أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مهدي الحسني - رسالة الى رئيس الجمهورية العراقية الانتقالي














المزيد.....

رسالة الى رئيس الجمهورية العراقية الانتقالي


مهدي الحسني

الحوار المتمدن-العدد: 1181 - 2005 / 4 / 28 - 09:38
المحور: المجتمع المدني
    


السيد مام جلال المحترم
بعد التحية
لو سألنا أي مواطن من كردستان العراق عن مشاعره عندما يشاهد عسكريا من عساكر البعث ؟
لأجاب بدون تردد انه ذهنه يستحضر صورة طائرة الميك والكلاشنكوف والقنابل العنقودية، ويشم رائحة البارود والعوامل الكيميائية، ويرى القرى المهجورة والحقول المحترقة والأيتام والأرامل والغربة والمقابر الجماعية .... إلى آخر القائمة التي قد تطول .
ولو كان ذلك العسكري ضابطا في جيش البعث العراقي لتلاقحت تلك المشاعر مع مشاعر الإحساس بالقرف والاستهجان والشروع بالبكاء. وإذا كان ذلك العسكري هو من أمثال وفيق السامرائي؛ لصاحبت تلك الانفعالات حالة الهيستيريا والرغبة بالاقتصاص منه. وقد تراودك نفس المشاعر لكنك السياسي والدبلوماسي المحنك الذي يستطيع أن يمسك مشاعره. ربما تكون أنت الأكثر منا اطلاعا على جرائم حزب وجيش البعث العراقي.
لقد أكبرت شجاعتك عندما رفضت التوقيع على إعدام صدام حسين رغم كل جرائمه التي تعجز البشرية عن عدها فلا يعدها إلا الله تعالى. واعتبرتها التزاما منك بالعهود والمواثيق الدولية، وسموا منك على ألم الجراح تحسد عليه، وحرصا صادقا على سمعة ومستقبل حزبك الذي بنيته بلحمك ودمك.
لكن الذي ليس بالحسبان انك اخترت رأس الحربة في جيش صدام لهذا الموقع الحساس. ولو عاد صدام وآل أمرك إلى هذا الرفيق؛ ترى هل سيعينك سجانا أم يلقي بك خلف القضبان؛ عرفانا منه للجميل!!
هل كان اختياره لعلمه أم لأمانته؟ وقد كان أمينا للخونة وكفى عاراا!!! وفي العراق من هو أعلم منه ولا يحملك وزره.
أم كان تعيينه للمصالحة الوطنية؟ لكنك أغضبت الملايين من أبناء العراق؟
أم كان تعيينه حسب سياقات قانونية؟ وحبر قسمك على حماية المواطن وصيانة القانون لم يجف بعد؟
أم تسرب إليك خبر أن العراقيات عرباً وأكراداً عقمن أن يلدن مثله!! فاستعجلت على احتوائه؟ لئلا يشح الدهر بأمثاله!!
هل تريد أن يكون مصيرك ومصائر مساعديك مثل مصير الرئيس الإيراني رجائي ورئيس وزرائه باهنر عندما فجر كراسيهم مدير مكتبهم الأمني آنذاك؟
سيادة الرئيس بودنا أن نرى فيك أمانة الرئيس ولياقة الرئيس.
سيادة الرئيس بودنا أن تظهر لنا فيك أمانة الكردي، ولياقة الكردي، لإنجاح أول تجربة حكم ديمقراطي، وأول تجربة حاكم كردي. ولو كان انتقاليا.
سيادة الرئيس هل تعتقد مثلنا أن رئيس الجمهورية مُلْكٌ للشعب وليس مُلْك لنفسه؟
سيادة الرئيس إن الحمقى لا ينفعوك وان أرادوا، وان صدقوا، وان الثر يا اقرب إليك منهم، وأنت سيد العارفين.
سيادة الرئيس بودنا أن نفخر برئاستك عرباً وأكراداً بعد مائة عام، وبعد ألف عام، وألف مبروك لك على منصبك الجديد، وألف تحية لك منا وسلام.







كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,655,929
- هامش المناورة عند الإسلاميين
- تهميشاً على (اشكالية رجال الدين والسياسة) للكاتبة بلقيس حميد ...


المزيد.....




- شهادات مؤثرة لضحايا دارفور.. وإصرار على مثول البشير أمام الم ...
- مئات اللبنانيين يتظاهرون في فرنسا دعما لمواطنيهم المحتجين ضد ...
- برلماني إيراني: اعتقال عدد من موظفي الرئاسة بتهمة التواطؤ مع ...
- بالفيديو.. لبنانيون يتظاهرون أمام سفارة بلادهم في بروكسل
- رايتس ووتش: حفتر يستخف بحياة المدنيين
- اجتماع مشترك للجامعة العربية والأونروا لبحث دعم اللاجئين الف ...
- اليونيسيف: 16 مليون طفل يعانون من سوء التغذية بالشرق الأوسط ...
- منظمة حقوقية تطالب ميليشيا الحوثي برفع الحصار الخانق عن مدين ...
- تأجيل محاكمة قتلة - شهيد الشهامة- في مصر.. وهاشتاغ -إعدام را ...
- اليونيسيف: أكثر من 16 مليون طفل في الشرق الأوسط وشمال أفريقي ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - مهدي الحسني - رسالة الى رئيس الجمهورية العراقية الانتقالي