أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - فهد ناصر - الاول من آيار، صرخة العامل والبشرية الحرة ضد العبودية والاستغلال














المزيد.....

الاول من آيار، صرخة العامل والبشرية الحرة ضد العبودية والاستغلال


فهد ناصر
الحوار المتمدن-العدد: 1184 - 2005 / 5 / 1 - 23:47
المحور: ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار
    


تحتفل البشرية ومنذ عقود متواصلة بالاول من آيار،أحياءاَ لذكرى مذبحة أرتكبتها قوى الرأسمال ضد العمال المطالبين بحقوقهم الاساسية كبشر،غير ان أحياء هذه الذكرى قد أصبح يوم لاعلان العمال وكل من يؤمن بمطالبهم وحقانية قضاياهم،الوقوف ضد الظلم والاستغلال وأمتهان ارادة الانسان من قبل قوى الرأسمال والانظمة الراسمالية التي لاتقوم الا على الاستغلال وتشديد الظلم واستلاب الحقوق او فرض مزيد من العبودية وجعل الانسان المعاصر يعيش الاغتراب والاستلاب المتواصل لقوة عمله ووجوده الطبيعي.
عالمنا اليوم يمر بأحدى أكثر مراحله تقدما وتطورا وأزدهارا على صعيد العلوم والتكنلوجيا حتى أصبحت التقنيات الحديثة والمعلومات والتطور المذهل والمتسارع للاتصالات في متناول كل انسان وتحول العالم الى قرية صغيرة كما يقال.التطور العلمي والتقني يولد خدمات كثيرة ويسهل من حياة الانسان ويوفر امكانات هائلة من أجل سعادة ورفاه البشرية، غير اننا وفي نفس عالمنا(المعولم)هذا نجد ان وتيرة الاستغلال وسلب الحقوق وارتفاع معدلات البطالة والهجوم المتواصل لقوى الرأسمال على العامل وحقوقه،تتصاعد بشكل متواصل مما يحول التقدم العلمي والتقني والمصانع الحديثة الى عبأ كبير جدا على كاهل الانسان أذ اصبح اداة لتشديد الفقر والحرمان او كأن التقدم الهائل الذي نتحدث عنه لم يكن الا من أجل مصالح الرأسمال وأصحاب الشركات.
وسط كل هذا الاستغلال والافقار والبطالة المتزايدة نجد هناك من يقول ان الرأسمالية عالم أنساني وان دول رأسمالية كثيرة تحفظ للعمال حقوقهم او ان العمال في دول اوربية كثيرة برجوازين وان صفة العمال او بائعي قوة العمل لأصبحت لاتليق بهم.ان بالامكان القول ان نظرة الى بعض البلدان الاوربية التي تشهد مستوى معينا من الرفاهية وتمتع العمال بأجور ومرتبات مرتفعة(من المؤكد ان الاجور لا توازي الجهد او قوة العمل المبذولة)وتمتع السكان بنوع من الضمانات الاقتصادية والصحية قد تجعل الانسان وللوهلة الاولى يؤيد كل ما يقال عن الضمانات والحقوق والاجورالمرتفعة،لكن الواقع الذي يعيشه العامل في هذه البلدان يفضح كل أدعاءات الرأسمالية وأنسانيتها الزائفة،ان التصاعد المتزايد لقوى اليمين والليبرالية واستلامها السلطة قد بدء يوجه ضربات قاسية لكل الضمانات والحقوق التي يتمتع بها الانسان في الكثير من البلدان الاوربية.ان ما تحقق للمجتمعات الاوربية انما كان بفعل نضال العمال وتضحياتهم المريرة وتصديهم المتواصل لكل اشكال التعسف والاستغلال ومن أجل اقامة عالم أنساني خال من الاضطهاد والتمييز واللامساواة.الحريات التي يمارسها الانسان في اوربا،الحريات السياسية،الحقوق الفردية والمدنية والضمانات الاجتماعية والاقتصادية التي يتمتع بها كلها جاءت بفعل النضال المتواصل للعمال وأضراباتهم وقدرة نقاباتهم حيث تمكنوا من فرض تنازلات كبيرة وأساسية على قوى التسلط والاستغلال الراسمالي.الحكومات الراسمالية لا تتوانى عن فرض كل ما يحد من الحريات الاساسية ويساهم في سلب الحقوق،نظرة الى القوانين التي شرعتها البرلمانات الديمقراطية الممثلة للشعب إإإتكشف وبجلاء مدى الاستعداد الذي تبديه الرأسمالية المتسلطة من اجل سحق أرادة الانسان وأنهاء الدور الطليعي للعامل والحركة العمالية،العقبة الاساسية امام عودة عصور العبودية وامتهان كرامة وارادة الانسان.
من المؤكد ان التحولات التي يشهدها عالم اليوم قد تركت آثارها على الحركة العمالية وعلى الدور القيادي والطليعي للعامل.الحروب الامريكية المتواصلة والنزاعات القومية والدينية قد جعلت العالم يواجه مخاطر جدية وكبيرة.الحروب والدمار الذي ألحق بمقومات الحياة الانسانية والركائز الاساسية لاقتصاديات البلدان المنكوبة بالحروب،قد ولد أعداد هائلة من العاطلين عن العمل والمشردين وشدد من وتيرة الفقر والحرمان بدرجات متزايدة،في حين ان متطلبات العولمة وتمركز رؤوس الاموال وعمليات الاندماج بين الشركات يولد هو الآخر أعداد هائلة آخرى من الذين يرغمون على ترك وضائفهم وأعمالهم.
لم تكن الرأسمالية وأنظمتها وقوانينها سوى التجسيد الصارخ للتوحش والاستغلال الذي تمارسه بحق البشرية من أجل مصالحها،اذا كانت ثمة أنسانية ما تسعى لاعلانها وأثبات براءتها،فأن ذلك من اجل ممارسة خداع مفضوح وتحميق وتلاعب بأرادة مليارات البشر،وقد وجدت من يدافع عن تلك الانسانية الزائفة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مدن لا يراد لها أن تكون خارج أسوار السجون،الناصرية نموذجاَ
- نتائج الانتخابات في العراق،أحلام السلطة وأحلام الناس
- الأبناء البررة
- لا لأيران أخرى،لا لسعودية أخرى،لا لأفغانستان أخرى... لا لحكو ...
- السيستاني... طريق الى الجحيم
- السعودية... حينما يعود الارهاب الى موطنه
- الحوار المتمدن...حوارنا العزيز
- الارهاب الاسود لن يصادر حق سكان المقدادية في محاكمة اللصوص
- الحوار المتمدن...على مشارف الالفية الاولى
- السعودية، الاصلاح وحقوق المرأة
- وردة وكميلة... وجوه من رحلة الجحيم
- تعدد الزوجات... رسالة السيد الرئيس
- الجيوش الاسلامية في العراق...أرهاب وقطع رؤوس
- الجامعة العربية وفضيحة دارفور
- دفاعا عن النقد ...حزنا على سعدي يوسف
- ألأغلبية الصامتة...الصمت على ماذا؟
- أبو غريب - قساوة الذاكرة
- البدائل السوداء... (أمارة الجنوب الاسلامية) نموذجاَ
- أبداع التوريث
- الآباء القتلة


المزيد.....




- محكمة أمريكية ترفض قرار ترامب حظر دخول مواطني خمس دول مسلمة ...
- مقتل مواطنين أمريكيين في هجوم إرهابي بالصومال
- مفكر أردني: مسعى مسعود بارزاني سيكون كارثيا على الأكراد
- مقتل طيارين إماراتيين إثر سقوط مقاتلتهما في اليمن
- صحف عربية تحذر من -جبهة حرب جديدة- في كركوك
- القلعة الصغرى: إدارة الفلاحة تتلاعب بصحّة العمّال وسلامة الم ...
- في اتحاد أدباء بابل .. الخطاط حسام الشلاه عن فنية الكتابة ال ...
- العبادي: يجب فرض السلطة الاتحادية حتى على كردستان
- العبادي يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الفرنسي
- واشنطن: سنواصل التعامل مع موسكو فيما يخص محاربة -داعش-


المزيد.....

- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - فهد ناصر - الاول من آيار، صرخة العامل والبشرية الحرة ضد العبودية والاستغلال