أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليث العربي - رجال دين مقدسون واتباع ممسوخون














المزيد.....

رجال دين مقدسون واتباع ممسوخون


ليث العربي

الحوار المتمدن-العدد: 4097 - 2013 / 5 / 19 - 23:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رجال دين مقدسون واتباع ممسوخون
ليث العربي
19-5-2013
قطع الفكر الانساني اشواطاً ليحقق اموراً ما كان على الانسان ان يتصورها او يحاول ان يصدق انه سيصل اليها ذات يوم . وكل هذا الفكر ليس الا نتاجاً لأُناس سعوا جاهدين ان يقدموا للبشرية ماعندهم , انهم سهروا الليالي والايام حتى يخرجوا افكارهم على شكل انموذج علمي تستفيد منه البشرية .
انك حينما تقرأ مسيرة هذا الفكر البشري العظيم , وعلى الاقل من فرانسيس بيكون وحتى برتراند راسل , سوف تمر على مراحل عديدة في مسيرة هذا الفكر الخلاق , وسوف تستوقفك حتماً ظروف العلماء والمفكرين وربما تحس بآلامهم التي عانوها.
لقد كانت افكارهم بمثابة صدمة في مجتمع راكد تحيطه الخرافه , تلك التي كانت تعشعش على رؤوس افراده , كما العش في الشجرة . قد يكون مثالنا خاطئاً حينما يكون العش منتجاً لأحياء تر النور , واما عش الخرافة الذي يمتلئ بالتقديس-;- ذاك الذي يمسخ عقل الانسان , ماذا عساه ان ينتج؟!

وبعد هذا القول وبعد كل مانراه من انتاج وتقدم في مجالات العلم كافة , حتى شرعت العلوم بالبحث في أدق التفاصيل , هل تتصور ان يتقدم رجلاً لم يدخل مختبر ما, ولم يدرس في مدارس وجامعات متخصصة, ان يتقدم على علماء الغرب كافة ؟! , قد يبدو من الوهلة الاولى ان الامر ممكناً ان يتقدم او يطرح فكرة تذوب في تقدم العالم المتسارع , لكن ان يكون سابقاً لكل العلماء ليس الا محض سخافة.
ان هذه القضية دائماً ما يرددها طائفة من العراقيون المتمذوبون في طوائفه الكبار . فمن تلك الدعوات لقائي الاخير مع شاب ذو لحية عالية ولباس اسود , حيث كان يدع اموراً كثيرة , فمن تلك الدعوات , دعوى (ان السيد محمد صادق الصدر , متقدم على الغرب كثيراً).سألته حينها وكيف ذلك؟!. فأجابني (انتة قاري او سامع خطب السيد؟ السيد تحدى الغرب باسئلة والى الان ما جاوبوها!!).
وما ان انتهى رده حتى طلبت منه ان يعطينا انموذجاً من تلك الاسئلة .فأجابني وقد كان متحمساً ((لقد غلب السيد الصدر في الخطبة الفلانية الغرب كافة , كان يسأل الغرب من يحرك القلب ؟!)).
حقيقةً لم اتمالك نفسي من الضحك بعد سماعي لاسئلة اخرى بالاضافة الى هذا السؤال , حتى بدا امري يستفزه فتركني قائلاً ((هو الحق مكروه دائماً)).عدت الى البيت متسائلاً هل يعقل ان تكون هكذا قناعات في زمن العولمة والحداثة وما بعد الحداثة؟!.
كنت اتذكر دائماً الاسئلة التي يطرحها على منبر الجمعة والتي قالها ذلك الشاب ((السيد عندة رد على اينشتاين , وعلى نظرية الانسان اصله قرد , اصلاً السيد سبق الغرب في الفلك حيث الف كتاب كيف تصلي وتتزوج وانت خارج الارض؟!).
قلت في نفسي هل فكر هذا الشاب كيف ببضع كلمات في منبر جمعة ان يناقش اينشتاين او غيره؟!.
لست هنا لأستنقص من امر رجل الدين المذكور , لكن الذي اذهلني تلك القناعات والامور التي لا واقع لها.لكن ومن يدري قد يكون ذلك الشاب صائباً.

ان تحليلي لهذه القضية ان القدسية تمسخ عقل الانسان وتجعل منه مصاب بالعمى , ان القداسة جعلت عقله خرافياً, والا كيف يقتنع برجل لم يدخل المختبر ولا يعرف التجربة العلمية ان يناقش اعظم علماء القرن العشرين في منبر جمعة لخمس دقائق؟!!
ان ما يؤيد تحليلي لظاهرة القدسية ومسخها لعقل الانسان , ان ذلك الشاب -دائماً-يحاول ان يثبت لي ان سيده افضل مراجع الاحياء والاموات , والمرجعية هي تقليد متبع عند الشيعة:ان يقلد البسطاء او كما يسموهم بالعوام رجل دين يرشدهم في امور دينهم ودنياهم.
لقد اثار انتباهي حينما كان يحاول ان يثبت لي دون رد مني ان تفسير القرآن لسيده افضل التفاسير , وان بحوثه الفقهية افضل البحوث , يريد ان يصل بي الى نتيجة ان كل ماعنده لهو افضل شيء ف مطروح حتى هذه اللحظة .
فعدت متسائلاً كم هم من هؤلاء اتباع المراجع رجال الدين يرون شيخهم متقدم على الغرب وما عنده هو الصواب , ناهيك عن كثرة رجال الدين في العراق .
ان هذه الكلمات التي كتبتها ماهي الا اموراً بسيطة من عراق 2013 .. فما القادم يا ترى ؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,892,110
- احداثها لم تكتمل
- راح اختار النزيه
- احاديث الشفوية : الدغمائية والقبول بالآخر
- رحلة الى عالم مختلف
- تعقيد اللغة
- ماذا يحدث داخل اروقة جامعة البصرة ؟
- وعلى هالرنة طحينج ناعم
- المسطول في تراثنا
- العقلانية التراثية مقابل العقلانية الحداثية


المزيد.....




- اتحاد الشغل في تونس يطلب تحييد المساجد والإدارة قبل الانتخاب ...
- راهب برازيلي يحظر الجنة على البدينات ويثير على مواقع التواصل ...
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة -وطن- لليهود في أمريك ...
- أردنيون ضد العلمانية، وماذا بعد؟
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- الأرجنتين تحي الذكرى الـ25 للهجوم على الجمعية اليهودية وسط م ...
- نائب كويتي: وصول الإخوان إلى متخذ القرار سيؤدي إلى تدمير الك ...
- بعد مهاجمة ترامب لها.. كيف استقبلت النائب المسلمة الهان عمر؟ ...
- سلطة الآثار الإسرائيلية: اكتشاف مسجد أثري من عهد وصول الإسلا ...
- انفجار في مدينة -مذبحة المسجدين- النيوزيلاندية


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ليث العربي - رجال دين مقدسون واتباع ممسوخون