أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رضوى الأسود - إن كانت ثورات -الربيع العربى- صنيعة صهيوأمريكية .. فماذا نحن فاعلون؟














المزيد.....

إن كانت ثورات -الربيع العربى- صنيعة صهيوأمريكية .. فماذا نحن فاعلون؟


رضوى الأسود

الحوار المتمدن-العدد: 4107 - 2013 / 5 / 29 - 08:38
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



- صدقينى .. إنها "سايكس بيكو" جديدة تهدف إلى تقسيم وتقزيم الوطن العربى ليسهل إستعماره والسيطرة على ثرواته.
- إن تصديق كلامك خيانة لإرادة الشعوب التى إتضحت جلية فى مدى التصميم على خلع الطغاة.
- لا أنكر أن الوطن العربى يدار بشكل شمولى ديكتاتورى لا يعرف الديمقراطية ولا الحريات وهذا ما سهل مهمة الصهاينة والأمريكان، فمن هذه النقطة تحديداً تم إختراق وتجنيد شباب ثائر متحمس لاشك فى وطنيته .. لكن الطريق إلى جهنم مفروش بالنوايا الحسنة .. وعن طريق الفيس بوك وخلافه كانت نقطة البداية.

كان هذا أهم جزء من حوار دار بينى وبين صديق عراقى فى بداية حكم المجلس العسكرى، حينما تشككنا كمصريين من تصرفاته التى من شأنها تغيير مسار الثورة بالكامل. أنهيت معه الحوار سريعاً وبشكل إنفعالى وكأنه مس شك دفين لدى. كان كلامه منطقياً إلى حد كبير وتناسيت أن العراقيين هم أكثر شعوب الأرض إكتواء بنار أمريكا التى، بناء على إعترافات إحدى عميلات الـ سى آى إيه، ضحت بحوالى خمسة آلاف من أبنائها فى الحادى عشر من سبتمبر فى حادث برجى التجارة العالمى لتستطيع غزو العراق أغنى دولة عربية والتى كانت تمتلك جيشاً من أقوى الجيوش. كانت إعترافات تلك العميلة تتوالى حينما أقرت أن هناك تحذيرات للعاملين اليهود بعدم الذهاب إلى البرجين فى ذاك الوقت، وأن الخطة نفذتها المخابرات الإسرائيلية (الموساد) بالتعاون مع المخابرات الأمريكية (السى آى إيه)، وأنه قد تم إختراق وتجنيد شباب عربى من الجهاديين الإسلاميين ليقوموا بها ثم يتم الزج باسمائهم لاحقاً بعد أن يتموا المهمة الموكلة إليهم، وبذلك تكون العملية بأيادى مسلمة مائة فى المائة. وتذكر عزيزى القارىء أنه وقتها تم الترويج منا نحن العرب بأننا الفاعلون وتحديداً تم التاكيد على أن الفاعل هو تنظيم القاعدة، بل أننى أذكر أنه تم توزيع أوراق تحمل آية من القرآن فى سورة التوبة لإلصاق التهمة وتأكيدها بالثوب العربي .. كنا نحتفل ونفخر كالبلهاء ولا نعلم أنها تمهيد لذبح الثور الأبيض، والذى سيأتى من بعده حتماً الثور الأسود والأحمر وكل القطيع.
لقد كان العراق بما يمتلكه من قدرة نووية يشكل تهديداً صارخاً للكيان الصهيونى وقد دُمر وقُسم بالفعل وكانت الذريعة حادث البرجين، والآن يأتى دور مصر أهم دولة عربية من حيث الثِقل والتاريخ والموقع والتأثير، فنهضة مصر نهضة للأمة العربية بكاملها، وأهم من كل ذلك أنها الآن الوحيدة فى الوطن العربى التى تمتلك جيشاً نظامياً وطنياً يُعد من أقوى عشرة جيوش على مستوى العالم.
وهنا يأتى السؤال .. ألا تجد تشابهاً عزيزى القارىء بين تلك الحادثة التى تغير شكل العالم وموازين القوى من بعدها وبين ثورات ما يسمى بالـ "الربيع العربى" وما حدث بعدها من دمار لتلك الدول على كل المستويات بعد تمكين الحليف الجديد لأمريكا وهو فصيل الإسلام السياسى من سدة الحكم؟ مجرد تساؤل أطرحه أمامك ولا أنتظر منك جواباً .. فقط فكر وأربط ما بين الأحداث.
الآن نستطيع أن نفهم لماذا كان الكبار، ممن يفهمون أبعاد اللعبة وتداعياتها وممن لديهم تعاملات ورؤية واضحة مع الكيان الأمريكى من أمثال عمر سليمان رئيس المخابرات السابق الذى يقال أن "الإخوان" إغتالوه لكونه الصندوق الأسود نظراً لما يعلمه عنهم وعن إتصالاتهم، ضد الثورة. فللأسف رغم أن رجال النظام السابق أقل ما يقال عنهم أنهم فاسدون مفسدون، نهبوا الثروات وإغتالوا حلم المصريين فى مستقبل أفضل، لكنك تكتشف أنهم كانوا يمتلكون حداً أدنى من الوطنية منعهم من بيع مصر وإستباحة أراضيها بعكس أولئك المتأسلمون الذين يبيعونم الوطن من أجل مكاسب نفعية قصيرة النظر.
لكن هذا لا يمنعنا أبداً من أن نقول أن أعظم وأروع شىء حدث فى الربع الأول من القرن الواحد والعشرون فى مصر هى ثورة 25 يناير العظيمة. إنها الدليل الوحيد على أن الشعب المصرى لا زال حياً حتى وإن إنتفض بعد صمت طويل أقرب لسكون الموت.
إن الثورة فعل حياة، إرادة حقيقية ترفض دولة الظلم والطغيان، رغبة عارمة فى هدم نظام جائر لحساب نظام جديد قائم فى أساسه على العدالة الإجتماعية ومبدأ المواطنة رغم تمام العلم أن فى هذا الخروج الثورى ليس هناك أية ضمانات للنجاح السريع فى تحقق المطالب أو لحفظ الروح لحين العودة للديار.
ولأن الثورة فعل حياة، بل هى الحياة، فهى كالخط البيانى، غير مستقر، به من موجات الصعود والهبوط الكثير. وإذا كانت ثورات "الربيع العربى" ومن ضمنها ثورة 25 يناير مخططاً صهيونياً لهدم الدول العربية حتى لا تقوم لها قائمة، فبأيدينا تحويل هذا المخطط عن مساره المرسوم من هدم إلى بناء، أولاً بفهم أبعاد المؤامرة، ومن ثم الجهاد فى سبيل إفشالها بإستمرار الثورة على الأنظمة العميلة، وتعضيد مؤسسات الدولة وركائزها، فتدعيم الجيش والشرطة والقضاء والإعلام الحر فرض عين على كل مواطن.

بيدنا المخرج لا زال .. بيدنا وضع كلمة النهاية ودحر مخطط الصهوينية العالمية .. لم ينته السيناريو بعد .. إنزل وشارك فى إسقاط النظام المتآمر الذى يؤدى نفس دور الشباب الجهادى فى حادث البرجين حتى لا نصبح عراق أخرى.

الثورة هى الحل.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,395,246
- عن الإخوان والإعلام وحماس ومصير الثورة
- دستور غير دستوري


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه إزاء حرائق الأمازون
- خروج آلاف المتظاهرين في شوارع العاصمة الجزائرية
- نداء من #الحزب_الشيوعي_اللبناني يدعو إلى مقاومة الإحتلال الإ ...
- قصيدة فتاة سورية تهز نظام التعليم في بريطانيا
- شاهد.. إنزال قوة من مشاة البحرية في كالينينغراد الروسية
- آلاف المتظاهرين في هونغ كونغ يشكلون سلسلة بشرية عبر المدينة ...
- رأس المال: ب ـ شكل القيمة الكلي أو الموسّع
- الإعلام العمومي أو الوجه الآخر من فشل النموذج التنموي
- المحتجون في هونغ كونغ يحطون في المطار مجددا
- حملة تشهير في الصحف الحكومية بالتزامن مع إعلان القبض على مؤس ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - رضوى الأسود - إن كانت ثورات -الربيع العربى- صنيعة صهيوأمريكية .. فماذا نحن فاعلون؟