أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - العلاقات العربية –التركية..الواقع ،وأساليب النقلة النوعية














المزيد.....

العلاقات العربية –التركية..الواقع ،وأساليب النقلة النوعية


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4116 - 2013 / 6 / 7 - 21:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دخلت العلاقات العربية – التركية منذ عشر سنوات مسارا غير المسار الذي كانت عليه منذ تأسيس تركيا العلمانية ،التي نجمت عن الحرب العالمية الأولى،وإنسلاخ العالم العربي عنها وإنخراطه مجزءأ مقسما بسيف سايكس-بيكو عام 1916 في واقع لا يحسد عليه.
نظرا لدور العرب في مجريات الأمور آنذاك، إرتمت تركيا العلمانية في أحضان إسرائيل وتحالفت مع أمريكا ، وأصبحت عضوا في حلف الناتو،وسجلت نفسها عضوا فاعلا في نادي أعداء العرب حتى ان الشعب التركي المسلم ،إنطلت عليه حيلة أن العرب هم الذين تسببوا في هزيمة الإمبراطورية العثمانية .
الغريب في الأمر ان العلاقات الشعبية هي التي إعتراها الصدأ،إلى درجة ان الشعب التركي كان ينظر إلى العرب ،بكراهية مبالغ فيها ،وأنهم كانوا يشبهوننا بالقط الأسود ،علما أن علاقات تركيا العلمانية كانت مثل السمن على العسل مع الأنظمة العربية التي تدور في الفلك الأمريكي - الإسرائيلي على حد سواء.
لكن ما جرى منذ تسلم حزب الحرية والعدالة بتركيبته الحالية ،أحدث إنقلابا في الأمور رأسا على عقب ،وبدأ الباحثون ومراكز الدراسات بتقليب أوراق ملف العلاقات العربية –التركية والإتجاه نحو تركيا ،ونجم عن ذلك آراء متباينة منها من يقول أن الأتراك " سيعثمنون " المنطقة من جديد،وأخرى تقول أن العرب يريدون الإستقواء بتركيا على إيران.
قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا،فالمهم أن تحولا ما طرأ على العلاقات العربية – التركية ولعل تركيا تفضلت علينا كثيرا بمواقفها تجاه إسرائيل إذ لا نزال نتذكر الموقف الذي إتخذه رئيس وزراء تركيا الطيب أردوغان في دافوس وتلقينه رئيس الكيان الإسرائيلي شيمون بيريس درسا لن ينساه، ناهيك عن الأسطول التركي الذي حاول فك الحصار عن قطاع غزة، وتعرضه لعدوان همجي إسرائيلي بشع كان القشة التي قصم ظهر البعير.
كانت تركيا العلمانية مرتعا لإسرائيل إستخباريا وإقتصاديا وسياسيا ،وكانت عين إسرائيل على العرب من الجهة الشمالية تماما كما كانت إيران الشاه مرتعا إستخباريا وبنكا مركزيا وبئر نفط وعينا لإسرائيل على العراق من خلال الأكراد ،الذين أنهكوا العراق في سبعينيات القرن المنصرم بشنهم حروبا متقطعة ضد الحكومة المركزية في بغداد ،كانت آخرها عام 1974 وإستمرت شهرا كاملا.
كلنا عرب واتراك نطمح لعلاقات عربية –تركية ناضجة تضع المصالح المشتركة، وترسيها في مسار التكامل لأن ما يجمعنا مع تركيا الحديثة ،أكبر وأكثر مما يفرقنا ،ومصالح تركيا معنا لا مع الغرب الذي تسعى جاهدة للإندماج فيه تحت مظلة الإتحاد الأوروبي.
هذا النوع من العلاقات لن يكلفنا الكثير ،والكرة في مرمانا نحن العرب لنحدد مسار تركيا الحديثة ،خاصة وأننا في عصر المصالح وليس مفيدا ان يتمترس كل طرف في خندق مضاد.
المطلوب لإنجاز هذه الخطوة ،عقد الندوات والورش والمؤتمرات المحلية ،ولا بأس إن وصلت الأمور إلى مرحلة العصف الذهني ،وحمل التوصيات إلى مؤتمرات وندوات ،وورش عمل مشتركة ،لمناقشة واقع العلاقات العربية –التركية وسبل إحداث نقلة نوعية إيجابية فيها ،ويجب ألا نكتفي بفعالية او إثنتين ونقول كفى الله المؤمنين شر القتال، بل يجب ان تأخذ العملية صفة السيرورة والإستدامة .وإتباع الأمانة والشفافية في إدارة الحوارات ورصد مخرجاتها.
ما أود التركيز عليه هنا هو أن ذلك يهدف إلى غسيل الذاكرة وتطهيرها من دنس الماضي ،وتشريح المرحلة الماضية بكل الشفافية والإعتراف بالأخطاء المرتكبة،لتأسيس واقع جديد صلب نبني من خلاله علاقة قوية متفق على أهدافها.
نستطيع نحن العرب فرش الطريق إلى تركيا بالمصالح وفي مقدمتها ،إيداع رساميلنا أو على الأقل جزءا كبيرا منها في تركيا، بعد سحبها من الغرب ،ليسجل لنا أننا ولو مرة واحدة ،أننا إستخدمنا ثرواتنا سلاحا في أيدينا وليس سلاحا ضدنا ،ويقال أن العرب خسروا في الأزمة المالية العالمية الأخيرة نحو 4 تريليونات دولار امريكي.
كما أننا نستطيع تغيير وجهتنا السياحية من الغرب الداعم لإسرائيل إلى الشرق التركي المؤيد لقضايانا ،وتوسيع رقعة الإستثمار العربي في تركيا ،وإعتماد فاتورة مشتروات عربية من تركيا.
عند ذلك هل تبقى تركيا العصرية معلقة بأحبال الإتحاد الأوروبي ورهنا للضغط الإسرائيلي ؟لا أظن ذلك فهل بادرنا وطبقنا هذه الوصفة؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,096,136
- متنزه -تكسيم -هل يزهر ربيعا تركيا؟
- السيناريو الأسوأ..نهاية المطاف
- أزمة -تكسيم-..هل ستكون مقدمة لتقسيم تركيا؟
- السلام الإقتصادي ...القضية بحجم رغيف الخبز
- سيناريو ضرب ايران – كلاب مدربة تحمل متفجرات
- الأردن في عيد إستقلاله السابع والستين.زأزمات تتعمق ولا حلول
- الشعب الأردني ..عفارم
- الأردن وسوريا ..التورط غير المحسوب
- المواطن الأردني لا باكي له
- الأردن وإسرائيل ..ألا يكفي إمتحانات
- الأقصى ..ماذا بعد الإدانة؟
- الهروب الكبير
- الإعلام الأردني بين الخصخصة والأمننة ..يا قلبي لا تحزن
- أطلبوا السلام ولو في الصين
- مسيرة الخميس..الإبداع الأمني
- سوريا تشهد حربا كونية
- الموساد إذ يخترق الجسد العربي
- شيطنة إيران
- المنطقة العربية ..أزمة تلد أخرى
- صواريخ سيناء إسرائيلية؟!!!!


المزيد.....




- ماكرون: حرائق الأمازون -أزمة دولية- يجب مناقشتها في قمة الدو ...
- شاهد.. حرائق -رئة الأرض- ومخاوف من تأثيرها على الكوكب
- إيران تسعى لتشكيل تحالف 7+1 لحماية مياه الخليج
- أردوغان يتحدى الاتحاد الأوروبي ومصر ويعد بمواصلة أنقرة التنق ...
- المرصد السوري: قوات النظام تحاصر نقطة المراقبة التركية جنوب ...
- ماليزيا تضبط أكبر كمية مخدرات في تاريخ البلاد
- الشاهد يتنازل عن جنسيته الفرنسية ونقاش حول مزدوجي الجنسية في ...
- المرصد السوري: قوات النظام تحاصر نقطة المراقبة التركية جنوب ...
- ماليزيا تضبط أكبر كمية مخدرات في تاريخ البلاد
- خروج قطار ركاب عن القضبان في كاليفورنيا وإصابة 27 بجروح


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - العلاقات العربية –التركية..الواقع ،وأساليب النقلة النوعية