أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد رشو - العبثية التربوية وتهديد الموروث القيمي في الشرق














المزيد.....

العبثية التربوية وتهديد الموروث القيمي في الشرق


محمد رشو

الحوار المتمدن-العدد: 4089 - 2013 / 5 / 11 - 12:02
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


ربما عجلة التطور الاقتصادي في العديد من البلدان سبقت بأشواط التطور الفكري التعليمي التربوي فيها، تزامن بطء العملية التطويرية للانسان مع عدم وضوح استراتيجية التعليم والتربية والتي اقتصرت على التلقين والعمومية دون دراسة متطلبات عملية التربية بالمنهجية العلمية المطلوبة والتي يجب أن تكون مبنية بشكل مباشر اعتمادا على المجتمع قيد الدراسة، طبعا بالاستعانة مع المدارس التربوية العالمية وبالأخص المدرستين الألمانية و اليابانية.
إلا أن ما نشهده في بلدان الشرق الأوسط أقرب ما يكون إلى العبثية التعليمية، واسقاط لنتائج العمليات التطويرية التي كانت لها ظروفها المختلفة تماما في أوروبا على واقع مغاير بشكل كامل لتلك الظروف، الأمر الذي جعل من العملية التربوية والتعليمية شبه مشلولة أو معاقة، وفي أحسن حالاتها تكون ملوثة أو متأثرة بفكر غربي غريب عن المجتمع قيد التطوير.
قد تكون لهذه الحالة المرضية ظروفها الموضوعية كالاختلاف في سلم الأولويات عند المواطنين في الشرق الأوسط بتأثير الدين أو الوضع الإجتماعي الرديء والأنظمة الدكتاتورية القائمة وساحات القتال التي لا تكاد تنطفئ حتى تشتعل من جديد، إلا أننا يجب ألا ننسى الظروف الذاتية المتمثلة في قصر إدراك المواطن و القيادة واعتمادها على الخبرات الأجنبية و تحييد الخبرات الوطنية الكفوءة، بالاضافة إلى التربية الدينية الجامدة الغير قابلة للتطوير.
تراكم الأخطاء التربوية خلق أزمات إجتماعية مختلفة في العديد من دول المنطقة، فالتلوّن بالثقافة الغربية بات السمة الغالبة عند أغلب الشبّان، وتسرب بعض التيارات الفكرية التي هي أبعد ما تكون عن واقع الشرق كالعلمانية و اللادينية، حتى على أعلى المستويات الثقافية، بالاضافة إلى خلق هوة واسعة ما بين فكر الشخص وما بين موروثه الحضاري و القيَمي.
هذا النمط من التأثر بالفكر الغربي والذي مرده السياسات الخاطئة من قبل الحكومات، له آثاره الايجابية على المدى القصير من حيث مواكبة التطور والتكنولوجيا وكافة العلوم، إلا أن له آثاره السلبية على المديين المتوسط والطويل، والمتمثلة في ضعف الإنتماء القومي والوطني و تغير الولاءات إلى الولاءات الفكرية بدلا من القومية، بالإضافة إلى ضياع الثقافة المحلية أو تشوهها وإنحلال الأخلاق الشرقية لتحل مكانها الأخلاق الغربية العلمانية، والابتعاد عن الدين والرضوح لسلطة القوة العالمية المهيمنة كإحدى نتائج العولمة.
حتى لا أقف عند تشخيص المشكلة فقط سأقوم باقتراح الآتي: على كافة الحكومات الجديدة في الشرق أن تنشئ مراكز دراسات تضمن خيرة التربويين غرضها الأساسي وضع الخطط الاستراتيجية للنهوض بالواقع التربوي على كافة الأصعدة ولكل المراحل العمرية، وتكون قراراتها نافذة وبالتنسيق الكامل مع وزارات الثقافة والاعلام والتربية والتعليم العالي والأوقاف، آليه عمل المركز يجب أن تستند على درساة الواقع بتفاصيليه وتشخيص مشاكله ووضع الاقتراحات، ومحاولة تطبيع الثاقفة الغربية التي لا بد منها بطابع محلي شرقي متناسب مع عاداته وتقاليده وضمن الأطر المجتمعية التي إعتادها على المجتمع، أي أن التطور سيكون بتطوير النظم المجتمعية القائمة بدلاً من نسفها ثقافيا بالأفكار الغربية.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,517,424,465
- العولمة ومسائل التربية
- تقرير حول إنتهاكات حقوق الإنسان في سوريا
- نقاط الخلاف وعوامل اتفاق الحركة الكوردية السياسية في سوريا
- تشتت المعارضة السورية المسلحة


المزيد.....




- وزير الدفاع الإيراني ينفى وقوف طهران وراء هجوم أرامكو: فعلها ...
- شاهد ردة فعل كلب اجتمع مع مالكه بعد فقدانه
- بوتين في مكالمة هاتفية مع ولي العهد السعودي يعبر عن قلقه إزا ...
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- مالطا تستقبل 90 مهاجرا تمّ انقاذهم في مياهها الإقليمية
- طهران تنفي ضلوعها بهجمات أرامكو في رسالة وجهتها لواشنطن
- كيف نشأ التعليم المجاني؟.. رحلة تأسيس النظام المدرسي
- من الحب ما قتل.. إثبات علمي لأعراض -القلب المكسور-
- مقال بالواشنطن بوست: احتجاجات هونغ كونغ.. هل يكون مصيرها مما ...


المزيد.....

- معايير الامن والسلامة المهنية المتقدمة وأساليبها الحديثة / سفيان منذر صالح
- التربية على القيم في المدرسة / محمد الداهي
- أصول التربية : إضاءات نقدية معاصرة / د. علي أسعد وطفة
- التعليم والسلام -الدور الأساسي للنظام التربوي في احلال السلا ... / أمين اسكندر
- استراتيجيات التعلم النشط وتنمية عمليات العلم الأهمية والمعوق ... / ثناء محمد أحمد بن ياسين
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد رشو - العبثية التربوية وتهديد الموروث القيمي في الشرق