أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - سلامة كيلة - عودة الى الطبقة العاملة















المزيد.....

عودة الى الطبقة العاملة


سلامة كيلة
الحوار المتمدن-العدد: 1184 - 2005 / 5 / 1 - 23:46
المحور: ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار
    


في إطار النشاط السياسي و ربما أيضاً في إطار البحث العلمي، تراجع إستخدام مفهوم الطبقة عموماً و الطبقة العاملة خصوصاً، و تراجع علم الإجتماع عموماً، منذ إنهيار المنظومة الإشتراكية. و راجت تعبيرات مثل رجال الأعمال و التقنيون و النخب و الفئات الوسطى و أيضاً المهمّشون. و بدت الإشارة إلى الطبقة العاملة و كأنها من الماضي، حيث قيل أنها تلاشت، أو على وشك. و بدا أن " علم السياسة " هو الذي إنتصر في المعركة الطاحنة بين الإشتراكية و الرأسمالية. لكأن مفهوم الطبقة العاملة و مفهوم صراع الطبقات هو من إرث الإشتراكية المنهارة، و من " تلفيقها "، و بالتالي من زوّادتها الأيديولوجية في صراعها مع الرأسمالية.
و إذا كان هناك مَن ينطلق من " التطوّر المذهل " في مجال التكنولوجيا، و إنعكاس ذلك على تركيب الطبقات و خصوصاً الطبقة العاملة، من جهة إيجاد الأساس لنفيها و بدء تلاشيها، حيث أسّس هذا التطوّر لأن يصبح " العقل " هو قوّة الإنتاج بديلاً للطبقة العاملة التي مجّدتها الماركسية، و بالتالي لتصبح الماركسية ذاتها نافلة و من الماضي. فإن هذا التعامل مع مفهوم الطبقات و مفهوم الطبقة العاملة و صراع الطبقات نتج عن عنصرين متداخلين، الأوّل: لقد كان نتيجة إنتصار الميل السياسي ( و بالتالي السياسوي )، الذي كان موجود دائماً في الحركة الماركسية، لكنه كان يُقام على " أكتاف " الطبقة العاملة. و يبدو أنه لم يعُد بحاجة إليها بعد إنهيار الإشتراكية، لهذا " شطح " إلى المدى الذي سجن الوعي في حدود السياسة. و إذا كانت السياسة علم كذلك، و نظرية أيضاً، فقد تقزّمت السياسة إلى حدثٍ، أي إلى علاقات و تصريحات و ممارسات. و في هذا الوضع إختفت كل الأسس التي تقوم عليها، التي هي المجتمع، و بالتالي لم يعُد من الممكن رؤية الطبقات، و غدا الإقتصاد أحداث عابرة.
و الثاني: طغيان الميل الديمقراطي، و تحوّل الديمقراطية إلى هدف وحيد تقريباً. و لاشك في أن التطوّرات العاصفة في الأمم المخلّفة منذ ثورة أكتوبر، و التي أسّست لتأسيس بنى مجتمعية حديثة، فرض أن تصبح الديمقراطية و العلاقات المجتمعية القائمة على الحداثة، هدفاً أساسياً و مطلباً ضرورياً، لأن حداثة " البنية التحتية " تفرض حداثة البنى المجتمعية و حداثة الدولة كذلك. لكن اللافت أن إندفاع الفئات الوسطى نحو الديمقراطية جعلها، لكي تسود هي، تتجاهل وضع كليّة المجتمع، و التركيز على المستوى الديمقراطي ( الذي هو نتاج السياسي ) و إحلال ذواتهم بديل الطبقات كونهم نخبة ، و وضع مصالحهم بديل مصالح الطبقة العاملة و كل الفئات المفقرة. و بالأساس إنكار وجود الطبقات الفقيرة تلك.
إذن، ما أودّ قوله أن " المصالح الضيّقة " للفئات الوسطى فرض أن تلغي المجتمع و الطبقات الإجتماعية، و أن تحلّ ذاتها محلّه و محل الطبقات الفقيرة كلها. و بالتالي تحويل هدفها كهدف عام، و أيضاً وحيد.
و إذا كان التطوّر التكنولوجي قد أوحى بنهاية الطبقات المنتجة خصوصاً، فإن إشكالية وعي الماركسية التي كانت مخترقة بمصالح الفئات الوسطى الساعية للتحرُّر السياسي، هو الذي أنتج التصوّرات الراهنة عن الطبقات و عن الطبقة العاملة خصوصاً، و أيضاً عن الصراع الطبقي. لقد إندفعت تلك الفئات للتعبير عن " مكنونها " الآن، متحرّرة من عبء الطبقة العاملة التي كانت تعتقد أنها تحمله على أكتافها. و ضخّمت حلمها الحقيقي الذي يفتح لها أفق التسيٌّد على الأقل في المستوى السياسي، و هو المستوى الذي يفتح لها أفق الإثراء كما لاحظت. لهذا أخذت " تتعربش " محمولة على شعار الديمقراطية، رغم قلّة وعيها الديمقراطي و هزال ممارستها الديمقراطية.
هنا أشير إلى زاوية منهجية تتعلّق بالرؤية، أو بزاوية النظر. أي بالطريقة التي يجري عبرها النظر إلى الواقع من أجل فهمه. حيث يفرض المنطق الصوري ( و هو المنطق المستحكم في الوعي السياسي ) النظر إلى الشكل ( أو إلى السطح ) ، و ملاحظة الأحداث و التحرّكات و العلاقات، التي هي كلها تصل إلى " العقل " دون جهد كبير. أما ما هو أبعد من ذلك، ما يسكن خلف كل ذلك، فيبقى خارج الوعي، و أبعد من أن يكون أساس تحليل كل ما يجري. فهو لم يقع على العين و لم يلمس الأذن، رغم أنه الأساسيّ.
هل السياسة الأميركية هي من صنع الإدارة، أم أن الإدارة هي " الجهاز التنفيذي " لطبقة تسعى للهيمنة على العالم؟ و بالتالي هل أن تغيّر الرئيس يقود إلى تغيير السياسة؟ " علم السياسة " يفصل هذا عن ذاك، و يتعامل مع " الدولة " و مع " العلاقات الدولية "، و كذلك مع السياسات التي ترسمها الإدارة كونها سياسات صادقة و معبّرة حقيقة عن الإدارة ذاتها. لكن، و رغم الإستقلالية النسبية التي للإدارة، فإن السياسة هي سياسة الطبقة الرأسمالية، سياسة رجال المال. هذه العلاقة الغائبة في الوعي الماركسي السابق، هي التي تضيع في متاهات التصريحات الصحفية، و تتوه خلف المواقف.
و حينما يكون هناك رجال مال تكون هناك طبقة عاملة حتماً. فمن يُنتج فائض القيمة إذن؟ العقول؟ نعم، و لكن كذلك لا. لقد إزداد دور العقل في العملية الإنتاجية لكن دون أن يصبح أساس إنتاج فائض القيمة. و إذا كان التراكم الهائل للمال ( و لا أقول الرأسمال لأنني أقصد الأموال التي غدت خارج العملية الإنتاجية، و أصبحت تمارس دور المضاربة في أسواق الأسهم في إستثمارات قصيرة الأجل ) يُظهر في حركته أن الربح هو ليس نتاج العمل ( بالمعنى التقليدي لكلمة العمل )، حيث تفضي المضاربات إلى تعاظم المال، فإن التدقيق هنا سوف يُظهر كيف أن هذه المضاربات قادت إلى نهب فائض القيمة الناتج عن عمل ملايين البشر في البلدان التي تهزّها المضاربات و تطيح بإقتصادها. و أيضاً فإن التدقيق هنا يُظهر كيف أن فائض القيمة المتراكم في جيوب الرأسمالية قد وصل حدّاً من التضخّم يكاد يطيح بها، لأنه يغدو عبئاً على الرأسمال المنتج ذاته. و بالتالي فإن الرأسمال المنفلت هذا هو " مرض " في الرأسمالية و ليس تطوّراً طبيعياً فيها. الأمر الذي يفرض علينا النظر للأساس الذي يقوم عليه الإقتصاد الرأسمالي، و الذي لا يني يسهم في تحقيق التراكم الرأسمالي.
و بالتالي بغضّ النظر عن شكل العمل المنتج و عن حجم العاملين في الإنتاج، لن يكون ممكناً تجاهل وجود الطبقة العاملة. نعم هي ليست الطبقة القديمة التي وصفها ماركس و إنجلز، لكن مَن يعتقد أنها يجب أن تبقى كذلك؟ ربما فقط كهنة النص المقدّس، حيث يجب أن يكون الواقع كما هو مرسوم في كتابات ماركس/ إنجلز، هم الذين يريدونها كذلك، أو يلفظوا مفهوم الطبقة العاملة ما دامت لم تبقَ كما كانت زمن ماركس/ إنجلز. و هذا ما هو رائج الآن، حيث أن تغيّر وضع الصناعة بعد التطوّر العلمي الهائل الذي شهدته البشرية، فرض تغيّر نشاط الطبقة العاملة و تغيّر حجمها، و توزّعها بين قطاعات الإنتاج ( الزراعة و الصناعة ) و أيضاً الخدمات ( الدائرة التي تكمّل الإنتاج ). و أيضاً فإن إنحصار الوجود الصناعي في الأمم الرأسمالية ( بالقوّة العسكرية أو الإقتصادية التي تمارسها)، و الذي أوجد صناعات محدودة في الأطراف جعل وجودها في القطاع الزراعي أكبر منه في الصناعة التي ظلّت محدودة الوجود، و متمركزة في قطاعات هامشية ( إنتاج السلع البسيطة )، فيما عدا المحاولات التي قامت بها دول حركات التحرّر ( و أصلاً في البلدان الإشتراكية ).
الطبقة العاملة لم تصبح هي الأغلبية كما كان توقُّع ماركس. لكن المشكلة في ماركس و ليس في الطبقة العاملة، لأنه توقّع أن تتوسّع الصناعة لتكون قادرة على إستيعاب أغلبية المجتمع، و بالتالي لتمتصّ الطبقة العاملة الطبقات الأخرى ( الفلاحون و الحرفيون و الفئات الوسطى ) ليتبلور المجتمع في أقليّة هي البرجوازية و أغلبية هي الطبقة العاملة. لكن فكرة ماركس اللامعة حول فيض الإنتاج الذي هو خاصيّة الصناعة، كانت تفرض حدوداً للتوسّع الصناعي، لا تسمح بإستيعاب أغلبية المجتمع، الأمر الذي أدى إلى نشوء فائض بشري كان يصدّر إلى " القارات الجديدة " أميركا و أستراليا. لكن التوسّع العالمي للرأسمالية و تشكيل النمط الرأسمالي العالمي منذ نهاية القرن التاسع عشر، كان يوسّع من الطبقة الوسطى في الأمم الرأسمالية، لكنه كان يكرّس الإقتصاد الريفي في الأطراف.
لهذا فإن كتلاً مهمة للطبقة العاملة تنتشر في المراكز، و كتل أخرى تتشكّل في الأطراف رغم أنها أقلّ أهمية. لكن الطابع الريفي الذي لازال يهيمن في الأطراف أوجد كتلاً مهمة من العمال الزراعيين و من الفلاحين الفقراء. كما أن إنتشار الطابع الخدمي في المراكز و في الأطراف أوجد كتلة من عمال الخدمات، إضافة إلى كتلة المهمّشين الذين يشكّلون جيش العمل الإحتياطي . و كل ذلك يشكّل كتلة عمالية هامة يمكنها أن تحمل مشروعاً بديلاً.
و بالتالي فإذا كانت قلّة تحتكر التراكم الرأسمالي هم أغنى أغنياء العالم، و تشكّل طبقة تمتلك الشركات الإحتكارية و البنوك بالغة الضخامة، و الصناعات العملاقة، فإنها تفرض وجود طبقة عاملة تُستخدم من أجل الإنتاج و التوزيع و الخدمات. و بين هذه وتلك طبقة وسطى متنوّعة النشاط ، لكنها كتلة مهمة في التكوين الإجتماعي، رغم أن ظروفها تختلف بين المراكز و الأطراف، فهي في المراكز مترفة إلى حدٍّ ما ( لكن وضعها ينحط بعد التحوّلات العالمية في العقد الأخير من القرن العشرين، و تفرّد الرأسمال )، لكنها في الأطراف في الغالب مفقرة.
هذا الوضع يجعل مفهوم صراع الطبقات في صلب رؤية الواقع. حيث التمايز بين الأغنياء و الفقراء في تصاعد مذهل، و هو لايني يتزايد دون توقّف. و حاجة الطبقات الفقيرة لتحسين أوضاعها تتزايد خصوصاً بعد ميل الرأسمالية إلى قضم الحقوق التي فرضها نضال الطبقة العاملة لكي تزيد من مراكمة رأسمالها. كما أن حاجتها لتحقيق " حلمها " ( أي الإشتراكية ) تجعلها تفكّر في التكوين العالمي القائم على اللاتكافؤ و النهب و الحروب، الأمر الذي يجعلها تحمل مشروع التطوّر و الحداثة ( أي تحقيق المهمات الديمقراطية و في أساسها التصنيع )، و بالتالي أن تحمل مشروع الأمة كلها، و في صياغة عالم آخر يسمح بتطوّر كل الأمم عبر إلغاء إحتجاز التطوّر و كسر حدود التوسّع الصناعي، لكي تكون الصناعة هي دعامة العالم كلّه في إطار علاقات تخدم مجمل التطوّر العالمي، و إقتصاد يحقّق الوفرة لمجموع البشرية.
إذن، النظر الواقعي يسمح برؤية الطبقات، كما يسمح برؤية مصالحها، و بالتالي يمكن تحليل ظروفها و تحديد مطالبها، و دفعها للتكتيل في الصراع الذي يخوضه الرأسمال ضدها، من أجل عالم متكافئ و دون إضطهاد و إستغلال.
هنا، يبرز خطل النظر غير الطبقي، القائم على السياسي فقط ( أي السياسوي )، و هو الخطل الذي نتج عن فهم سيئٍ للماركسية ساد لنصف قرن، و أنتج أحزاب سياسوية حتى و هي " ترفع راية الطبقة العاملة "، لأنها ناضلت من أجل نظام سياسيّ ديمقراطيّ من جهة، و قضايا مطلبية عمّالية من جهة أخرى، فاصلة السياسي عن العمّالي. مبايعةً البرجوازية بما هو سياسي، و مستجدية من أجل المطلبي. الأمر الذي جعل دورها في الهامش، فلم تنتصر في السياسة و لم تحصّل على حقوق العمال كذلك.
إن توحّش الرأسمال و الهمجية التي يفرضها على العالم، تفرض تطوير الصراع الطبقي العالمي، من أجل عالم بديل. لهذا يجب تكتيل الطبقة العاملة و الفلاحين الفقراء و كل المفقرين و المهمّشين، في " كتلة تاريخية " تسعى تحقيق ذلك. هنا أعتقد أن مفهوم الطبقة العاملة يجب أن يعود ليحتلّ الموقع الذي يستحقّه، و أن تعاد صياغة الرؤية الماركسية إستناداً إلى هذه الحقيقة. لقد غدا هذا المفهوم مجال سخرية، لكن الطبقة لازالت هي المنتجة و هي التي يجب أن تحمل مشروع المستقبل، بما في ذلك المشروع الديمقراطي، حيث ستبدو أنها الأجدر في تحقيقه لأنها تهدف إلى التكافؤ و المساواة، و هما أساس أية ديمقراطية حقيقية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ثورة اكتوبر ، محاولة للتفكير
- الحركات الشعبية و دور أميركا
- التغيير التائه بين الداخل و الخارج
- ديمقراطية الطوائف
- أميركا و الأصولية
- منزلقات الأصولية
- الإصلاح ليس ضرورة
- الى الأستاذ حسقيل قوجمان
- نداء إلى كل الماركسيين في الوطن العربي
- غيبوبة السياسة السورية
- بوش في أوروبا، هل يمكن تحقيق التوافق؟
- طبيعة المقاومة العراقية
- الماركسيون و الليبرالية، حول أوهام نقد الليبرالية
- بصدد الماركسية، حول الأيديولوجيا و التنظيم
- الجغرافيا السياسية للمشرق العربي بعد إحتلال العراق، ما يمكن ...
- عفوية الجماهير و دور الحركة الثورية في الوطن العربي
- في مواجهة إقتصاد السوق
- بعد عرفات، إحتمالات قاتمة؟
- ما هي الماركسية؟
- الماركسية و الاشتراكية و حرية الانتقاد


المزيد.....




- الرئاسة الفلسطينية ترد على إدارة ترامب: لن نقبل بأي تغيير عل ...
- قادة اليمين الأوروبي يجتمعون في براغ لتنسيق سياستهم ضد الهجر ...
- مستشارة الأسد: الحقائق تتكشف ونعيش مفصلا تاريخيا
- -RT- تكشف عن تفاصيل إطلاق قمر صناعي مصري جديد من روسيا
- أطرف صور الحياة البرية لعام 2017
- الحكومة الأرجنتينية تقيل قائد قواتها البحرية على خلفية كارثة ...
- بغداد: التحالف الدولي لن يقيم قواعد دائمة في أراضينا
- قوات هادي تسيطر على أحد آخر معاقل الحوثيين جنوب اليمن
- يلدريم: قنصليتنا في القدس تضطلع بمهام سفارة لدى فلسطين
- الناتو يشن هجوما هاتفيا على روسيا


المزيد.....

- الكونفدرالية الديموقراطية للشغل بين المحافظة على التقدمية وا ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار 2005- الطبقة العاملة في ذكرى 1 آيار - سلامة كيلة - عودة الى الطبقة العاملة