أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - استراتيجية -الاحتواء المزدوج- الامريكية في منطقة الشرق الاوسط















المزيد.....

استراتيجية -الاحتواء المزدوج- الامريكية في منطقة الشرق الاوسط


خليل اندراوس
الحوار المتمدن-العدد: 4117 - 2013 / 6 / 8 - 15:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سقوط شاه ايران فرض على الولايات المتحدة اعادة تقييم شاملة لاستراتيجية الهيمنة الامريكية على المنطقة مما دفع الرئيس الامريكي كارتر ان يصدر بيانه الشهير في كانون الثاني عام 1980 الذي وصف فيه الخليج بأنه "مصلحة حيوية" للولايات المتحدة وحذر من ان الهجوم على هذه المنطقة "سوف يصد بأية وسيلة ضرورية، بما في ذلك القوة العسكرية".


شهد القرن العشرون نزاعات مسلحة عالمية، وفي مناطق مختلفة من العالم وحروبا اهلية، حروب حركات التحرر، الى جانب صور العنف غير المسلح والتي تفاقم حجمها مع تناقضات المجتمع الرأسمالي الداخلية مثل زيادة نسبة الفقر والعوز والبطالة وانتشار استعمال المخدرات والتجارة بالنساء والاطفال، واستبداد طبقة رأس المال العالمي من خلال الشركات العابرة للقارات وتحكم بعض الدول وخاصة الولايات المتحدة بمصير شعوب العالم في امريكا اللاتينية وإفريقيا وآسيا، وخاصة منطقة الشرق الاوسط الغنية بالنفط ولأهمية موقفها الاستراتيجي وما يجري الآن في سوريا من مؤامرة غربية امريكية اوروبية اسرائيلية رجعية عربية، تهدف الى التحكم بمصير الشعوب العربية من خلال فرض نظام رجعي طائفي سيؤدي الى تفكيك وتمزيق سوريا الوطن والشعب.
كل انسان يحمل فكرًا تقدميًا علمانيًا يدعو الى فتح مسار الحوار الوطني الديمقراطي بين القوى السياسية الفاعلة داخل سوريا بدون تدخل القوى الرجعية الاصولية وخاصة عناصر القاعدة من اجل اقامة نظام ديمقراطي تعددي وطني يحافظ على وحدة سوريا ودورها الوطني المناهض للهيمنة الامبريالية الصهيونية على المنطقة، فالامبريالية العالمية جعلت من القرن الماضي وبدايات القرن الحالي سنوات وعقودًا من الحروب وسفك دماء الشعوب، وقتل انسانية الانسان، من خلال الغاء الامر والسيطرة والهيمنة عليه. فمن بين كل مناطق العالم الكبرى المنتجة للنفط، فان منطقة الخليج هي الاهم والاكثر احتمالا بأن تشهد صراعات في السنوات القادمة.
فالخليج يمتلك ثلثي مخزونات النفط العالمي، ولذلك سيبقى بالتأكيد منطقة معرضة للمنافسة الشديدة ولها اهمية استراتيجية بالنسبة للولايات المتحدة، ولذلك يجري التنسيق الامريكي بين اقوى دولة في العالم مع اسرائيل التي هي اقوى دولة في المنطقة بالاضافة الى القاعدة الاطلسية الاخرى في المنطقة تركيا مع كل تصريحات اردوغان ضد اسرائيل فكلتا الدولتين في النهاية تعمل كوكلاء في المنطقة بهدف فرض الهيمنة الامريكية على شعوب الشرق الاوسط. وما تدخل تركيا المباشر في شؤون سوريا الداخلية وتمويل ودعم الحركات الاصولية الدينية داخل سوريا أكبر دليل على ذلك.
في سعيهم وراء ما يعتبرونه بمثابة مصالح قومية حيوية أصر القادة الاميركيون على ان الولايات المتحدة يجب ان تكون قادرة على استخدام القدرة العسكرية اذا دعت الحاجة لضمان التدفق المستمر للنفط من منتجي الخليج الى الاسواق في الغرب.
"ان مصالح اميركا الحيوية في الخليج قديمة العهد" هكذا ابلغ الجنرال انطوني سسي زيني الذي كان القائد العام للقيادة المركزية الاميركية CENTCOM الى الكونغرس في عام 1999.
وتابع: "بوجود ما يزيد عن 65% من مخزونات النفط في العالم ضمن دول الخليج. فان الولايات المتحدة وحلفاءها يجب ان يتمتعوا بحرية الوصول الى موارد المنطقة". وفي الفترة الاخيرة فإن الاستراتيجيات المستخدمة لتحقيق هذا الهدف قد تغيرت مع الاتجاه نحو التزام دائم بازدياد القدرة العسكرية، ودعم وزيادة قوة اسرائيل، القاعدة الامامية للامبريالية العالمية في منطقة الشرق الاوسط، والتهديد بالقيام بحروب استباقية ضد ايران، وتفكيك سوريا الى دويلات.
خلال فترة السبعينات من القرن الماضي تبنت واشنطن ما اصبح يعرف باسم "استراتيجية الوكيل" وهي استخدام قوى محلية صديقة لتخدم بمثابة "حراس" "وكلاء" للمصالح الغربية بمساعدة عسكرية امريكية كبيرة وتوجيه استراتيجي من واشنطن. وشرح نائب وزير الخارجية الامريكي آنذاك جوزف ج. سيسكو ذلك فيما بعد بقوله "ان ما قررناه هو ان نحاول تحفيز ومساعدة البلدين الرئيسين في المنطقة تحديدا ايران (زمن حكم الشاه د.خ) والسعودية بحيث يمكنهما ان يصبحا عنصري الاستقرار الكبيرين فيما كان البريطانيون يخرجون".
ان سياسة الوكيل قد حكمت الاستراتيجية الامريكية في الخليج على مدى معظم السبعينيات فيما بين 1970 – 1978 ووحدها باعت واشنطن الى ايران ما تزيد قيمته على 20 مليار دولار امريكي من الاسلحة المتطورة والمعقدة، محدثة في تلك الفترة ما اطلق عليه النائب عن ماساشوستس جيري إ. ستدز "اسرع بناء للقدرة العسكرية في الشروط السلمية لاية امة في تاريخ العالم". ولكن هذا التسليح الامريكي الضخم لشاه ايران، لم يستطع ان تحمي الشاه من المعارضة الداخلية وخلال اشهر من عام 1979 نجحت الثورة في ايران بالاطاحة بنظام الشاه العميل لامريكا واسرائيل، وهي ثورة سيطرت عليها قوى اسلامية.
سقوط الشاه فرض على الولايات المتحدة اعادة تقييم شاملة لاستراتيجية الهيمنة الامريكية على المنطقة مما دفع الرئيس الامريكي كارتر ان يصدر بيانه الشهير في كانون الثاني عام 1980 الذي وصف فيه الخليج بأنه "مصلحة حيوية" للولايات المتحدة وحذر من ان الهجوم على هذه المنطقة "سوف يصد بأية وسيلة ضرورية، بما في ذلك القوة العسكرية.
واستثمارًا لهذه الاستراتيجية اقامت الولايات المتحدة قوة التدخل السريع وقامت بنشر قوات بحرية دائمة في الخليج، مقر قيادتها في البحرين واحتلال العراق اسس النموذج العدواني الامبريالي الامريكي في المنطقة .
الجنرال زيني اياه صرح أمام الكونغريس في عام 1999: "ان القدرة على ابراز القدرة العسكرية الطاغية والحاسمة هي المفتاح الى الاستراتيجية الميدانية للقيادة المركزية بالاضافة الى قدرتنا على تشكيل ساحة المعركة".
هذان المبدآن –التدخل و"النصر الحاسم" في القتال – هما المقومان الاساسيان للاستراتيجية الامريكية السائدة في المنطقة. وتلويح الادارة الامريكية باحتمال شن حرب استباقية ضد ايران، ليس الهدف منها منعها من امتلاك السلاح الذري، بل القضاء على دور ايران المناهض للهيمنة الامبريالية الامريكية – الصهيونية على منطقة الشرق الاوسط، والمؤامرة الامريكية الصهيوينة، بتنسيق مع الانظمة الرجعية العربية وتركيا ضد سوريا الوطن والشعب هدفها ليس ضرب دور سوريا كدولة مناهضة للهيمنة الاسرائيلية الامريكية على المنطقة.
فما تسعى اليه الولايات المتحدة في منطقة الشرق الاوسط فرض سياسة "الاحتواء المزدوج" لايران وسوريا من خلال الحد من النفوذ العسكري والسياسي لايران وسوريا في المنطقة.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,310,959
- عن عبادة الفرد
- عن النقد الماركسي للمجتمع المدني (3-3)
- عن النقد الماركسي للمجتمع المدني (2-3)
- النقد الماركسي للمجتمع المدني (1)
- الانتخابات ومَهمّات المرحلة القادمة
- بداية نهاية استراتيجية الهيمنة الامبريالية الصهيونية
- حول المنهج الميتافيزيقي والجدلي في الفلسفة
- دروس الحرب العالمية الثانية والعهد الامبريالي الأمريكي المعا ...
- مداخلة حول كتاب ماركس، -رأس المال- (3)
- الماركسية، السلاح الفكري للطبقة العاملة
- الإنتاج الرأسمالي ينتج أيضًا بؤس العامل
- طموح ماركس كان أكثر جرأة
- أكتوبر والثورة الثقافية السوفييتية
- لكي لا نفقد البوصلة في سوريا
- أنطون بافلوفيتش تشيخوف
- رسالة الحزب الثوري
- الطبقات والصراع الطبقي (5)
- الدين -كمشروع تحريري؟؟ -واختراقه من قبل أمريكا-
- الطبقات والصراع الطبقي (الحلقة الثالثة)
- لينين يتحدّث باحترام عن بطولة العرب


المزيد.....




- البرلمان المصري يقر قانونا يحمي قادة الجيش من الملاحقة القضا ...
- أبحاث جديدة تثبت تزوير كفن تورينو
- شاهد: محنطات الحيوانات المنقرضة والنادرة في المتحف الحيواني ...
- ناتو: لا مفاوضات مباشرة مع طالبان
- شاهد: محنطات الحيوانات المنقرضة والنادرة في المتحف الحيواني ...
- قريبا.. "تاكسي طائر" من رولز رويس
- هدية من -أبل- لعملائها بمناسبة اليوم العالمي للإيموجي
- ماي تفوز بتصويت برلماني بعد رضوخها لضغوط بشأن الخروج من الات ...
- واشنطن تجري محادثات مع أنقرة لبيعها أنظمة باتريوت
- لماذا تسعى الخطوط الجوية لتخفيض مساحة مراحيض الطائرات


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خليل اندراوس - استراتيجية -الاحتواء المزدوج- الامريكية في منطقة الشرق الاوسط