أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نضال نعيسة - انتفاضة الكيماوي والعسل الثوري المرّ














المزيد.....

انتفاضة الكيماوي والعسل الثوري المرّ


نضال نعيسة

الحوار المتمدن-العدد: 4081 - 2013 / 5 / 3 - 08:33
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بعد الهزائم المجلجلة والنكراء، التي مني بها "ثوار" أوباما، أو المتمردون السوريون، كما يطلق عليهم في الإعلام الغربي، ودعايته الأوركسترالية الهائلة لهم، واندحارهم في كل منازلة أمام الجيش العربي السوري، ضرب "الثوار" الكيماويون، قرية خان العسل بالسلاح الكيميائي، لإحداث الفرقعة الإعلامية، والضرب على ذات الطبول المعروفة، والتي باتت جزءً عضوياً من الحرب (الثورة) على سوريا، فامتنعت أمريكا عن إرسال لجنة تحقيق بالموضوع، وتلكأ بان كي مون، ووضعوا العراقيل والاشتراطات الكبيرة لعمل اللجنة، كي لا تصل إلى سوريا، ولا تذهب لخان العسل، بل طلبت التجول والبحث في أماكن أخرى عن مخزونات السلاح الكيماوي السوري، المزعومة، في محاولة لاستنساخ ذات سيناريو الكيماوي العراقي، المشؤوم، هذه المرة، أيضاً، رغم اعترافات كولن باول المتأخرة، وندمه الشديد الذي أبداه حيال ذلك، في كتابه "دروس في القيادة والحياة"، في فصل خطاب سيء السمعة، مايو/ أيـّار 2012، دار "هاربر كولينز" ويقع في 288، بأنه خـُدع، وخضع للتضليل، وقرأ تقارير مفبركة ومزورة من قبل الاستخبارات الأمريكية، في جلسة مجلس الأمن الشهيرة، في مطلع 2003، التي مهدت للحرب على العراق، والتي دعـّمت بتصريحات، أكثر دجلاً وتضليلاً كما سيعرف لاحقاً، لتوني بلير الذي أوهم المجتمع الدولي بها، حين قال بأن "العراق قادر على تجهيز وإطلاق أسلحة دمار شامل خلال 30 دقيقة، وضرب أوروبا". بلير خضع، هو الآخر، لاحقاً، للجنة تحقيق حول تضليل، وتوريط بريطانيا في حرب العراق، بناء على معطيات كاذبة، وكان السير جون تشيلكوت هو الذي ترأس تلك الجنة، في العام 2009، وبعد أن داخ المفتشون (السبع دوخات)، بعد احتلال العراق، وهم يمحصون ويبحثون، ولكن لم يعثروا على ذاك السلاح العراقي المزعوم.



وفي أحدث ما حرّر عن كيماوي سوريا، أمس، قال أوباما بأنه حتى الآن لا يعلم من الذي استخدم الكيماوي في سوريا، وهذا اعتراف واضح، وصريح منه، باستخدام "ثوّراه" (تقرأ زعرانه أيضاً)، للكيماوي، لأنه لو كان لديه دليل واحد بالألف على أن سوريا الرسمية استخدمت السلاح الكيماوي لما تلكأ، ولألصق التهمة على الفور بها، وامتناعه عن تحديد المسؤول، في هذه الحالة، هو دليل فاضح على المستخدم الفعلي للكيماوي، فأمريكا وحلفاؤها، أو قل أعدقاء سوريا، أيضاً، ما فتؤوا، ومنذ أكثر من عامين من عمر "الثورة" (الحرب)، يشيطنون، ويوزعون، ويكيلون الاتهامات شرقاً وغرباً، وكيفما اتفق على "النظام" في سوريا، فلماذا اليوم، تحديداً، لا تفعل أمريكا وحلفاؤها ذلك؟ والجواب لأن "الثوار"، (الزعران)، وبكل بساطة، هم من استخدم الكيماوي، وأمريكا على يقين تام من ذلك، وأما تنصل أوباما، فهو هروب وتهرب من المسؤولية يظهر عدم قدرة وعجز عن تحمل تكاليف مواجهة مع المعسكر السوري، فاتهام سوريا علناً سيرتب عليه مسؤوليات أكبر من حجم إدارته وقدرتها على تحمل أكلاف هكذا قرار، والتدخل لإنقاذ الممجتمع البشري، من شرور "النظام" السوري، (هكذا)، فهذا ما لا طاقة له به على الإطلاق، وتمنعه وتردده ليس جهلاً، ولا كرم أخلاق، أو نبلاً من أوباما، وإدارته.



وطبعاً المجتمع الدولي، مع الجوقة، إياها، يعرف "بئر الكيماوي وغطاءه"، ولذا يتصرف، ويتعامل، بتكاسل، وبلا مبالاة واضحة، مع أحدث الفبركات والأزعومات الأمريكية، وانتفاضة الكيماوي الأمريكية الأخيرة هذه تقع في ذات السياق، ولا يريد، أي المجتمع الدولي، التورط بالمزيد من الحماقات الأمريكية، المنتشرة حول العالم، والتي باتت سمة خاصة وبارزة للسياسات الأمريكية الكونية التي ما إن تنتهي من عقابيل وعواقب وكوارث وتداعيات حرب حتى تفتعل أختها. وانتفاضة "خان العسل" الكيماوية لن تجلب، كما هو متوقع، لأوباما، وإدارته، سوى المزيد من المرارة والخذلان، ولن يجني، "صاحبنا"، المتحمس للربيع والحرية السورية المـُدمـّاة، من انتفاضة الكيماوي في تمثيلية خان العسل، سوى المزيد، والمزيد من العسل الثوري الشديد المرارة على راعي وقائد وملهم "الثوار".





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,789,627
- الخبث الثوري وشطارة اللعب بالمصطلحات
- العراق: الشعب يريد إسقاط الديمقراطية
- العرب وتزييف التاريخ
- القصة الحقيقية، وبالتفاصيل لرسالة أوباما المسمومة
- ماذا وراء حمّى التسليح في سوريا؟
- هل بدأت الحرب العالمية الثالثة؟
- اضحكوا: الثورة الأمريكية ضد الرئيس باراك أوباما
- لماذا يصمت العالم عن تدمير سوريا؟
- اضحكوا: الثورة الأمريكية ضد بيونغ يانغ
- لماذا نخجل من ثقافتنا؟
- بيان هام من نبيل العربي: هذه هي قراراتنا
- سوريا: نعم إنها حرب كونية
- لكم أزلامكم ولي أزلام
- فرنسا وبريطانيا: الحج والناس راجعة
- مازوشية ثورية
- ماذا بعد الرقة؟
- بن أوباما: على عرش القاعدة
- لص حلب أردوغان أمام العدالة الدولية
- الجبناء
- مأساة رياض حجاب


المزيد.....




- الأوروبيون يصوتون لانتخاب برلمانهم وسط توقع صعود الأحزاب الم ...
- واشنطن تجد من يحفظ ماء وجهها في فنزويلا
- نصيحة أمريكية للصين بشأن التيبت
- هجوم بطائرة مسيرة يستهدف مرابض طائرات حربية في السعودية
- فرنسا تنتخب ممثليها في البرلمان الأوروبي اليوم
- أغلى المدن للقاءات الرومانسية
- حفتر: ما تحدث عنه سلامة ويريده خصومنا لن يحدث ما دمت حيا
- لبنان يقبل وساطة واشنطن في ترسيم الحدود مع إسرائيل بشروطه
- ترامب وآبي يلعبان الغولف
- نواب إيرانيون يطالبون خامنئي بإجراءات ضد -إساءة- التلفزيون ل ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - نضال نعيسة - انتفاضة الكيماوي والعسل الثوري المرّ