أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - سوسن بشير - الطبقة العاملة المصرية بين الأسطى محمد و محمد أفندي














المزيد.....

الطبقة العاملة المصرية بين الأسطى محمد و محمد أفندي


سوسن بشير
الحوار المتمدن-العدد: 1184 - 2005 / 5 / 1 - 23:46
المحور: ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار
    


مصر 2020 مشروع يحلل البدائل المحتملة للمجتمع المصري خلال العشرين عاماً الأولى من القرن الجاري. من السيناريوهات المحتملة لمصر التي حددها المشروع: الدولة الإسلامية، الرأسمالية الجديدة، الاشتراكية الجديدة، والسيناريو الشعبي و يطلق عليه التآزر الاجتماعي. قام فريق المشروع بعدد من الدراسات، منها ما تضمن تكوين الطبقة العاملة المصرية. داخل هذا التكوين تم مناقشة اتجاهات تغير المواقع العمالية. تضمنت الأبحاث حالات ميدانية و حوارات، و لقد توقفت أمام أحدها و الذي كان مع سائق تاكسي. يقول السائق " إن كلية التجارة تخرج ثلاثة تخصصات: الأول يسمى " الوساطة"، و الثاني " الحظ"، و الثالث "سائق تاكسي". وأشار السائق الحاصل على بكالوريوس تجارة إلى أن" محمد أفندي"، في فيلم العزيمة، عندما حصل على الابتدائية كان يُقال له " محمد أفندي"، وكان يُطلق على أمه " الست أم محمد أفندي". أما الآن فإن الحاصل على مؤهل جامعي يُقال له " يا أسطى" وهذا ليس عيباً، و لكن العيب كل العيب هو ما يلحق بكلمة "الأسطى" سائق التاكسي من سباب وإهانة و نظرة أدنى". لقد وُضعت الملاحظة السابقة كاملة في الهامش من قبل القائمين على المشروع. قصة سائق التاكسي تلك تُلخص لنا الكثير مما تم في مصر داخل ما يُطلق عليه " الحراك الاجتماعي"، كذلك تُحيلنا إلى وضع الطبقة العاملة المصرية وما تم فيها من تغيرات، ومن أصبحوا ينتمون إليها.

علينا أن ننتبه أيضاً إلى تداخل الأفندية والأسطوات، ففي حالة سائق التاكسي الحاصل على مؤهل عال، كانت هذه وظيفته الوحيدة الأساسية، بينما يعمل العديد من موظفي الحكومة في مواقعهم المعتادة صباحاً لكنهم يتحولون إلى أسطوات على التاكسي ليلاً، والأسطى هنا تجاوزاً، لأنه في أغلب الحالات لا يكون صاحب التاكسي الذي يعمل عليه، بل هو مجرد أجير، أي أنه محمد أفندي صباحاً وأسطى محمد ليلاً(تجاوزاً) استناداً إلى مثال سائق التاكسي المذكور. بالطبع تتعدد المهام الليلة من سائق تاكسي إلى نجار أو نقاش أو...الخ.

إذا كان ما سبق قد وَرَد ضمن بحث " الطبقات الاجتماعية و مستقبل مصر" في مشروع مصر 2020 وكان الباحث الرئيسي فيه د. عبد الباسط عبد المعطي، فلدينا بحث آخر في نفس المشروع بعنوان" السكان وقوة العمل في مصر" وباحثه الرئيسي د. ماجد عثمان، نلتقط منه بعض المؤشرات على مشكلات العمالة في مصر، تُوضح لنا أن المشكلة في مصر ليست فقط مشكلة العمالة، بل إنها مشكلة التوصل إلى توصيف هذه المشكلات بالبيانات والإحصاءات، و التي يُمكن تلخيصها في النقاط التالية:
أولاً: لا توجد في مصر قواعد بيانات تكشف بدقة خصائص و تدفقات قوة العمل داخل السوق المصري.
ثانياً: لا توجد خطة استراتيجية واضحة تربط بين خريجي النظام التعليمي و احتياجات العمالة.
ثالثاً( وهو الأهم): عجز الاقتصاد القومي عن توفير فرص عمل، مما يؤدي تراكمياً إلى تضخم المشكلة.

و لكي تكتمل الصورة في هذه الورقة الصغيرة التي تهدف فقط إلى مجرد توضيح بعض النقاط الأساسية لمشكلة العمالة في مصر ونحن نحتفل بأول مايو، علينا أن نلتفت إلى بحث أصدرته" اللجنة التنسيقية للحقوق و الحريات النقابية المصرية"، أعده صابر بركات و خالد علي عمر بعنوان " نقابات بلا عمال وعمال بلا نقابات"، عن الانتخابات العمالية دورة 2001-2006 . و يكفي الإشارة من خلاله إلى النقاط التالية:
أولاً: إعلان وزير القوى العاملة بأن هناك عشرة مليون عامل بالقطاع الخاص لا يعرفون النقابات. و علينا أن نضيف هنا أنه إذا كانت هذه تأكيدات الوزير، فهذا يعني أن العدد أكبر من ذلك، استناداً إلى ما ورد في البحوث السابقة المشار إليها، من عدم وجود قاعدة بيانات وافية خاصة بالعمالة المصرية وتدفقها في سوق العمل.
ثانياً: كشفت الانتخابات الخاصة بالجمعية عن حقيقة مؤكدة، وهي أن النقابات القائمة بلا عمال، فقد تدنى حجم العضوية فيها، كذلك الفعالية. لكن الأهم من ذلك أن العمال لم يشاركوا في انتخابات تشكيلات منظماتها!!!!!

علامات التعجب السابقة ليست من البحث المشار إليه و إنما من عندي. وللأسف أعتقد أن تلك الإشارات البسيطة السابقة، تُلخص مشهداً واحداً من مشاهد عدة تليها علامات تعجب أكثر. وهذا المشهد يخص كلا من محمد أفندي والأسطى محمد في مصر.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أهم كتاب عن الإنترنت بعد تحريمه على المرأة:تكتبه امرأة وتنشر ...
- من وحي النكتة المصرية المحمولة في العيد
- حكايات البيت المسكون: شهادة دموية جريئة على الوضع الإنساني ف ...
- حريم في الرؤوس
- باشلار و سبعة وستون عاماً على ميلاد النار
- طريق الحوار المتمدن نحو التمدن
- فيلسوف المرآة
- يحدث في بلادنا : يوم عالمي للفلسفة بلا فلسفة
- ماريت تقول : مصر تقتل نفسها
- جيفارا ....مقهى ومطعم
- فرقت السلطات السعودية بين علي الدميني وأبيه....فهل لا تفرق ب ...
- بَدَد الشيوعية العربية بين أثر مفتوح و تأويل ُمفرط
- قدرألذوات العربية المتفردة وشعوبها بين التجميد و الإذابة:فرج ...


المزيد.....




- مسؤول أمريكي يعارض أن يكون مسلم عضواً من الكونغرس.. والسبب أ ...
- كيف تبني امبراطورية؟ تعرّف إلى الهندسة والخيال بـ -حرب النجو ...
- هكذا -يُستعبد- المزارعون المهاجرون عبر نظام -كابورالي- بايطا ...
- أردوغان: من ينشغل بإضرار أصدقائه ينهزم على يد أعدائه وسلام ا ...
- عباس: أمريكا منحتنا صفعة لا صفقة والقدس عاصمة أبدية لفلسطين ...
- أردوغان يناشد العالم الاعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلس ...
- روسيا تعلّم طائراتها المسيّرة العمل سربا والانقضاض كالأبابيل ...
- قمة -القدس- في تركيا ستخرج بقرارات قوية
- العاهل الأردني: العنف الذي تشهده المنطقة والعالم سببه عدم حل ...
- قرش أبيض يفاجئ غواصا في قعر البحر (فيديو)


المزيد.....

- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - سوسن بشير - الطبقة العاملة المصرية بين الأسطى محمد و محمد أفندي