أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - بين قصف المفاعل العراقي والأبحاث السوري شجون أيها العرب















المزيد.....

بين قصف المفاعل العراقي والأبحاث السوري شجون أيها العرب


طاهر مسلم البكاء

الحوار المتمدن-العدد: 4084 - 2013 / 5 / 6 - 22:03
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


في السبعينيات كان العراق فتيا ً طامحا ً وكان يحسب الزمن ليصل مصاف الدول المتقدمة ،وكان من حقه كأي بلد من بلدان المعمورة ان يرنو الى بلوغ مراتب في التقدم العلمي ، ومن ضمن هذه الطموحات كان بناء مفاعل نووي للأغراض السلمية ،غير أن المفاعل، الذي لم يثبت أحد عدم سلميته، أجهزة عليه دويلة الصهاينة بغارة جوية امام مسمع ومرأى دول العالم المختلفة ولم يكتفي الصهاينة بذلك بل قاموا بتصفية العلماء العراقيين الذين عملوا فيه وعلى فترات زمنية واسعة ، كلما تتوفر الفرصة لهم ، ولكن كما هي العادة في مثل تلك الأحداث ، لا تظهر إدانه متميزة من المجتمع الدولي لأن الصهاينة المساكين يدافعون عن انفسهم وسط العرب المتوحشون الذين يريدون شرا ً بهم ! وهكذا هو الحال عندما يقتلون الفلسطينين ويدمرون مزارعهم ويهجرونهم ويجلسون مكانهم في مستوطنات سرطانية ،فأن الفلسطينين ارهابيون يستحقون القتل والموت بأحدث ما تنتجه المصانع الأمريكية والغربية من اسلحة وأن لمام الصهاينة حملان وديعة تدافع عن النفس .
واستمرت العربدة الأسرائيلية والتخلف العربي والأسلامي ،وكان قادة العرب جمع من المغامرين جل همهم الحفاظ على كراسيهم ،وعندما يجتمعون في قمم كارتونية، كانوا يعمقون خلافاتهم الشخصية ولكنها كانت تؤثر في الوحدة العربية والأسلامية وتطلعات شعوبهم وتعمق الفرقة .
لم يتوانى الصهاينة من استغلال ما يمتلكه قادة العرب من نفوس مريضة استعلائية وديماغوجية بين بعضهم البعض ،حيث تغلغلوا ليدرسوا جيدا ً افضل الحلقات التي تعمق خلافاتهم وتصل بهم الى محاربة بعضهم البعض الآخر ،وهكذا تحولت الثروة العربية الى تخريب دول العرب وهدم بناها التحتية وبعد أن كانت مشكلة فلسطين هي التي يجتمع العرب لأجل تداولها ،اصبحت اليوم أغلب دولهم مشاكل بحيث بدؤا يحجمون عن تناول المشاكل الموجودة فآخر قمة عقدوها كان هدفها هدم احدى دولهم وتخريبها وتقوية العصابات التي تحارب الحكومة الرسمية فيها !
وبدأت أحدث الأبتكارات الصهيونية وهي حرب الفتوى تبرز في السر والعلن لتجيز تكفير المسلم وقتله ونبش القبور والأغتصاب والخطف ،وبدأنا نسمع ونرى العجب العجاب وسط شعب محكوم بالجهل ،يصدق الشعوذة ويتمسك بالدجل ، تاركا ً أصول الدين الأسلامي العظيمة كدين سلام ومحبة ،هو خاتمة الأديان السماوية الموجه الى البشرية جمعاء :
- { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ .{ الحجرات 13 } .
- { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } [الأنبياء 107]
ووجدنا ان هناك تسميات بدأ التمسك بها بعصبية عمياء كالنواصب والروافص، ولانعلم لها سند من الواقع فالمسلمون يوحدهم اقرارهم جميعا ً بأن الله ربهم وان محمدا ً رسولهم وان القرآن كتابهم وان الكعبة قبلتهم وأن فلسطين المغتصبة أرضهم وفيها القدس مسرى رسول الله واولى القبلتين ،فيجب والحال هذه ان يكون عدوهم واحد واهدافهم مشتركة ،ولكننا نرى ان الأمور تنقلب الى الضد مع الأسف بسبب من فتاوى وتنظيرات ما أنزل الله بها من سلطان لرجال جهلة محسوبون على الدين والدين منهم براء ،يتفننون في أختلاق الفتن وزرعها في عقول الشباب الذين فقدوا بدورهم أي ابداع أو عمل سوى الأبداع بالقتل والفتنة والتقليد الأعمى ،وجميع المسلمون يدركون ان صحابة الرسول عاشوا فترات طويلة بعد الرسول مع بعضهم البعض وكانوا يؤثرون وحدة الأسلام وقوة ومتانة الدولة على الخلافات الفردية .
- {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105)} [آل عمران :103 - 105]
ان في كتاب الله شفاء لكل عللنا ومشاكلنا وفي ذلك مما لاشك فيه رضاء الله تعالى فلماذا نتمسك بما يفرقنا ويشفي قلوب اعدائنا ونترك وحدتنا والتي فيها قوتنا وهيبتنا يقول الله تعالى :
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)} [النساء : 59]
واليوم وسط هذا الواقع المؤلم يحلو الجو للصهاينة مدعومين اميركيا ً فيعتدون على دمشق وسط صمت عربي شامت ! ودعوات خجلة ومخجلة من الجامعة العربية لأدانة الفعل ،ولكن من حقنا ان نسائل الجامعة العربية لماذا لايكون رد مجلس الأمن على ادانتها تلك كرد فعله في ليبيا ،عندما جند الغرب قواته لضربها لماذا لايضرب الصهاينة المعتدين ، ونحن نعلم أنه انتصر لمصالحه وليس للجامعة العربية ولا للشعب الليبي ، واليوم فأن مصالحه مع الصهاينة وعلى طول الخط ، متى يدرك العرب ذلك ومتى يدرك قادة العرب الباقين لحد الأن انهم لن يستطيعوا ان يخدموا الصهاينة والغرب كما خدمهم حسني مبارك ولا زين العابدين بن علي ولا كشاه ايران .. وغيرهم ولكن عندما شعر الغرب ان مصالحه بالأتجاه الجديد تخلى عنهم بل ان شاه ايران لم تستقبله امريكا على ارضها كطريد حتى ، ومات في مصر حسرة وكمدا ً وأن لكل منهم يوما ً قريباً مماثل ،لاتنفعه فيه سوى قوته الذاتية واعتماده على قدرات شعبه وبلده فالعالم يحكمه شريعة غاب وهو اكل قوي ومأكول ضعيف .

taherbakaa@yahoo.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,945,436
- القيادة ... بين المحاصصة والكفاءة
- ديننا الحنيف وفعالهم
- عيد العمال في مدينتي
- تحية للطبقة العاملة بعيدها
- البطالة مشكلة تولد مشاكل أخرى
- لنعود الى منابع ديننا الصافية
- أمير العرب والدين الكنسي الجديد
- البطالة والجنة الموعودة
- قروض العاطلين ..التجربة الأولى
- الصداقة... أروع علاقة
- لنقتل الفتنة قبل فوات الأوان
- العراق .. المطلوب بعد الأنتخابات
- الحكام العرب والأستراتيجية الأمريكية
- قبل صندوق الأقتراع
- احدث حكايات الف ليلة وليلة
- مدارس تعلم الفشل
- التحدي الأكبر للعراقيين
- الأكثر أهمية من الأنتخابات
- تدمير العراق كان هدفا- صهيونيا-
- الوهابية والصهيونية.. تلاقح فكري وعسكري


المزيد.....




- بالصور: حول العالم في أسبوع
- مضيق هرمز: الكشف عن اتصالات بين فرقاطة بريطانية وسفن إيرانية ...
- اشتراكي تعز ينعي المناضلة عائدة العبسي
- بشأن -قمة البحرين- المزمعة… آبي: اليابان لم تقرر كيفية الرد ...
- بالفيديو كلاب ينقذون صديقهم من فكي القرش المفترس
- الشركة البريطانية تتقدم بطلب رسمي لزيارة طاقم الناقلة المحتج ...
- الجبير يستقبل سفيري روسيا وأمريكا
- روث الإبل يستخدم وقودا في مصنع أسمنت بإمارة رأس الخيمة
- المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: مبروك علينا فوز الجزائر بكأس ...
- 40 قتيلا أثناء تصدي الجيش السوري لهجوم عنيف جنوب إدلب


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - طاهر مسلم البكاء - بين قصف المفاعل العراقي والأبحاث السوري شجون أيها العرب