أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - جنيةُ الفيس بوك














المزيد.....

جنيةُ الفيس بوك


ضياء حميو
الحوار المتمدن-العدد: 4085 - 2013 / 5 / 7 - 08:36
المحور: الادب والفن
    



ماتخيلتُ مزحةً في الفيس بوك أطلقها زميلي في الكلية"إبراهيم"، تتحول الى حقيقة تقضُ مضجعي.
"إبراهيم" الصغير البنية والطيب القلب، المشجع المتطرف لنادي "المريخ" السوداني، كتبَ على صفحة مجموعتنا في الكلية الآتي" من أسماء الجن. مازر، كمطم، قسوره، طيكل. ومن قبائلهم:بني القماقم، وبني قيعان، وبني دهمان. وأضاف مازحا :"وعند قراءتك أسمائهم يلبون النداء ويأتون اليك. أتمنى لكَ وقتاً ممتعا برفقتهم".وأنا ولشدة غبائي كتبتُ كلمات... سأدفع ثمنها هلعا وأرقا...!
كتبت.ُ" صديقي أبراهيم.. إسم قسوره مؤنث، وأظنها جنية، ولأني لاأعرف قبائلهم... فانا أود ان أطلب يدَ هذه الجنية منك"..!، علّق بعض الزملاء والزميلات مازحين وأنتهى الامر.وقبلَ ان أخلد الي النوم وضعتُ في حقيبتي بحثا طلبه استاذنا المصري الجديد د. "زمزمان".
هممتُ باطفاء أضواء الصاله.. واذا بهم يشيرون بان اترك الأضواء وأجلس...!.
كانوا ثلاثة رجال بربطات عنق ،أنيقون، لولا الوان بدلاتهم الفاقعة ،" أحمر، أخضر، أصفر " ،كأنهم مغنون في فرقة شعبيه. وكآناس محترمين قدم الأحمر نفسه" أنا مازر، والاخضر السيد كمطم، والاصفر، السيد طيكل.
: يالهي... لقد جاؤا...!.
أول ماتبادر الى ذهني ماذكره لي زميلي "همام " من ان بيته مسكون بالجن وهو يغلق باب غرفته لينام... واوائل هذا الشهر تجرأ وطلب من صاحبة الدار ان تخفض الإيجار لهذا السبب. وماكان المساء الا وأتوه وانهالوا عليه ضربا.. قائلين:" وجودنا بركه يستوجب ان تدفع ضعف الايجار".
وانا اتذكر هذا قلت وبلا تردد:" مكاني رائع ووجودكم بركة ولامانع من مضاعفة المبلغ ان شئتم. قالوا ضاحكين : "مالهذا جئنا، بل لطلبك الزواج من جميلتنا " قسوره" من بني القماقم ليلة امس في الفيس بوك".
- وتعرفون الفيس بوك وتستخدمونه..!!.
ابتسم السيد "مازر" وكأنه " ماك جوكربيرج" مصمم الموقع ومخترعه.
ولكي لاينهلوا من ضعفي موقفا قلت : كانت مزحة نت،لم أقصد الاساءة لجنيتكم المصون لاسامح الله.
قطب "طيكل" مابين حاجبية قائلا : لم تكن مزحة،لامزاح في اعراض الجن،كما ان الخبر شاع وهناك اكثر من مليار ونصف أُنسي اطّلعوا على مزحتك ايها السيد.
في تلك اللحظة لعنتُ زميلي "إبراهيم " ولعنت اليوم الاسود الذي تعرفت به عليه.
قلت:مستكينا ، الذنب ذنب "إبراهيم" ليس بذنبي...قسما بمن خلقكم ابن الـ ...هذا هو من ورطني..!.
حركوا رؤوسهم بتزامن واحد بمامعناه كلا،واردف الأخضر "كمطم"َ مبتسما ومنتشيا:" لستَ وحدك من سنزوره،زميلة لكم أعيتها تجارب الحب الفاشلة واختارت أحدنا" ،قال هذا وهو يعدل ربطة عنقة الحمراء كأنه هو المقصود بالإختيار.
يالهي تورطت احداهن ،صرتُ استرجع من منهن يئست من علاقات حب فاشله..! علني أحذرها قبل ان يصلوا لها.
ثم وبصوت واحد قالوا :" انت مصدوم سنتركك الآن لنتولى غيرك ،احذر ان تتهور وتبلغ الآخرين بما جرى،كما ان صديقك "همام" لاحاجة به لان يضاعف الايجار إكراما لك " أبو النسب ".
-:هل انتم من ضرب همام!؟
-: كلا هو من اختصاص مقاطعة اخرى.
ياسلام...قسموا المدينة بينهم..!
وقبل ان يختفوا قال "طيكل": لديك يومين ان ظللت عازبا سنقيم عرسك على قسوره باذن الله.
في صباح اليوم التالي في كلية الآداب توجهت أبحث عن ابراهيم ،اومأ برأسه ..مصفرّا كانه يقول :بلى عرفت ماحدث تورطتَ.
اراد ان ينصرف مسكته من تلابيبه : "يجب ان تنقذني من ورطتِك ، لدي 48 ساعة وسيعودوا.
-: فكرت بالأمر ليس لديك سوى ان تتزوج قبل ان يعودوا.
- هل انت أحمق ؟كيف ذك ومن ستقبل بهذه السرعه ومن هي!؟
- اختر واحدة من الزميلات فقد عرفن، لانهم زاروا الجميع.
ثم اضاف ضاحكا: قد تجد من ترضى وتضحي من اجلك.
كان جميع الزملاء والزميلات صامتين ويرقبوننا من بعيد،فجأة أشار د. زمزمان الينا بالدخول،وما ان دخلت وأخذت مقعدي،صرتُ اقلب بينهن عمن تنقذني من إكراه الزواج بالجنيه قسوره.
فلانه.. لا،فلانه.. لا ،فلانه.. لا....!.
رحماك ياربي الجنيات أرحم منهن.
لكزتُ ابراهيم بخاصرته :" لدينا يوم ونصف،سنمضيها في كلية القانون ،سنقلّب هناك".
وبنهاية المحاضرة أسرعت الخطى أستحث إبراهيم ان يُسرع ،فاذا به امام البوابه الرئيسية يتوقف ليقول هلعا :
" أنظر طلاب القانون جميعهم قادمون لكليتنا ".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,091,881,116
- حلمُ ليلة نيسان
- هدنةُ حب
- بلى انحنيتُ
- ميلاد لانا
- شذوذُ طائر
- القصيدةُ التي تستحي
- مصيدةُ الأمنيات
- لوح بابلي من الألف الثالث ب م
- وردة الرجاء والمنى الطنجية
- جرس الخروف
- العربة والحصان
- أخي صفاء
- كل نساء البلد الفلاني بغايا
- تعلق في نقطة الباء
- الحاكم العربي والإستثمار في الطفل الإنسان
- برتقالةٌ مُراكشية
- بغداد شتاء 1986
- رقصةٌ أخرى
- الكفّ التي تعرفه
- ثورة عض الأصابع البنفسجية


المزيد.....




- مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين ...
- مهرجان أفلام الهجرة الدولي يسلط الضوء على المهاجرين في السين ...
- الشارقة: انطلاق فعاليات وأنشطة أسبوع التراث الإماراتي
- جبل طارق.. الهوية التائهة بين أوروبا والتاج البريطاني
- مغربي ينقذ طبيبة إيطالية من الموت
- عدد مستخدمي المكتبة الإلكترونية في مترو موسكو بلغ 100 ألف شخ ...
- أول فنان عربي يشارك بحفل -أعياد الميلاد- في الفاتيكان
- رحيل الشاعر اللبناني مرشح -جائزة نوبل- موريس عواد
- المحقق كونان.. يعود من جديد في السينما
- متاحف الكرملين تستعد للانتقال إلى مبنى جديد


المزيد.....

- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - جنيةُ الفيس بوك