أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - بسام خالد - اللعبة الأمريكية والإرهاب














المزيد.....

اللعبة الأمريكية والإرهاب


بسام خالد

الحوار المتمدن-العدد: 1182 - 2005 / 4 / 29 - 10:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


اللعبة الأمريكية و"الإرهاب".
الهدف الإستراتيجي للأمريكان مع المجاهدين "الإرهابيين" هو السعي لعزلهم في مكان من العالم، حتى يتسنى.
أولاً: إبعادهم عن العوالم التي هم فيها وخاصة أوربا، وإبعادهم عن طوق إسرائيل.
ثانياً: إستهلاك إمكانياتهم المالية واللوجستية في المكان غير المناسب والبعيد عن الهدف الرئيس لهؤلاء المجاهدين "الإرهابيين" ألا وهو الكيان الصهيوني.
ثالثاً: تحويل هدفهم نحو نحر أبناء جلدتهم بدوافعِِ طائفية وتكريسها لخدمة نفس الوجهة التي تبعدهم عن توجههم نحو العدو الحقيقي إذا كان المجاهدون "الإرهابيون" جادون فعلاً في محاربة أمريكا واذنابها، لذلك تكرس بعض الدوائر المشبوهة، يوماً بعد يوم، توجيه هؤلاء لقتل أبناء جلدتهم من الأخوان الشيعة بدواعي طائفية مقيتة، لم تكن معهودة في العلاقة ما بين الطائفتين على مدى عصور.
رابعاً: إستخدامهم كأداة لتحقيق المأرب الأمريكية في التواجد الدائم في العراق، كساحة أوجدها وأكتشفها الأمريكان، وكما هو معهود ومعروف بأنهم جاؤوا ليبقوا، حيث أنهم حققوا الخطوة الأولى بمساعدة الساقط صدام وسيبقوا بفضل الأعمال الإرهابية التي يقوم بها "الإرهابيون" للأسف ضد أبناء جلدتهم، وبإستمرارهم بأعمال القتل ضد أبناء الشعب العراقي، فهم بذلك يقدمون أفضل مساعدة للأمريكان للبقاء الدائم في المنطقة.

وهذا ما حصل فعلاً، حيث يسعى الكثير ممن يروج لمكافحة الأمريكان في العراق وتكريس العداء للشيعة وغيرهم من القوى العراقية، التي تسعى من أجل إعادة بناء ما تهدم ويتهدم في البلد المبتلي بالآثار العميقة للسياسة الغوغائية للنظام السابق، وتسعى لكسب ممن يرى في الأمريكان عدو له وللإسلام لأن يهيئ ما لديه من قوة للتوجه للعراق لقتل الشرطة والحرس الوطني وأبناء الجيش العراقي، وكذلك أبناء الشيعة "الرافضة" برأي المذهب الوهابي المقيت، الذي تصاعدت لديه نزعة العداء للمذهب الشيعي خاصة بعد إحتلال العراق من قبل الأمريكان.
إن هذه الخديعة التي أبدع ا لأمريكان في حياكتها إستطاعت لسذاجة هؤلاء المتطرفون لأن يلملموا قواهم للتوجه للعراق لإيقاع أكبر قدر ممكن من الضرر بأبناء الشعب العراقي المعروف بوطنيته ومساندته للقضية العربية المركزية قضية فلسطين.
وليكرسوا الوجود الأمريكي في العراق بمبرر بقاء الوضع الأمني متدهوراً فيه.
يعاني شعبنا اليوم من هذا الثالوث غير المقدس وهو الإحتلال الأمريكي ذا الإستراتيجية البعيدة الأمد، ومن القوى الإرهابية الطائفية المقيتة السلفية والوهابية، وأخيراً بقايا قوى نظام صدام الساقط. حقق هذا الثالوث غير المقدس أهداف أمريكا الإستراتيجية في البقاء لأطول فترة في العراق وهو ما يسعون له بكل تأكيد.
فإني لأعجب لبعض هؤلاء من يسعى لكسب بعض ممن يود اللحاق بالجنة والعشاء أو الغداء مع النبي محمد بعد غسيل دماغ عجيب، وربما دغدغت رغباتهم المريضة بالحضو بالسبعين حورية في الجنة، وهكذا، ويجب أن لا ننسى أن هناك فعلا ًممن يؤمن بأن الوجود الأمريكي خطير ولكن هل تستطيع من مثل هكذا قوى متناقضة أن تقضي على هذا التواجد لأكبر دولة وأقواها في العالم. فهي إذن وسيلة للقضاء عليهم دون أن يعوا ذلك. وهناك من هو مستفيد من هذا الحماس الذي يلف البعض لتحقيق هدفه السريع للسفر إلى الجنة وهي خدعة ينخدع بها ممن هم في عقلهم خلل بالتأكيد وهم لا يدرون أنهم أدوات إستثمرت أفضل إستثمار لتحقيق الرغبات المريضة لهؤلاء القتلة والذين يحققون أرباحاً خيالية من عملهم هذا مقابل دماء هؤلاء الشباب الذين يضحون بأنفسهم من أجل تحقيق غايات هم إقتنعوا بها رغم أنها تدل على أنهم مرضى ويحتاجون إلى علاج ليس فقط ديني تنويري أو نفسي بل حتى سريري، لأن كثير منهم يعاني من أمراض نفسية أو مشاكل إجتماعية تؤدي بهم للتطوع لتحقيق رغبات هؤلاء القادة المجرمين الذين يسعون لكسب هؤلاء الشباب للتطوع.
ما قد عرض على الفضائيات العراقية من نماذج تعترف بقتل العراقيين مقابل حفنة من الدولارات وسعي الكثير منهم لتحقيق الهدف بالوصول إلى مرحلة "الأمير" لكي يتقاضى راتب الألف وخمسائة دولار بعد أن يذبح عشرة من الحرس أو الشرطة او العسكر أو المدنيين لا فرق، أن يعتدي على النساء أن يسرق الناس ويحتال عليهم بحجة الجهاد، أن يكون لوطياً، تافهاً، مجرماً عادياً، لا فرق، المهم أن يذبح العراقيين وبدم بارد، ويفضل من يبتدع أساليب تعذيب أوالتمثيل بجثامين الشهداء.

أنتم أيها المجاهدون "الإرهابيون"، أنفسكم من ساعد الأمريكان في القضاء على النظام الوطني في إفغانستان، وربما لا يعلم بعضكم أن والد بن لادن نفسه كان على صلة مباشرة بالأب بوش وعقوده التجارية معه كانت حتى ليلة 11 أيلول.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,456,960
- حاشى المهدي (ع) من هؤلاء القتلة والمجرمين!!! : مرة أخرى
- حاشى المهدي من هؤلاء القتلة، والمجرمين!!!
- الأبداع في إبتداع الخلاع دعوة لفضح المجرمين يا علاء اللامي
- هل يعادل كرسي صدام توطين بضع ملايين من الفلسطينيين في العراق ...
- أمريكا المستفيدة الوحيدة من بقاء صدام في الحكم


المزيد.....




- غريفيث يدين تصرفات -الانتقالي الجنوبي- في اليمن
- منشطات "ترامب" و"بوتين" تغمر النوادي الل ...
- منشطات "ترامب" و"بوتين" تغمر النوادي الل ...
- صنعاء بين الغارات الجوية ومصير مجهول
- تفاصيل مثيرة عن خوف جنود إسرائيليين من الاشتباك مع فلسطيني ق ...
- بالصور... رغد صدام حسين تنشر رسالة خطية نادرة لأبيها
- يوسف الشاهد يعلن التخلي عن الجنسية الثانية استعدادا للانتخاب ...
- سياسي سوداني: محاكمة البشير -هزلية-
- الجيشان الأمريكي والإسرائيلي يتدربان على عملية عسكرية في أرض ...
- بعد توصياته الأخيرة... هل يدفع البرلمان حكومة الأردن لقطع ال ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - بسام خالد - اللعبة الأمريكية والإرهاب