالم الثالث ما زالت ظاهرة العبودية إياها قائمة في أماكن العمل ... حيث يجري تشغيل العمال 12-15 ساعة ، بأجر متدني جداً .... وبدون أية حقوق إجتماعية .... بل نجد في البعض من هذه الدول ظاهرة الرق والعبودية لدى الاطفال ، ومن يقف وراء هذه الظواهر المهينة يا ترى ؟؟ قوى الظلام الرأسمالية المرتبطة بقوى العولمة والاستغلال . هذه القوى تمتص خيرات الشعوب وتنتهك حقوق عمالها من أجل زيادة أرباحها واستمرار تغلغل نفوذها الكولونيالي في تلك الدول ، والبطش بأبناء الطبقة العاملة هناك .

نحن نلاحظ أن قوى العولمة هذه إستطاعت أن تستغل وتستثمر كافة الوسائل التقنية المتوفرة لديها من أجل تنفيذ سياستها الاقتصادية والسياسية وفرض سبيل ترابط رأس المال والحكم ، والتغني بالديمقراطية المزعومة أحياناً من أجل وضع قوانين وسياسات تتماشى مع مصالحها الرأسمالية ... بل تعمق الاستغلال والفقر وفقدان الامن التشغيلي لدى أبناء الطبقة العاملة ، هذه السياسة الرأسمالية العولمية تصول وتجول – حتى الآن – دون أن تتمكن القوى العمالية عالمياً من فرض الرد الرادع لهذه السياسة من خلال توحيد صفوفها والعمل بوحدة كاملة تحت شعار يا عمال العالم إتحدوا ، من إسقاط هذا الاستغلال اليومي الذي نتعرض له كعمال في كل مكان .

العولمة الرأسمالية المعتمدة على النيوليبرالية الجديدة إستطاعت حتى يومنا هذا تحويل عالمنا الى عالمين ، الاول عالم الاغنياء الذي يمثل أقلية تسيطر على خيرات الشعوب وأموالها ، وعالم الاكثرية ، عالم العمال والفقراء ، عالم المسحوقين الذين يعيش حوالي 2 مليار منهم بدخل يومي لا يتعدى الدولارين !! عالم تنتشر فيه البطالة بين أبناء الطبقة العاملة ، عالم يفقد فيه العمال الامن التشغيلي ، وسط فرض منافسة غير شريفة ، ينتج عنها المزيد من الاستغلال ، المزيد من البطش ، المزيد من الفقر ، عالم يعمل فيه العمال – إذا وجدوا فرص عمل - بدون حقوق إجتماعية ، بأجر نزير من خلال إستغلال المنافسة التي تفرضها قوى الرأسمال باستمرار لتفرض أجور متدنية وشروط عمل قاسية . السبيل الى ذلك هو الابقاء على ظاهرة البطالة – حتى في الدول الرأسمالية – ولو بنسبة محدودة ومواصلة الترويج لسياسة فرّق تسُد دائماً وأبداً من خلال السيطرة على وسائل الإعلام وغيرها في عالمنا .وهجرة الصناعة حيث الايدي العاملة الرخيصة وضمان الربح العالي .

ما أتت به العولمة حتى الآن هو المزيد من الفقر ، المزيد من البطالة وفقدان الامن التشغيلي ، يكفي أن نذكر هنا ظاهرة العمال الفقراء ، حيث يعمل هؤلاء يومياً لكن دخلهم – أجرهم يتركهم وعائلاتهم في دائرة الجوع والفقر المدقع ، مما يعني فقدان إمكانيات العيش الكريم ، فقدان إمكانية الحصول على فرص متكافئة لتعليم أولادهم كي يحصلوا على مهارات علمية ومهنية تلائم سوق العمل في عصرنا هذا سيؤدي الى إنضمامهم لاحقاً لجيش الفقراء أيضاً الذي يزداد عدده من عام لآخر . المطلب العادل الذي رفعته الحركة النقابية هذا العام بمناسبة الاول من أيار ، الداعي الى مواجهة ظاهرة الفقر المدقع في عالمنا وبشكل خاص ظاهرة العمال الفقراء ، يحمل في طياته الكثير من معاني التضامن العمالي ، لكنه يفرض على الطبقة العاملة المزيد من التحديات في مسيرة النضال التي تخوضها يومياً. في ظل العولمة "الغير سعيدة" هذه تفقد الطبقة العاملة سنوياً حوالي 350 الف عامل في حوادث العمل لعدم تقيد أصحاب العمل بشروط الصحة والسلامة ، وحوالي 1,8 مليون عالم يموتون جراء الاصابة بامراض عمل ، لان ما تسعى اليه الرأسمالية دائماً وأبداً هو المزيد من الارباح ، حتى لو كانت هذه الارباح على حساب العمال ودمائهم ، الاستغلال اليومي للنساء العاملات وظاهرة تشغيل الاطفال بدلاً من تعليمهم ، هي ظواهر تزداد إنتشاراً في ظل هذه السياسة الرأسمالية العولمية ... في ظل هذه السياسة ترتكب الفظائع اليومية ضد أطفال وفتيات من خلال التجارة بهم في سوق العبودية الجنسية . والعالم الحضاري والديمقراطي يتغنى يومياً بشعارات تهدف الى تخدير عقولنا وفكرنا ونفوسنا ... شعارات وإبداعات يجري الترويج لها من خلال حقوق الانسان والمجتمع المدني وغير ذلك ...والهدف هو تكريس ظاهرة تفريق الصفوف ومنع العودة الى سبيل النضال الشعبي الطبقي ، الذي يجسد الطريق الحقيقي لتغيير هذا الواقع ، وقلع جذور الرأسمالية وعنفها الفظيع الذي تمارسه ضد ابناء الطبقة العاملة في عالمنا .

على ضوء ما ذكرناه أعلاه ، وهو لا يشمل كافة الموبقات التي تتعرض لها الطبقة العاملة من قوى الرأسمال العولمية ، المهمات التي تقف امام الطبقة العاملة في المرحلة الراهنة ، هي مهمات كبيرة بحاجة الى تكثيف نضال أبناء هذه الطبقة من خلال أساليب نضالية تتلائم وهذه التحديات . لكن الاهم من كل ذلك هو العمل على تجسيد حقيقي وفعلي لشعار "يا عمال العالم إتحدوا" بما يحمل من معاني إنسانية ونضالية ...بدون هذه الوحدة ستكون الرأسمالية قد حققت أهدافها ، أي مواصلة الاستغلال اليومي لعمالنا وحلفاءهم ...لكننا نلاحظ يومياً التحرك الذي تقوم به الاتحادات النقابية من أجل مواجهة هذه التحديات ، رغم أنه غير كاف حتى الآن ونحن بحاجة لأن تقوم الحركات السياسة التي لديها الرد السديد – فكريأ وتنظيمياً – بدورها وان تنفض عن فكرها البعض من الشوائب التي علقت به خلال الهزة التي لحقت به في التسعينات ، حتى لو كانت الفترة التي نعيشها حالياً ، هي فترة " الزمن الرديء" لكننا نعود ونؤكد مجدداً أن التغييرات الكبيرة في التاريخ ، بل الثورات ، حدثت غالباً في حقب رديئة ، حقب البطش والاستغلال الذي لم تعد تتحمله الشعوب وفي صلبها الطبقة العاملة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يا أمريكا بّرة ..برّة الأرض العربية حُرة-
- يا عمال العالم إتحدوا-2- إنتصار عمال فندق -بلازا- في نيويورك
- يا عمال العالم إتحدوا - حملة عالمية ضد الفقر
- عيون ساهرة
- إنتفاضة الطلاب
- -الرأسمالية الخنزيرية -
- حملة تضامن دولية مع نقابات وعمال نيبال
- من أخبار الحركة النقابية
- لا للأستغلال والعبودية للعمال
- سياسة التصفية والقتل
- وقف نزيف العمال العرب
- حوادث العمل مأساة للعمال وعائلاتهم
- هل ولادة العرب كارثة للحكومة الاسرائيلية؟
- الفاشية على الأبواب...فهل من يستعد لمواجهتها ؟؟؟
- 610
- لماذا إمتعض رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر؟
- المؤتمر الحادي عشر للاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب -تحدي ...
- صنع الله ابراهيم المقاوم الحر
- مليون ونصف فقير فقط
- نعم للعمل اللائق


المزيد.....




- ترامب يسمح بنشر وثائق تتعلق باغتيال كينيدي.. ما الذي تحتويه؟ ...
- سيناتور أمريكي لترامب: لنتغدى بروسيا قبل أن تتعشى بنا
- شاهد: الجلابية السودانية.. -أنصارية- و-رايح جاي- وبـ-زراير- ...
- -بيتزاهت- تعتذر عن إعلان أثار سخط السعوديين في -اليوم العالم ...
- كامليا انتخابي فرد تكتب لـCNN: نحتاج لتوازن باستراتيجية أمري ...
- أنباء عن تأجيل القمة الخليجية 6 أشهر
- بالفيديو.. ببغاء يجود القرآن!
- العراق يؤيد عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية
- لافروف: لا نسعى لفرض أي حلول على بغداد وأربيل
- طائرة روسية تحلّق عاما كاملا في الجو بلا توقف!


المزيد.....

- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - جهاد عقل - مهمات الطبقة العاملة في ظل العولمة الغير سعيدة - يا عمال العالم إتحدوا-