أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان نصار - البابا فرنسيس والرأسماليه المتوحشه














المزيد.....

البابا فرنسيس والرأسماليه المتوحشه


جان نصار

الحوار المتمدن-العدد: 4111 - 2013 / 6 / 2 - 15:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان اختيار البابا اسم فرنسيس كان واضحا وقوفه وتحيزه الى الفقراء .لقد اختار الاسم على اسم القديس فرنسيس الراهب الذي وهب نفسه للدفاع عن الفقراء والمظلومين.البابا فرنسيس المولود في الارجتين وهو ليس اوروبيا يعي تماما ما هو الفقر والعوز والظلم .لذا في تصريحه الاخير يصف الرأسماليه بالمتوحشه وذلك لادراكه ما هو تأثير الرأسماليه على العالم وسياسته بشكل عام وعلى الفقراء والمهمشين بشكل خاص.هو يطالب بأن يكون هذا العام هو عام الفقراء والاهتمام بمشكلة الفقر ومحاربة الظلم والتهميش والمرض والمجاعات في العالم .لقد ادرك البابا ان الرأسماليه متوحشه وان العالم الغربي الرأسمالي لااهتمام له بالدين والمؤمنين بقدر اهتمامه بالمصالح وزيادة الثروات على حساب الشعوب المستغله .
منذ ان تولى منصب البابويه انحاز الى الفقراء والمستضعفين واختار التقشف والزهد .فقد ترك الجناح المخصص له واثر البقاء في مسكن الرهبان وابتعد عن الملابس الخاصه بالمنصب واكتفى بالملابس العاديه البسسيطه ويتناول طعامه مع بقية الرهبان في المطعم المخصص للجميع وابتعد عن الابهه والصولجان.كذلك ترك البروتوكول والاستاتيكو أي كثير من التقاليد المتبعه في الاعياد والمناسبات.مثل على سبيل المثال رمزية خميس الاسرار وغسل الارجل التي من المفروض ان يتبعها .فقد قام بهذا التقليد في السجن وكذلك غسل ارجل سيدتين من السجناء بعكس المتعارف عليه وهوغسل ارجل الرجال وهو تقليد لما فعله السيد المسيح مع تلاميذته.لقد اراد البابا فرنسيس ان يدرك الجميع ان غسل الارجل المتبع في اعياد الفصح هو اظهار رمزية هذا التقليد وانه يرمز الى التواضع وعدم التفريق بين البشر من اغنياء وفقراء وذكور واناث ورجال د ين واناس عادين.
لقد ورث البابا ارثا ضخما من المشاكل تواجه الكنيسه الكاثوليكيه والقيام بأعباء هذه المشاكل يحتاج الى مجهود وطاقه ومتابعه ومثابره.
بالامس القريب اعلن ومن خلال المكتب البابوي انه هناك حوالي 100 الف مسيحي يقتلون سنويا على اساس طائفي ورغم ان المسيحيه هي الطائفه الاكبر عالميا.عدا عن الاغتصاب والتهجير والملاحقات على اساس طائفي.
من هنا ما هو الدور الذي يجب ان تتخذه الكنيسه للحد من الفقر والتهميش والتهجير والقتل ؟
ان الاكتفاء بالدعاء والصلوات والمؤتمرات والسينوداسيات لا تكفيان لانه ليس بالدعاء والصلوات يحيا الانسان.
كنت دائما ارفض ان يتولى أي شخص منصب عام في الدوله والاماكن الدينيه يتخطى سن 65 عام لان الابداع والمثابره والعمل الخلاق والتجديد والمتابعه وكبر المسؤليه تحتاج الى الاصغر سنا. وهذا كان اعتراضي دائما على كبر سن زعماء الدول الاشتراكيه اثناء دراستي لذا لقبت انذاك بالثوره المضاده.لازالت مصمم على صحة موقفي واختيار البابا رغم علمه وانسانيته ليس استثناء.
يجب على الكنيسه والبابا اتخاذ خطوات جاده واعمق ومؤثره تجاه اتباعها والوقوف بجديه اكثر مما عليه الان.
متابعة حوار الاديان بين العالم المسيحي والاسلامي بشكل جاد وليس حوارات ومؤتمرات لالتقاط الصور التذكريه فقط.حث العالم الغربي والاسلامي على الاتجاه الى المصالحه واتخاذ خطوات فعليه بهذا الاتجاه.فضح كل الانتهاكات التي تمارس ضد كل الشعوب على اساس طائفي وعدم الاكتفاء بالصلوات والدعاء.انتهاج اسلوب مقاطعة استقبال والتنديد علنا ازاء كل زعماء العالم الغربي الذين يدعمون ويمولون الارهاب والارهابيون ولتكن رسالة الكنيسه واضحه انها ضد الفقر والارهاب والقتل وانها مع الانسانيه وتقارب الشعوب .نحن نعلم ان الكنيسه ليست جسم سياسي وهو ديني لكن دين له اكثر من 2 مليار انسان يستطيع ان يكون مؤثرا اكثر لو اتخذ خطوات عمليه وجاده وفعاله تجاه ما يحصل لاتباعه وعدم الاكتفاء بالصلوات والدعاء..
ان العالم الغربي المسمى مسيحي والعالم الاسلامي يلتقيان دائما عندما تتطلب مصالحهما ذلك بعيدا عن الدين .لم يكترث الغرب لمسيحي الشرق الاوسط مثل العراق وسوريا ولبنان ومصر وغيرها بل صب كل اهتمامه بمصالحه فقط اي لا مكان للدين والعاطف والانسانيه عندما تتعارض مع المصالح.








كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,808,882
- الفلسطيني يعشق جمع الصور
- كيري خلونا بالشاورما والكنافه وبعدين السلام
- الشيوخ البؤساء وفتاوي النساء....ساخر
- يسألوني لماذا انت ساخر
- الرياضه اصبحت صناعه
- مقال اب كوميدي...ساخر
- العوده الى المربع الاول في الصراع السوري
- الاشتراكيه بين النجاح والفشل
- اقتراح بتحويل فلسطين الى قطرستين....ساخر
- نحن والاطباء.....ساخر
- الدين...الاديان السماويه والله
- المواطن الصالح...ساخر
- اردوغان ومؤتمر محاربة الكحول...ساخر
- عن مساواة المرأه وحقوقها...ساخر
- هل هناك امل لوحدة اليسار العربي
- نصائح ابو فريد في الزواج السعيد...ساخر
- اراب ايدول وساعه لقلبك والباقي لوطنك
- التلفزيون وتأثيره وباسم يوسف نموذجا
- رساله الى زعيم ومهم
- عوده الى بوس الاحذيه والجزم....ساخر


المزيد.....




- -تضييق الحريات- تحت حكم السيسي.. حزب معارض يهدد بتجميد نشاطه ...
- رئيس الوزراء العراقي: المنطقة على حافة حرب ونعمل على منعها
- بعد هجمات أرامكو... الأرجنتين تتخذ قرارا بشأن أسعار الوقود
- بومبيو: واشنطن تدعم حق السعودية في الدفاع عن نفسها
- موسكو تشكر واشنطن على إعادة وثائق تاريخية هامة مسروقة
- سوريا.. أردوغان يهدد ويعطي مهلة أسبوعين
- حادث مأساوي يتسبب بوفاة طالبة سعودية
- مجلس الأمن يصوت الخميس على مشروعي قرار لوقف إطلاق النار في إ ...
- بعد أن فقدتها في قصر باكنغهام.. ملكة بريطانيا ترد دمية لطفلة ...
- من هو مستشار البيت الأبيض الجديد روبرت أوبراين؟


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جان نصار - البابا فرنسيس والرأسماليه المتوحشه