أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال يلدو - لمدوني اليوتوب:وردة، وألف مرة شكرا






















المزيد.....

لمدوني اليوتوب:وردة، وألف مرة شكرا



كمال يلدو
الحوار المتمدن-العدد: 4080 - 2013 / 5 / 2 - 19:37
المحور: الادب والفن
    


في العالم هناك 2 مليار انسان يستعملون الكومبيوتر اليوم، وقليل منهم لم يسمع او يستخدم خدمة (اليوتوب)، يحدث هذا في زمن صارت الفضائيات والأنترنيت والتلفون النقال الذكي، ادوات تواصل ومعرفة لايستطيع معظم الناس الأستغناء عنها. وفي الزمن الذي لم تكن كل هذه الأدوات متوفرة، ويوم حمل الكثير متاعه وولى وجهه لبلاد الغربة، كانت زوادته تحوي بعض الملابس وبعض الصور وأشرطة كاسيت وربما كتاب او اي شئ يذكره بالوطن او بناسه. في تلك السنين الغابرات، كان الكاسيت بلسم الجلسات والغربة، كان الحبل السري الذي يعيد الأنسان الى حيث الخطوة الأولى ، والضحكة الأولى والفرحة الأولى. مع تزايد اعداد المغتربين وأستقرارهم في العديد من الحواضر العالمية، انتشرت محلات بيع الأشرطة، وأستنساخها، لكن هذه المهنة ضعفت تدريجيا مع ظهور الأنترنيت وسهولة استخدامه، رافقه تأسيس العديد من المواقع العراقية والعربية والتي صارت تطرح الأغاني بنظام (الريل – سماعي)، ثم حلت الفضائيات، ونظام التسجيل على الأقراص المدمجة(دي في دي)، لينتقل عالم الأستماع الى مديات كبيرة. وفي الحديث عن المواقع التي اشتهرت بتقديم الغناء العراقي على مدى سنين طويلة، يأتي بمقدمتها موقع الأخ العزيز(حسام العراق)، الذي قدم( ومازال لليوم) اكبر آرشيف للأغنية العراقية المسموعة، ويعمل بجهد اكبر لتقديمها مع الصورة، وموقع المقام العراقي ايضا. هذا الأنسان وغيره يستحقون الشكر والتقدير على العمل العظيم الذي قاموا به، بعد تهاون الدولة العراقية في تبني فضائية او محطة اذاعية او مواقع الكترونية تعني بالفن والثقافة والأدب العراقي الأصيل.

مع ظهور خدمة ال "يوتوب"، دخل عالم الكوميوتر الساحر حيزا، وولج افقا لا يعرف احد منا مداه ! انه عالم اللانهاية في تبادل المعارف ونشر الثقافة والفنون وجعلها بمتناول كل مستخدمي الكومبيوتر. هكذا وجدت مجموعة من العراقيين (فتية وفتيات) ظالتهم في التواصل مع ابناء وطنهم، في كل محيط الكرة الأرضية، وهذه المرة عن طريق نشر الأغاني العراقية ، اعادة ارشفتها، الحفاظ عليها، ازاحة ما علق بها من اهمال ومن غبار السنين، اعادة اكتشاف الهوية الثقافية والأنسانية للفن العراقي الأصيل.عملت هذه المجموعة في ظروف غير سهلة وبأمكانيات تقنية محدودة وبآرشيف مشتت ومنهوب ، عملت بلا أجر ولا راتب، وكل ما تتمناه ربما كان، ارواء روحها العطشى ، ومعها ارواح العراقيين المغمورين بحب هذه البلاد، لم تدعمها سلطة او دولة او حزب حاكم، انهم مواطنون مثلنا تماما، ويحمل البعض في آرشيفه مئات افلام اليوتوب التي نشرها في الشبكة العنكبوتية، ويحمل البعض العشرات، ولأثبات مصداقيتهم، فقد فضل الكثير منهم البقاء مجهولا او غير معروفا مكتفين بما يقدموه من عطاء وأثراء للفن العراقي الأصيل وديموته، ومكتفين ب "شكرا" عراقية حلوة نابعة من القلب ومزكاة بماء الورد!

نشكر شعرائنا الرائعين، وملحنينا وكل الموسيقين، نشكر الفنانين من مطربات ومطربين، نشكر المسرحيين والرسامين والنحاتين والأدباء وكل شغيلة الفكر الخلاق الذين زينوا سني حياتنا وجعلوها ذات لون وطعم ورائحة طيبة، نشكرهم على نتاجاتهم، لكن ما قيمة كل هذا العطاء ان لم يصل للجمهور، ما قيمته ان كانت فضائية الدولة والفضائيات الأخرى، عراقية او عربية، بخيلة فيما تقدمه عن الفنانين والأدباء والمبدعين العراقين؟ هنا تكمن روعة وأصالة "مدوني اليوتوب" الذين يعملون ليل نهار، هنا يكمن سر العشق السومري والبابلي والآشوري الذي يربط ابناء وبنات الرافدين ببعضهم. لم يعد المكان او الدولة بذات اهمية، ولم تعد حاجتنا للمؤسات التي لا تقّدر تأريخ وتراث وحضارة البلد بذات قيمة، اليوم وبفضلهم يمكن لأي منا ان يكتب اسم الفنان او المغني او المسرحية او الفلم او الشاعر وفي لحظات قلال يكون الطلب حاضرا، اليوم يحققون لنا حلما جميلا، كان قبلا اسير مزاج ورغبات القائمين على الأعلام.

وطالما كنا نتحدث عن "اليوتوب"، فأن هذه الخدمة اطلقت في يوم 14 شباط من العام 2005، من قبل ثلاثة اشخاص هم (المصمم جاد هرلي، وخريجي علوم الكومبيوتر السيدان ستيف جين و جاويد كريم واللذين كانوا موظفين سابقين في شركة"بي بال" للدفوعات النقدية عبر الأنترنيت) وكانوا مولعين بالكومبيوتر وأمكاناته، اطلقوها من مقرهم الذي كان عبارة عن شقة صغيرة فوق مطعم صيني ومخبز لعمل البيتزا وبرأسمال بملغ 3,5 مليون دولار استثمرتها شركة "سيكيويا كابيتول" عام 2005، اعقبها استثمار آخر في العام 2006 بمبلغ 8 مليون دولار. استندت فكرتهم ومشروعهم الى مبدأ يقوم على تسهيل مهمة المواطن في نشر فلم فديو من صناعته او من صناعة اخرى، بنظام نشر بسيط وأن يكون بمتناول متصفحي هذه الخدمة ببساطة وبلا تكلفة. هذه كانت البداية. بعد مرور عام واحد، اي في العام 2006، وصل عدد التحميل في اليوم الواحد الى 65 ألف فديو، وفي هذا العام أشترت شركة (كوكل) خدمة اليوتوب من اصحابها بمبلغ 1.65 بليون دولار، واليوم تساوي الشركة (36) بليون دولار. كان اول يوتوب نشره الموقع بعنوان "أنا في حديقة الحيوان" صوره - ياكوف لابتسكي - ورفعه للموقع جاويد كريم، يوم 23 نيسان 2005 وفي الساعة 8,27 مساءا، وهو مازال موجودا لليوم وقد شاهده ما لايقل عن 11 مليون شخص. لقد قـّدرت شركة "كوكل" حجم هذا الموقع مبكرا ولهذا دفعت المبلغ المذكور، الا ان مؤسسات اعلامية كبرى من (سي بي اس و فاكس) صارت تنشر مقاطع من فديواتها عبر الموقع، كما ان الموقع صار مركزا تسويقا ودعائيا للشركات الكبرى والصغرى. في العام 2010ـ رفع لموقع اليوتوب 14 بليون فديو، ويقدر الخبراء اليوم بأن (60) ساعة تسجيل تضاف في كل دقيقة، ثلاثة ارباعها تأتي من خارج الولايات المتحدة. وصل عدد مشاهدي اليوتوب في شهر آذار 2013 الى( 1 بليون) مشاهد في الشهر، وهو عدد خرافي ويمثل نصف عدد الذين يستخدمون الأنترنيت في العالم، فيما تقدر الأحصائيات اليوم بأن خزين شبكة اليوتوب قد وصل الى حوالي (600 بليون فديو)، بعد ان ابتدأ بمشاهد في حديقة حيوان ساندياكو/ كاليفورنيا ، امام الفيل!
لقد اصبحت شركة "اليوتوب" ثالث شركة معنية بالأعلام والتواصل بعد شركتي "كوكل" و " فيس بوك"، وقد افتتحت مؤخرا مقرها الجديد في مدينة – سانت برونو بولاية كاليفورنيا - فيما تحتفظ بالعديد من المواقع والبنايات التي تستخدمها لخزن الأفلام والأرشيف، في امريكا ومناطق اخرى من العالم.

من الأسئلة التي تثيرها الوقائع: كيف يمكن لنا ان نحســـّن من استخدام اليوتوب؟ كيف لنا ان نحافظ على جهد شاباتنا وشبابنا اللذين يدفعهم حبهم للعراق والعراقيين ان يقدموا جزءا كبير من وقتهم ومالهم، في مســـعى انساني لأستعادة احلى ما في ذكرياتنا من لحظات استلبتها حكومات القمع والجهل ؟ انا نستحق ان نعيش تلك السنين بذكرياتها الحلوة، لابل ان نبني عليها ماهو اجمل وأحلى. ان كل يوتوب ينبض بالمحبة، هو حقا وردة في طريق اعادة العراق الى اهله، اعادة الثقافة والفنون والآداب الى ابنائها وبناتها الأوفياء. اتمنى لو كان هؤلاء المدونين الرائعين معروفين لنا، نحن المتصفحين، وعلى الرغم من ان الكثير منهم اختار اسماء وكنى جميلة ومعبرة، لكنها لا تغني عن معرفة اسم الشخص وصورته. اني لست مبالغا حينما ادعوكم انتم ، "مدوني اليوتوب" الرائعين، ان تختاروا يوما من ايام السنة تمنحونا الفرصة فيه لكي نقول لكم الكلمات الحلوة تعبيرا عن تقديرنا لما تقومون به، ولابأس ان يكون 14 شباط من كل عام موعد انطلاق شبكة اليوتوب، او ان يكون 23 نيسان، موعد تحميل أول فديو في شبكة اليوتوب!

شـــكرا لكم من الأعماق، وهذه وردة جنبد أو جوري أو قرنفل أو شبوي أو رازقي أو قداح ، لكم اينما كنتم، انتم تستحقون كل هذا وأكثر، لعملكم ورسالتكم الرائعة .

آيار 2013






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,557,874,988
- -حق العمل- قانون رجعي، يسلب العمال حقوقهم المشروعة
- -سيدة الباص- ...سيرة مشرفة لمناضلة عنيدة
- الشهادة من اجل الوطن لا تعّوض بالمال
- رحمة بالذائقة العامة من فوضى ال - دي جي-
- الغاء - الحصة التموينية- ورطة لم يحسب حسابها !
- المرحومة -شيماء العوادي- ومحنة العقل!
- بعد عامان، ايّ منجز تحقق؟
- في العراق الجديد: محنة المسيحيين.. محنة وطن
- ما حاجتنا للقوانين!
- ما كشفته دعوة قناة - الفيحاء- الغراء ؟
- لماذا يتحول عمل الدولة لهبات ومكرمات شخصية !؟
- تعقيبا على مقترح فضائية - الفيحاء - الغراء ، حان وقت التغيير ...
- هذا ما حدث يوم 4 آيار 1886
- شارع الرشيد أم شارع المطار؟
- محاربة الافكار التقدمية والعلمانية ليست وسام مشّرف
- إقحام الدين في الجامعات العراقية ، البصرة نموذجا
- تحت اعواد المشنقة - يوميات مناضل في سجن الغستابو -
- المادة الثانية من الدستورالعراقي، موضع التطبيق!
- رجاءا ..اتركوا شهداءنا وشأنهم!
- - الضحية - بين مخالب مخابرات العراق الجديد!


المزيد.....


- تقويم العشق / سعد محمد موسى
- تلك سيرتها و صورتها على الإيميل:مشَّاءة الإسفير / أسامة الخوّاض
- القبر الاثاري / علي صباح ابراهيم
- خسارة... / عبد الرحيم التوراني
- معالي الصحافة / كريم عبد مطلك
- الطبيعة لها شعور / جميل عزيز محمد
- شعر شعبي جديد / جميل عزيز محمد
- سيدة القصائد / جابر السوداني
- ما يلزمهم مع الزائل / نصيف الناصري
- فانتازيا ثورية : كافكا في دمشق / مازن كم الماز


المزيد.....

- نيابة الخانكة تحبس 3 أمناء شرطة متهمين بالتمثيل بجثة متهم
- نجم -سبايدر مان- يشارك في فيلم عن جشع سماسرة العقارات
- أسئلة الرواية السودانية بمعرض الخرطوم للكتاب
- طه حسين من الانبهار بالغرب إلى الانتصار للإسلام
- وفاة والدة الفنان علاء مرسي بعد صراع مع المرض
- جهاديون يذبحون مقاتلا عراقيا كرديا (فيديو)
- صحيفة إماراتية تبرز رهان المغرب على السياحة الخليجية لتحقيق ...
- بالفيديو.. مساعد وزير الداخلية معلقا على واقعة التمثيل بجثة: ...
- أعداء النجاح في كل مكان: تهجمات على نجاة بلقاسم
- نرسيس والحطيئة


المزيد.....

- تياترو / ايفان الدراجي
- دفتر بغلاف معدني / ناصر مؤنس
- الجانب الآخر من الفردوس / نصيف الناصري
- بئر العالم / حسين علي يونس
- ترجيل الأنثى تسمويا....حزامة حبايب في رواية (قبل ان تنام الم ... / مقداد مسعود
- صرخة من شنكال / شينوار ابراهيم
- فصلان من رواية -ابنة سوسلوف- / حبيب عبدالرب سروري
- يوميات اللاجئين / أزدشير جلال أحمد
- الفن والايديولجيا / د. رمضان الصباغ
- زخات الشوق الموجعة / الحكم السيد السوهاجى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال يلدو - لمدوني اليوتوب:وردة، وألف مرة شكرا