أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - الإفلات من العقاب ثقافة تزدهر بدولة القانون














المزيد.....

الإفلات من العقاب ثقافة تزدهر بدولة القانون


رياض هاني بهار

الحوار المتمدن-العدد: 4095 - 2013 / 5 / 17 - 08:34
المحور: المجتمع المدني
    



تزايد اعداد منتهكي الدستور والقانون بالعراق من سياسيون وبرلمانيون ومتنفذون وقضاة ظلمه وعدم اخضاعهم لمحاكمات عادله واستخفافهم بالعداله وهذا مانجده جليا بظاهرة الإفلات من العقاب المنتشره بالعراق ، فقد أفلت كثير من المتهمين الكبار من الحساب بقضيه مفتش وزاره الصحه او الاسماء الغير المنظوره بفضيحه اجهزه كشف المتفجرات اوالصفقات الروسيه والاوكرانيه وسرقه اطنان الذهب وحيتان الكهرباء وكواسج التجاره، ومئات القضايا المشابهه التي افلت ابطالها من العقاب.
ولتسليط الضوء على مفاهيمها و البيئه التي تنتعش بها ،فان الإفلات من العقاب هو عدم التمكن، قانونا أو فعلا، من مساءلة مرتكبي الانتهاكات برفع دعاوى جنائية أو مدنية أو إدارية ، نظرا إلى عدم خضوعهم لأي تحقيق يسمح بتوجيه التهمة إليهم وبتوقيفهم ومحاكمتهم والحكم عليهم، واذا ثبتت التهمة بحقهم، تصدر احكام بعقوبات مناسبة ، اي بمعنى ادق عدم تقديم مرتكب الجريمة إلى العدالة مما يخلق هذا النوع من الثقافة فتتزايد الجرائم ضد حرية التعبير وينتشر الخوف بين الناس وبالتالي يتم خنق الانتقادات ويمتنع الجميع عن طرح أسئلة صعبة، ولا احد يتحدى المتنفذين والأقوياء مما يعني في النهاية القضاء على حرية التعبيروأهم ما يشجع الإفلات من العقاب هو دور القانون الضعيف وفشل مؤسسات الدولة وانتشار الفساد الذي يمنع تحقيق العدالة لعدم وجود رادع قوي للسلطة ونظام قضائي فاعل ، وهو مظهر من مظاهر غياب المؤسسات التي تشجع التعددية والمشاركة والنزاهة والمساءلة والإنصاف ، قد دفعت أكثر البلدان اهتماما لوقف انتشار الإفلات من العقاب وتكريس القيم التي تؤكد العدالة والمصالحة.
ولا تظهر ثقافة الإفلات من العقاب بين عشية وضحاها، ولا يمكن أن تختفي بسرعه، لان قادتها ولاعبيها يمتلكون قوة السلطه والمال والبعض منهم لميليشات ،إن تداخل مجالات السياسة و القانون والمصالح والتوافقات والصفقات، جعل قضية الإفلات من العقاب تأخذ طبعا ممنهج، ومازالت تمثل نقطة الانطلاق لارتكاب جرائم أكثر بشاعة مما عليها الان.
هناك موشرات مقلقة ما تزال تطرح نفسها، كم من الفاسدين المسؤولين إهدروا الثروات المالية بارقام خرافيه كما حصل بوزاره التجاره وعشرات الوزراء الهاربين او(المهربين) المطلوبين بقضايا تخص المال العام وغيرها، وجعلواالموسسات اقطاعيات سياسيه، لم يخضعوا للمساءلة ثم العقاب؟ للأسف لم تبدأ بعد عندنا تقاليد المحاسبة والعقاب، التي تستطيع لوحدها أن تخلق حالة من الردع والعبرة، وما يرى اليوم هو السرقة والقتل الجماعي دون عقاب ، لا يمكن أن يكون الفساد حالة معزولة خاصة بقطاع دون الآخر، هو فساد هيكلي، بنيات من الفساد يؤازر بعضها البعض، مما يخلق لوبيات مناهضة للتغيير نحو الأحسن ولذلك لا نستغرب شراسة رموز الفساد ودعوتهم لمعاقبة كل من تسول له نفسه الاشارة بشكل عابر وبكلام عام لا تأثير له على الفساد لان المطلوب هو تمجيد الفاسدين، اماالنظام القضائي فهوغير قادر على الاستجابة للمطالب المتزايدة من الشعب اومما تعرضه وسائل الاعلام ، ولإنهاء سياسة الإفلات من العقاب، ينبغي تطبيق القانون من غير تمييز على الجميع، لا يستثنى منه أحداً، واعاده النظربحصانة البرلماني واقتصارها وحصرها في الجانب المتعلق بالتعبير ورفع الحصانه في حالة ارتكابهم جرما معينا. أما استمرار هذه السياسة بالتستتر على المجرمين فالنتيجه أنها ستؤدي إلى عملية فصل بين الدولة والشعب، ووضع فجوة بين الطرفين، استمرار سياسة الإفلات من العقاب تعني أنه لا يوجد إنصاف وعدالة في البلد، وأن هناك عنفاً يمارس خارج القانون، وهذا لا يمكن أن يقبل في دولة تدعي أنها دولة للقانون تمارس خروقات خطره على مستقبل الحياة بالعراق.
وخلاصة الموضوع، ان تقديم بعض الأمثلة لمجموعة من الوقائع التي ترتبط( بالذاكرة العراقيه الجماعية)والتي تطرح حولها العديد من الاسئله ستبقى تطارد الحكومه لأنها دليل إدانة تقض مضجع العديد من الفاعلين الأساسيين الذين شاركوا في الجرائم المشار اليها انفا وهي وثائق ناطقه لمجموعه من الفاسدين التهمت الثروه وبعثرتها واساءت للانسان العراقي وتبنت سياسه الافلات من العقاب فيما بينهم والتخلص من مناؤيهم بطرق اصبحت مقززه .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,790,665
- تاكل الطبقه الوسطى العراقيه تهديد للامن الاجتماعي
- استفحال الأزمات الأمنية بالعراق وانعكاسهاعلى المجتمع
- نصائح امنية خضراء مهداه للحكومة الحمراء
- دور مجلس الامن الوطني بصناعة القرار
- من عتاوي بالترشيح الى تماسيح بالسلطه
- (نفذ ثم ناقش) العباره التي تصنع الطغاة
- القادة الامنييون والصحة النفسية
- عشر سنوات والحدث الارهابي بدون احصاء
- اقتحام المباني المهمة جرائم سجلت ضد مجهول
- الامن العراقي ومجلس وزراء الداخليه العرب
- الحسم الامني خيار الساسة الفاشلين
- مليون شرطي وميزانية مهوله وامن بلا تقنية
- الاجرءات الامنية التعسفية واثرها على الامن النفسي
- دور الساسة بالتحريض على جرائم العنف والكراهية
- الجرائم المستحدثه تحديات جديده تواجه الامن العراقي
- اعتراف المتهمين بالاكراه أسوء الادلة
- الرسائل المجهولة الكيدية واثرها على الامن الاجتماعي
- الرؤية الاممية للمادة 4 ارهاب العراقية
- الانتربول الدولي واتهام القضاء العراقي بالمسيس
- التظاهر السلمي وحكومة الامن الخشن


المزيد.....




- المرصد السوري لحقوق الإنسان: القوات الكردية تقصف مدينة إعزاز ...
- أمن عالمي: تفكيك شبكة تستغل الأطفال جنسياً واعتقال 300 شخص ف ...
- أمن عالمي: تفكيك شبكة تستغل الأطفال جنسياً واعتقال 300 شخص ف ...
- -أنصار الله- تنظر في طلب لزيارة الأسرى السعوديين لديها
- الأمم المتحدة تطالب أوكرانيا بإغلاق موقع -صانع السلام-
- الدفاع العراقية: اعتقال عدد من عناصر «داعش» الفارين داخل الأ ...
- العراق يوجه بتحصين الشريط الحدودي واعتقال عناصر -داعش- الفار ...
- الأردن.. الإعدام لشقيقين ارتكبا جريمة قتل في ليبيا عام 2013 ...
- الدفاع العراقية تعلن اعتقال عدد من عناصر تنظيم -داعش- الهارب ...
- اعتقال شقيق رئيس إيران.. حملة ضد الفساد -بمآرب أخرى-


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - رياض هاني بهار - الإفلات من العقاب ثقافة تزدهر بدولة القانون