أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - حلم الطفولة الضائع...














المزيد.....

حلم الطفولة الضائع...


بيان بدل
الحوار المتمدن-العدد: 4100 - 2013 / 5 / 22 - 00:35
المحور: الادب والفن
    


حلم الطفولة الضائع...
شاءت الاقدار بعد عشرين عاماً ان يعود بها الزمن الى الحلم الجميل ، حلم حضن الام وحضن المدينة .
وكانت جالسة في الصف الاخير من مركبة الاجرة العمومية تتأمل ذكريات الطفولة وكان قلبها يخفق اكثر وأكثر كلما اقتربت من محطة المنزل ، وما ان شارفت المركبة على الوصول اليها حتى بادرت بلهجة غريبة تختلط فيها مشاعر الحنين والرقة والحدة خوفاً ان لا تتوقف السيارة فتجتاز محطة الحلم بالقول توقف!!!.
وكان ان بادر غالبية الركاب الى الالتفات اليها بحركة بطيئة في ذهول من نبرة الاشتياق والحنين في صوتها الرقيق .
وتوقفت المركبة ونزلت منها وهي لا ترفع نظرها كي لا تسرق الحلم قبل الوصول اليه .
وما ان نزلت من المركبة حتى بادرت الى مليء رئتيها بكل ما تمكنت من جمعه من هواء مدينة الطفولة ،وسلكت طريقها نحو الحلم بخطوات واثقة وبفطرة طفولية تتأمل وجوه المارة وارصفة الشارع والزقاق الطويل وكأنها غائبة لعشرون عاماً وليس لأسبوع وما هي ألا دقائق حتى وصلت الى امام باب المنزل، بيت الحلم بيت الطفولة
وما ان اقتربت من البيت حتى خفق قلبها خفوق عاشقة ولهانة ذاهبة الى لقاء الحبيب فتحولت خطواتها الى خطوات ملكة متوجهة الى عرشها للتتويج رافعة رأسها بكبرياء انثوي .
كادت ان تفجر ما بداخلها بصراخ يطبق الفضاء أماه ها قد عدت اليك عدت اليك وانا اذوب في الاشتياق الى حضنك الدافيء ولعطرك الطاهر ولأنفاسك وللمسة يدك الحنونة ولأبتسامتك المليئة بالمرارة والالم ، سارعت في خطاها لتزداد نبضات قلبها مع تسارعها.
تقدمت نحو باب منزلها المنزل الذي يستوعب بين جدرانه اجمل ذكريات الطفولة لون الباب كما كان اخضر ينخره الصدأ ، فتحت باب المنزل بهدوء من يبتغي السطو على بيت لتجدها كعادتها جالسة على بساط فارسي مطرز بجميع الوان الحياة في فناء المنزل .
كم افتقدتك يا امي...
قالتها وهي تتنفس الحياة في حضنها ،
وبعدها قامت تتأمل الذكريات في المنزل،
المنزل كما هو لم يتغير فيه الكثير لون جدران غرفتها كما كان بلونها الوردي
شجرتا الكمثرة مازالتا شامختين كعاشقين وقد ضربتا جذورهما في الاعماق والوردة التي غرستها في الحديقة ما زالت تقاوم وتزهو.
تجولت في المنزل الذي يسكنها ولا تسكن فيه لتلمس كل شبر منه كي يذكرها كل شبر بذكرى طفولية جميلة ، لتستفاق بعدها وتجد ان ما رأته لم يكن سوى حلماً جميلاً يرفع راية الاستسلام امام كابوس الحقيقة المتمثل بفقدان الام وبيع منزل ذكريات الطفولة.
انهم يبيعون كل ما له علاقة بالطفولة وب ..... الحلم

بيان بدل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كلمات متساقطة
- مشاهد من الذاكرة ( الحنين إلى الأمّ)
- مشاهد من الذاكرة


المزيد.....




- المصادقة على 23 توصية حول تدبير صندوق التنمية القروية
- مشاركة جلالة الملك في قمة باريس ترجمة لالتزام وطني لمكافحة ا ...
- ماكرون: شكرا جلالة الملك على كل شيء !
- محنة موظف – علي الشاعر
- الشاعرة السورية بشرى محمود: كثيراً ماكتبتني القصيدة قبل أن ...
- الأديب والكاتب الصحفي هاتف الثلج: وضع الصحافة والاعلام لدين ...
- مكرم رشيد الطالباني: جسر
- الصندوق السيادي السعودي يخطط للاستثمار السينمائي
- 30 شاعرًا وافتهم المنية في 2017
- هؤلاء هم الولاة والعمال المقالون بأمر ملكي


المزيد.....

- المدونة الشعرية الشخصية معتز نادر / معتز نادر
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - القسم الثانى والاخير / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسى المقاوم للنازية - الفسم الأول / سعيد العليمى
- من الأدب الفرنسي المقاوم للنازية - مقدمة / سعيد العليمى
- تطور مفهوم الشعر / رمضان الصباغ
- البخاري الإنسان... / محمد الحنفي
- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بيان بدل - حلم الطفولة الضائع...