أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - الامن العراقي بين عشوائية ( الامنوعسكري) وغياب (الامنوقراط)















المزيد.....

الامن العراقي بين عشوائية ( الامنوعسكري) وغياب (الامنوقراط)


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 4102 - 2013 / 5 / 24 - 18:36
المحور: المجتمع المدني
    



الانهيارات الامنيه الاخيره وتداعياتها واتخاذ الحكومه خطوات سطحيه بتغيير(قاده عسكريين) واحلال اخرين مكانهم وتبغي الحكومه بهذا الاجراء باسكات خصومهم السياسيين من جهه وتهدئة خواطر المواطن من جهه اخرى ،بودي الاشاره (بان الفشل لن يتحملها اشخاص وانماهو بالاساس فشل سياسي ) ، بدون المساس بالاسباب الجوهريه بل اصبحت هناك ضروره وطنيه لتوضيح مؤشرات الاخفاق والتحدث بها بصوت عالي ، كاعاده النظر بالموسسات الامنيه وشكلها القانوني، واعادة ترتبات الامن وتحريره من العسكره واعتماد رؤيه امنيه جديده واضحه ، والبدء باتخاذ تدابير بإصلاح الامن العراقي بوضع مجموعة من السياسات والخطط والبرامج تعد من موسسات متخصصه وخبراء محترفين والتي من شأنها أن تطور جودة وطريقة تقديم الخدمة الأمنية بحيث يكون أكثر قدرة على تقديم الأمن للمواطنين بما ينسجم مع المبادئ الديمقراطية وسيادة القانون واحترام حقوق الانسان ، لقد انفق العراق خلال سته اعوام الماضيه اكثر من ( تسعون مليار) على الامن . اي بما يقارب 25%من ميزانية الدولة سنويا ، ومع ذلك فان الحكومة باتجاه توسيع نطاق المؤسسة العسكرية وجعلها تسنزف اغلب الموارد وغير ابهين بالاثار التدميريه التي ستلحق بالمجتمع مستقبلا.
ولا نشك في وطنية المؤسسة العسكرية ولا في وتنظيمها إلا ان هذا لا يبرر بقائها لحماية المدن وهذا يتناقض مع مهامها الحقيقيه، فالديمقراطية والعسكره نقيضان لا يمكن ان يلتقيا ، ويؤسفنا ان تكون موسستنا العسكريه تنعت بمصطلح العسكره وهي تعني القتال والبطش والعنف اللا متناهي ووأد الحريات وتكميم الافواه واستباحة كل ما هو إنساني، هكذا كانت الجيوش عبر التاريخ تنتج دمارا ولاشى غير الدماروابرز مثال العراق حيث اهدرت موارده منذ اربعون عاما على الانفاق العسكري واثارها الكارثيه لايزال يعاني منها المجتمع لحد الان.
مؤشرات خطره لمظاهرالعمل(الامنوعسكري العراقي)
1ـ تتجلي فيها المباديء العسكرية بدلا من المدنية واتباع النهج العسكري السلطوي (نفذ ثم ناقش) سيئة الصيت وفرضها بالمجتمع
2ـ يتم خرق القانون وغياب المساءلة القانونية، بتجاهل حقوق الانسان ويعتبرها مفاهيم لاقيمة لها وتعييقه لتحقيق اهدافه
3-تتولى الجهات العسكريه مع الحكومة تحديد( أولويات العمل الامني) دون اعتبار لاي حاجات اخرى كالاقتصاديه مثلا
4ـ يحدد السياسيون والعسكر لا المختصين والفنيون والخبراء أولويات العمل الامني
5ـ للحفاظ علي استمرار النظام يتم التركيز فيه للسيطرة علي المواطنيين، لا علي إيجاد شراكة معهم
6-اتخاذ بعض الترتيبات والاجراءات الشكلية القانونية الرسمية إرضاءً للضغوط الدولية
7ـ انعدام الاتصال بين الجهات الامنيه والمواطن وفقدان الثقه بينهم وانعدام المعلومات الصحيحة
8ـ والاكثر خطوره اذ اصبحت (الثكنات) محطات لتوقيف (المدنيين) وهذا لم يتخذ باي نظام شمولي ولاحتى الطغاة
9ـ الامنوعسكريه بعيده عن تقنيات العصر وتعمل بادوات عمل القرن الماضي (كراس الكلاشنكوف لايفارقهم)
ما السبيل إلى إصلاح هذا الواقع؟ هناك مجموعة من المباديء التي تؤخذ بالاعتبار لاصلاح الامن العراقي وهي كالتالي
1ـ ابعاد الجيش عن مهام قوى الامن الداخلي و بناء إطار قانوني ودستوري قوي يوضح مهام وصلاحيات القطاعات الأمنية والشرطية،وان الاوان لانسحاب الجيش عن المدن حتى نصبح (دوله القانون) وليس (دوله للاحكام العرفيه )لان مبررات بقاءه انتفت وضروره انصرافه للاخطاروالتهديدات الخارجيه ،ولاسيما ان تعداد قوى الامن الداخلي تجاوزت سبعمائه الف وان تعداد الجيش لم يتجاوز ثلثمائه الف فكيف الجزء يحمي الكل وكما نص عليه الدستور والقوانيين وقد نصت المادة (1) من قانون واجبات رجل الشرطة في مكافحة الجريمة رقم (176) لسنة 1980 على أن (تختص قوى الأمن الداخلي بالمحافظة على النظام والأمن الداخلي، ومنع ارتكاب الجرائم، وتعقيب مرتكبيها، والقبض عليهم، والقيام بالمراقبة المقتضاة لها، وحماية الأنفس والأموال، وجمع المعلومات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي وسياستها العامة، وضمان تنفيذ الواجبات التي تفرضها عليها القوانين والأنظمة)، وجاء تفسير المقصود بقوى الأمن الداخلي في الفقرة (5) من المادة الأولى من قانون الخدمة والتقاعد لقوى الأمن الداخلي رقم () لسنة 2011 (بأنها الشرطة المحلية وشرطة الحدود والدفاع المدني والمرور والشرطة الاتحادية وشرطة الحراسات وأية تشكيلات أخرى ترتبط بالوزارة).وينبغي لكلِّ مجتمع أن يتجهز بجهاز شرطة يكلِّفه بمهمةَ “حفظ النظام” و”فرض احترام القانون ، وثانيها التفكير فى اختيار وزير داخلية حتى نضمن عدم شخصنه امن العراق بالرجل الاوحد المتشابه مع النظام الشمولي سلوكا وهيمنه وفرديه باتخاذ القرار الامني.
2 ـ تغيير عقيدة الامن العراقي ليكون محورها حماية المواطنين دون تفرقة أو تمييزمناطقي او مذهبي ، واعاده تاهيل جهاز الشرطة بان يكون قوى وفعال ليكن مؤهلا لحماية المجتمع وأمنه كأولوية اولى وليس لحماية الاشخاص، والاتجاه الى الامن الجنائي الذي يركز علي منع وقوع الجرائم وفي حالة الاخفاق بالمنع فمن مهامها كشفها ومن مهامه ايضا يتصدي للمشكلات الحقيقيه وليس لجوانبها العرضيه ويساهم في تقليل الخوف من الجريمة ويشرك عناصر المجتمع في البحث عن حلول للمشكلات
3 ـوضع بروتوكول تفاهم بين القطاعات الامنيه ومجلس القضاء الاعلى بعدم جواز اتخاذ اجراءات توقيف الاشخاص المدنيين من قبل الجيش وحصر مهام التحقيق بالمحققيين القضائيينواتخاذ اجراءات كفيله وجريئه بعدم تكليف اي جهه عسكرية باجراء التحقيق مع (المواطنيين المدنيين) لانها مخالفه دستوريه لان مثل هذه الاجراءات تستخدم فقط (بالاحكام العرفيه) مما يزيد الى كثير من قمع الحريات واعتقال الخصوم تحت ذريعة أن لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ضد الارهاب،
4ـ تفعيل معايير الجودة الشاملة في قطاع الامن وحشد الطاقات والامكانات الشرطية وشراكة المجتمع وجعل العمل الامني (اللامركزية بالمحافظات ) في هياكل القيادة وصنع القرارات بما في ذلك المشاركه الحقيقيه الفاعله مع جميع الأطراف بما فيهم الشركاء السياسيين من أجل حل المشكلات( وتفعيل للامن الجنائي) بديلا عن (الامن العشوائي المتعسكر)
اما اهم العوامل السياسيه المؤثره على عملية اصلاح امن العراق فإن التوجه السياسي الحالي هو الذي يحدد الأولويات الأمنية، وغالبا ما تكون الارادة السياسية غير قادرة على تفعيل الاجراءات السليمة،وغياب استراتيجيات الحكم الرشيد والانفراد بالقرار ولكي ينجح الاصلاح لابد من تكاتف جهود بين السياسيين وموسسات الدوله والحكومه، وتشكل إرادة سياسية تدعم تطبيق هذه الأولويات، حيث الحكومه لاتمتلك رؤيه للحدود الفاصله بين (الجيش والامن والاستخبارات ) ومن اين تبدا الحكومه بالاصلاح ؟ رؤيه غائبه عن الحكومه وتستعين بالولاءات ولاتعتمد على الكفاءات كما هو واضح من خطابهم السياسي وتصريحاتهم بالاعلام
الخلاصه
بالنظر لعجز الحكومه واتباعها النهج العشوائي باداره الامن خلال العشر سنوات الماضيه وسيطرة ( نهج الفرديه والشخصنه والقائد الاوحد) ولانقاذ البلد من الفواجع اليوميه اصبح من الضروري عقد (مؤتمر وطني غير حكومي) برعايه منظمه دوليه مختصه او تحالف سياسي عراقي ، يحضره ممثلي كافة الاحزاب والموسسات الامنيه ومجلس الامن الوطني واعضاء لجنة الامن والدفاع البرلمانيه وخبراء ومختصون بمجال الامن لتقديم وثيقه متفق علي مبادئها وتكون وثيقه شرف ويمكن ان تكون خارطة طريق للاصلاح ملزمه للحكومه القادمه
riadhbahar@yahoo.com
عمـــــان

روابط لهاعلاقه بالموضوع
عَسكرة المناصب القيادية للشرطة نخرٌ في بناء الداخلية العراقية
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=280487
الدوله العراقية من المدننة الى الامننة
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=313528
الامن والعسكره وغياب الاستخبارات
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=303470
الاستخبارات بين التعدد والتفرد بالنظام الديمقراطي
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=3118671
فشل السيطرات بمنع وقوع الحوادث الإرهابية
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=304092





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,854,256
- الإفلات من العقاب ثقافة تزدهر بدولة القانون
- تاكل الطبقه الوسطى العراقيه تهديد للامن الاجتماعي
- استفحال الأزمات الأمنية بالعراق وانعكاسهاعلى المجتمع
- نصائح امنية خضراء مهداه للحكومة الحمراء
- دور مجلس الامن الوطني بصناعة القرار
- من عتاوي بالترشيح الى تماسيح بالسلطه
- (نفذ ثم ناقش) العباره التي تصنع الطغاة
- القادة الامنييون والصحة النفسية
- عشر سنوات والحدث الارهابي بدون احصاء
- اقتحام المباني المهمة جرائم سجلت ضد مجهول
- الامن العراقي ومجلس وزراء الداخليه العرب
- الحسم الامني خيار الساسة الفاشلين
- مليون شرطي وميزانية مهوله وامن بلا تقنية
- الاجرءات الامنية التعسفية واثرها على الامن النفسي
- دور الساسة بالتحريض على جرائم العنف والكراهية
- الجرائم المستحدثه تحديات جديده تواجه الامن العراقي
- اعتراف المتهمين بالاكراه أسوء الادلة
- الرسائل المجهولة الكيدية واثرها على الامن الاجتماعي
- الرؤية الاممية للمادة 4 ارهاب العراقية
- الانتربول الدولي واتهام القضاء العراقي بالمسيس


المزيد.....




- ريبورتاج: هل تحقق -المنطقة الآمنة- في شمال سوريا حلم اللاجئي ...
- قيس سعيد يخط أولى كلماته في سجل مكافحة الفساد (صورة)
- إيران تدعو الأمم المتحدة للمشاركة في تحقيقات الهجوم على النا ...
- مفوضية حقوق الإنسان العراقية: ارتفاع ضحايا التظاهرات إلى 155 ...
- الأمم المتحدة تحذر من انخفاض حاد لعدد سكان بعض الدول الأوروب ...
- صورة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى -القسام- في غزة تشغل الإ ...
- 140 منظمة حقوقية تطالب الإمارات بالإفراج الفوري عن الناشط أح ...
- هجاء الترفيه يقود إلى السجن.. اعتقال شاعر سعودي انتقد آل الش ...
- بعد عقود من إعدام صاحبه.. الفكر الجمهوري يعود للواجهة بالسود ...
- ما مقومات المنطقة الآمنة في شمال سوريا وهل ستجبر تركيا اللاج ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - الامن العراقي بين عشوائية ( الامنوعسكري) وغياب (الامنوقراط)