أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عليان عليان - مرسي يتسول ود أمريكا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق














المزيد.....

مرسي يتسول ود أمريكا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق


عليان عليان
الحوار المتمدن-العدد: 4125 - 2013 / 6 / 16 - 16:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



ها هو الرئيس المنتخب والطائفي بامتياز ، محمد مرسي يقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق ، في الوقت الذي يطور فيه ، علاقاته مع الكيان الصهيوني ، وفي الذاكرة ، رسالته المفعمة بالمحبة ، لرئيس الكيان شمعون بيريز.
ومرسي بهذه الخطوة البائسة ، التي أعلن عنها في خطابه في إستاد القاهرة في ما سمي "مؤتمر الأمة المصرية لدعم الثورة السورية " أراد تحقيق ما يلي :
1-كسب قلب الإدارة الأمريكية ، لتقف إلى جانبه قبل موعد الثلاثين من يونيو/ حزيران الحالي ، وهو اليوم المقرر ، لتمرد وثورة ملايين الشعب المصري على نهجه البائس ، بعد أن حصلت حملة " تمرد " على توقيعات ما يزيد عن (15) مليون مصري ، على وثيقة ، تطالب بسحب الثقة من الرئيس مرسي ، وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة ، نظراً لإخلال الرئيس بالعقد الاجتماعي ، مع الشعب المصري ، وسيره في طريق معاكس لأهداف ثورة ( 25) يناير وهي : الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
وكسب ود أمريكا ، من قبل الرئيس مرسي ، يمر من ثلاث بوابات هي :
البوابة الأولى : تتمثل بالتزام نظامه ، بأمن الكيان الصهيوني وفق معاهدة كامب ديفيد .
والبوابة الثانية : تتمثل بدعمه لمن يسميهم بالثوار السوريين ، ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
والبوابة الثالثة : تتمثل في إثارة الانقسام المذهبي " سني- شيعي " لحرف بوصلة التناقض ، ليصبح الشيعة وحزب الله وإيران ، هم الأعداء وليس(إٍسرائيل).
وها هو مرسي وجماعة الأخوان المسلمين في مصر يعبرون من البوابات الثلات بتقدير " ممتاز" .
وهذا الموقف للرئيس مرسي ، يذكرنا بمقولة الدكتور مصطفى الفقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية الأسبق ، في مجلس الشعب ، في عهد نظام مبارك ، والتي وصف فيها الآلية الخاصة ، بنظام مبارك للتقرب من الإدارة الأمريكية " أن الطريق لكسب قلب أمريكا يمر بالضرورة من تل أبيب ".
وهاهو مرسي يترجم هذه المقولة ، ويلتزم بها جيداً ، فهو يضمن أمن (إسرائيل) من خلال الالتزام الصارم ، بالمعاهدة المصرية – الإسرائيلية وبالاستمرار في إغلاق الأنفاق مع قطاع غزة ، وبسعيه الدؤوب لإطالة أمد الهدنة بين قطاع غزة والكيان الصهيوني.
وها هو يتماهى مع المشروع الأمريكي ، في سوريا تحت مبررات إنسانية مزعومة وطائفية " فالرجل يلبي نداء الشعب السوري ويعلن الحرب على النظام السوري ، معلناً " أنه لن يغمض له جفن ، ولن يستقر جسده في مضجعه ، حتى يرى السوريين الأحرار ، يقيمون دولتهم الموحدة على ترابها ".
وفي غمرة حميته الطائفية ، نسي أنه كان صاحب مبادرة لحل الأزمة السورية بمشاركة كل من إيران والسعودية والجزائر !! وأن هذه المبادرة – حسب تصريحات أحد مستشاريه - ستكون رافعة لحلحلة الأمور في مؤتمر جنيف "2" ، المحتمل عقده في شهر يوليو / تموز القادم .
2-وهو بهذا الحشد الجماهيري الأخواني ، أراد أن يستعرض عضلاته على حملة " تمرد " وعلى أطراف المعارضة في جبهة الإنقاذ قبل يوم الثلاثين من يونيو/ حزيران الجاري ، وأراد تعبئة جمهور الحضور ضد أطراف المعارضة التي وصفها "بالفلول والكفرة " لا تلومن إلا أنفسكم ، الشعب سيريكم الغضب الحقيقي ".
واللافت ، للنظر أن الرئيس مرسي بخطابه هذا ، أكد مجدداً أنه رئيس لجماعته من الأخوان المسلمين في مصر ، وليس رئيساً لكل المصريين كون الآلاف التي احتشدت في إستاد القاهرة ، اقتصرت على جمهور الأخوان فقط وبعض السلفيين المتحالفين معه .
لقد أراد مرسي – كما أسلفت – بقرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا ، كسب ود أمريكا ، لتحميه من غضبة الشعب يوم الثلاثين من حزيران الحالي ، وحتى لا تتخلى عنه .
لكن خطوته هذه ، بدأت تنقلب على رأسه ، إذ بدأ المواطن المصري البسيط ، يطرح سؤالين رئيسيين هما: لماذا يقطع الرئيس العلاقة مع سوريا ، ويبقي السفارة الإسرائيلية في القاهرة ، ولماذا يتم إنزال العلم السوري المزين بنجوم الوحدة ، ويبقى العلم الإسرائيلي مرفرفاً في سماء قاهرة المعز.
كما أن قرار مرسي بقطع العلاقات مع سوريا ، ساهم في تغير المزاج الشعبي المصري ، حيال ما يحدث في سوريا ، لصالح سوريا الوطن والدولة والدور ، فقطاعات واسعة ، من الشعب المصري ، بدأت تدرك حقيقة المؤامرة الأمريكية الإسرائيلية ، الرجعية التكفيرية ، على سوريا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,625,048
- انكفاء مصر في عهد مبارك والأخوان سهل مهمة (إسرائيل) في حوض ا ...
- مسلسل المصالحة الفلسطينية وسراب الصحراء
- الحصار المصري الرسمي لغزة لا يزال مستمراً
- في الذكرى أل (65) للنكبة : العودة تقترن بتحرير فلسطين
- نريد قيادات تتصدى لمهزلة - تبادلية - حمد بن جاسم
- حلف شيطاني بين الإرهابيين في سوريا وبين العدو الصهيوني
- نحو إعادة الاعتبار لخيار المقاومة ونبذ خيار المفاوضات
- في خندق سوريا في مواجهة العدوان الأطلسي
- الوعي بالقضية الفلسطينية في مدارس الأونروا
- مغزى وأبعاد التصعيد النووي الكوري الشمالي
- نحو انتفاضة فلسطينية ثالثة ...ولكن ؟
- في ذكرى يوم الأرض ... الاحتلال إلى زوال
- صهيونية أوباما وقراءة في نتائج زيارته للمنطقة
- لا أهلاً ولا سهلاً بزيارة أوباما
- لا خير يرتجى من زيارة أوباما
- الفلسطينيون ومهزلة اتفاقات جنيف
- استشهاد جردات وإضراب العيساوي يشعل هبة شعبية ضد الاحتلال
- في ذكرى قيام الجمهورية العربية المتحدة : دروس الوحدة واستخلا ...
- نحو هبة جماهيرية لإنقاذ الأسرى
- شعار الاستقلال الفلسطيني مناقض للمرحلية وللهدف الاستراتيجي


المزيد.....




- انترناسيونالي يحرز هدفين قرب النهاية ليهزم توتنهام 2-1
- شاهد آخر سيارات فيراري وخطة لطرح 15 طرازا جديدا
- فعلها ميسي.. فوز برشلونة على أيندوفن ب 4-0 ثلاثة منها لعبقر ...
- ماذا قال ترامب عن إسقاط الطائرة الروسية ؟
- فيراري تخطط لطرح 15 طرازا جديدا
- 7 أرقام لميسي في ليلة اكتساح آيندهوفن
- إنجاز جديد للقديس كاسياس
- استشهاد شاب مقدسي بنيران الاحتلال
- -أنصار الله- تصد زحفا للتحالف شرق جبل النار
- سعودية تتصدر قائمة السيدات الأكثر تأثيرا في الشرق الأوسط


المزيد.....

- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع
- مختصر تاريخ اليونان القديم / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عليان عليان - مرسي يتسول ود أمريكا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق